حالة تأهب في إسرائيل وسفاراتها بالخارج تحسباً لردٍّ إيرانيّ

جنود إسرائيليون في الجولان (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في الجولان (أ.ف.ب)
TT

حالة تأهب في إسرائيل وسفاراتها بالخارج تحسباً لردٍّ إيرانيّ

جنود إسرائيليون في الجولان (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في الجولان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهازا المخابرات الخارجية (الموساد) والداخلية (الشاباك)، حالة تأهب واستنفار شاملة في صفوف قواتها عقب الهجوم بالطائرات المسيّرة الذي استهدف مصنعاً عسكرياً في مدينة أصفهان وسط إيران، وعمليتي القصف اللتين طالتا قوافل إيرانية لدى عبورها الحدود من العراق إلى سوريا.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلي العام (كان 11)، بأن القادة العسكريين «يتحسبون لردٍّ إيراني محتمل على الضربات الثلاث، قد يتمثل بشن هجوم صاروخي أو بطائرات مُسيّرة من اليمن أو سوريا، على أهداف إسرائيلية، أو تنفيذ عمليات مسلحة ضد السفارات الإسرائيلية والقنصليات في الخارج». وكشفت مصادر إعلامية مطلعة «أن مسؤولي أجهزة الأمن الإسرائيلية، التأموا في جلسة طارئة الثلاثاء (اليوم)، وناقشوا الوضع والتقديرات حول موعد الرد الإيراني المحتمل على هذه الهجمات القاسية، التي أكدت تقارير أن إسرائيل تقف وراءها».
ولفتوا إلى أن وسائل إعلام أجنبية نقلت عن مسؤولين غربيين ومصادر استخباراتية في الولايات المتحدة وأوروبا «أن الموساد هو الجهة المسؤولة عن تنفيذها من داخل الأراضي الإيرانية، واستهدفت منشأة عسكرية في أصفهان، والجيش هو الذي قصف القافلتين».
وذكرت قناة التلفزيون الرسمية «كان 11»، أن رئيس «الموساد»، ديفيد برنياع، غادر اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) قبل الساعة العاشرة بقليل من مساء السبت الماضي، عندما صدرت التقارير عن الهجوم في أصفهان، ولم يعد إلى الاجتماع بعد ذلك.
ووفقاً للقناة الرسمية الإسرائيلية، فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية «تتوقع أن يتراوح الرد الإيراني من استهداف سياح إسرائيليين أو رجال أعمال في الخارج أو سفارات ومقرات تابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، وقد يصل إلى حد شن هجوم عبر الصواريخ أو المسيرات الانتحارية المتفجرة، تنطلق من اليمن أو سوريا، وتستهدف مواقع إسرائيلية».
وأكد المسؤولون في تل أبيب أنهم يأخذون بجدية تصريحات مسؤولين إيرانيين، بأن المسيّرات في الهجوم على منشأة أصفهان انطلقت من داخل إيران، وعلى مقربة من الموقع المستهدف، وأن المؤشرات الأولية تقود إلى أن إسرائيل متورطة في الهجوم، وأنها «تعرف أن إيران ستردّ على الهجمات».
ووفقاً لقناة «كان 11»، فإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، أجْروا مناقشات مكثفة في الـ24 ساعة الماضية، «في محاولة للتنبؤ بشأن توقيت الرد الإيراني المتوقَّع على هجوم أصفهان»؛ وقالت إنه بالإضافة إلى الأهداف المحتملة في إسرائيل، تستعد أجهزة الأمن الإسرائيلية لاحتمال استهداف سياح ورجال أعمال ومقرات دبلوماسية إسرائيلية في الخارج».
كما لفتت القناة إلى «قلق إسرائيلي من إمكانية أن تستهدف إيران سفناً إسرائيلية أو مرتبطة بإسرائيل»، معتبرة أن ذلك يسبب «صداعاً» لأجهزة الأمن الإسرائيلية.
ورأت «كان 11» أن الهجوم في أصفهان والاستهداف الجوي لشاحنات في شرق سوريا «تنقل أسلحة إيرانية» خلال الساعات الـ24 الماضية، يعززان «الحافز» لدى طهران لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.
وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن الهجمات في اليومين الماضيين تشكّل رسالة من إسرائيل بأنها «لا تخشى توسيع وتصعيد قوة الاحتكاك العسكري مع إيران». ولفتت الصحيفة إلى أن الهجومين الإسرائيليين الأولين وقعا في أثناء وجود رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، ويليام بيرنز، في إسرائيل، بينما الهجوم الثالث حصل قبيل وصول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى إسرائيل.
ورجحت الصحيفة أن هذه الهجمات الثلاث «جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، خصوصاً أنها جاءت في أعقاب انتهاء مناورة عسكرية جوية كبيرة مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأن في ذلك رسالة موجهة إلى إيران»، إلا أن هذا التنسيق الإسرائيلي - الأميركي لا يعني أن هجوماً ضد المنشآت النووية في إيران بات قريباً»، حسب الصحيفة، وذلك لأنه «لا يوجد أي اتفاق كهذا، كما أن إسرائيل ما زالت غير جاهزة عسكرياً لهجوم كهذا».
وأضافت الصحيفة أن «الموافقة الأميركية على المناورة المشتركة، ورفض التحفظ على الهجمات الإسرائيلية، يعكسان سياسة إدارة بايدن الحالية، بضم إسرائيل إلى صدرها، على أمل ألا تُستدرج أميركا إلى مغامرة لا ضرورة لها، و(يعكسان) التسامح (إدارة بايدن) تجاه خطوات بمبادرة إسرائيل على خلفية أداء إيران المتعلق بعدم عودتها إلى المفاوضات النووية مع الدول العظمى، والقمع الوحشي (في إيران) للاحتجاجات، والمساعدات الإيرانية لروسيا وتزويدها بطائرات مسيّرة في حرب أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

البيت الأبيض: أميركا لا تريد «تصعيداً» للأزمة في الشرق الأوسط

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (أ.ب)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: أميركا لا تريد «تصعيداً» للأزمة في الشرق الأوسط

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (أ.ب)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (أ.ب)

أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض، الأحد، أن الولايات المتحدة لا تريد تصعيداً للأزمة في الشرق الأوسط، وذلك بعدما صدت إسرائيل هجوماً بمُسيّرات وصواريخ شنته إيران، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وصرح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، لشبكة «إن بي سي»: «لا نريد أن نرى تصعيداً في الوضع، ولا نسعى إلى حرب أكثر اتساعاً مع إيران». وأضاف أن الولايات المتحدة ستبقى مستعدة في مواجهة أي تهديد إيراني للقوات الأميركية. وقال: «أوضحنا لجميع الأطراف، من بينها إيران، ما سنفعله... وكذلك مدى الجدية التي سنتعامل بها مع أي تهديدات محتملة لطواقمنا».

وأعاد الرئيس الأميركي جو بايدن تأكيد دعم واشنطن «الثابت» لإسرائيل، مشيراً في بيان إلى أنّه سيدعو قادة «مجموعة السبع»، الأحد، إلى تنسيق «ردّ دبلوماسي موحّد» على الهجوم الإيراني «الوقح». وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس الأميركي أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيعارض هجوماً إسرائيلياً مضاداً على إيران، وأن رئيس الوزراء يجب أن «يرضى بهذا النصر».

وأطلق «الحرس الثوري» الإيراني عشرات الطائرات المُسيّرة والصواريخ على إسرائيل، السبت، في هجوم قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين العدوين الإقليميين، وسط تعهد الولايات المتحدة بدعم إسرائيل.

وأعلن المتحدث باسم نتنياهو، أوفير غندلمان، فجر الأحد، أن إسرائيل اعترضت الغالبية العظمى من الصواريخ الباليستية الإيرانية التي دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه لا ينصح السكان في أي منطقة بإسرائيل بالاستعداد للاحتماء؛ في إشارة إلى نهاية التهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات المُسيّرة الإيرانية.


مسؤول أميركي: بايدن يعارض أي هجوم إسرائيلي مضاد على إيران

صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
TT

مسؤول أميركي: بايدن يعارض أي هجوم إسرائيلي مضاد على إيران

صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لشبكة «سي إن إن» اليوم (الأحد) إن الرئيس جو بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الولايات المتحدة لن تشارك في أي عمليات هجومية ضد إيران. ونقلت «سي إن إن» عن المسؤول الأميركي قوله: «بايدن أبلغ نتنياهو أن التقييم الأميركي يُظهر أن الهجمات الإيرانية كانت غير ناجحة إلى حد بعيد، وأظهرت القدرة العسكرية الإسرائيلية المتفوقة». وأضاف المسؤول الأميركي أن بايدن أبلغ نتنياهو أن على إسرائيل أن تعد الهجوم الإيراني عليها «فوزاً».

وجاءت هذه التعليقات خلال المحادثة الهاتفية التي جرت بين بايدن ونتنياهو، في أعقاب الهجوم الذي شنته إيران في ساعة متأخرة من مساء السبت، بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ، انطلاقاً من أراضيها باتجاه إسرائيل، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يُعتقد أنه إسرائيلي، استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي.

منظر يظهر طائرات من دون طيار أو صواريخ تتنافس على أهداف في مواقع غير معلنة شمال إسرائيل أمس (إ.ب.أ)

وخلال المحادثة الهاتفية، أبلغ بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة ستعارض كذلك أي هجوم إسرائيلي مضاد على إيران، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض تحدث إلى موقع «أكسيوس».

وأبلغ مسؤولون أميركيون «أكسيوس» أن «الإدارة الأميركية تخشى أن يؤدي الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني إلى حرب إقليمية تبعاتها كارثية».

وفي السياق نفسه، أكّد الرئيس الأميركي دعمه «الثابت» لإسرائيل في مواجهة الهجوم الإيراني، السبت، بينما ساعدت القوات الأميركية في إسقاط «تقريباً كل» المُسيَّرات والصواريخ التي أطلقتها طهران باتجاه إسرائيل. وقال بايدن في بيان، إنه أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي «التزام الولايات المتحدة الثابت أمن إسرائيل».

وأوضح: «قلت له إن إسرائيل أبدت قدرة لافتة على الدفاع عن نفسها في وجه هجمات غير مسبوقة وفي إحباطها، موجهة رسالة واضحة إلى أعدائها بأنه لا يمكنهم جدياً تهديد أمن إسرائيل».

وقال إن واشنطن ساهمت في إسقاط «تقريباً كل» المُسيَّرات والصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد «إحباط» الهجوم الإيراني، مؤكداً اعتراض «99 في المائة» من الطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي تمّ إطلاقها.

وقال الرئيس الأميركي أيضاً إنه سيتواصل، الأحد، مع نظرائه في «مجموعة السبع» لتنسيق «رد دبلوماسي موحد» على هجوم إيران «الوقح».

الرئيس الأميركي جو بايدن في المكتب البيضاوي (حساب الرئيس الأميركي على منصة «إكس»)

«ساعات عدة»

وكان بايدن قد قطع عطلة نهاية الأسبوع في ولاية ديلاوير التي تبعد أكثر من 150 كيلومتراً عن العاصمة واشنطن، قبل الإعلان عن الهجوم الإيراني ردّاً على قصف قنصلية طهران في دمشق قبل نحو أسبوعين، والذي نُسب إلى إسرائيل.

والهجوم الصاروخي هو الأوّل من نوعه الذي تشنّه إيران ضد إسرائيل مباشرة.

وفي وقت سابق السبت، قدّر البيت الأبيض أنّ «الهجوم الجوّي ضد إسرائيل» سيستغرق «على الأرجح ساعات عدّة».

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، أدريان واتسون، في بيان إن فريق بايدن على «اتصال مستمر» مع الإسرائيليين وحلفاء الولايات المتحدة الآخرين.

ولدى عودته إلى البيت الأبيض، توجه بايدن على الفور إلى المكتب البيضاوي، ثم انضمّ إلى اجتماع أزمة في غرفة تحظى بحماية مشدّدة، ضمّ مسؤولين بارزين، بينهم وزير الدفاع لويد أوستن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز، حسب البيت الأبيض.


ترمب: هجوم إيران على إسرائيل يظهر «ضعف» الولايات المتحدة في عهد بايدن

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: هجوم إيران على إسرائيل يظهر «ضعف» الولايات المتحدة في عهد بايدن

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعلن المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب مساء السبت أنّ الهجوم الإيراني على إسرائيل يظهر "الضعف الكبير" للولايات المتحدة في عهد الرئيس الديموقراطي جو بايدن.

وقال الرئيس الأميركي السابق خلال تجمّع في ولاية بنسلفانيا في بداية خطابه أمام أنصاره "فليبارك الله شعب إسرائيل، إنهم يتعرضون لهجوم الآن، لأننا نظهر ضعفًا كبيرًا".


بايدن يؤكد التزام بلاده «الصارم» بأمن إسرائيل ضد تهديدات إيران ووكلائها

صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
TT

بايدن يؤكد التزام بلاده «الصارم» بأمن إسرائيل ضد تهديدات إيران ووكلائها

صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)
صورة لاجتماع بايدن مع فريق الأمن القومي (البيت الأبيض)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، التزام بلاده «الصارم» بأمن إسرائيل ضد التهديدات من إيران ومن وصفهم بوكلائها في المنطقة.

وقال بايدن عبر منصة إكس، إنه التقى فريق الأمن القومي للاطلاع على مستجدات الهجمات الإيرانية على إسرائيل، مضيفا «التزامنا تجاه أمن إسرائيل ضد التهديدات من إيران ووكلائها صارم».

وبدأت إيران في ساعة متأخرة من مساء السبت إطلاق عشرات الطائرات المُسيرة والصواريخ من أراضيها باتجاه إسرائيل، وقالت إنها تستهدف ضرب أهداف معينة، وذلك بعد مقتل قائد كبير في الحرس الثوري في هجوم يعتقد أنه إسرائيلي استهدف مجمع السفارة الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي.


ترمب ينقل حملته الانتخابية إلى نيويورك


ترمب خلال حدث انتخابي في ويسكونسن 2 أبريل الحالي (رويترز)
ترمب خلال حدث انتخابي في ويسكونسن 2 أبريل الحالي (رويترز)
TT

ترمب ينقل حملته الانتخابية إلى نيويورك


ترمب خلال حدث انتخابي في ويسكونسن 2 أبريل الحالي (رويترز)
ترمب خلال حدث انتخابي في ويسكونسن 2 أبريل الحالي (رويترز)

تنطلق الاثنين، في مدينة نيويورك، أول محاكمة جنائية لرئيس سابق في التاريخ الأميركي، حيث يمثل دونالد ترمب في أولى جلسات قضية «أموال الصمت».

غير أن ترمب، وهو المرشح الرئاسي الجمهوري، لن يكون وحده نجم جلسات المحاكمة، التي ستستمر على مدى شهرين، في القضية المتهم فيها بدفع مبالغ مالية لستيفاني كليفورد، ممثلة الأفلام الإباحية المعروفة بـ«ستورمي دانييلز». فمحاميه السابق مايكل كوهين، الشاهد الرئيسي في القضية سيتقاسم الأضواء معه، بعدما وعد بتفجير «مفاجأة».

وأقامت شرطة نيويورك مناطق محظورة حول المحكمة وبرج ترمب، مقر إقامته في المدينة، خلال محاكمته، وزادت من كاميرات المراقبة الأمنية، ومن متابعتها لوسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لكشف أي تهديد محتمل، بحسب محطة «سي إن إن».

ويستغل ترمب محاكمته في حشد دعم أنصاره. ودعا في رسالة بريد إلكتروني، إلى تحويل الأيام التي تسبق محاكمته إلى حملة لجمع التبرعات والتظاهر.

ورغم أن القضية تعد الأضعف بين القضايا الجنائية الأربع التي يواجهها ترمب، فإنها قد تكون الوحيدة التي يرجح صدور الحكم فيها قبل انتخابات الرئاسة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


كيف تؤثر احتمالات اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل على فرص بايدن الانتخابية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023  (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

كيف تؤثر احتمالات اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل على فرص بايدن الانتخابية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023  (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

بينما يترقّب العالم طبيعة وحجم الضربة الانتقامية الإيرانية ضد إسرائيل بعد أسبوعين من هجوم تل أبيب على قنصلية طهران في دمشق، يتخبّط مسؤولو الحملتين الديمقراطية والجمهورية لدراسة تداعياتها على حظوظ المرشحين البارزَين في سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية: الرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب.

وفي سياق مساعيها لمنع تصعيد أوسع للعنف في الشرق الأوسط، لجأت الإدارة الأميركية في الأيام الماضية إلى ترسانة أدواتها الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر بين طهران وتل أبيب.

غياب الضمانات

يُعدّ تجنّب حرب موسعة هدفاً أميركياً معلناً، يتمسك به المسؤولون في البيت الأبيض. وبينما حذر الرئيس بايدن إيران من خطر التصعيد، تستعد إدارته لكل الاحتمالات. ويبدو أن «التطمينات الإيرانية» بأن ردّها لن يتسم بالرعونة، وفق ما نُقل عن مسؤوليها في تسريبات إعلامية، لم تحمل ضمانات لما يمكن أن يحدث من سوء تقدير وحسابات خاطئة قد تؤدي إلى مواجهة موسعة.

منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» من لبنان باتجاه إسرائيل مساء الجمعة (رويترز)

وفي حال شنّت إيران هجوماً على إسرائيل، فإن الأخيرة أكّدت استعدادها للرد، بينما أكّد بايدن دعمه التام لتل أبيب. وفتح هذا الالتزام الأميركي الباب أمام أسئلة حول التدخل العسكري الأميركي المحتمل لدعم إسرائيل في حالة نشوب صراع إقليمي، وحجمه وطبيعته وفترته الزمنية. كل هذه العوامل تلقي بظلال وخيمة على الداخل الأميركي والحسابات الانتخابية قبل أشهر من الاقتراع الرئاسي المرتقب في نوفمبر (تشرين الثاني).

فرص بايدن

لا شكّ أن تكلفة الحرب المحتملة، البشرية والمالية، فضلاً عن المدة الزمنية التي قد تستغرقها، تتصدر اهتمامات المسؤولين القائمين على جهود إعادة انتخاب بايدن. فالصراع الطويل أو الموسع، واحتمال دخول أطراف إقليمية أو دولية، سيشكل خطراً كبيراً على فرص إعادة انتخاب الرئيس بايدن. فكلما طال أمد الحرب المحتملة، تشدَّد الرأي العام الأميركي ضد بايدن.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

وبشكل عام، يميل الرأي العام الأميركي إلى رفض التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، رغم استياء جزء مهم من الأميركيين من طريقة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وفق استطلاعات رأي سابقة.

أما العامل الآخر الذي يثير قلق إدارة بايدن وحملته الديمقراطية فيتعلق بالتداعيات الاقتصادية لأي حرب محتملة في الشرق الأوسط. ففي وقت تسببت معدلات التضخم وغلاء مستويات المعيشة في تراجع شعبية بايدن بين الناخبين، فإن شبح حرب موسعة تُضاف إلى حربي غزة وأوكرانيا قد يحمل تداعيات وخيمة على أسعار السلع والخدمات والطاقة.

ويرى خبراء أن الرأي العام الأميركي، والديمقراطي بشكل خاص، غاضب بالفعل من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والحصيلة المروعة من الضحايا المدنيين. وبالتالي فإن أي توسيع للحرب يهدد بتفاقم الضغوط التي يتعرض لها بايدن من التيار التقدمي في حزبه، ومن شباب الديمقراطيين الذين أعربوا عن معارضتهم لدعم مطلق لإسرائيل.

إيران وإسرائيل والانتخابات الأميركية

يقول الباحث السياسي دوغلاس شون، الذي عمل مستشاراً في إدارة بيل كلينتون، إن القضايا الأساسية في الانتخابات الأميركية عادة ما تكون داخلية، لكن مع احتمالات اتّساع الحرب في منطقة الشرق الأوسط وتحذيرات الرئيس بايدن والاستخبارات الأميركية من هجوم إيراني وشيك على إسرائيل، من المرجّح أن تلعب هذه القضية دوراً كبيراً في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورجّح شون أن يتسبب الغضب المتزايد من الوضع في الشرق الأوسط في إحجام الناخبين عن التصويت لصالح بايدن، إلا أنه يرى أن ذلك لن يكون كافياً لترجيح كفة الانتخابات لصالح ترمب. ولم يستبعد أن يستخدم ترمب أي حرب محتملة في منطقة الشرق الأوسط «مجالاً للهجوم على سياسات بايدن».

من جانبه، يرى مايكل جوير داير، المؤرخ العسكري البريطاني والخبير في شؤون الشرق الأوسط، أنه في حال تدخلت القوات الأميركية الجوية لدعم إسرائيل في مواجهة أي هجوم من إيران أو أذرعها في المنطقة، فإن ذلك سيضع الولايات المتحدة في مواجهة مع إيران. وقال: «وإذا حدث ذلك، فإن بايدن سيخسر الانتخابات في نوفمبر، لأنه سيكون قد أدخل الولايات المتحدة في حرب خارجية أخرى، بينما سيستمر نتنياهو في السلطة منتظراً عودة صديقه دونالد ترمب إلى البيت الأبيض».

تداعيات «كارثية»

مظاهرات خارج مبنى الكونغرس بواشنطن تدعو لوقف إطلاق النار في غزة 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)

رأى بروس ريدل، المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية والمستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط لدى أربعة رؤساء أميركيين، أن رحلة قائد القيادة المركزية إريك كوريلا إلى إسرائيل لمساعدتها في تنسيق استراتيجية عسكرية رداً على التهديد الإيراني، تأتي في لحظة خطيرة للغاية للأمن الإقليمي والأمن القومي للولايات المتحدة. وتابع، في تصريحات لمجلة «ديلي بيست»، أنه في حين قال البنتاغون إن المسؤولين العسكريين الأميركيين يراقبون المنطقة من كثب، فإن وعد الرئيس بايدن بتقديم دعم صارم للدفاع عن إسرائيل لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ملزمة بشن ضربات انتقامية مشتركة على إيران، «لأن آخر شيء يريده بايدن هو حرب أخرى مفتوحة في منطقة الشرق الأوسط». وتابع ريدل: «يكاد يكون من المؤكد أن بايدن يدرك أن دعم إسرائيل في توجيه ضربة ضد إيران قد يكون كارثياً بالنسبة لفرص إعادة انتخابه في نوفمبر المقبل».

ويشدد ريدل على أنه حتى في حال انجرار الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، فإن الأميركيين سيتساءلون «كيف ستكون نهاية اللعبة الأميركية؟ هل سنحتل إيران؟ هل سيدفع ذلك بمزيد من الجنود الأميركيين إلى حرب طويلة مع خسائر عالية؟ وأعتقد أن جو بايدن يعرف ذلك».

فرصة لترمب؟

وعلى الجانب الآخر من المعادلة الانتخابية الأميركية، لا يبدو أن الحرب تشكل تهديداً كبيراً لدونالد ترمب.

ترمب برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

ويبرر دوغلاس شون هذا الرأي بقضيتين: الأولى تتعلق بسجل ترمب السابق المؤيد لإسرائيل، مثل قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس واتفاقيات أبراهام. والثانية مرتبطة بمواقفه المتشددة تجاه إيران، كانسحابه من الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، وفرضه حملة الضغط القصوى على الاقتصاد الإيراني، فضلاً عن الضربة الأميركية التي أدت إلى مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وبالتالي، يرى شون وغيره من المراقبين أن أي تصعيد عسكري جديد سيتيح لترمب فرصة انتقاد سياسات بايدن في منطقة الشرق الأوسط، كما سيواصل التركيز على الصراع لحشد الدعم لدى الناخبين وزيادة الغضب في قاعدة بايدن.


ترمب ينقل حملته الانتخابية إلى نيويورك

صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
TT

ترمب ينقل حملته الانتخابية إلى نيويورك

صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)

تبدأ الاثنين، في مدينة نيويورك، أول محاكمة جنائية لرئيس سابق في التاريخ الأميركي، حيث يمثل دونالد ترمب في أول قضية من القضايا الجنائية الأربع التي يواجهها. غير أن ترمب، وهو المرشح الرئاسي الجمهوري المفترض، لن يكون وحده نجم جلسات المحاكمة التي ستستمر على مدى شهرين، في قضية «أموال الصمت» المتهم بدفعها لستيفاني كليفورد، ممثلة الأفلام الإباحية المعروفة بـ«ستورمي دانييلز». فمحاميه السابق مايكل كوهين، الشاهد الرئيسي في القضية سيتقاسم الأضواء معه، بعدما وعد بتفجير «مفاجأة». يُضاف إليهما المدعي العام ألفين براغ، الذي يرفض الإدلاء بأي تصريح أو مقابلة خارج جلسات المحكمة، ليكون النجم الثالث.

إجراءات أمنية صارمة

وبينما يمنع قانون ولاية نيويورك بثّ وقائع المحاكمة تلفزيونياً، فإن مبنى المحكمة ومحيطها تحوّلا إلى «ساحة معركة»، مع اتخاذ سلطات المدينة إجراءات أمنية غير مسبوقة، في ظل توقع حصول تجمعات مؤيدة ومعارضة لترمب.

ستيفاني كليفورد المعروفة بـ«ستورمي دانييلز» تتحدث للصحافة في أبريل 2018 (أ.ف.ب)

وأقامت شرطة نيويورك مناطق محظورة حول المحكمة وبرج ترمب، مقر إقامته في المدينة خلال محاكمته، وزادت من كاميرات المراقبة الأمنية، ومن متابعتها لوسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لكشف أي تهديد محتمل، بحسب محطة «سي إن إن». كما سيتم اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لبراغ، الذي رفع القضية، وخوان ميرشان، قاضي المحكمة.

وبحسب جدول المحاكمة، ستُعقد في الأسبوع 4 جلسات يومياً على الأقل، يرجح أن يحضرها ترمب جميعها، بعدما أكد خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يوم الجمعة، أنه سيدلي بشهادته في المحاكمة. لكن بإمكانه التغيّب يوم الأربعاء، ما يسمح له باستغلال هذا اليوم وعطلة نهاية الأسبوع لاستئناف حملته الانتخابية. ودفعت جلسات المحاكمة ترمب إلى نقل بعض أنشطة حملته إلى نيويورك، حيث أعلن فريق عمله أنه سيستغل كل لحظة إعلامية متاحة له خارج قاعة المحكمة، ليحوّلها حدثاً انتخابياً.

ترمب يحشد أنصاره

أشار ترمب، في رسالة بريد إلكتروني، إلى رغبته في تحويل الأيام الثلاثة قبل بدء محاكمته، إلى حملة لجمع التبرعات والتظاهر، مُطلِقاً عليها «72 ساعة حتى ينفجر كل شيء!». وقال في الرسالة: «إذا فشلنا في الحصول على تدفق هائل من الدعم الوطني السلمي - هنا، الآن - فسوف ينفجر الجحيم». وأضاف باللون الأصفر المميز، أن «الديمقراطيين المسعورين على استعداد لجمع الملايين، بينما أنا عالق في الدفاع عن نفسي في المحكمة».

ترمب وجونسون خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا (أ.ف.ب)

وفي حين يتوقع حضور المئات من المحلفين في المحكمة يوم الاثنين، حيث يبدأ المدعون العامون ومحامو ترمب اختيار هيئة المحلفين، في عملية قد تستمر لمدة تصل إلى أسبوعين، يشكك عديد من الخبراء القانونيين في احتمال إقدامه على الإجابة عن الأسئلة تحت القسم.

ويواجه ترمب 34 تهمة جنائية في القضية التي رفعها المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براغ، متهماً إياه بإخفاء سجلات أعماله عمداً؛ للتغطية على دفع محاميه مايكل كوهين مبلغ 130 ألف دولار إلى دانييلز، في الأشهر التي سبقت انتخابه رئيساً عام 2016. ويؤكد كوهين، الشاهد الرئيسي في المحاكمة، أنه دفع المبلغ بناء على تعليمات ترمب.

ومن المتوقع أن تدلي هوب هيكس، المساعدة السابقة لترمب في البيت الأبيض، بشهادتها، وتقدم تفاصيل أساسية حول ما كان يحدث داخل الدائرة المقربة من الرئيس السابق في الأيام التي سبقت انتخابات عام 2016.

مطاردة سياسية

ورغم أن القضية تعد الأضعف من بين القضايا الجنائية الأربع التي يواجهها ترمب، فإنها قد تكون الوحيدة التي يرجح صدور الحكم فيها قبل انتخابات الرئاسة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقد تضعه خلف القضبان في حال إدانته، لكنها لن تمنعه من مواصلة ترشحه.

ترمب خلال حدث انتخابي في ويسكونسن في 2 أبريل الحالي (رويترز)

ورغم نفي ترمب ارتكابه أي مخالفات، وعدّه القضية «مطاردةً سياسيةً»، فإن معظم الناخبين يعتقدون بأن الاتهامات في قضية الأموال السرية خطرة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» صدر يوم الأربعاء. وفي حالة إدانته، فإنه سيفقد الدعم من بعض الناخبين، في سباق متقارب مع الرئيس جو بايدن، الذي أظهر استطلاع أخير أجرته «نيويورك تايمز» مع كلية سيينا، ونُشر السبت، أنه يكاد يمحو تقدم ترمب عليه (45 في المائة مقابل 46 في المائة لترمب). وقال الاستطلاع إن هذه النتيجة، تظهر أن القاعدة الديمقراطية بدأت تُوحّد صفوفها خلف بايدن، على الرغم من الشكوك المستمرة حول اتجاه البلاد والاقتصاد وعمره.

في المقابل، يستغل ترمب القضايا التي يواجهها في تعزيز قاعدته الشعبية، ويحرص الرئيس السابق على التنديد بما يعدّه «استهدافاً سياسياً ممنهجاً» من طرف إدارة بايدن، التي يتّهمها ترمب باستخدام القضاء سلاحاً انتخابياً ضده.


لماذا يثير قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الجدل في الولايات المتحدة؟

مبنى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

لماذا يثير قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الجدل في الولايات المتحدة؟

مبنى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)

بعد أسبوع من المناقشات الحادة والتوتر، صادق الكونغرس، أمس (الجمعة)، على تجديد المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لمدة عامين، يمنح الحكومة الأميركية صلاحيات واسعة لمراقبة الاتصالات دون الحاجة لأمر قضائي. حسبما أفادت صحيفة «الغارديان».

أثار القانون الجدل بين التقدميين والمحافظين ذوي الميول التحررية الذين يعدّونه انتهاكاً لحقوق الخصوصية والحريات المدنية. على سبيل المثال، انتقده دونالد ترمب بدافع المظالم الشخصية.

ويقول المدافعون عنه، ومن بينهم وكالات الاستخبارات وإدارة جو بايدن، إنه أداة مهمة في وقف الهجمات الإرهابية والجرائم الإلكترونية وتجارة المخدرات الدولية.

ويشار إلى أن المادة 702 أُضيفت إلى قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية في عام 2008، وهي الآن محل جدل بين مختلف الأطراف السياسية في الولايات المتحدة.

تسمح المادة 702 للسلطات الأميركية، بما في ذلك وكالات الاستخبارات مثل وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بجمع ومراقبة الاتصالات، خصوصاً رسائل المواطنين الأجانب خارج الولايات المتحدة، دون الحاجة لأمر قضائي.

وعلى الرغم من أن الغاية المعلنة للمادة 702 هي مكافحة الجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية الأجنبية، فإنه تم استخدامها بشكل غير لائق لمراقبة اتصالات المواطنين الأميركيين، مما أثار مخاوف بشأن انتهاك الخصوصية والحقوق المدنية.

نشأ هذا القانون من سياسات المراقبة التي اتبعتها إدارة جورج دبليو بوش بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مما أضاف إشرافاً حكومياً إلى برنامج سري كان يراقب الاتصالات الأجنبية لسنوات دون موافقة رسمية من الكونغرس.

وفي الفترة ما بين عام 2020 وأوائل عام 2021، استخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي المادة 702 بشكل غير صحيح، حيث تم استهداف المتظاهرين والمواطنين بشكل غير مشروع، مما أثار مطالبات بإصلاح المادة 702 لحماية حقوق الأفراد.

ومع إعادة تفويض المادة 702 لمدة عامين إضافيين، فإن الجدل حول الحاجة إلى إصلاحات وضمانات إضافية لحماية الخصوصية والحقوق المدنية يتجدد، ويظل هذا الموضوع محل اهتمام واسع النطاق في الساحة السياسية الأميركية.


كامالا هاريس: ترمب «يريد إعادتنا 160 سنة» إلى الوراء

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء عن المحكمة العليا في أريزونا والذي يؤيد حظر الإجهاض المستمر منذ 160 عاماً (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء عن المحكمة العليا في أريزونا والذي يؤيد حظر الإجهاض المستمر منذ 160 عاماً (رويترز)
TT

كامالا هاريس: ترمب «يريد إعادتنا 160 سنة» إلى الوراء

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء عن المحكمة العليا في أريزونا والذي يؤيد حظر الإجهاض المستمر منذ 160 عاماً (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء عن المحكمة العليا في أريزونا والذي يؤيد حظر الإجهاض المستمر منذ 160 عاماً (رويترز)

قالت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس أمس (الجمعة) إن دونالد ترمب يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في مسألة حقوق النساء الإنجابية إذا ما أعيد انتخابه رئيساً للولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هاريس خلال تجمع في توسون بولاية أريزونا: «هذا ما ستبدو عليه ولاية جديدة لترمب: مزيد من الحظر، ومزيد من المعاناة، ومستوى أقل من الحريات».

وجاءت تصريحاتها عقب قرار للمحكمة العليا بولاية أريزونا أيدت فيه قانوناً يعود إلى عام 1864 يفرض حظراً كاملاً تقريباً على الإجهاض. وعدّت هاريس أن ترمب هو مهندس ذلك القرار.

وقالت: «تماماً كما فعل (ترمب) في أريزونا، يريد إعادة أميركا إلى القرن التاسع عشر... لكننا لن نسمح بأن يحصل ذلك؛ لأننا في سنة 2024 ولسنا في القرن التاسع عشر. ولن نعود إلى الوراء».

وقضت المحكمة العليا لولاية أريزونا الأميركية الأسبوع الماضي بصلاحية قرار بحظر الإجهاض صدر قبل 160 عاماً ويعرّض الأطباء الذين يشاركون في عمليات إجهاض للحبس خمس سنوات.

وألغت المحكمة الأميركية العليا الحق الفيدرالي في الإجهاض عام 2022 في حكم مفاجئ سهله ترمب عبر تعيين ثلاثة قضاة محافظين فيها.

وترك القرار الذي تخلى عن حكم «رو ضد ويد» التاريخي لكل ولاية أن تحدد حقوق الإجهاض لديها. وفرضت بعض الولايات المحافظة التي يحكمها الجمهوريون حظراً كاملاً تقريباً في ظل تحرّك قوي ضمن الحزب لإدراج حظر وطني في القوانين.

وبينما يحظى حظر الإجهاض على مستوى الولايات بتأييد الجناح الإنجيلي للحزب الجمهوري وبعض ممثليه المنتخبين، فإن أغلبية الناخبين لا يوافقون على ذلك وصوتوا لصالح تكريس ذلك الحق حتى في ولايات محافظة مثل كانساس.

وجاء خطاب هاريس في إطار استراتيجية الديمقراطيين بجعل ترمب مسؤولاً عن الحظر سعياً لحشد الدعم لمنافسه جو بايدن.


الكونغرس الأميركي يوافق على تمديد برنامج مراقبة خارجية يلقى انتقادات

تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)
تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)
TT

الكونغرس الأميركي يوافق على تمديد برنامج مراقبة خارجية يلقى انتقادات

تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)
تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)

وافق مجلس النواب الأميركي على تمديد نظام مراقبة إلكترونية دولية غالباً ما تستعين به الاستخبارات الأميركية ويلقى انتقادات من منظمات الدفاع عن الحريات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسمح هذا البرنامج للأجهزة الأمنية الأميركية بالقيام بمراقبة إلكترونية من دون طلب تفويض قضائي في كل مرة.

ويشمل البرنامج مواطنين غير أميركيين في الخارج يتم خصوصاً الاطلاع على بريدهم الإلكتروني.

وتندد منظمات مدافعة عن الخصوصية والحريات، بشكل واسع، بهذا النص المعروف باسم «الفصل 702» من قانون المراقبة الخارجية (فيسا).

في الكونغرس، يكون تمديد هذا البرنامج عادة موضع نقاشات محتدمة.

وبعد إقراره الجمعة في مجلس النواب، يبقى أن يحصل النص على الضوء الأخضر من مجلس الشيوخ لتمديده.

وقد تدخل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي يسعى للفوز على الرئيس الديمقراطي جو بايدن خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة هذه السنة، في المداولات، داعياً خلال الأسبوع الحالي البرلمانيين إلى «قتل فيسا».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وكتب عبر وسيلته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال» أن البرنامج «استُخدم ضدي وعدد كبير من الأشخاص الآخرين. لقد تجسسوا على حملتي!»، من دون أن يورد أي دليل على ذلك.

في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، دعا مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض إلى تمديد العمل بالبرنامج، مؤكداً: «مع ما يحصل في إسرائيل، وما يحصل في أوكرانيا، والتهديد الذي تمثله الصين، وما يحصل على صعيد منشآتنا الاستراتيجية، وما يحصل مع الهجمات الإلكترونية؛ من غير المناسب بتاتاً أن ننزع سلاحنا من جانب واحد».