باريس لا تغلق الباب أمام الاستجابة لطلب أوكرانيا الحصول على طائرات مقاتلة

رئيس البرلمان ووزير الدفاع الأوكرانيان في زيارة رسمية لفرنسا اليوم وماكرون يستقبلهما في الإليزيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

باريس لا تغلق الباب أمام الاستجابة لطلب أوكرانيا الحصول على طائرات مقاتلة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

يستقبل الرئيس الفرنسي، اليوم، في قصر الإليزيه، كلاً على حدة، رئيس مجلس الدوما الأوكراني رسلان ستيفانشوك، ثم وزير الدفاع أولكسي ريزنيكوف، اللذين يزوران فرنسا بناءً على دعوتين رسميتين من رئيسة مجلس النواب الفرنسي يائيل براون - بيفيه، ووزير الدفاع سيباستيان لوكورنو.
ليلاً، وزّعت الرئاسة الفرنسية النبأ من غير أن تعطي تفاصيل عن ساعة اللقاءين ومدتهما. وجاء في البيان أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «حرص على استقبال رئيس مجلس النواب شخصياً لإعادة التأكيد على عزمه مواصلة الوقوف إلى جانب أوكرانيا». والرسالة نفسها سيكررها ماكرون لوزير الدفاع الأوكراني لجهة «دعمه في مواجهة الغزو الروسي ولجهة استعداد فرنسا للاستجابة لكل احتياجات القوات المسلحة الأوكرانية».
تأتي هذه اللقاءات في اليوم التالي لإعلان ماكرون أن «لا شيء مستبعدٌ من حيث المبدأ»، فيما خص طلب الرئيس فولوديمير زيلينسكي من حلفائه الغربيين تزويد بلاده بطائرات مقاتلة. وجاء كلام الرئيس الفرنسي، ليل الاثنين، عقب لقائه رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، في لاهاي. وأعرب الأخير عن دعم بلاده للاستجابة لطلب زيلينسكي.
بيد أن ماكرون، رغم الموافقة المبدئية، طرح ثلاثة معايير هي نفسها التي طرحها سابقاً بخصوص نقل دبابات «لو كلير» فرنسية الصنع إلى أوكرانيا. وأول هذه المعايير أن تتقدم كييف بطلب رسمي بهذا المعنى، وهو «ما لم تفعله أوكرانيا حتى اليوم»، وثانيها ألا تفضي بادرة من هذا النوع إلى تصعيد القتال بحيث «لا يطال الأراضي الروسية، بل أن يساعد جهود المقاومة» الأوكرانية للوقوف بوجه الغزو الروسي، وثالث الشروط أن «لا يؤدي إلى إضعاف قدرة الجيش الفرنسي» القتالية. وأوضح ماكرون أنه «في ضوء هذه المعايير الثلاثة، سنواصل، على أساس كل حالة على حدة، النظر في شحنات الأعتدة العسكرية إلى كييف، مضيفاً أن باريس ستدرس الطلبات الرسمية التي تتلقاها من أوكرانيا، وليس ما يتم تداوله في الإعلام.
وهذه الشروط الثلاثة هي نفسها التي طرحها ماكرون بشأن تزويد أوكرانيا بدبابات «لو كلير» فرنسية الصنع، في الوقت الذي قبلت فيه ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية الاستجابة لطلب كييف لإعطائها دبابات «ليوبارد 2» و«أبرامز» بعد تردد دام أسابيع. ولا تتردد باريس في القول إن إقدامها على تزويد القوات الأوكرانية بمدرعات خفيفة من طراز «إي إم إكس» هو الذي فتح الباب أمام برلين وواشنطن للاحتذاء بها.
بيد أن رفض الرئيس جو بايدن ليلة أمس التجاوب مع طلب كييف الحصول على مقاتلات من طراز «إف 16» يغلق الباب أمام فرنسا لسلوك هذا المسار. يضاف إلى ذلك أن المستشار الألماني أولاف شولتس، يعارض هو الآخر الإقدام على خطوة إضافية من شأنها تأجيج الصراع مع روسيا في الوقت الذي أعلن فيه قبل أيام قليلة عن عزمه معاودة التواصل مع الرئيس فلاديمير بوتين.
وفي أي حال، يبدو واضحاً أن كييف لا تطلب طائرات «رافال» الفرنسية المقاتلة، بل المقاتلات الأميركية «إف 16»، لأكثر من سبب، أولها أن هذا النوع من الطائرات المقاتلة منتشر بقوة في الدول الأوروبية، حيث لا أقل من 12 دولة تمتلك العشرات منه، إضافة بالطبع للدولة المصنعة. وبالمقابل، فإن دولتين أوروبيتين فقط تمتلكان المقاتلة «رافال» هما الدولة المصنعة (فرنسا) واليونان، إضافة إلى دول خليجية (الإمارات، قطر) والهند. فضلاً عن ذلك، فإن «إف 16» أقل كلفة والدول التي تمتلكها قادرة على تزويد أوكرانيا بما تحتاجه من هذا النوع من الطائرات، في حال قبلت واشنطن إعطاء الضوء الأخضر لذلك الأمر الذي رفضه بايدن. وما يصح على «رافال» يصح أيضاً على دبابة «لو كلير»، إذ إن دولتين فقط تمتلكاها هما فرنسا والإمارات. كذلك، فإن شركة «نكستير» الفرنسية التي تصنع دبابة «لوكلير» أوقفت إنتاجها.
خلاصة القول إنه من المستبعد جداً أن تحصل كييف على نماذج من طائرة «رافال» غالية الثمن ومحدودة الانتشار. والتوجه الذي سيكون موضع نقاش بين أعضاء المجموعة الداعمة عسكرياً لأوكرانيا، وفي إطار الحلف الأطلسي، يقوم على احتمال نقل الطائرات المقاتلة سوفياتية - روسية الصنع التي تمتلكها بلدان أوروبا الوسطى والشرقية إلى أوكرانيا مقابل تسلمها مقاتلات غربية مكانها.
بيد أن باريس تبدو عازمة على الاستجابة في قطاعات أخرى لاحتياجات أوكرانيا العسكرية، والدليل على ذلك الاتفاق الذي أبرم الاثنين بين وزيري الدفاع الفرنسي والأسترالي للعمل معاً على تزويد أوكرانيا بـ«عدة آلاف» من قذائف المدفعية من عيار 155 ملم التي تستخدمها أنواع من الدبابات والمنظومات المدفعية، التي من بينها المنظومة الفرنسية من طراز «قيصر»، والتي سبق لفرنسا ودول أوروبية أخرى أن نقلت عدة عشرات منها إلى القوات الأوكرانية. ووفق ما كشف عنه وزيرا الدفاع الفرنسي والأسترالي سيباستيان لو كورنو وريتشارد مارلز، فإن شركة «نكستير» ستتولى التصنيع، فيما تتكفل أوكرانيا بتوفير البارود. ويسعى الطرفان إلى إرسال أول شحنة من هذه المقذوفات في الفصل الأول من العام الحالي.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

زار وزير الخارجية الكوبي موسكو، الأربعاء، في وقت تواجه فيه الجزيرة انقطاعات في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود تفاقم بسبب حظر نفطي أميركي.

وأجرى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وكان من المقرر أن يلتقي في وقت لاحق من اليوم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وحثّ لافروف الولايات المتحدة على الامتناع عن فرض حصار على كوبا، التي تواجه صعوبات في استيراد النفط لمحطات توليد الكهرباء والمصافي، بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط لكوبا.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يتحدثان خلال اجتماعهما في موسكو 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال لافروف خلال المحادثات مع رودريغيز: «إلى جانب معظم أعضاء المجتمع الدولي، ندعو الولايات المتحدة إلى التحلي بالحكمة، واعتماد نهج مسؤول، والامتناع عن خططها لفرض حصار بحري».

ووعد بأن موسكو «ستواصل دعم كوبا وشعبها في حماية سيادة البلاد وأمنها».

كما أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن «روسيا، مثل العديد من الدول الأخرى، تحدثت باستمرار ضد فرض حصار على الجزيرة».

وأضاف بيسكوف للصحافيين: «لدينا علاقاتنا مع كوبا، ونحن نثمّن هذه العلاقات كثيراً، ونعتزم تطويرها أكثر، وبالطبع في الأوقات الصعبة، من خلال تقديم المساعدة المناسبة لأصدقائنا».

وعندما سُئل عمّا إذا كان إرسال الوقود إلى كوبا قد يعرقل التحسن الأخير في العلاقات مع واشنطن، ردّ بيسكوف قائلاً: «لا نعتقد أن هذه القضايا مترابطة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في موسكو 18 فبراير 2026 (رويترز)

وكان بوتين قد أشاد بجهود ترمب للتوسط من أجل إنهاء النزاع في أوكرانيا، كما ناقشت موسكو وواشنطن سبل إحياء علاقاتهما الاقتصادية.

وتوقفت فنزويلا، وهي أحد أبرز موردي النفط إلى كوبا، عن بيع الخام لكوبا في يناير (كانون الثاني)، بعدما ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في مداهمة قبيل الفجر ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

كما أوقفت المكسيك شحنات النفط إلى كوبا في يناير، بعد أن هدد ترمب بفرض الرسوم الجمركية.

وذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية الأسبوع الماضي، نقلاً عن السفارة الروسية في هافانا، أن موسكو كانت تستعد لإرسال شحنة وقود إنسانية إلى العاصمة الكوبية في المستقبل القريب. وقال السفير الروسي لدى كوبا، فيكتور كورونيلي، الاثنين، إن موسكو تبحث في تفاصيل تنظيم مساعدات لكوبا، من دون تقديم تفاصيل محددة.

وكانت أزمة الوقود في كوبا قد دفعت بالفعل شركات السياحة الروسية إلى تعليق بيع الرحلات السياحية المنظمة إلى الجزيرة، بعدما أعلنت الحكومة الكوبية أنها لن توفر الوقود للطائرات التي تهبط على أراضيها.


الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
TT

الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية، مشيراً إلى أن بكين نفت الاتهامات الأميركية بأنها فعلت ذلك.

واتهمت الولايات المتحدة هذا الشهر الصين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020، في وقت دعت فيه إلى إبرام معاهدة جديدة أوسع نطاقاً للحد من التسلح تضم الصين بالإضافة إلى روسيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «سمعنا أن هناك إشارات عديدة إلى تجارب نووية معينة. وورد اسم روسيا الاتحادية والصين في هذا الصدد... لكنهما لم تجريا أي تجارب نووية».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن ممثلاً عن جمهورية الصين الشعبية نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، وهذا هو الوضع»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين للانضمام إلى الولايات المتحدة وروسيا في التفاوض على اتفاقية تحل محل معاهدة «نيو ستارت»، وهي آخر اتفاقية بين الولايات المتحدة وروسيا للحد من التسلح النووي وانتهى سريانها في الخامس من فبراير (شباط).

وأثار انتهاء سريان المعاهدة مخاوف لدى بعض الخبراء من أن العالم على وشك الدخول في سباق تسلح نووي متسارع، لكن خبراء آخرين في مجال الحد من التسلح يرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها.


أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
TT

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)

قالت أستراليا، اليوم الأربعاء، إنها ستمنع مؤقتاً أحد المواطنين المحتجَزين في معسكر سوري من العودة إليها، بموجب صلاحيات نادرة الاستخدام الهدف منها منع الأنشطة الإرهابية.

ومن المتوقع أن يعود 34 أسترالياً محتجَزين في مخيم الهول بشمال سوريا تضم عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش»، إلى البلاد بعد أن وافقت سلطات المخيم على إطلاق سراحهم بشروط.

أسترالية يُعتقد أنها من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في مخيم روج قرب الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

وأطلقت السلطات سراحهم لفترة وجيزة، يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم دمشق بسبب عدم اكتمال أوراقهم الرسمية.

وذكرت أستراليا، بالفعل، أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجَزين في المخيم، وأنها تتحقق مما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، في بيان، اليوم الأربعاء: «أستطيع أن أؤكد أن فرداً واحداً من هذه المجموعة صدر بحقّه أمرُ استبعاد مؤقت، بناء على توصية من أجهزة الأمن».

أفراد من العائلات الأسترالية يغادرون مخيم روج في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ، حتى الآن، بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية لمنعهم بشكل مماثل.

ويسمح التشريع، الذي استُحدث في عام 2019، بمنع الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والذين تعتقد الحكومة أنهم يشكلون خطراً أمنياً من العودة لمدة تصل إلى عامين.