غضب إيراني من تصريح مساعد زيلينسكي حول هجوم أصفهان

الكرملين يقيّم الوضع... وتحذير أوروبي من التوترات الإقليمية

لحظة انفجار في مصنع للصناعات العسكرية في أصفهان أول من أمس (رويترز)
لحظة انفجار في مصنع للصناعات العسكرية في أصفهان أول من أمس (رويترز)
TT

غضب إيراني من تصريح مساعد زيلينسكي حول هجوم أصفهان

لحظة انفجار في مصنع للصناعات العسكرية في أصفهان أول من أمس (رويترز)
لحظة انفجار في مصنع للصناعات العسكرية في أصفهان أول من أمس (رويترز)

غداة الهجوم بطائرات مسيرة على منشأة عسكرية في أصفهان، احتجّت طهران على كييف باستدعاء القائم بالأعمال الأوكراني بعدما قال مستشار بارز للرئيس الأوكراني إن ما حدث في إيران له صلة مباشرة بالحرب في بلاده.
وقالت إيران الأحد إنها أحبطت هجوماً بطائرات مسيرة استهدفت مصنعاً عسكرياً في مدينة أصفهان بوسط البلاد، مضيفة أنه لم تقع إصابات أو أضرار جسيمة.
وقالت وزارة الدفاع الإيرانية إن الانفجار لم يسبب إلا أضراراً مادية محدودة دون سقوط قتلى أو مصابين. ولم تحمّل طهران أي جهة مسؤولية ما وصفه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان بالهجوم «الجبان» الذي كان يستهدف إثارة «حالة من عدم الأمن» في إيران. لكن قناة «دانشجو (إس إن إن)» التلفزيونية التابعة لـ«الحرس الثوري» بثت تصريحات للنائب المشدد حسين ميرزايي قال فيها إن هناك «تكهنات قوية» بأن إسرائيل وراء ذلك.
وقد انتقدت طهران إشارة ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في تغريدة، إلى هجوم على منشآت عسكرية في أصفهان (وسط البلاد) مساء السبت، واندلاع حريق في مصنع لزيت المحركات تابع للدولة في الشمال، دون أن يكون هناك رابط بينهما.
وكتب المستشار الأوكراني في تغريدة: «ليلة متفجرة في إيران - إنتاج مسيرات وصواريخ ومصافٍ للنفط»، مضيفاً أن «أوكرانيا حذرتكم». وأشار إلى أن «منطق الحرب... يجعل المرتكبين والمتواطئين يدفعون الثمن».
وكان بودولياك قد نشر تغريدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حذّر فيها إيران من تفاقم التوترات بسبب تزويد روسيا بالمسيرات.
ووصفت الخارجية الإيرانية في بيان موقف المستشار بأنه «غريب ومنحاز»، مطالبة «بتفسير رسمي وفوري من الحكومة الأوكرانية» بشأن هذا التصريح، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت وکالة «إرنا» الرسمية نقلاً عن الخارجية الإيرانية بأنها سلمت القائم بالأعمال الأوكراني مذكرة احتجاج طالبت فيها توضيحاً عاجلاً من الحكومة الأوكرانية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن «الموقف العدائي والاستفزازي لمستشار الرئيسي الأوكراني مشبوه». وتابع: «(الجمهورية الإسلامية) تحتفظ بحقوقها المشروعة والقانونية في الانتقام من الأطراف التي شاركت في أعمال تتعارض مع القانون الدولي»، وفقاً لوكالة «إرنا» الحكومية.
وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون إيران بتزويد روسيا بمئات الطائرات المسيرة التي تستخدمها في مهاجمة أهداف مدنية في مدن أوكرانية بعيدة عن جبهات القتال. واعترفت إيران بإرسال طائرات مسيرة إلى روسيا، لكنها تقول إنها وصلتها قبل أن تبدأ موسكو غزو أوكرانيا العام الماضي. وتنفي موسكو استخدام قواتها طائرات مسيرة إيرانية في أوكرانيا رغم إسقاط عدد منها وانتشال بقاياه هناك.
وكتب مستشار الفريق المفاوض النووي الإيراني محمد مرندي على تويتر: «هل يريد زيلينسكي أن يجرب القوة التدميرية للصواريخ والأسلحة الأخرى الإيرانية؟ من المؤكد سيندم على هذه الحماقة». وتابع: «على ما يبدو أشار أحد مستشاري زيلينسكي ضمناً إلى أن أوكرانيا أسهمت في حملة المسيرات الإسرائيلية على أصفهان».
وأبلغ مسؤول أميركي وكالة «رويترز» الأحد، أن إسرائيل هي المسؤولة على ما يبدو عن الهجوم الذي نُفذ خلال الليل بالطائرات المسيرة. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين، إن إسرائيل نفذت هجوماً سرياً بطائرة مسيرة استهدف مجمعاً دفاعياً في إيران.
وبدورها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين مطلعين على الحوار الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة، أن الهجوم على المنشأة العسكرية في أصفهان من عمل الموساد. وأشارت الصحيفة إلى الغموض الذي يحيط بطبيعة المنشأة التي وصفت بـ«العسكرية». وأكدت وزارة الدفاع الإيرانية ذلك بإصدارها بياناً رسمياً حول الانفجار. وقالت نيويورك تايمز في تحليلها للحادث إن «أصفهان هي مركز رئيسي لإنتاج الصواريخ والبحث والتطوير في إيران، بما في ذلك تجميع العديد من صواريخ شهاب متوسطة المدى، التي يصل مداها إلى إسرائيل».
وفي الوقت نفسه، رجحت «نيويورك تايمز» ألا تكون المنشأة التي تتوسط مدينة أصفهان، ذات صلة بالأسلحة النووية أو المنشآت النووية الأربعة في محافظة أصفهان.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في تصريحات صحافية: «مثل هذه التصرفات لن تؤثر في تصميم خبرائنا على إحراز تقدم في عملنا النووي».
وفي يوليو (تموز)، قالت إيران إنها اعتقلت مجموعة مخربة مؤلفة من أعضاء حزب «كومولة» الكردي المعارض تعمل لصالح إسرائيل، كانت تخطط لتفجير مركز صناعي دفاعي «حساس» في أصفهان.
وأحجم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعليق. وتهدد إسرائيل منذ وقت طويل بالقيام بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من برامج إيران النووية أو الصاروخية، لكنها تتبع نهجاً بالإحجام عن التعليق على وقائع بعينها.
ونقلت «رويترز» عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) البريجادير جنرال باتريك رايدر قوله إنه لم تشارك أي قوات عسكرية أميركية في ضربات بإيران، لكنه أحجم عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وخلال العامين الماضيين، تعرضت منشآت عسكرية ونووية لهجمات مماثلة، وكان أبرزها الهجوم بطائرة مسيرة على ورشة لإنتاج المسيرات الإيرانية في قاعدة بارشين الحساسة في جنوب شرقي طهران مايو (أيار) الماضي. وقبل ذلك بعام، تعرضت ورشة «تيسا» لتطوير الأجهزة المركزية بمدينة كرج (الإيرانية)، لهجوم أيضاً. وكان الهجومان بطائرات مسيرة أقلعت من مسافة قريبة، وهو ما يشير إلى تكنولوجيا متطورة بيد المهاجمين، تمكنهم من حمل متفجرات على الطائرات المسيرة الخفيفة.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، نقلت إيران معدات تصنيع أجهزة الطرد المركزي إلى ورشتين جديدتين في أصفهان، وكذلك إلى مجمع نطنز النووي. وأثارت الخطوة تساؤلات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حول كمية أجهزة الطرد التي سيتم إنتاجها في الموقعين. ورغم أن الوكالة قامت بتركيب كاميرات مراقبة، لكنها لم تحصل على تسجيلاتها منذ فبراير (شباط) العام الماضي، بعدما تخلت طهران عن البروتوكول الإضافي في فبراير 2021، والذي كان يسمح بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية من قبل خبراء الأمم المتحدة.
* الكرملين يعكف على تحليل هجوم أصفهان
دخلت روسيا، غريمة أوكرانيا، على خط الهجوم في أصفهان، وحذرت مما وصفتها بالتصرفات «الاستفزازية» التي قد تثير تصعيداً في وضع ملتهب بالفعل. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «مثل هذه التصرفات المدمرة قد تكون لها تبعات غير متوقعة على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط». ونقلت روسيا اليوم قولها: «ندين بشدة كل العمليات الاستفزازية القادرة على إثارة تصعيد لا يمكن التحكم فيه في هذه المنطقة غير الهادئة».
من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ليس بوسع المرء سوى إدانة مثل هذه التصرفات الموجهة ضد دولة ذات سيادة»، وقال إن الكرملين يعكف على تحليل ما حدث.
غير أن نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو، قال إن إيران لم تلجأ حتى الآن إلى روسيا للمساعدة في التحقيق في هجمات المسيرات على أصفهان.
ورداً على سؤال صحافي في هذا الشأن، أجاب رودينكو: «لم تصل إلينا أي دعوات من هذا النوع عبر القنوات الرسمية»، حسبما أوردت وكالة «تاس» الروسية.
* «الأوروبي» يحذر من تصعيد التوترات
وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، إن التكتل يطالب جميع الجهات الفاعلة في المنطقة بتجنب الأعمال التي تسهم في تصعيد التوترات بعد الهجوم في أصفهان، دون الخوض في مسألة المسؤولية عن الهجوم.
وقال ستانو خلال مؤتمر صحافي عقده في بروكسل اليوم (الاثنين): «نتابع الأنباء الواردة من إيران، ولا نعرف من يقف وراء الهجوم، ولا نعرف ما حدث بالضبط».
قفزت أسعار النفط في بداية التعاملات الآسيوية اليوم، مدعومة بتوترات في الشرق الأوسط في أعقاب هجوم أصفهان. ونقلت «رويترز» عن مسؤول في مجال النفط، أن أي تصعيد في إيران يمكن أن يعطل تدفق النفط الخام.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.


إيران تحذر من «استغلال» الاحتجاجات المعيشية

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
TT

إيران تحذر من «استغلال» الاحتجاجات المعيشية

صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية
صورة من فيديو يظهر اعتقال متظاهرين على يد الشرطة الإيرانية

دخلتِ الاحتجاجات المعيشية في إيران يومَها الرابع، أمس، وسط تحذيرات رسمية من «استغلالها»، وأقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بأنَّ البلاد تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية، وقال إنَّ معيشة المواطنين أولوية للحكومة، مُنتقداً «ضغوطاً وإجراءات داخلية».

وتواصلت المظاهرات في محافظات فارس، وأصفهان، وخراسان، وكرمانشاه، ولرستان، وسط تقارير عن تدخلات أمنية لتفريق المحتجين.

وحذّر المدعي العام، محمد كاظم موحدي آزاد، من محاولات لتحويل «الاحتجاجات السلمية» إلى أعمال عنف، مهدداً بـ«ردّ قانوني حازم». كما اتَّهم قائد «الباسيج»، غلام رضا سليماني، الولاياتِ المتحدة وإسرائيلَ بمحاولة «استغلال السخط الاقتصادي».