مذكرات... الحلقة الأخيرة: بومبيو يحمل على سياسات بايدن... ويرى بوتين «فظاً» وشي «غشاشاً»

يعرض في مذكراته تفاصيل «صفقة القرن» وجهود اتفاقات إبراهيم بين دول عربية وإسرائيل

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في القصر الرئاسي في هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في القصر الرئاسي في هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ب)
TT

مذكرات... الحلقة الأخيرة: بومبيو يحمل على سياسات بايدن... ويرى بوتين «فظاً» وشي «غشاشاً»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في القصر الرئاسي في هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في القصر الرئاسي في هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ب)

عرض وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، بإسهاب مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب من أجل تنفيذ «صفقة القرن»، موضحاً في مذكراته «لا تعط أي بوصة - القتال من أجل أميركا التي أحب»، الكثير من الجوانب التي دفعت في اتجاه التحول نحو مقاربة جديدة، لا تربط التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل بالسلام مسبقاً مع الجانب الفلسطيني. وأوضح، أن اتفاقات إبراهيم بدأت باختراقات صغيرة، ولكن مهمة في ظل قناعة سادت بأن الشرق الأوسط مقسم بين محورين رئيسيين: الأول، يضم قوى تسعى إلى السلام والاستقرار والازدهار، وهو يشمل العديد من الدول العربية وإسرائيل؛ ويضم الآخر إيران ووكلاءها مثل «حزب الله» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي الفلسطيني»، وحلفاءها مثل «القاعدة» و«داعش» وغيرهما من القوى الإرهابية لزعزعة الاستقرار. وفي حين عرض للخطوة الأولى التي تمثلت باتفاق التطبيع بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، وما تلاها من اتفاق مماثل مع البحرين، كشف عن المقايضات التي أدت إلى دخول السودان بجهد تخلله رفع اسمه من الدول الراعية للإرهاب، وبعد ذلك المغرب الذي طلب اعترافاً أميركياً بالسيادة على الصحراء في جنوب المملكة.

في ملف آخر ربطه بومبيو بعدوانية إيران في الشرق الأوسط، كتب، إن «كثيرين من حلفائنا انضموا» للرد، مسمياً أستراليا، وألبانيا، والبحرين، وليتوانيا، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وبريطانيا، التي تكاتفت «لوقف التحرش الإيراني بالملاحة في مضيق هرمز». وأضاف، أن بريطانيا، وألمانيا، وكوسوفو، وإستونيا والأرجنتين، والباراغواي، وغواتيمالا، وهندوراس وكولومبيا «فرضت عقوبات إرهابية مختلفة جديدة على (حزب الله)»، بينما كانت «اتفاقات إبراهيم للسلام خطوة لا سابق لها لقوى الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط مقابل قوى الفوضى والموت». وشرح، أنه حاول «فصل الإشارة عن الضجيج» الإعلامي، موضحاً، أنه «إذا كان الضجيج يتعلق بقول الرئيس (ترمب) إنه كتب رسائل حب للزعيم (الكوري الشمالي) كيم، فإن الإشارة كانت فرض أقصى العقوبات على كوريا الشمالية. وإذا كان الضجيج أن ترمب مدخراً روسياً، فإن الإشارة هي إقامة ردع ضد تصاميم فلاديمير بوتين لأوكرانيا وبقية أوروبا. إذا كان الضجيج يتعلق بالسخرية من جهود السلام الشرق الأوسطية كمسعى لصفقة القرن، فإن الإشارة كانت بناء ما يكفي من الثقة مع زعماء الشرق الأوسط لإقامة اتفاقات إبراهيم» التي خصص لها العديد من الصفحات، مؤكداً أنها «في نواتها ليست حول إسرائيل، أو دولة عربية، أو حتى إيران»، بل هي «قصة الشرق الأوسط بأسره». وكتب، أنه «قبل إدارة ترمب، تحكّم أصحاب العقائد البالية بالسياسة الأميركية تجاه المنطقة»؛ إذ إن شخصيات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي «اعتقدوا أن إسرائيل لا يمكنها أن تحصل على السلام مع جيرانها إلا بعد أن تقيم سلاماً مع الفلسطينيين»، مستشهداً بما كتبه يوماً وزير الخارجية سابقاً جون كيري، معتبراً أنه صاحب «طريقة تفكير ضيقة» وهو «مخطئ، مخطئ، مخطئ، ومخطئ». واستعاد خطاب الرئيس باراك أوباما في القاهرة، حيث «اعتذر عملياً من النفوذ الأميركي في المنطقة بعد 11 سبتمبر (أيلول) (2001)، مرسلاً إشارة إلى الأخصام بأننا ضعفاء وحائرون». كما أن تراجع أوباما عن إعلانه «الخط الأحمر» بعد هجوم (الرئيس السوري بشار) الأسد الكيماوي في سوريا عام 2013 «أكد فقط ما كنا نعرفه»، ثم جاء لاحقاً «قرار السياسة الخارجية الأبله في زماننا: الاتفاق النووي لإدارة أوباما مع إيران».

الرئيس الصيني الأسبق دينغ شياوبينغ (غيتي)  -  بومبيو لدى لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين 14 يونيو 2018 (أ.ف.ب)

- اصطفاف قوى السلام
كتب بومبيو، إنه «عندما بدأنا انخراطنا المستقل مع كل من إسرائيل والدول العربية، رأينا سريعاً كيف كانت خائفة من احتمال هيمنة إيران على المنطقة» من خلال «تزويدها الأسلحة والتمويل لـ(حماس) و(حزب الله) و(الجهاد الإسلامي الفلسطيني)»، فضلاً عن حزنها كون إيران «دمرت شعب واقتصاد لبنان والعراق من خلال نفوذ الجماعات الإرهابية الشيعية». وأضاف، أن «دعم إيران للمتمردين الحوثيين ضاعَف كارثة حقوق الإنسان في اليمن. وفي سوريا، جزّر بشار الأسد بشعبه بمساعدة من (حزب الله) والمقاتلين الذين يأتمرون إيرانياً». وزاد، أن «إدارتنا جاءت بتصور جديد تماماً للشرق الأوسط» خطّه صهر الرئيس ترمب ومستشاره جارد كوشنير والسفير ديفيد فريدمان والمبعوث الخاص جايسون غرينبلات وبومبيو، الذي قال «لم نرَ الأمور كيهود مقابل عرب، أو إسرائيل مقابل أي كان غير أميركا. تمكنا أن نرى بعيون جديدة كيف أن المنطقة معرّضة للاصطفاف، مع قوى للسلام والاستقرار (إسرائيل ودول عربية معينة) مقابل قوى التطرف والدمار (النظام الإيراني، ووكلاؤه)». وأقر بأن «الجهد بدأ قبل أن أصير وزيراً للخارجية، وتطلب حتى السنة الأخيرة في الإدارة لينطلق»، مضيفاً أن «رياح التغيير لا تهب بقوة دائماً». وذكر، بأن «الرئيس ترمب قام بأول رحلة مباشرة على الإطلاق من الرياض إلى القدس عام 2017 في اختراق بسيط»، تلتها عام 2018 زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عمان، بالتزامن مع سماح الإمارات العربية المتحدة «بلعب النشيد الوطني الإسرائيلي في مباريات الجودو في أبوظبي». وذكر، أنه في عام 2019، استضافت العاصمة البولندية وارسو مؤتمر الشرق الأوسط للأمن، الذي حضره زعماء عرب رفيعون مع زعيم إسرائيلي. ثم عرض للجهود المتعلقة بالتطبيع، موضحاً أن البحرين والإمارات العربية «أرادتا التحول إلى مركزي استقطاب مالي وسياحي». وأشاد بـ«زعماء أصحاب رؤية» بينهم الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد الذي «يعارض بشدة الإسلاموية»، مضيفاً، أنه «يدرك أهمية الإمارات كمركز اقتصادي». وأضاف «ذكّرني محمد بن زايد دورياً بإخفاقات أميركا في المنطقة كما كان يراها (...)، وهو أوضح أنه يعتمد على أميركا أن تستخدم قوتها لكبح الشر من إيران».

- التطبيع
رأى بومبيو، أن اتفاقات إبراهيم «لا تحصل من دون أعمدة أميركا أولاً، إسرائيل كحليف، والإقرار الشائع بإيران كمركز لسلطة زعزعة الاستقرار في المنطقة»، مستدركاً أيضاً، أنه «على مستوى أكثر دقة، هناك عاملان طبعا للعملية الدبلوماسية: الأول هو أننا نعمل على هذه الاتفاقات على خلفية ائتلاف سياسي هش يقود إسرائيل» التي أجرت العديد من الانتخابات خلال السنوات القليلة الماضية. لكن ذلك لم يحُل دون إعلان أول اتفاق للتطبيع مع الإمارات العربية المتحدة في 13 أغسطس (آب) 2020 والذي «جاء كمفاجأة هائلة للعالم». أما الآخر، فتمثل باتهام بومبيو للسلطة الفلسطينية بأنها «عملت بقوة ضد جهودنا. يعرفون أنه إذا تحطم السد - إذا تضاءلت قدرتها على أن تكون حاجزاً دون السلام - ستخسر قدرتها على امتياز التهديد بإطلاق انتفاضة وإشعال (غضب) العرب عبر العالم». وكال بومبيو للفلسطينيين اتهامات أخرى بشأن علاقتهم بالدول المعنية، مضيفاً «لكن زعماء هذه الدول الأربع - الولايات المتحدة، إسرائيل، الإمارات العربية المتحدة، والبحرين - لم يتأثروا». وذكر، أنه «بعد الإعلان الأولي من الإمارات، تبعتها دول أخرى. انضمت البحرين (...) بعد 29 يوماً؛ إذ وقعت اتفاقاً لمحاربة معاداة السامية والترويج للسلام». وأضاف «المزيد من حجارة الدومينو واصلت السقوط بعد ذلك. من أكتوبر (تشرين الأول) 2019، عملنا على إزالة السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، وهذا ما كنت أحاول القيام به منذ كنت مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)»، موضحاً، أن «هذا كان الأمر الصح لأن السودانيين باتوا شركاء أشداء في مكافحة الإرهاب. لكن مجرد إزالتهم من اللائحة أعطانا امتيازاً لإقناع السودان بالاعتراف بإسرائيل». ورأى، أن «الخلافات بين الرئيس السوداني وقيادته العسكرية الرفيعة أرجأت العملية، وبالتالي صرت أول وزير للخارجية الأميركية يسافر منذ 15 عاماً إلى السودان من أجل تمتين الاتفاق». وبالنسبة إلى المغرب، حصل الاتفاق في ديسمبر (كانون الأول) 2020 «وأنا يعجبني العمل مع المغاربة منذ أيام الـ(سي آي إيه)»؛ لأنهم «شركاء يركزون على مكافحة الإرهاب»، موضحاً، أن «مطلبهم للقول نعم هو الحصول على اعتراف أميركي بمنطقة في جنوب المغرب تسمى الصحراء الغربية. هذا منطقي لأميركا، وساعدنا على إيصال اعتراف رسمي بإسرائيل».

- في انتظار بوتين
كرّس مايك بومبيو حيزاً واسعاً في مذكراته للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. طار 5500 ميل (8800 كيلومتر) لكي «أجتمع مع هذا الذئب». وقال «كنت انتظرت 20 دقيقة لكي يستقبلني - وهذا وقت طويل في عالم الدبلوماسية المهووس بالود وأبدية هذا الضابط العسكري»، مضيفاً أنه ذكّر نفسه بأن هذه هي طريقة فلاديمير بوتين. وأوضح، أنه كان في سوتشي بعدما طلب منه الرئيس دونالد ترمب الاجتماع مع بوتين «لنرى إذا كان في إمكاننا أن نحسّن العلاقة الأميركية - الروسية السيئة». لم يكن مقتنعاً بجدوى الزيارة. لكنه نفذ رغبة الرئيس. وبعدما انتظر نصف ساعة، بدأ يشعر بالانزعاج. بيد أنه أدرك أن هذا ما يريده الضابط السابق في جهاز «كي جي بي» للمخابرات السوفياتية لمدير «سي آي إيه» سابق. اتصل بومبيو بالناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية آنذاك مورغان أورتاغوس وأمرها بأن «قولي لهم أني سأعود إلى الطائرة للعودة إلى بلدي». وعلى الأثر اتصلت أورتاغوس بنظيرها الروسي لتقول، إن «الوزير لا يخادع. سيكون الأمر سيئاً لنا جميعاً. هذا الرجل سيغادر». وقال بومبيو «لا أعرف ما إذا كان هناك تأثير للاتصال، لكن بوتين جاء بعد دقائق قليلة. بدرجة ما، كان تصرفه بخساً، بل حتى طفولياً. وبدرجة أخرى - وهي ما يفهمه بوتين بالتأكيد - الهيمنة الشخصية يمكن أن تقود إلى نتائج مهمة»، مشيراً إلى أنه «أرغم» الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وغيره على الجلوس على بعد 20 قدماً منه «عند الطرف الآخر البعيد من الطاولة». واعتبر أن بوتين كان يوجه «رسالة في هذه الاجتماعات: هذه لعبتي لرعاة البقر. أردته أن يعرف أن الاجتماعات مع الولايات المتحدة هي لعبة أميركا لرعاة البقر».

- سيكولوجيا الفظاظة
وكشف، عن أن إدارة ترمب «بنت سياستها الخارجية على مبدأ بسيط: السلام من خلال القوة»، رافضاً منطق بوتين حول «التفوق السيكولوجي من خلال الفظاظة الصافية». وأضاف «عندما يرى الأعداء ضعفاً، يتجرأون على الهجوم»، معبراً عن اعتقاده أن رفض الرئيس السابق باراك أوباما تنفيذ «خطه الأحمر» في سوريا عام 2013 «ساعد في إقناع بوتين بأن ضم القرم عام 2014 سيحصل بثمن قليل نسبياً. كان محقاً». واستطرد، أنه على المنوال ذاته «شعر بوتين على الأرجح بوضعية ضعيفة من إدارة بايدن قبل أن يجتاح أوكرانيا عام 2022»، معتبراً أن «قابليته لافتراس بلد مجاور كانت موجودة دائماً. أقنعته رئاسة بايدن أن الوقت حان للأكل». وشرح، أن «الردع يستوجب إقناع أخصامك بعدم سلوك طرق معينة لأنهم سيعانون عواقب لا تحتمل كرد على أفعالهم»، معتبراً أن «رسم خطوط ردع واضحة والدفاع عنها بلا هوادة يوقف الفاعلين السيئين. الضعف يستفزهم». وعرض لتجارب رؤساء أميركيين سابقين في هذا السياق، وبينهم تيودور روزفلت ورونالد ريغان، مؤكداً أن الرئيس ترمب كان مستعداً «للتحدث مع الأعداء» مثل بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «لكنهم كانوا يعرفون دائماً أننا سنحضر المطرقة إذا كان علينا القيام بذلك». وتطرق أيضاً إلى الضغوط الأميركية لزيادة الإنفاق العسكري من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة رفعت سقف إنفاقها العسكري إلى 700 مليار دولار مع نهاية عام 2017. وعزا ذلك إلى أنه «يجب علينا أن إعادة تنظيم جيش يخاطر بخسارة تفوقه أمام الصين» التي تمثل «التحدي الأكبر اليوم»، مشدداً على أن «روسيا تهديد أيضاً»، علماً بأن «الاتحاد السوفياتي الذي واجهته كملازم يافع لم يعد موجوداً»، لكن «لا تزال هناك أسباب مهمة لصون الردع ضد روسيا وجهودها لتقويض الغرب»، فضلاً عن أنها «تحافظ على بصمتها العالمية، مع شركاء في الصين، وإيران، وفنزويلا، وكوبا وسوريا». وأكد، أن روسيا «تتضور من أجل السيطرة على الأراضي القطبية المجاورة للولايات المتحدة، وطورت قدرات فضائية وأسرع من الصوت لإيصال رؤوس حربية نووية». وقال، إن «بوتين يرى الغرب كعقبة» أمام استعادة عظمة روسيا، معتبراً أن «عدوانيته» هي «رد فعل على الاستراتيجيات الغربية القصيرة النطر حول عمليات تغيير النظام والحملات العسكرية التي لا نهاية لها». واعتبر، أن «التدخلات الأميركية في العراق وليبيا وسوريا في هذا القرن ضاعفت البارانويا عند بوتين» مؤكداً أن الأخير «يتقاسم مع (الرئيس الصيني) شي جينبينغ هدف إضعاف الولايات المتحدة والتحالف الغربي».

ترمب مع وزيري خارجية البحرين والإمارات ورئيس وزراء إسرائي خلال مراسم توقيع اتفاقية إبراهيم في 15 سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

- مبدأ دينغ و«إمبراطورية» الصين
وروى بومبيو، أنه طوال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وفي مطلع القرن الحادي والعشرين «أطاعت الصين المبدأ الشهير لزعيم الحزب الشيوعي الصيني دينغ شياو بينغ: اخفِ قوتك وتحيّن وقتك»، والعمل «بصمت على بناء القوة العسكرية، والنفوذ الاقتصادي، والتأثير الخارجي توقعاً لأن تستخدمها يوماً ما ضد أميركا والغرب». وكرر اتهامات المسؤولين الأميركيين لبكين بـ«سرقة كميات هائلة من الملكيات الفكرية» والقيام بممارسات «غشّاشة» قائلاً، إن «الطبيعة الإمبريالية لكل من روسيا والصين مكشوفة اليوم بشكل كبير في أوكرانيا وتايوان، ولكن وحدها الصين يمكنها أن تقدم عرضاً واقعياً لإمبراطورية وأن تجعل الحياة أسوأ لكل أميركي». وحمل على «المشروع الساذج لجعل الصين شريكاً على الطراز الغربي من خلال التجارة والاندماج فيما يسمى النظام الدولي الليبرالي»، معتبراً أن «هناك رجل أعمال أميركياً واحداً على الأقل لم يقتنع بعناق دببة الباندا. واحدة من المزايا العظيمة المميزة لحملة الرئيس ترمب عام 2016 كانت استعداده لقول الحقيقة في شأن غش الصين في اتفاقات التجارة، وايذاء الصناعة الأميركية عبر رمي كميات ضخمة من الفولاذ والسلع الأخرى في الولايات المتحدة، وسرقة الملكيات الفكرية الأميركية». ورأى، أن «قوله الحقيقة حول ممارسات الصين الاقتصادية والذي أطلق في الحملة الانتخابية استمر ليصير أحد التحولات الأساسية في التاريخ الأميركي». وكشف، عن أن اجتماعه الأول مع الرئيس الصيني شي جينبينغ جاء بعد لقاء الأخير والرئيس ترمب في مارالاغو خلال أبريل (نيسان) 2017. موضحاً أن «ترمب أسرّ بأنه أمر بضربة ضد سوريا وأهداف أخرى قبيل دقائق. بلا شك، أدرك شي أن هذا ليس فريق أوباما. رسالتي في بكين عززت ذلك». وقال «شخصياً، اعتقدت أن شي حازم. بينما يمكن لبوتين أن يكون ظريفاً ومرحاً، حتى عندما يكون شريراً، فإن شي لا يبالغ في الجدية»، موضحاً، أن «القصص التي رواها (…) كانت حول الضحية الصينية ومطالبه بمظالم انتقامية تعود إلى وقت طويل قبل أن يولد أحد منا». أضاف «التصدي للهيمنة الصينية يعني الفوز بالتنافس الاقتصادي. حين تنشئ الصين صلات عمل مع بلدان ما، تعطي الحزب الشيوعي الصيني امتياز فرض إرادتها في أماكن أخرى»، مشيراً إلى أن «الشركات الصينية - التي يعمل الكثير منها على أموال من خزائن الحكومة الصينية - تطوف عبر العالم بحثاً عن فرص لبناء بنية تحتية وإيصال سلع إلى البلدان». واستطرد، أن شركة «هواوي» الصينية للاتصالات تقف وراء انتشار تكنولوجيا الجيل الخامس «وإذا تمكنت (هواوي) من الهيمنة على الجيل الخامس، ستعطي الحزب الشيوعي الصيني وصولاً إلى كميات هائلة من البيانات الشخصية والتجارية والأمنية»، معتبراً أن «بكين ستستخدم هذه البيانات للضغط والابتزاز والاحتيال والدعاية». ولذلك «عليّ أن أساعد أميركا في أن تكون جدية حيال الفوز بالسباق التكنولوجي العالمي ضد الصين».

- «التنمر» الإمبريالي الصيني
وكتب بومبيو طويلاً وكثيراً عن الصين وسياساتها، بما في ذلك حول هونغ كونغ. وخصص حيزاً واسعاً لما يسميه «سياستنا حيال تايوان وكسر الستاتيكو»، فقال، إن تايوان «حصن مستقل على عتبة متنمر إمبريالي، وموطن مقاتلين للحرية فرّوا من البر الرئيسي الشيوعي عام 1949». واتهم شي بأنه «يتوق إلى سحق تايوان لأنها لا تصادق على أكذوبة أن الشعب الصيني يمكنه أن يزدهر فقط تحت القيادة الماركسية - اللينينية و(الاشتراكية بمزايا صينية)»، مضيفاً، أن تايوان كانت موضع «تركيز رئيسي» للرئيس ريتشارد نيكسون. لكن «سياستنا حيال تايوان أخفقت بعيد انفتاح عام 1972 مع الصين، حين اتخذ وزير الخارجية هنري كيسنجر القرار المصيري» باعتماد (سياسة الصين الواحدة) التي تفيد بأن الولايات المتحدة تحترم ادعاء الصين كدولة وحيدة يمكن أن تعرف باسم الصين، معتبراً أن ذلك «ترك تايوان في مأزق». وذكر، بأن الرئيس ترمب بدأ علاقته مع التايوانيين بتلقيه اتصالاً من الرئيسة التايوانية تساي اينغ - وين خلال العملية الانتقالية، ثم غرد حول ذلك. وقال بومبيو، إن «هذا كان أبعد بكثير من قيود السياسة الخارجية الجامدة»؛ مما «أغضب الحزب الشيوعي الصيني وكذلك كل دبلوماسي في سلك شرق آسيا». وهذا ما دفع ترمب إلى تغريدة أخرى كتب فيها، إنه «من المثير كيف أن الولايات المتحدة تبيع تايوان معدات عسكرية بمليارات الدولارات، ولكن ينبغي لي ألا أقبل اتصال تهنئة». وأكد بومبيو، أن «هذا الانخراط وضع الأساس لدبلوماسيتنا لمواجهة الصين».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.