واشنطن تتهم 3 أشخاص بمحاولة اغتيال صحافية بدعم إيراني

وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند (أ.ب)
وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند (أ.ب)
TT

واشنطن تتهم 3 أشخاص بمحاولة اغتيال صحافية بدعم إيراني

وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند (أ.ب)
وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند (أ.ب)

أعلن وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند، اليوم (الجمعة)، أن المدعين الأميركيين وجّهوا اتهامات إلى ثلاثة أعضاء في منظمة إجرامية بشرق أوروبا لديهم صلات بالحكومة الإيرانية، بالتآمر لاغتيال صحافية وناشطة تحمل الجنسية الأميركية.
وأفادت وزارة العدل في بيان، بأن رأفت أميروف وبولاد عمروف وخالد مهدييف متهمون بأنهم قتلة مأجورون وبغسل الأموال لدورهم في المؤامرة المدعومة إيرانياً التي جرى إحباطها.
وقال غارلاند: «كشفت الضحية انتهاكات الحكومة الإيرانية لحقوق الإنسان والمعاملة التمييزية التي تتعرض لها النساء وقمع المشاركة الديمقراطية وقمع حرية التعبير واستخدام السجن التعسفي والتعذيب والإعدام».
ولم يذكر غارلاند اسم الضحية، لكنّ مهدييف اعتُقل العام الماضي في نيويورك لحيازته بندقية خارج منزل الصحافية مسيح علي نجاد في بروكلين.
ودأبت الصحافية على انتقاد القوانين الإيرانية المتعلقة بالزيّ النسائي، ونشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لنساء يخالفن تلك القوانين.
وأُلقي القبض على أميروف، أمس (الخميس)، وسوف يمْثل أمام جلسة استماع تمهيدية بمحكمة اتحادية في مانهاتن في وقت لاحق، اليوم (الجمعة).
وألقي القبض على عمروف في جمهورية التشيك في وقت سابق من الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

قالت منظمتان حقوقيتان إن إيران اتخذت من الإعدام «آلة قتل» تهدف إلى «بث الخوف» ضد الحركة الاحتجاجية التي هزت البلاد؛ ما رفع عدد حالات الإعدام التي نُفّذت خلال العام الماضي بنسبة 75 في المائة. وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام»، في باريس، في بيان مشترك نُشر أمس (الخميس)، إن السلطات الإيرانية نفذت 582 حكماً بالإعدام خلال عام 2022. وأوضحت المنظمتان أن عقوبة الإعدام استخدمت «مجدداً أداة أساسية للترهيب والقمع من قبل النظام الإيراني، بهدف الحفاظ على استقرار سلطته»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». في هذا الصدد، قال مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران»

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

قالت منظمتان حقوقيتان إن إيران اتخذت من الإعدام «آلة قتل» تهدف إلى «بث الخوف» ضد الحركة الاحتجاجية التي هزت البلاد، مما رفع عدد حالات الإعدام التي نُفّذت، خلال العام الماضي، بنسبة 75 في المائة. وأكدت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، و«منظمة معاً ضدّ عقوبة الإعدام» في باريس، في بيان مشترك نُشر، الخميس، أن السلطات الإيرانية نفذت 582 حكماً بالإعدام خلال عام 2022. وأوضحت المنظمتان أن عقوبة الإعدام استُخدمت «مجدداً أداة أساسية للترهيب والقمع من قِبل النظام الإيراني؛ بهدف الحفاظ على استقرار سلطته»، وفقاً لما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». في هذا الصدد، قال مدير «منظمة حقوق الإنسان في إ

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية إيران تفرج عن ناشط حقوقي

إيران تفرج عن ناشط حقوقي

أفرجت السلطات الإيرانية اليوم (الثلاثاء) عن الناشط الحقوقي مصطفى نيلي بعد أكثر من 5 أشهر على توقيفه خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة طهران ومدن أخرى، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وشهدت إيران احتجاجات واسعة أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر (أيلول) 2022 بعد توقيفها من قِبَل «شرطة الأخلاق» في طهران على خلفية «عدم التزامها القواعد الصارمة للباس المحتشم» في البلاد. وفي تغريدة عبر «تويتر» قالت المحامية زهراء مينوئي: «موكّلي المحكوم بالحبس 4 سنوات أفرج عنه عصر اليوم من سجن (رجائي شهر)». واعتُقل آلاف الأشخاص وقُتل المئات، بينهم عناصر في قوات الأمن، كما أعدم 4 أشخاص على خلفية ا

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يدلي بصوته مبكراً في الانتخابات النصفية في فلوريدا

ترمب يتحدث بجوار السيدة الأولى ميلانيا ترمب بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)
ترمب يتحدث بجوار السيدة الأولى ميلانيا ترمب بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)
TT

ترمب يدلي بصوته مبكراً في الانتخابات النصفية في فلوريدا

ترمب يتحدث بجوار السيدة الأولى ميلانيا ترمب بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)
ترمب يتحدث بجوار السيدة الأولى ميلانيا ترمب بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)

أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بصوته في الانتخابات النصفية يوم السبت، قائلاً إنه صوت لجميع المرشحين الجمهوريين في فلوريدا قبل أن يتحدث في تجمع انتخابي في جورجيا.

ووصل دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا معا إلى مكتب المشرف على الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش في «ويست بالم بيتش» للإدلاء بصوتيهما، وذلك بعد أن قضى الرئيس الصباح في ملعب الغولف المجاور.

وتعرض ترمب في الماضي لانتقادات متكررة لاعتماده على التصويت عبر البريد ، رغم هجومه المستمر على هذه الآلية.

وردا على سؤال حول ما إذا كان قد صوت لصالح خيارات الحزب، أجاب ترمب، الذي كان يضع ملصقا كتب عليه «لقد صوت»، قائلا: «بكل تأكيد، وبشكل قاطع».


ترمب يستبعد عودة مسبح البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يستبعد عودة مسبح البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة إنشاء المسبح التاريخي في باحة البيت الأبيض، مؤكداً في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، السبت، أنه لن يعود أبداً.

وقبل أيام، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ترمب (80 عاماً) درس إمكانية اتخاذ هذه الخطوة، بالتزامن مع فرض حظر على وجود جميع الصحافيين في البيت الأبيض.

وتحظى قاعة الإحاطات الصحافية في البيت الأبيض بشهرة عالمية، إذ تُعقد فيها مؤتمرات صحافية مهمة. وكانت المنطقة نفسها تضم في السابق مسبحاً داخلياً، قبل أن تحل محله قاعة الصحافة قبل عقود، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي نهاية سبتمبر (أيلول)، نشر ترمب عبر «تروث سوشيال» صورة مركبة تجمع بين قاعة الإحاطات الصحافية الحالية والمسبح.

وكتب ترمب في منشوره الجديد أنه قد ينقل الصحافيين إلى موقع آخر، مستخدماً تعبير «الأخبار الزائفة» الذي كثيراً ما يلجأ إليه للتعبير عن رفضه للتغطيات الإعلامية التي لا تعجبه.

وقال ترمب في منشوره: «هناك تقرير من الأخبار الزائفة يزعم أنني سأزيل قاعة الصحافة في البيت الأبيض وأعيد المسبح القديم الموجود أسفلها مباشرة. وعلى الرغم من أنني قد أنقل وسائل الإعلام التي تروج للأخبار الزائفة إلى موقع أقل إزعاجاً، فإن المسبح القديم لن يعود أبداً».


معركة مجلس النواب الأميركي... خرائط جديدة وسباقات حاسمة على الأغلبية

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

معركة مجلس النواب الأميركي... خرائط جديدة وسباقات حاسمة على الأغلبية

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

معركة السيطرة على الكونغرس ليست معركةً واحدةً فحسب. فالسلطة التشريعية تتألف من مجلسين، هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ولكل منهما تركيبته وصلاحياته الخاصة، التي تتقاطع في بعض المجالات وتختلف في أخرى. ويُعدُّ مجلس النواب الأقرب إلى ما يمكن وصفه بمجلس الشعب، ويتألف من 435 نائباً يمثلون الدوائر الانتخابية في الولايات الأميركية الخمسين، ويُنتخَبون لولاية مدتها سنتان.

وفي الكونغرس الحالي، الـ119، يتمتع الجمهوريون بأغلبية هشة في مجلس النواب. وفي هذه الجولة الانتخابية، يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية، وهو ما يتطلب منهم تحقيق مكسب صافٍ بـ3 مقاعد مقارنة بنتائج انتخابات 2024، حين فاز الجمهوريون بـ220 مقعداً مقابل 215 للديمقراطيين. رقم قد يبدو صغيراً وبسيطاً، لكن تحقيقه ليس سهلاً، خصوصاً في ظلِّ خريطة انتخابية جديدة رُسمت في بعض الولايات بعد معركة محتدمة بين الحزبين حول إعادة ترسيم الدوائر.

التاريخ في مواجهة حزب الرئيس

تاريخياً، غالباً ما يخسر حزب الرئيس مقاعد في الانتخابات النصفية، لا سيما في مجلس النواب، حيث أدت هذه الخسائر في محطات سابقة إلى انتقال الأغلبية من حزب إلى آخر.

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز مع ريبيكا بينيت المرشحة الديمقراطية في نيوجيرسي يوم 9 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ففي عام 1994، خسر الديمقراطيون أغلبيتهم في مجلس النواب خلال عهد الرئيس بيل كلينتون. وفي عام 2006، انتقلت الأغلبية إلى الديمقراطيين خلال ولاية الرئيس جورج بوش الابن، قبل أن يستعيدها الجمهوريون عام 2010، إثر خسارة الديمقراطيين أكثر من 60 مقعداً في عهد الرئيس باراك أوباما.

وتكرَّر المشهد عام 2018، عندما خسر الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس النواب خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب الأولى. وفي عام 2022، فقد الديمقراطيون أغلبيتهم في عهد الرئيس جو بايدن. غير أن هذه القاعدة التاريخية لا تنطبق بالضرورة على جميع الانتخابات. ومن أبرز الاستثناءات انتخابات عام 2002، حين عزَّز الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس النواب خلال عهد جورج بوش الابن، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وسط التفاف شعبي حول الرئيس وتصدّر قضايا الأمن القومي المشهد الانتخابي.

سباقات متقاربة

أما هذا العام، فيبدو المشهد أكثر تعقيداً واختلافاً. فمن جهة، شهدت بعض الولايات إعادة ترسيم دوائرها الانتخابية وسط معارك سياسية وقانونية بين الحزبين. ومن جهة أخرى، تتصدر اهتمامات الناخب الأميركي ملفات عدة، من الاقتصاد وتكلفة المعيشة، مروراً بالحرب مع إيران، وصولاً إلى الهجرة.

وقد انعكست هذه العوامل على المنافسة في عدد من الدوائر الانتخابية الـ435. وبحسب تصنيفات «كوك بوليتيكال ريبورت»، يُصنَّف 21 سباقاً ضمن فئة «المنافسة المتكافئة»، ما يسلّط الضوء على الدور الحاسم الذي قد تؤديه مجموعة محدودة من الدوائر في تحديد هوية الأغلبية المقبلة.

وتبرز نيويورك في مقدمة الولايات الجديرة بالمتابعة، وتحديداً دائرتها الانتخابية الـ17. فهذه الدائرة، التي صوّتت للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات 2024، تشكّل اختباراً مهماً للديمقراطيين، إذ يمثلها النائب الجمهوري مايك لاولر منذ عام 2023، ويواجه في السباق الحالي المرشحة الديمقراطية كايت كونلي. وإذا تمكَّن لاولر من الاحتفاظ بمقعده، فسيثير ذلك تساؤلات بشأن قدرة الديمقراطيِّين على استعادة المقاعد في الدوائر المتأرجحة.

وتأتي بنسلفانيا في مقدمة الولايات الأخرى الجديرة بالمراقبة، وتحديداً 3 دوائر يدافع فيها الجمهوريون عن مقاعدهم، هي الـ7، والـ8، والـ10، وقد صوّتت جميعها لترمب في الانتخابات الرئاسية عام 2024. وستشكّل نتائج هذه الدوائر مؤشراً على مدى قدرة الجمهوريين على الاحتفاظ بدعم ناخبي ترمب في انتخابات الكونغرس، ومدى انعكاس المزاج السياسي الوطني على خيارات الناخبين في المنافسات المحلية.

المرشحة الديمقراطية في ولاية أيوا ليندسي جايمس يوم 10 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أما استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية وتكلفة المعيشة، فيُتوقّع أن يبرز بصورة خاصة في ولاية أيوا، التي صوَّتت لصالح ترمب في انتخابات 2024. ففي هذه الولاية، تتصدَّر قضايا تكلفة المعيشة والرسوم الجمركية وأسعار الوقود والأسمدة أولويات المنافسة الانتخابية، خصوصاً في الدوائر الأولى والثانية والثالثة.

واللافت أن «كوك بوليتيكال ريبورت» عدّل تصنيفه لهذه الدوائر الـ3 في اتجاه أكثر ملاءمة للديمقراطيِّين، فنقل الدائرتين الأولى والثالثة من خانة المنافسة المتكافئة إلى خانة الميل للديمقراطيين، بينما نقل الدائرة الثانية من خانة الميل للجمهوريين إلى خانة المنافسة المتكافئة.

إعادة رسم الخرائط

تبرز أيضاً الولايات التي شهدت إعادة ترسيم دوائرها الانتخابية، وفي مقدمتها تكساس، حيث أعاد الجمهوريون رسم الخريطة سعياً إلى انتزاع 5 مقاعد إضافية في مجلس النواب.

لكن المفارقة أن 3 دوائر في جنوب تكساس ظلّت موضع منافسة رغم تعديل حدودها، وهي الدوائر الـ28 والـ34 والـ35. ولا تقتصر السباقات الجديرة بالمتابعة في هذه الولاية الجمهورية بامتياز على تلك الدوائر، إذ سيكون من المهم أيضاً مراقبة الدائرة الـ15، التي قد تعكس اتجاهات تصويت الناخبين من أصول لاتينية، خصوصاً فيما يتعلق بملف الهجرة.

حاكم تكساس غريغ أبوت ونائب الرئيس جي دي فانس في تكساس يوم 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فلوريدا مشهداً مماثلاً، بعدما أعادت رسم خريطتها الانتخابية لتعزيز فرص الجمهوريين في انتزاع مقاعد إضافية من الديمقراطيين، في ولاية يشكّل فيها ملف الهجرة قضية أساسية لدى شريحة واسعة من الناخبين من أصول لاتينية. وفي هذا السياق، تبرز الدائرتان الـ19 والـ14، حيث يسعى الديمقراطيان دارين سوتو وكاثي كاستور إلى الاحتفاظ بمقعديهما، بعدما أصبحت الحدود الجديدة للدائرتين أكثر ملاءمة للجمهوريين.

أما الدائرة الـ27، فتختلف فيها طبيعة المنافسة، إذ تسعى النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار إلى الاحتفاظ بمقعدها في منطقة ذات كثافة لاتينية، وسط جدل بشأن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة والترحيل. وقد انتقدت سالازار علناً هذه السياسات، في موقف يسلّط الضوء على التحديات التي يواجهها بعض النواب الجمهوريين في الموازنة بين توجهات الإدارة ومواقف ناخبيهم.

كاليفورنيا... الخريطة الديمقراطية المضادة

غير أنَّ إعادة رسم الخرائط الانتخابية لم تقتصر على الولايات الجمهورية. كاليفورنيا، التي تمتلك أكبر وفد في مجلس النواب بـ52 مقعداً، تليها تكساس بـ38 مقعداً، ثم فلوريدا بـ28 مقعداً، تتصدَّر ما يمكن وصفه بالتحرك الديمقراطي المضاد على صعيد إعادة ترسيم الدوائر.

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسم في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

فقد أعادت الولاية رسم دوائرها بما يعزِّز فرص الديمقراطيين في الفوز بعدد من المقاعد التي يسيطر عليها الجمهوريون. وفي كاليفورنيا، لا ينحصر هدف الديمقراطيِّين في الحفاظ على أغلبيتهم داخل الولاية، بل يتعداه إلى توسيعها عبر استهداف 5 مقاعد يشغلها جمهوريون، في ردٍّ مباشر على الخطوات التي اتخذها الجمهوريون في تكساس.

ومن الولايات التي تستحق المتابعة أيضاً نورث كارولاينا، التي شهدت تعديلاً لحدود الدائرة الانتخابية الأولى، جعلها أكثر ميلاً للجمهوريين. هناك، يسعى النائب الديمقراطي دون ديفيس إلى الاحتفاظ بمقعده في مواجهة الجمهورية لوري باكهاوت، في سباق يشكّل اختباراً لمدى تأثير إعادة ترسيم الدوائر على موازين القوى الانتخابية، وقدرة النواب الحاليِّين على الحفاظ على تأييد ناخبيهم رغم تغيّر الحدود.

سلطة التشريع والمال والرقابة

تتجاوز أهمية السيطرة على مجلس النواب مسألة التوازن الحزبي داخل الكونغرس. فالمجلس يتمتع بصلاحيات تشريعية ورقابية واسعة، ويؤدي دوراً محورياً في إقرار القوانين والميزانية الفيدرالية، فضلاً عن تمتّعه بحق المبادرة في طرح مشروعات القوانين المتعلقة بالإيرادات والضرائب.

النائب الديمقراطي آل غرين يدعو لعزل ترمب في كلمة أمام الكونغرس يوم 14 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ويملك أيضاً صلاحيات واسعة لمساءلة الإدارة من خلال لجانه المختصة، التي تستطيع استدعاء المسؤولين وفتح التحقيقات، إلى جانب صلاحية توجيه الاتهامات في إطار إجراءات عزل الرئيس وكبار المسؤولين.

وفي حال انتزع الديمقراطيون الأغلبية، فسيجد الرئيس دونالد ترمب نفسه أمام واقع سياسي مختلف خلال النصف الثاني من ولايته. إذ سيتمكَّن الديمقراطيون من عرقلة أولويات الجمهوريين التشريعية، والتفاوض بشأن الإنفاق الحكومي والتمويل الفيدرالي، من دون أن يعني ذلك قدرتهم على تمرير أجندتهم التشريعية منفردين، في غياب موافقة مجلس الشيوخ والرئيس.

والأهم أنهم سيتولون رئاسة لجان مجلس النواب، ما يتيح لهم تشديد الرقابة على الإدارة، وفتح تحقيقات بشأن سياساتها وقراراتها، واستدعاء مسؤولين للإدلاء بشهاداتهم. وبذلك، لا تقتصر المعركة على انتزاع الأغلبية في مجلس النواب، بل تتعداها إلى تحديد هامش المناورة السياسية المتاح لترمب في واشنطن خلال النصف الثاني من ولايته.