أزمات دبلوماسية بسبب الهجمات على السفارات في طهران

الدخان يتصاعد من مبنى السفارة السعودية في طهران بعد اقتحامها في يناير 2016 (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مبنى السفارة السعودية في طهران بعد اقتحامها في يناير 2016 (أ.ب)
TT

أزمات دبلوماسية بسبب الهجمات على السفارات في طهران

الدخان يتصاعد من مبنى السفارة السعودية في طهران بعد اقتحامها في يناير 2016 (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مبنى السفارة السعودية في طهران بعد اقتحامها في يناير 2016 (أ.ب)

ليس الهجوم على السفارات الأجنبية في العاصمة طهران أمراً مفاجئاً؛ فقد مرت العلاقات الخارجية الإيرانية بأزمات نتيجة عدم حماية المقرات الدبلوماسية خصوصاً بعد ثورة 1979 وتولي نظام ولاية الفقيه زمام الأمور في البلاد.
وكان تجدد الهجمات والسلوك المؤذي ضد السفارات ينكآن جراحاً قديمة من ترهيب الدبلوماسيين وأخذهم كرهائن، في سياق التوتر التي يطرأ على علاقات طهران والمجتمع الدولي.
تحمل الذاكرة الإيرانية العديد من الهجمات على السفارات منذ هجوم 11 فبراير (شباط) 1829 على يد أهالي طهران ومقتل السفير الروسي ألكساندر غريبايدوف، لكن خلال العقود الأربعة الماضية شهدت الاعتداءات للسفارة قفزة نوعية. وفيما يلي أهم الأزمات الدبلوماسية التي واجهت طهران بسبب الهجمات على السفارات والمقارّ الدبلوماسية.

اقتحام السفارة الدنماركية من قبل الباسيج الطلابي في فبراير 2006

* أزمة الرهائن
تعود واحدة من الذكريات المريرة إلى اقتحام السفارة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 1979 على يد مجموعة من المتشددين من أنصار المرشد الأول (الخميني)، بعد فترة قصيرة من سقوط الشاه. واحتجزوا 52 أميركياً غالبيتهم دبلوماسيون لمدة 444 يوماً، حتى تم إطلاق سراحهم في 20 يناير (كانون الثاني) 1981.
وطالب منفذو العملية آنذاك الولايات المتحدة بتسليم الشاه محمد رضا بهلوي لتتم محاكمته في إيران مقابل الإفراج عن الرهائن، وذلك بعدما سمح الرئيس الأميركي جيمي كارتر لشاه إيران السابق بتلقي العلاج من مرض السرطان في أحد مستشفيات الولايات المتحدة.
وانتهت الأزمة التي بدأت في آخر عامين من حكم كارتر في اليوم الأول من رئاسة رونالد ريغان، مع دخول اتفاق بين واشنطن وطهران بوساطة جزائرية حيز التنفيذ.
ولا تزال آثار الأزمة الدبلوماسية مستمرة حتى هذا اليوم. وتأخذ قوات «الحرس الثوري» من مبنى السفارة الأميركية الذي يسمى «وكر التجسس» مقراً للأنشطة الدعائية في قلب طهران.

* السفارة البريطانية
في نهاية نوفمبر 2011 تعرضت السفارة البريطانية في وسط طهران، وحديقة تابعة للسفارة في شمال العاصمة، لهجوم متزامن على أيدي المتشددين من ميليشيا «الباسيج» خصوصاً جناحها الطلابي. وقالت لندن آنذاك إن الهجوم لم يكن ليحصل لولا الموافقة الضمنية للنظام الإيراني. وجاءت الأحداث بعدما صوّت البرلمان الإيراني على طرد السفير البريطاني وخفض العلاقات التجارية رداً على فرض عقوبات أوروبية على القطاع المصرفي الإيراني.

الهجوم على السفارة البريطانية من قبل المتشددين في نوفمبر 2011 (فارس)

واقتحم بعض الطلاب المجمّع الدبلوماسي البريطاني في وسط طهران لساعات، وقاموا بتمزيق العلم البريطاني وصور الملكة إليزابيث الثانية، كما حطموا المكاتب، وألقوا قنابل مولوتوف على أجزاء منها. وفي الساعات الأولى من الهجوم تم تداول أنباء عن أخذ ستة من موظفي السفارة رهائن لفترة وجيزة، وأطلق سراحهم بوساطة من الشرطة الدبلوماسية.
وعلى خلفية هذه الأحداث، تم تخفيض العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى أدنى مستوى ممكن، وقامت بريطانيا بطرد المسؤولين الإيرانيين.
وواجهت إيران إدانة دولية واسعة، واستدعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا سفراءها من طهران لغرض التشاور وإظهار التضامن مع الحكومة البريطانية.
وبقيت العلاقات مقطوعة بين طهران ولندن لمدة أربع سنوات، حتى أجريت محادثات دبلوماسية على هامش المفاوضات النووية. وبعد أسابيع من إعلان التوصل للاتفاق النووي سافر فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني حينذاك، على رأس وفد سياسي وتجاري إلى طهران، وأعلن من هناك قرار البلدين فتح سفارتيهما ونهاية القطيعة الدبلوماسية، وكانت بداية العودة على مستوى قنصلي قبل أن ترتقي إلى مستوى السفراء.
وقدمت طهران تعويضات عن الأضرار التي لحقت بمبنى السفارة البريطانية.

شعارات ورسوم غرافيتي تغطي حائط السفارة البريطانية بعد التوتر الدبلوماسي الأخير بين طهران ولندن (تويتر)

* السفارة السعودية
في الثاني من يناير 2016 تكرر سيناريو الاعتداء على السفارات الأجنبية، عندما هاجم أنصار المرشد الإيراني علي خامنئي، وأعضاء الباسيج، مقر السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، بعد تحريض رسمي من السلطات، عقب رفض الرياض تدخلات طهران في شؤونها الداخلية.
وتناقلت وكالات الأنباء الإيرانية صور اقتحام السفارة والقنصلية السعودية في مشهد وطهران، وأظهرت الصور نهب الممتلكات والوثائق الإدارية وأجهزة كمبيوتر وأجهزة هاتف، ورمي قذائف حارقة على مبنى السفارة.
وسرعان ما تراجعت طهران عن المواقف التحريضية، إذ انتقد الرئيس حسن روحاني (حينذاك) الهجوم، وشدد على أن السفارة والقنصلية «يجب أن تكونا شرعاً وقانوناً تحت حماية إيران»، واعتبر الهجوم غير قابل للتبرير و«مسيئاً ومضراً» بسمعة النظام الإيراني.
وأعلن الادعاء العام الإيراني اعتقال 50 شخصاً دخلوا مبنى السفارة السعودية، كما فتح تحقيقاً لمعرفة من يقفون وراء الهجوم.
وجاء الهجوم على الرغم من أن المواقع الإيرانية نقلت عن الخارجية قولها إنها طلبت من القوات الأمنية ضرورة ضمان أمن السفارة والقنصلية السعوديتين.
وقبل الهجوم بساعات كانت مواقع إخبارية لـ«الحرس الثوري» قد نشرت عنوان السفارة السعودية ودعوة من الحوزات العلمية وقوات الباسيج لحشد أنصارها هناك.
وأدى الهجوم إلى طرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية من السعودية وقطع العلاقات مع طهران. واستدعت دول مجلس التعاون الخليجي سفراءها من طهران.
وقد أدان مجلس الأمن والعديد من الدول الغربية الهجوم الإيراني على السفارة السعودية، وأصدر مجلس الأمن بياناً شديد اللهجة طالب فيه طهران بحماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية وطواقمها، والاحترام الكلي لاتفاقيات فيينا التي تلزم الدول بحماية البعثات الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
TT

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)

يواجه الإيرانيون حجباً واسعاً للإنترنت تفرضه السلطات منذ أكثر من 14 يوماً، بحسب ما أفاد مرصد «نتبلوكس» لمراقبة حرية الاتصال عبر الإنترنت. غير أن السكان لا يزالون يملكون عدداً من الوسائل للالتفاف على هذا الوضع.

إذاعات الموجة القصيرة

بدأت محطة «راديو زمانه»، ومقرها أمستردام، بث برنامج إخباري بالفارسية عبر الموجات القصيرة خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) في إيران. وقالت مديرتها رينيكه فان سانتن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الصعب جداً على السلطات التشويش على الموجات القصيرة، لأنها تبث عبر مسافات طويلة». وأضافت أن «بإمكان الناس الاستماع إليها عبر جهاز راديو صغير، وبسيط، وغير مكلف... إنها حل طارئ نموذجي». وأوضحت أن جهاز الإرسال يقع «أقرب إلى هولندا منه إلى إيران»، من دون كشف موقعه الدقيق.

المكالمات الهاتفية

لا يزال بعض الإيرانيين قادرين على إجراء مكالمات من خطوط هاتف ثابتة إلى خارج البلاد، وهو أمر «مفاجئ إلى حد ما»، بحسب مهسا علي مرداني، المديرة المساعدة في منظمة «ويتنس» الحقوقية. وأضافت أن الناس يتجنبون الحديث مباشرة عن قضايا سياسية، مثل مقتل آية الله علي خامنئي، خشية أن يكونوا تحت المراقبة.

لكن بطاقات الاتصال المسبقة الدفع تبقى مكلفة، وغالباً ما توفر وقت اتصال أقل مما تعلن عنه. وقالت فان سانتن: «تشتري بطاقة لستين دقيقة، لكنها تنتهي بعد ثماني دقائق... وغالباً ما تكون هذه المكالمات للاطمئنان على أفراد العائلة بعد قصف ما، فقط للقول إننا ما زلنا على قيد الحياة».

شبكات «في بي إن»

تتيح شبكات «في بي إن» التي توفر اتصالاً مشفراً بالإنترنت تجاوز القيود المحلية، لكنها تحتاج إلى وجود اتصال بالإنترنت أساساً. غير أن الإنترنت يعمل في إيران حالياً بنحو «1 في المائة فقط من مستواه المعتاد»، بحسب «نتبلوكس»، كما تلقى بعض المستخدمين الذين حاولوا استخدام شبكات «في بي إن» رسائل تحذيرية على هواتفهم يُعتقد أنها صادرة من السلطات.

وقبل الحرب، كان ملايين الإيرانيين يستخدمون أدوات شركة «سايفون» الكندية التي تتيح «تجنب الرصد بنجاح أكبر» مقارنة بشبكات «في بي إن» التقليدية، بحسب خبير البيانات كيث ماكمانامن.

وكان لدى «سايفون» ما يصل إلى ستة ملايين مستخدم يومي في إيران قبل حجب الإنترنت، لكن العدد انخفض الآن إلى أقل من مائة ألف، وأشار الخبير إلى أن «الوضع شديد التقلب، ويتغير من ساعة إلى أخرى». كما تقدم شركة «لانترن» الأميركية أدوات مشابهة تستخدم على نطاق واسع في إيران.

وقال رجل يبلغ 30 عاماً من طهران طلب عدم كشف اسمه: «اليوم يمكن الاتصال بخوادم توفر إنترنت بطيئاً ورديء الجودة مقابل مبلغ باهظ، قد يصل إلى عشرة أضعاف سعر الاشتراك المعتاد. وهذا يسمح بالكاد بتفقد الرسائل على واتساب، أو «إنستغرام» للاطمئنان على الأصدقاء، والعائلة».

التلفزيون عبر الأقمار الاصطناعية

تتيح تقنية «توشه» التي طورتها منظمة «نت فريدوم بايونيرز» الأميركية غير الحكومية استخدام أجهزة استقبال التلفزيون الفضائي لبث بيانات مشفرة إلى داخل إيران.

ويقوم المستخدمون عملياً بتسجيل هذه البيانات المشفرة على ذاكرة «يو إس بي» من خلال جهاز التلفزيون، ثم فك تشفيرها باستخدام تطبيق على الهاتف، أو الحاسوب.

وقالت إميليا جيمس، مديرة البرامج في المنظمة، إن «توشه» كان لديها نحو ثلاثة ملايين مستخدم نشط في إيران عام 2025، انخفضوا إلى «آلاف، وربما مئات الآلاف من المستخدمين منذ حجب الإنترنت في يناير». وأضافت أن برامج المنظمة تركز عادة على التعليم، مثل دروس اللغة الإنجليزية، والأخبار، لكنها تشمل أيضاً موضوعات تتعلق «بالأمن الشخصي، والرقمي».

وأوضحت أن المستخدمين لا يمكن تتبعهم، لأنهم يتصلون بإشارة بث عامة.

ستارلينك

استُخدمت خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، خلال الاحتجاجات لنقل المعلومات إلى الخارج عندما حاولت السلطات تعطيل الاتصالات.

لكن أجهزة «ستارلينك» باهظة الثمن، إذ يصل سعرها في السوق السوداء في إيران إلى نحو ألفي دولار، كما يصعب الحصول عليها في مناطق فقيرة، مثل بلوشستان وكردستان، حيث كانت حملات القمع أشد، بحسب علي مرداني.

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية راهة بحريني إن المنظمة تلقت تقارير عن «دهم منازل واعتقال أشخاص يملكون معدات ستارلينك». وأضافت أن من يضبط وهو يتواصل مع الخارج قد يواجه عقوبات تصل إلى السجن، أو حتى الإعدام.


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل «مرحلة حاسمة»

تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب على إيران تدخل «مرحلة حاسمة»

تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)
تصاعد الدخان عقب انفجار خلال احتجاجاتٍ إحياءً لذكرى «يوم القدس» أمس في طهران (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أنَّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران «تتصاعد وتيرتها، وتدخل مرحلةً حاسمةً ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».

وقال كاتس، في تصريح مُصوَّر وُزِّع على وسائل الإعلام: «ندخل المرحلة الحاسمة من النزاع، بين محاولات النظام (الإيراني) الصمود مع تسببه في معاناة متنامية للشعب الإيراني، واستسلامه»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف كاتس أنَّ سلاح الجو الإسرائيلي يواصل تنفيذ موجة مكثفة من الهجمات على طهران وعلى أنحاء إيران بشكل عام، ودعا الإيرانيين إلى معارضة قيادتهم. وقال الوزير: «فقط الشعب الإيراني يمكنه وضع حدٍّ لهذا الأمر، من خلال نضال حاسم حتى إسقاط النظام الإرهابي». وفي وقت سابق، اليوم (السبت)، أعلن الجيش الإسرائيلي أنَّه رصد موجةً جديدةً من الصواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل. وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض الصواريخ، وفق ما ذكره في بيان نشره عبر تطبيق «تلغرام».

وتقول إسرائيل إن ​أهدافها ‌الحربية ⁠تشمل ​تدمير القدرات ⁠العسكرية والنووية الإيرانية، وكذلك «تهيئة الظروف» للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، على الرغم من أنَّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال إن هذا احتمال «غير مؤكد».


تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً جراء القصف على إيران

أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد أعضاء فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني يعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية - إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، اليوم (السبت)، تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل في أنحاء إيران، جراء القصف الأميركي - الإسرائيلي عليها منذ اندلاع الحرب قبل 15 يوماً.

وفي طهران، تسبَّبت الغارات الأميركية - الإسرائيلية منذ الأيام الأولى للحرب بأضرار في «قصر غلستان» المُدرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

ويُعدُّ هذا الموقع الذي يُقارن أحياناً بـ«قصر فرساي»، من أقدم المعالم في العاصمة الإيرانية، وكان مقراً لإقامة السلالة القاجارية الحاكمة بين عامَي 1789 و1925.

وبحسب وزارة التراث الثقافي، تُعدُّ محافظة طهران الأكثر تضرراً من حيث عدد المعالم، إذ سُجِّلت أضرارٌ في 19 موقعاً بدرجات متفاوتة.

وفي أصفهان بوسط البلاد، تعرَّضت ساحة نقش جهان، وهي تحفة معمارية تعود إلى القرن السابع عشر وتحيط بها مساجد وقصر وبازار تاريخي، لأضرار أيضاً.

وفي بوشهر، المدينة الساحلية المطلة على الخليج، تضرَّرت منازل عدة في الحي التاريخي لمدينة سيراف الساحلية التي تضم مباني عدة يعود تاريخها إلى قرن أو قرنين.

وكانت منظمة اليونيسكو قد أعربت، أمس (الجمعة)، عن قلقها إزاء الأضرار والمخاطر التي تُهدِّد التراث الثقافي في ظلِّ سيل الغارات الجوية والصواريخ والطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنَّ مواقع تاريخية في إيران وإسرائيل ولبنان تعرَّضت بالفعل لأضرار، في حين يواجه مئات المواقع الأخرى خطر التدمير بسبب الحرب.