بومبيو ينشر في مذكراته «القتال من أجل أميركا» معلومات حول قضايا حساسة

وصف الأمير محمد بن سلمان بـ«شخصية تاريخية على المسرح العالمي»

بومبيو ينشر في مذكراته «القتال من أجل أميركا» معلومات حول قضايا حساسة
TT

بومبيو ينشر في مذكراته «القتال من أجل أميركا» معلومات حول قضايا حساسة

بومبيو ينشر في مذكراته «القتال من أجل أميركا» معلومات حول قضايا حساسة

استأثرت المذكرات الجديدة التي أصدرها وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو، أول من أمس (الثلاثاء)، بكثير من الاهتمام في الأوساط السياسية الأميركية ووسائل الإعلام داخل الولايات المتحدة وخارجها، في ضوء ما تضمنته من معلومات حول قضايا عديدة، بما في ذلك المساعدة التي قدمتها «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي إيه) لإنقاذ عملاء جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) خلال عملية استيلائهم على وثائق البرنامج النووي الإيراني، عام 2018، وكذلك عن تجنيب العالم حرباً نووية بين الهند وباكستان.
ومع صدور كتاب مذكراته: «لا تعطِ أي بوصة - القتال من أجل أميركا التي أحب»، أضاف بومبيو إلى نفسه صفة الكاتب، علماً بأنه شغل، إلى جانب موقعه وزيراً للخارجية، منصب مدير «سي آي إيه»، بعدما تخرج في كلية وست بوينت العسكرية، وعمل ضابطاً في الجيش.
وكان تخرج في كلية الحقوق بجامعة هارفرد، ومثَّل كانساس في مجلس النواب.
وكشف المدير السابق لـ«وكالة الاستخبارات المركزية» كيف أنقذت «سي آي إيه» عملاء «الموساد»، عندما كانوا في خطر وشيك، بناءً على طلب شخصي من رئيس «الموساد»، آنذاك، يوسي كوهين، خلال ما تُسمّى «سرقة القرن»، في فبراير (شباط) 2018، التي تضمنت «مصادرة الأرشيف النووي الإيراني السري في قلب طهران»، واصفاً العملية بأنها «واحدة من أهم العمليات السرية التي أُجريت على الإطلاق».
ووصف بومبيو كيف سمع من أحد المساعدين أن «كوهين يحتاج إلى التحدث معك على الفور»، مضيفاً أن المكالمة من كوهين «جاءت بعد فترة وجيزة من نزولي من طائرة في عاصمة أوروبية. استدرتُ وعدتُ إلى الطائرة، حيث كانت لدينا معدات اتصالات مناسبة لإجراء محادثة سرية مع رئيس وكالة المخابرات في إسرائيل». وأوضح أن «الصوت على الطرف الآخر كان هادئاً، ولكنه جاد: (مايك، كان لدينا فريق في مهمة بالغة الأهمية حالياً، والآن أواجه بعض الصعوبات في إخراج بعضهم. هل يمكنني الحصول على مساعدة؟)». وأضاف أنه «لم يطرح أي أسئلة، بغض النظر عن المخاطر. بدأ أناسي العمل في كل أنحاء العالم. تواصلنا مع فريق (الموساد)، وفي غضون 24 ساعة، قمنا بتوجيههم إلى منازل آمنة. وفي غضون اليومين التاليين، عادوا إلى بلدانهم الأصلية من دون أن يعلم العالم مطلقاً أن واحدة من أهم العمليات السرية التي تم إجراؤها على الإطلاق قد اكتملت الآن».
ولم يفصح عن اسم عملية الأرشيف النووي الإيراني لعام 2018.
ودافع بومبيو في مذكراته عن السعودية بشدة، مشيراً إلى أن علاقته الدبلوماسية مع المملكة كانت تغيظ وسائل الإعلام الأميركية.
وشدد بومبيو على أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رجل إصلاحي «سيثبت أنه أحد أهم قادة عصره، وشخصية تاريخية بحق على المسرح العالمي».
وأشار بومبيو إلى زيارته للرياض، في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وقال في كتابه إن «ما جعل الإعلام أكثر جنوناً من نباتي في مسلخ لحوم علاقتنا مع السعودية».
وحول تكليف ترمب له الذهاب إلى السعودية، أضاف أنه «بطريقة ما، أعتقد أن الرئيس (ترمب) شعر بالحسد لأنني كنت الشخص الذي (أغاظ) (واشنطن بوست) و(نيويورك تايمز) وجبناء آخرين لا يملكون أي صلة مع الواقع».
وأكد أن جريمة مقتل خاشقجي «كانت شائنة وغير مقبولة»، لكنه لم يوافق على أن خاشقجي كان «صحافياً»، منتقداً وسائل الإعلام التي حوّلته إلى «بوب وودوارد سعودي». ورأى أن خاشقجي كان «ناشطاً».
وذكّر بأن إدارة ترمب فرضت عقوبات على 13 مواطناً سعودياً فيما يتعلق بقضية خاشقجي، مؤكداً أن «العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية مهمة للغاية».
وأكّد بومبيو في كتابه أن الولايات المتحدة جنّبت التصعيد في مواجهة نووية محتملة عام 2019 بين الهند وباكستان. وقال: «لا أعتقد أن العالم يدرك تماماً مدى اقتراب التنافس بين الهند وباكستان من مواجهة نووية، في فبراير (شباط) 2019»، حين كان البلدان على شفير الحرب، بعدما شنت الهند ضربات جوية على جارتها، برّرتها بأن مجموعة مسلحة في باكستان تقف وراء تفجير انتحاري أوقع 41 قتيلاً في صفوف قوات رديفة للجيش الهندي بمنطقة كشمير المتنازع عليها.
وروى أنه استيقظ على اتصال هاتفي طارئ من مسؤول هندي كبير، خلال وجوده في هانوي للمشاركة في قمة بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ - أون. وأفاد بأن المتّصل «كان يعتقد أن الباكستانيين بدأوا في إعداد أسلحتهم النووية لشن ضربة. وأبلغني أن الهند تبحث في تصعيد من جهتها».
وأضاف: «طلبت منه عدم القيام بشيء وإمهالنا قليلاً لمحاولة حلّ الأمور». ووفقاً لبومبيو، تمكّن الدبلوماسيون الأميركيون فيما بعد من إقناع البلدين بعدم التحضير لهجوم نووي. وزاد: «لم تكن أي دولة أخرى لتتمكن من القيام بما فعلناه تلك الليلة لتجنب نتيجة مروعة».
وأشاد بالهند، معبّراً عن رغبته في التحالف مع الديمقراطية الواقعة في جنوب آسيا لـ«مواجهة عدوانية الصين».
وأثارت مذكرات بومبيو رداً من زميلته في إدارة ترمب، المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، بسبب ادعائه أنه «في مرحلة ما خلال رئاسة ترمب، حاولت هايلي على ما يبدو عزل بنس لتصبح هي نائبة الرئيس». وقال لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية للتلفزيون: «أردتُ أن أحكي القصة من وجهة نظري، طوال أربع سنوات من إدارة ترمب، وجهودنا لوضع الشعب الأميركي في مقدمة السياسة الخارجية الأميركية».
ونفت هايلي ذلك، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، قائلة إنه «لأمر محزن حقاً أن تضطر للخروج هناك ونشر الأكاذيب والقيل والقال لبيع كتاب».
لكن بومبيو كرر، على شبكة «سي بي إس»، أنه سمع ذلك من كبير موظفي البيت الأبيض آنذاك، جون كيلي، والمستشارة الإعلامية، كيليان كونواي.
تأتي ضمن مذكرات بومبيو مسألة خوضه المحتمل للانتخابات الرئاسية لعام 2024، لكنه أكد أنه لا يزال متردداً حيال ترشحه، رغم أن قرار ترمب بالترشح لن يؤثر على قراره.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على منصة إكس أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز» فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي.

ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، وذلك إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني.

وتشمل الدول المشمولة بالقرار: الصومال، روسيا، أفغانستان، البرازيل، إيران، العراق، مصر، نيجيريا، تايلاند، اليمن، وغيرها.

وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

فضيحة احتيال مينيسوتا

حظيت الصومال بتدقيق متزايد من قبل المسؤولين الفيدراليين بعد فضيحة احتيال واسعة النطاق تركزت في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام ضخمة لبرامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب.

وكان العديد من المتورطين من الصوماليين أو الأميركيين من أصول صومالية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى بعثاتها حول العالم تطلب فيها من موظفي القنصليات تطبيق قواعد تدقيق جديدة صارمة بموجب ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة.

وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، مثل الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى احتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد.


فيديو: سحب امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة من سيارتها على يد عملاء الهجرة

احتجاز شخص من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس 13 يناير 2026 بالقرب من مكان مقتل رينيه غود برصاص ضابط من إدارة الهجرة الأسبوع الماضي (أ.ب)
احتجاز شخص من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس 13 يناير 2026 بالقرب من مكان مقتل رينيه غود برصاص ضابط من إدارة الهجرة الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

فيديو: سحب امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة من سيارتها على يد عملاء الهجرة

احتجاز شخص من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس 13 يناير 2026 بالقرب من مكان مقتل رينيه غود برصاص ضابط من إدارة الهجرة الأسبوع الماضي (أ.ب)
احتجاز شخص من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس 13 يناير 2026 بالقرب من مكان مقتل رينيه غود برصاص ضابط من إدارة الهجرة الأسبوع الماضي (أ.ب)

بعد أقل من أسبوع على مقتل المتظاهرة رينيه نيكول غود، وثّق مقطع فيديو متداول على نطاق واسع حادثة جديدة في مدينة مينيابوليس، أظهرت مواجهة عنيفة بين عملاء فيدراليين تابعين لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) وامرأة مدنية، في مشهد فوضوي أثار ردود فعل غاضبة. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووقعت الحادثة، الثلاثاء، في شارع سكني لا يبعد سوى شارعين عن المكان الذي قُتلت فيه غود (37 عاماً) برصاص أحد عناصر الوكالة الأسبوع الماضي، وهو الحادث الذي فجّر احتجاجات واسعة وأعاد ملف سياسات الهجرة الأميركية إلى واجهة الجدل الوطني.

ويُظهر الفيديو عدداً من العناصر المقنّعين، يرتدون نظارات شمسية وسترات واقية، وهم يتجادلون مع امرأة كانت تحاول مغادرة المكان بسيارتها وسط تجمع لمتظاهرين. ويُرى عنصران وهما يُدخلان أيديهما من نافذة جهة السائق، قبل أن يتمكّن أحدهما من فتح الباب بالقوة وسحب المرأة خارج السيارة وإلقائها أرضاً.

وخلال جرّها وسط الاشتباك، كانت المرأة تصرخ مؤكدة أنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، قائلة إنها تعرّضت سابقاً للعنف من الشرطة، وإنها مصابة بالتوحّد، وكانت في طريقها إلى الطبيب، ما حال دون قدرتها على التحرك بسرعة.

وفي المقابل، تعالت أصوات المارة المحتجّين على تصرّف العملاء، إذ صاح أحدهم: «أين إنسانيتكم؟»، بينما وصف آخر المشهد بأنه «مقرف»، في حين قال ثالث إن ما يجري لا يعدو كونه «إيذاءً للناس».

وخلال المواجهة، استخدمت القوات الفيدرالية قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل صوتية (فلاش بانغ)، إضافة إلى كرات الفلفل، لتفريق المتظاهرين عند تقاطع شارع 34 مع شارع بارك.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المرأة ربما حاولت محاصرة العملاء بين سيارتها ومركبة أخرى كانت تسد الطريق، غير أن هذا الادعاء لا يظهر بوضوح في المقطع المصوّر المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي تعليق رسمي، قال مسؤول في وكالة الهجرة، تشارلز ماركوس، لقناة «فوكس نيوز»، إن ما لا يقل عن 60 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال الأيام الخمسة الماضية في ولاية مينيسوتا، وُجّهت إليهم تهم عرقلة أو اعتداء على عناصر إنفاذ قوانين الهجرة. وأضاف: «سنعتقل أي شخص يتدخل أو يعرقل عمليات إنفاذ القانون. لقد اعتقلنا بالفعل من وقفوا في طريقنا أو أعاقونا أو اعتدوا على أحد الضباط».

وتأتي هذه التطورات في ظل عملية أمنية واسعة أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث أُرسل أكثر من 2000 عنصر إلى منطقة مينيابوليس، فيما وصفته وزارة الأمن الداخلي بأنه أكبر انتشار لها حتى الآن، ضمن حملة مشددة ومثيرة للجدل تستهدف المهاجرين غير النظاميين.

غير أن مقتل غود، الذي خضع لتدقيق مكثف عقب تداول مقاطع مصوّرة للحظاته الأخيرة، أدى إلى اندلاع احتجاجات مناهضة لوكالة الهجرة في عدد من المدن الأميركية، من بينها مينيابوليس ونيويورك وواشنطن العاصمة.

وأثار موقف وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، انتقادات واسعة بعدما اتهمت غود بالضلوع في «عمل إرهابي داخلي» قبل اكتمال التحقيقات، وهو توصيف سرعان ما تبنّاه ترمب ونائبه جيه دي فانس.

في المقابل، دعا عمدة مينيابوليس، جاكوب فراي، وكالة الهجرة إلى «مغادرة المدينة فوراً»، بينما رُفعت دعوى قضائية تسعى إلى وقف تدفق القوات الفيدرالية إلى الولاية.

وقال المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، إن ما وصفه بـ«الغزو الفيدرالي» ألحق أضراراً جسيمة بالمنطقة، مشيراً إلى إغلاق مدارس، وفرض إجراءات أمنية مشددة، وتعليق الدراسة الحضورية لعشرات الآلاف من الطلاب، فضلاً عن تراجع النشاط الاقتصادي وإغلاق متاجر ودور حضانة ومطاعم نتيجة مخاوف السكان.


وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، إن رئيسه دونالد ترمب «يأكل طعاماً سيئاً للغاية»، خصوصاً عندما يسافر.

وقال عبر بودكاست للمؤثرة المحافظة، كاتي ميلر، إنه يتناول بصورة أساسية وجبات سريعة لأسباب أمنية، ولكن أيضا لأنه يثق في منتجات الشركات الكبرى.

وأضاف كينيدي أن ترمب «لا يريد أن يُصاب بالمرض أثناء سفره»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

روبرت كينيدي جونيور مع دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في جورجيا - أكتوبر 2024 (أ.ب)

وأوضح: «إذا سافرت معه فسوف تدرك فكرة أنه يضخ السم داخل نفسه طوال اليوم، ولا نعلم كيف يتجوّل، ناهيك بكونه الشخص الأكثر نشاطاً، الذي قابله أي منا على الإطلاق».

ولدى سؤاله حول من الشخص الذي لديه أكثر عادات تناول الطعام غير المعتادة، أجاب كينيدي أنه الرئيس «و لا أعلم كيف أنه على قيد الحياة، ولكنه حي».

مع ذلك، أضاف كينيدي أن الرئيس «يأكل طعاماً جيداً عادة»، عندما يكون في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا أو البيت الأبيض. ووصف ترمب بأنه يتمتع «بصحة رائعة».