بايدن يدعو الكونغرس إلى الإسراع في حظر الأسلحة الهجومية

بعد سلسلة عمليات إطلاق نار أوقعت العديد من الضحايا في ولاية كاليفورنيا

بايدن يدعو الكونغرس إلى الإسراع في حظر الأسلحة الهجومية
TT

بايدن يدعو الكونغرس إلى الإسراع في حظر الأسلحة الهجومية

بايدن يدعو الكونغرس إلى الإسراع في حظر الأسلحة الهجومية

حضّ الرئيس الأميركي جو بايدن الكونغرس، أمس (الثلاثاء)، على التحرك «بسرعة» لحظر الأسلحة الهجومية، وذلك بعد عمليّتَي إطلاق نار في كاليفورنيا خلال 48 ساعة أسفرتا عن مقتل سبعة أشخاص.
وكانت ولاية كاليفورنيا شهدت الاثنين مقتل سبعة أشخاص في حادثي إطلاق نار جماعي بالقرب من مدنية سان فرانسيسكو، بولاية كاليفورنيا، وذلك بعد مذبحة إطلاق نار يوم السبت في مدينة مونتيري بارك بالقرب من لوس أنجليس، والتي ارتفع عدد القتلى فيها إلى 11 شخصاً، إضافة إلى تسعة مصابين.
وقالت السلطات، إن حادثي إطلاق النار وقعا في داري حضانة في ضواحي هاف مون باي في كاليفورنيا، وهي مدينة صغيرة على مسافة نحو 30 ميلاً جنوب سان فرانسيسكو.
وقال مشرف مقاطعة سان ماتيو، ديفيد كانيبا، إن أحد الحادثين وقع في مزرعة للفطر.
في حين قال مكتب مأمور مقاطعة سان ماتيو، إنه تم العثور على أربع ضحايا مصابين بأعيرة نارية في موقع إطلاق النار الأول. وتم نقل ضحية خامسة إلى مركز ستانفورد الطبي، جراء جروح تهدد الحياة، وتم العثور على ثلاث ضحايا آخرين بعد فترة وجيزة في مكان الحادث الثاني.
وقالت المشرفة كريستينا كوربوس، إنه تم العثور على مشتبه فيه يدعى تشونلي تشاو (67 عاماً)، وهو من سكان هاف مون باي داخل سيارته في ساحة انتظار السيارات بمركز الشرطة التابع لمكتب المأمور بعد أكثر من ساعتين من وصول رجال الشرطة إلى موقع إطلاق النار الأول.
وحضّ الرئيس الأميركي جو بايدن الكونغرس على التحرك «بسرعة» لحظر الأسلحة الهجومية.
وقال في بيان نشره البيت الأبيض «نحن مدركون أن آفة عنف الأسلحة في أنحاء الولايات المتحدة كافة تتطلب تحركاً أقوى. أحضّ مرة جديدة مجلسَي الكونغرس على التحرك بسرعة وإحالة (قانون) حظر الأسلحة الهجومية إلى مكتبي، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المجتمعات والمدارس وأماكن العمل والمنازل الأميركية آمنة».

وأضاف «غالبية الشعب الأميركي تقف مع هذا التصرف المنطقي. لا يمكن أن تكون هناك مسؤولية أكبر من القيام بكل ما هو ممكن لضمان سلامة أطفالنا ومجتمعاتنا وأمتنا».
وأشاد بايدن بعمل العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين قدموا مشاريع قوانين لحظر الأسلحة العسكرية بعد حادث مونتيري بارم، وقال «تتعرض المجتمعات في جميع أنحاء أميركا لمأساة تلو مأساة، بما في ذلك إطلاق النار الجماعي من كولورادو سبرينغز إلى مونتيري بارك، وأعمال العنف اليومية التي لا تتصدر عناوين الصحف الوطنية». وأعرب عن أسفه، مذكّراً، أنه «لا يزال هناك عمل يتعين القيام به للحفاظ على المجتمعات آمنة ومنع وقوع الأسلحة النارية الخطرة في أيدٍ خطرة».
وقد تقدم أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون ديان فاينشتاين وريتشارد بلومنتال وكريس مورفي بمشاريع قوانين تسعى إلى «حظر بيع ونقل وتصنيع واستيراد الأسلحة الهجومية ذات الطراز العسكري والمجلات عالية السعة»، وطالبوا في مشروع القانون برفع سن شراء السلاح من 18 عاماً إلى 21 عاماً.
وقال النائب آدم شيف الديمقراطي من كاليفورنيا «لن نتوقف أبداً عن المطالبة باتخاذ إجراء حقيقي بشأن سلامة السلاح»، بينما طالب السيناتور بيرني ساندرز الكونغرس بأن يتصرف بجرأة وبسرعة.
وواجه حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم مطالب متزايدة لفرض قوانين أكثر صرامة على الأسلحة بعد حادث إطلاق النار الجماعي. وغرّد نيوسوم عبر «تويتر» قائلاً «التعديل الثاني أصبح ميثاق انتحار»، مشيراً إلى الدستور الأميركي الذي يسمح بحمل السلاح للمواطن الأميركي.
ويأتي حادث إطلاق النار في مدينة هاف مون باي بعد يومين فقط من فتح مسلح النار على استوديو للرقص في ضاحية مونتيري بارك في لوس أنجليس؛ مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة تسعة.
وأقدم مطلق النار، ويدعى تران (72 عاماً)، على الانتحار بإطلاق النار على نفسه في سيارته بعد أن حاصرته قوات الشرطة. ولم تثبت السلطات بعد الدافع وراء مذبحة مونتيري بارك، لكن تم تحديد إحدى البنادق المستخدمة في إطلاق النار على أنه «مسدس هجوم نصف أوتوماتيكي بخزانة طلقات ذات سعة كبيرة».
وفي سياق متصل، قُتل شخصان وأصيب ثلاثة بجروح خطيرة جراء هجوم مسلح على شقة سكنية في ولاية شيكاغو الأميركية يوم الإثنين.
وأفادت الشرطة بأن الضحايا سقطوا جراء إطلاق نار في شقة تقع في حي ساوث شور.
وقالت الشرطة، إنه يبدو أن الهجوم كان متعمداً، وليس عملاً عشوائياً، مشيرة إلى أن أشخاصاً مشتبهاً فيهم فرّوا بعد إطلاق النار ولم يتم احتجاز أي منهم.
وتقول الإحصاءات، إن عدد الأشخاص الذين قُتلوا بالبنادق في جميع أنحاء الولايات المتحدة حتى الآن، بلغ 2795 خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي فقط، ويشمل جرائم القتل والانتحار والوفيات غير المقصودة، وفقاً لأرشيف عنف السلاح، وتشمل 39 عملية إطلاق نار جماعي، والتي تعرفها أجهزة الشرطة على أنها حوادث قُتل أو جُرح فيها أربعة أشخاص أو أكثر (ولا يشمل ذلك مطلق النار).


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.


عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام عميلان سابقان في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، تم الاستغناء عن خدماتهما العام الماضي، دعوى قضائية فيدرالية، الخميس، زعما فيها أنهما فُصلا «لسبب وحيد»، هو مشاركتهما في التحقيقات التي استهدفت مساعي الرئيس دونالد ترمب لقلب نتيجة انتخابات 2020.

والعميلان، اللذان لجآ إلى القضاء تحت اسمين حركيين هما «جون دو 1» و«جون دو 2»، ليسا الوحيدين في هذه القضية، بل يمثلان نموذجاً لحملة تسريحات أوسع طالت العشرات ممن عملوا في تحقيق الانتخابات، المعروف باسم «أركتيك فروست».

وتأتي هذه الدعوى كأحدث تصدع قانوني في جدار إجراءات التصفية الوظيفية التي يشرف عليها مدير هذا الجهاز الأمني كاش باتيل، والتي تستهدف بالدرجة الأولى الذين ساهموا في التحقيقات في ملفات الرئيس الجمهوري، أو الذين لم ينسجموا مع رؤية الإدارة الجديدة.


غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
TT

غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)

قالت تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، اليوم الخميس، إن الأهداف الأميركية من الحملة العسكرية على إيران تختلف عن أهداف إسرائيل، إذ تركز إسرائيل على شل قيادة إيران، في حين يركز الرئيس دونالد ترمب على تدمير ​برنامج إيران للصواريخ الباليستية وقوتها البحرية.

وأضافت، خلال جلسة الاستماع السنوية بشأن التهديدات العالمية للولايات المتحدة في لجنة المخابرات بمجلس النواب: «الأهداف التي حددها الرئيس مختلفة عن الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتابعت: «يمكننا أن نرى من خلال العمليات أن الحكومة الإسرائيلية تركز على القضاء على قدرات القيادة الإيرانية. الرئيس حدد أن أهدافه هي القضاء على قدرات إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران، وقدرات إنتاج تلك الصواريخ وعلى القوة البحرية».

وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً إلى إبراز تنسيقهما الوثيق في هجومهما الجوي المشترك على إيران، ‌لكنّ مسؤولين من الجانبين ‌أقروا بأن أهدافهما ليست واحدة.

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تصل الكونغرس قبل المشاركة في جلسة استماع (إ.ب.أ)

ومع اقتراب الصراع من ​إتمام ‌ثلاثة أسابيع، ​قادت إسرائيل غارات أسفرت عن مقتل رجال دين وقادة عسكريين إيرانيين، في حين ركزت الولايات المتحدة على ضرب مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ في البلاد.

وأصدرت إدارة الرئيس الجمهوري رسائل متضاربة حول حالة البرنامج النووي الإيراني، ففي الفترة التي سبقت الحرب، قال بعض كبار المسؤولين في الإدارة إن إيران على بُعد أسابيع من تطوير سلاح نووي، على الرغم من أن آخرين، ومنهم الرئيس، قالوا إن حملة أميركية إسرائيلية سابقة الصيف الماضي دمرت برنامج أسلحتها. وأكدت إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.

وقالت غابارد، خلال جلسة ‌الاستماع التي استمرت ساعتين ونصف الساعة في مجلس النواب ‌اليوم، إن أجهزة المخابرات الأميركية لديها «ثقة عالية» في ​أنها تعرف أين تحتفظ إيران ‌بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها رفضت مناقشة ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك ‌الوسائل لتدميره خلال جلسة علنية.

الهجوم على حقل غاز

برزت هذه الفجوة، مساء أمس الأربعاء، عندما قال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن واشنطن «لا تعرف شيئاً» عن الهجوم الإسرائيلي على حقل الغاز الإيراني بارس الجنوبي، الذي أعقبته إيران بهجوم على بُنى تحتية للطاقة في ‌قطر، وإن إسرائيل لن تهاجم الحقل مرة أخرى ما لم تهاجم إيران قطر مرة أخرى.

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع مشتركة في الكونغرس (رويترز)

وقالت غابارد إنه ليس لديها إجابة عندما سألها النائب الديمقراطي خواكين كاسترو عن ولاية تكساس عن سبب قرار إسرائيل ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية على الرغم من دعوة ترمب إلى عدم المساس بتلك المنشآت.

وظهرت غابارد في مجلس النواب لليوم الثاني على التوالي من الإدلاء بالشهادة، وذلك بعد أن أدلت هي ومدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف ومديرو وكالات مخابرات أخرى بشهادتهم أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ أمس.

وفي كلتا الجلستين، سُئلت غابارد عما إذا كانت تشعر بأن إيران تُشكّل تهديداً «وشيكاً» للولايات المتحدة يبرر الهجوم الجوي الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي بدأ في 28 فبراير (شباط).

وأصبح جو كينت، الذي كان يرأس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، يوم الثلاثاء، أول مسؤول كبير في إدارة ترمب يستقيل ​بسبب الحرب على إيران، قائلاً إن إيران ​لا تُشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة.

وقالت غابارد في جلستي الاستماع إن الأمر متروك لترمب وحده لتحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة تواجه تهديداً وشيكاً.