ليبيا: حكومة الدبيبة تتهم الجامعة العربية بـ«الانحياز»... وباشاغا يشكرها

ليبيا: حكومة الدبيبة تتهم الجامعة العربية بـ«الانحياز»... وباشاغا يشكرها

«ميليشيات تشادية» تعلن انسحابها من الجنوب
الاثنين - 1 رجب 1444 هـ - 23 يناير 2023 مـ
اجتماع المنفي بطرابلس مع وزير خارجية تونس (المجلس الرئاسي)

تجاهلت، أمس (الأحد)، الجامعة العربية، اتهامات وجهتها لها حكومة الوحدة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بـ«العجز والانحياز»، في تصعيد جديد للخلافات بين الطرفين، عقب إحجام الأمانة العامة للجامعة وعدد من الدول عن المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالعاصمة طرابلس، أول من أمس.
واعتبرت المنقوش أن اجتماع طرابلس أعاد تذكير الرأي العام العربي، بعدم تحقق الحُلم العربي ومواجهته لتحديات خطيرة، وادعت أن «الجامعة العربية عجزت عن تحقيق أقل مستويات التضامن العربي مع بلدي من وسط عاصمته»، وأضافت: «إننا في طريق الاستقرار، ولن نتنازل عن حقوق شعبنا، ويدعمنا الأوفياء من أشقائنا العرب».
وكان الناطق باسم حكومة الوحدة محمد حمودة، عدّ أن اجتماع طرابلس سليم قانونياً، ورأى أن ما قامت به الأمانة العامة للجامعة يُعدّ انحيازاً لدولة عضوة على حساب أخرى.
وأبلغ وسائل إعلام محلية أن ميثاق الجامعة العربية لم يُحدّد نصاباً لانعقاد الاجتماع التشاوري، لافتاً إلى أن الجهود الرامية لعرقلة مساعي ليبيا والدول الصديقة لجمع شمل الدول العربية، لن تنجح، لأنها تأتي عكس إرادة الشعوب العربية أولاً والقادة العرب ثانياً.
بدوره، ادعى وليد اللافي وزير الدولة بحكومة الدبيبة، نجاحها في عقد الاجتماع، وقال في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس: «لن نسمح لبعض الدول التي تريد أن ترسل رسائل سلبية بأن ليبيا بلد فوضى وحروب، ولن نقبل بأي حكومة انتقالية جديدة».
ونقلت وكالة الأنباء الموالية لحكومة الدبيبة، عن عبد الله الرحبي سفير سلطنة عُمان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، دعم بلاده لجهود وزارة الخارجية بحكومة الوحدة لتحقيق وتعزيز التضامن العربي، وحث جميع الأطراف السياسية الفاعلة في ليبيا على أهمية الحوار، باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد.
وتجاهلت الجامعة العربية هذا التصعيد الإعلامي من حكومة الدبيبة، ورفض كبار مسؤوليها التعليق بشأنه.
في المقابل، شكر فتحي باشاغا رئيس حكومة الاستقرار الموازية، الدول العربية، وعلى رأسها مصر والسعودية والإمارات والأمانة العامة للجامعة، على امتناعهم عن المشاركة فيما وصفه بالمسرحية التي حاولت الحكومة منتهية الولاية، في إشارة إلى حكومة الدبيبة، تسويقها، للادعاء بأنها الجهة المعترف بها دولياً.
ودعا باشاغا الأشقاء العرب لدعم وحدة البلاد والمصالحة بين الليبيين ودعم التسوية الليبية - الليبية التي ستدفع إلى وجود سلطة منتخبة تمثل إرادة الشعب الليبي، كما طالب الجزائر وتونس بإعادة النظر في سياستهما الخارجية تجاه ليبيا، وألا ينجرا وراء أهواء حكومة انتهت ولايتها القانونية والإدارية من قبل السلطة التشريعية، وفقاً لأحكام الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.
من جهته، اعتبر عبد الله باتيلى رئيس البعثة الأممية، أن الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب في طرابلس، بمثابة تعبير عن التضامن مع الشعب الليبي، وعن دعمه في مساعيه لبناء مستقبل ينعم بالسلم والرخاء.
ودعا جميع الأطراف الدولية، بما في ذلك دول جوار ليبيا، إلى توحيد كلمتهم والرفع من وتيرة دعمهم لليبيا من أجل مساعدة البلاد في الخروج من هذه الأزمة التي طال أمدها، واعتبر أن تسجيل نحو 2.8 مليون ليبي في اللوائح الانتخابية يدل على إرادة وتصميم الليبيين على اختيار ممثليهم، وإعادة الشرعية لمؤسساتهم، وشق طريقهم نحو الاستقرار من خلال عملية سياسية ديمقراطية.
ولفت إلى أنه دعا جميع الأطراف الليبيين إلى العمل معاً لإيجاد سبل لتجاوز خلافاتهم حتى تتمكن ليبيا مجدداً، من الاضطلاع بدورها القيادي كدولة أفريقية وعربية، وكجزء من حوض البحر الأبيض المتوسط، وكعضو نشط ضمن أسرة الأمم المتحدة.
إلى ذلك، نقل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، عن وزير خارجية تونس عثمان الجرندي، الذي التقاه أمس في العاصمة طرابلس، دعم بلاده كل المبادرات للخروج من حالة الانسداد السياسي والوصول إلى الانتخابات في أقرب الآجال، وحرصها على تعزيز استقرار ليبيا وعودتها لممارسة دورها الطبيعي في المنطقة.
كما أشاد الجرندي بدور المجلس الرئاسي وتبنيه لمشروع المصالحة الوطنية، كنواة لرأب الصدع وجمع الفرقاء ولم شمل الليبيين، فيما أشاد المنفي بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، معرباً عن تقديره لما وصفه بدور تونس الإيجابي تجاه القضية الليبية.
إلى ذلك، أعلنت ميليشيات تشادية مسلحة مغادرة الأراضي الليبية باتجاه تشاد، بناء على اتفاق الحوار الذي استضافته قطر في أغسطس (آب) الماضي، بين الحكومة التشادية وفصائل المعارضة.
وقال ناطق باسم اتحاد القوة من أجل الديمقراطية والتنمية بقيادة الجنرال محمد نوري، إن عناصرها الموجودة في مدينة سبها بالجنوب الليبي، بدأت منذ يوم الجمعة الماضي في التحرك باتجاه الأراضي التشادية.
بدورها، أعلنت قوة المهام الخاصة باللواء طارق بن زياد التابعة للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، تمركزها على الشريط الحدودي مع تشاد.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو