«الوحدة» الليبية تخفق في عقد اجتماع رسمي لـ«الوزاري العربي»

حضور ممثلي 7 دول فقط من أعضاء «الجامعة»

صورة وزعتها «حكومة الوحدة» للاجتماع العربي الوزاري بطرابلس
صورة وزعتها «حكومة الوحدة» للاجتماع العربي الوزاري بطرابلس
TT

«الوحدة» الليبية تخفق في عقد اجتماع رسمي لـ«الوزاري العربي»

صورة وزعتها «حكومة الوحدة» للاجتماع العربي الوزاري بطرابلس
صورة وزعتها «حكومة الوحدة» للاجتماع العربي الوزاري بطرابلس

فيما اعتبر «هزيمة دبلوماسية وسياسية» لحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، شاركت 7 دول عربية فقط من بين الأعضاء الـ22 بالجامعة العربية بالإضافة إلى أمانتها العامة، في الاجتماع الذي عقد أمس في العاصمة طرابلس.
وأخفقت حكومة الدبيبة ووزيرة خارجيتها نجلاء المنقوش في توفير النصاب القانوني اللازم لإضفاء الطابع الرسمي على أعمال اجتماع «الوزاري العربي» على المستوى الوزاري للدورة الـ158.
وعوضاً عن ذلك، اضطرت حكومة الدبيبة إلى تسمية الاجتماع بـ«التشاوري» بعد غياب لافت لمعظم وزراء الخارجية العرب، حيث اقتصرت المشاركة على وفود من «الجزائر، وتونس، وقطر، وفلسطين، وسلطنة عمان، والسودان، وجُزر القمر»، بالإضافة إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة، وممثل للاتحاد الأفريقي.
وعكست كلمة المنقوش أمام الاجتماع استياء حكومتها من عدم نجاح مساعيها لتحويل الاجتماع إلى اعتراف عربي بشرعيتها، في مواجهة «حكومة الاستقرار» الموازية التي نصبها مجلس النواب، حيث قالت إن «حكومة الوحدة مُصرة على ممارسة حقوقها الكاملة في الجامعة العربية، وترفض تسيس مواثيقها».
وخاطبت الحضور قائلة: «أهلاً بمن حضر من أجل التضامن العربي المفتقد منذ سنوات في العاصمة الآمنة المستقرة طرابلس»، ودعتهم إلى عدم تصديق «القصص السلبية بأن ليبيا وطرابلس أرض حرب ودمار» مشيرة إلى أن ما وصفته بـ«محاولات كسر إرادة الليبيين المتطلعة للتضامن العربي مع ليبيا، تحولت إلى واقع ملموس».
وغمزت المنقوش من قناة وزراء الخارجية المتغيبين عن الاجتماع بقولها: «البعض استكثر علينا أن تستضيف طرابلس اجتماعاً تشاورياً عربياً قد لا يتجاوز وقت انعقاده ساعات».
وفى تحسر واضح قالت المنقوش: «كنا نريد دعم الدول العربية لمسار إجراء الانتخابات ورعاية التحول الديمقراطي»، وتحدثت عما وصفته بـ«محاولات للتمييز والاستهداف لعدم استعادة شعب ليبيا للاستقرار، وإجراء الانتخابات».
وبعدما ادعت أن هناك «محاولات عربية تعمل على كسر إرادة الليبيين وعرقلة الجهود الدولية في تحقيق الاستقرار وإجراء الانتخابات في ليبيا»، قالت المنقوش: «لا نقبل بأي تشكيك من بعض الدول العربية في قدرة ليبيا على استضافة اجتماع عربي»، وزعمت أن «هناك محاولات لمنع ليبيا من الحصول على دعم عربي لقضيتها».
ودعت «الجامعة العربية» لدعم «البعثة الأممية في ليبيا» للوصول لإجراء الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية، مشيرة إلى إصرار حكومة الوحدة على أن يكون للجامعة العربية دور في استقرار ليبيا.
كما طالبت الدول العربية بمساندة ليبيا بعد ما وصفته بدعم الجامعة العربية التدخل الدولي في البلاد عام 2011، وادعت أن حكومتها «أنهت حالة الاقتتال لأول مرة منذ 10 سنوات، وتقدم الخدمات الأساسية لكل المواطنين» معتبرة أن «الاقتصاد الليبي بات واعداً لتكون التنمية بوابة للاستقرار في البلاد».
وجددت المنقوش التزام حكومتها بإجراء الانتخابات، وإنهاء المراحل الانتقالية ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى.
بدوره، اعتبر المبعوث الأممي عبد الله باتيلي أن «تضامن الدول العربية ضروري من أجل أمن واستقرار ليبيا والمنطقة بالكامل، ودعا كل الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي لتحمل مسؤولية إيجاد حلول في أقرب وقت».
وأضاف: «حان الوقت للقادة الليبيين لإيجاد حل ليبي - ليبي للأزمة المستمرة منذ سنوات، وللعودة للانتخابات لتكوين أجسام تمتلك شرعية لاستدامة التقدم، لتعود ليبيا إلى موقعها كجزء من عائلة الأمم المتحدة»، لافتاً إلى «توافق الليبيين على دعم مسار الانتخابات» وأملهم في الاستفادة بمواردهم.
وعقب الجلسة الافتتاحية أعلنت المنقوش بدء جلسة مغلقة لبحث جدول أعمال الاجتماع، الذى نشرت وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة صوراً للتمركزات الأمنية داخل النطاق الإداري والأمني للعاصمة طرابلس ضمن الاستعداد لتأمينه بمجمع قاعات غابة النصر في طرابلس.
وكان وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أول الواصلين إلى مطار معيتيقة الدولي، الذى أعلنت إدارته أنه سيعمل بصورة طبيعية، مشيرة إلى أنه بسبب انعقاد الاجتماع تم إغلاق بعض الطرق المؤدية للمطار ما عدا طريقاً من جزيرة إسبان بتاغوراء وإلى المطار، بحسب خريطة وزعتها مديرية أمن منفذ المطار .
بدوره، قال محمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي» إن وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة، الذي التقاه أمس على هامش الاجتماع نقل إليه تحيات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وحرصه على «تعزيز الاستقرار في ليبيا وعودتها لدورها الطبيعي»، وجدد «تضامن بلاده ووقوفها الدائم إلى جانب المجلس الرئاسي والشعب الليبي، لتجسيد أولويات المرحلة الراهنة».
من جهة أخرى، أعلن جهاز دعم الاستقرار التابع لحكومة الدبيبة اعتقال 6 ليبيين في عمليات مختلفة بتهمة «الانتماء إلى العصابات الإجرامية التي يقودها المدعو الكاني، بعد ورود بلاغات من مواطنين بشأن عودة المطلوبين إلى مقار إقاماتهم»، وفي إطار ما وصفه بعملياته الرامية لفرض الأمن والنظام .
إلى ذلك، اجتمع القائد العام للجيش الوطني المُشير خليفة حفتر بمقرّه في مدينة بنغازي بشرق البلاد، مع لجنة إعادة الإعمار والاستقرار، كما التقى رئيس الأركان العامة الفريق أول عبد الرازق الناظوري ومدير إدارة التفتيش العسكري الفريق صقر الجروشي.


مقالات ذات صلة

الأسد تلقى دعوة لحضور قمة جامعة الدول العربية في البحرين

الخليج الرئيس السوري بشار الأسد (د.ب.أ)

الأسد تلقى دعوة لحضور قمة جامعة الدول العربية في البحرين

 قالت الرئاسة السورية، في بيان لها اليوم، إن الرئيس بشار الأسد تلقى دعوة رسمية لحضور قمة جامعة الدول العربية في البحرين.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد خلال استقباله اليوم بقصر بيان السفير البحريني لدى الكويت صلاح المالكي حيث سلّمه دعوة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة للمشاركة في القمة العربية الـ33 التي ستعقد في المنامة مايو المقبل (كونا)

ملك البحرين يدعو أمير الكويت لحضور القمة العربية مايو المقبل

بدأت البحرين توجيه الدعوات للزعماء العرب لحضور أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين التي تستضيفها البحرين مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
المشرق العربي صورة من قرية فلسطينية تظهر مستوطنة دوليف المقامة على أراضي الضفة الغربية (أ.ف.ب)

تنديد عربي ودولي بإعلان إسرائيل مصادرة 800 هكتار بالضفة الغربية

أدانت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي إعلان إسرائيل مصادرة أكثر من 800 هكتار من الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي سوريون يشاركون في مظاهرة مناهضة للرئيس بشار الأسد بمدينة السويداء (أرشيفية - رويترز)

بيدرسون: لا حل سياسياً يلوح في الأفق لسوريا

أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، الجمعة، أنه لا حل سياسياً يلوح في الأفق للأزمة السورية، بعد 13 عاماً من الصراع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا باتيلي يبحث مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والدولة تشكيل «حكومة موحدة» (البعثة الأممية)

ما المعوقات أمام تشكيل «حكومة موحدة» في ليبيا؟

توحيد الحكومة يحتاج لتوافق أكبر يضم جميع الأطراف الفاعلة من بينها الدبيبة، الذي يبسط سيطرته على العاصمة، إضافةً إلى ضرورة البحث في إشكالية الميليشيات المسلحة.

جمال جوهر (القاهرة)

الجيش الأميركي يدمر باليستياً حوثياً فوق البحر الأحمر

نموذج من طائرات الحوثيين المسيرة المستخدمة في هجماتهم (رويترز)
نموذج من طائرات الحوثيين المسيرة المستخدمة في هجماتهم (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يدمر باليستياً حوثياً فوق البحر الأحمر

نموذج من طائرات الحوثيين المسيرة المستخدمة في هجماتهم (رويترز)
نموذج من طائرات الحوثيين المسيرة المستخدمة في هجماتهم (رويترز)

ضمن عمليات التصدي للهجمات الحوثية المستمرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضد السفن، أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، تدمير صاروخ حوثي باليستي فوق البحر الأحمر دون التسبب بأي أضرار للسفن.

وجاءت عملية التصدي للصاروخ بعد يوم واحد من تدمير 11 طائرة حوثية من دون طيار في ضربات اعتراضية في خليج عدن وأخرى استباقية في المناطق الساحلية الخاضعة للحوثيين في محافظة الحديدة.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان على منصة «إكس»، أنه في نحو الساعة 1:00 ظهراً (بتوقيت صنعاء) في 11 أبريل (نيسان)، نجحت القوات في الاشتباك مع صاروخ باليستي مضاد للسفن تم إطلاقه فوق البحر الأحمر من المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون الحوثيون والمدعومون من إيران.

وفي حين لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأميركية أو التحالف أو السفن التجارية، أفاد البيان بأنه تم تحديد الصاروخ حيث كان يمثل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة والتحالف والسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

وتقول الجماعة الحوثية المدعومة من إيران إنها تشن هجماتها لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل وكذا السفن الأميركية والبريطانية، تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة، وتربط توقف الهجمات بنهاية الحرب على غزة وإنهاء حصارها من قبل تل أبيب.

وتنفي الحكومة اليمنية أن تكون الهجمات الحوثية نصرة لغزة، وتصفها بأنها تخدم الأجندة الإيرانية في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه ترى أن الضربات الغربية ضد الحوثيين غير مجدية، وأن الحل هو دعم قواتها الشرعية لاستعادة كامل الأراضي اليمنية بما فيها الحديدة وموانئها.

مزيد من التصعيد

لا يستبعد مراقبون يمنيون أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التصعيد الحوثي في سياق رد إيران على مقتل عدد من جنرالاتها في سوريا، حيث كان المتحدث باسم الجماعة وكبير مفاوضيها محمد عبد السلام التقى أخيراً في مسقط وزير خارجية طهران حسين أمير عبداللهيان.

متحدث الجماعة الحوثية وكبير مفاوضيها مجتمعين في مسقط مع وزير الخارجية الإيراني (أ.ف.ب)

وفي أحدث تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، قال إن الحل الوحيد لإيقاف التهديدات وتأمين البحر الأحمر هو دعم الحكومة الشرعية اليمنية وقدراتها، لكى تستعيد المناطق الواقعة تحت سيطرة من وصفها بـ« الميليشيات الإيرانية، والتي تهاجم اليوم الملاحة الدولية»، في إشارة إلى الحوثيين.

وشدد العليمي على أن إيقاف التهديدات وحماية الملاحة الدولية لن يتمّا إلا بوجود مسؤولية وطنية تتحمل مسؤوليتها الحكومة الشرعية؛ لأنها هي المسؤولة عن حماية السيادة اليمنية، وفق تعبيره.

وتعهد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في أحدث خطبه، بالاستمرار في شن الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وتبنت جماعته مهاجمة نحو 100 سفينة منذ بدء التصعيد الذي قتل فيه 37 عنصراً من مسلحيها، وجرح 30 آخرين.

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض.

ومنذ تدخل الولايات المتحدة عسكرياً، نفَّذت مئات الغارات على الأرض ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، لتحجيم قدرات الحوثيين العسكرية، أو لمنع هجمات بحرية وشيكة. وشاركتها بريطانيا في 4 موجات من الضربات الواسعة.

عبء عسكري واقتصادي

مع عدم وجود تأثير كبير للهجمات الحوثية مقارنة بعدد الهجمات والمدة الزمنية التي يوشك شهرها الخامس على نهايته، فإنها باتت تشكل عبئاً كبيراً وتهديداً مستمراً للقوات الأميركية والحليفة مقارنة برخص الأسلحة التي تستخدمها الجماعة.

لحظة إطلاق طائرة حوثية من دون طيار من مكان غير معروف لمهاجمة السفن (رويترز)

وإلى جانب ذلك، تسبب التصعيد في المزيد من الأضرار الاقتصادية، حيث أدى إلى عرقلة سرعة وصول سلاسل الإمداد عقب تجنب كثير من الشركات الإبحار عبر باب المندب، وفضلاً عن ارتفاع أسعار الشحن والتأمين، وتعرض قنوات السويس لخسارة نحو نصف عائداتها.

ويشارك الاتحاد الأوروبي ضمن مهمة «أسبيدس» في حماية السفن من الهجمات الحوثية، وفي أحدث تصريح لقائد المهمة الأدميرال اليوناني فاسيليوس غريباريس قال إن سفن الاتحاد اعترضت 9 طائرات حوثية مُسيَّرة، وقارباً مُسيَّراً، وأربعة صواريخ باليستية.

ولدى الاتحاد 4 سفن عسكرية، ومن بين دوله المشاركة في المهمة: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليونان، وبلجيكا، إلى جانب فرقاطة دنماركية عادت من المهمة إلى قاعدتها؛ إثر تعرضها لعطل في نظام الأسلحة إثر هجوم حوثي.

وأُصيبت 16 سفينة على الأقل خلال الهجمات الحوثية، إلى جانب قرصنة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها، وتسببت إحدى الهجمات، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالبحر الأحمر، بالتدريج.

كما تسبب هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي في مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

ومع تجمد مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بسبب الهجمات الحوثية والضربات الغربية، يخشى المبعوث هانس غروندبرغ من عودة القتال بين القوات الحكومية والجماعة المدعومة من إيران، بعد عامين من التهدئة الميدانية.


انهيار شبكات الصرف الصحي معضلة تهدد سكان صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري بسبب انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري بسبب انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

انهيار شبكات الصرف الصحي معضلة تهدد سكان صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري بسبب انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري بسبب انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

فشل صبري مرات عدة في إقناع المسؤولين بالعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لحل مشكلة طفح مجاري الصرف الصحي بالقرب من محله التجاري واختلاطها بسيول الأمطار، حيث بات أغلب شوارع المدينة أشبه بالمستنقعات، في أيام العيد.

ويؤكد صبري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أغلب مناطق وأحياء صنعاء يعيش وضعاً مأساوياً يهدد بكارثة بيئية جراء استمرار طفح المجاري في معظم الشوارع والحارات، مع تهديدها بإغلاق بعض المنازل والمتاجر والشوارع نتيجة توسعها يوماً بعد آخر.

صورة تظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

ويشكو صبري، وهو مالك محل لبيع الدواجن بصنعاء، من استمرار طفح المجاري بالقرب من متجره في حي السنينة دون وجود أي تحرك من قبل ما تسمى «مؤسسة المياه والصرف الصحي» الخاضعة للحوثيين، وعدم تدخلها للقيام بواجباتها بإزالة التراكمات والأتربة وفتح الانسدادات الحاصلة في شبكات المجاري وسحب مياه الأمطار الراكدة فيها.

ويطالب صبري، ومعه آلاف السكان في المدينة، الجهات المسؤولة الخاضعة للحوثيين بعدم الإهمال واللامبالاة، وبتحمل مسؤولياتهم في الإسراع إلى عمل صيانة عاجلة للشبكات المتهالكة وسحب المياه الراكدة من أمام المحال التجارية والمنازل.

ويشير إلى الوضع المزري وما رافقه من إهمال وتقاعس حوثي متعمد، أدى إلى تكبيده وآخرين خسائر مادية نظراً إلى صعوبة الوصول إلى المحل بسبب طفح المجاري وتدفق المياه العادمة منها وانبعاث روائح كريهة.

وبالتوازي مع وضع معيشي متدهور يكابده سكان صنعاء ومدن يمنية أخرى جراء الحرب المستمرة وما خلفته من انقطاع للرواتب وانحسار العمل وغلاء الأسعار وغياب الخدمات، يشكو السكان في أحياء عصر والسنينة ومذبح والرقاص والرباط في مديرية معين (ذات الكثافة السكانية العالية) من استمرار تفاقم مشكلة طفح المجاري وتسببها في تنغيص الفرحة بالعيد.

ويقول السكان إن الأمر يكمن في إهمال الجماعة الحوثية وغياب أعمال الصيانة منذ سنوات، مع استمرار الفساد والعبث المستشري في أروقة «مؤسسة المياه والصرف الصحي» وفروعها، الأمر الذي أدى إلى انهيار شبه كامل لمنظومة المجاري.

تهديد بيئي

إلى جانب صبري، يعبر فتحي، وهو من سكان حي عصر في صنعاء، عن انزعاجه الشديد من استمرار طفح المجاري في أكثر من مكان بالحي الذي يقطنه، وأفاد بأن المشكلة التي تتزامن مع هطول مزيد من الأمطار وتدفق السيول تحولت في النهاية إلى مشكلة بيئية تهدد صحة السكان.

شارع في صنعاء بعد أن غمرته مياه الصرف الصحي (الشرق الأوسط)

وضاعف استمرار موسم الأمطار على العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى من مشكلة طفح المجاري، ومن معاناة ملايين السكان؛ بمن فيهم النازحون والأسر الأشد فقراً، وسط تجاهل من الحوثيين المسيطرين على الإدارة والموارد المالية.

في غضون ذلك، تحذر المصادر البيئية والصحية التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في صنعاء من مغبة استمرار طفح المجاري وتراكم مياه الأمطار في أغلب مديريات ومناطق صنعاء، وما قد يسببه ذلك من انتشار سريع لكثير من الأمراض والأوبئة القاتلة.

وكانت تقارير محلية أكدت دخول ملايين اليمنيين في مصاعب كبيرة جراء القصور والتسيب الحوثي المستمر والمتعمد والذي قاد إلى تهالك شبكات مياه الصرف الصحي التي تنفجر بين الحين والآخر في أحياء صنعاء وغيرها من المدن، مسببة لهم كثيراً من الأمراض.

مساعدات صحية

وكشفت منظمة الصحة العالمية عن أن أكثر من 13 مليون طفل وامرأة في اليمن بحاجة ماسة للخدمات الصحية في العام الحالي، حيث تشكل النساء ما نسبته 24 في المائة، فيما الأطفال يشكلون ما نسبته 50 في المائة.

وأوضحت المنظمة، في بيان حديث أن النزاع الذي طال أمده في اليمن ترك نصف السكان بحاجة إلى مساعدات صحية؛ إذ يحتاج 17.8 مليون شخص في البلاد إلى مساعدات صحية؛ نحو 75 في المائة منهم من الأطفال والنساء.

تحذيرات من كارثة بيئية وصحية تهدد سكان صنعاء (الشرق الأوسط)

ومن ضمن 8.9 مليون طفل يمني محتاج للخدمات الصحية، يحتاج أكثر من 540 ألف طفل دون سن الخامسة إلى علاج منقذ للحياة بسبب الهزال الشديد، 10 في المائة منهم يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات، ويحتاجون إلى رعاية مختصة مع ضرورة إبقائهم في المشفى.

وتعد الفئات الضعيفة أكثر من يتحمل آثار النزاع المستمر في اليمن، ويشمل ذلك النازحين داخلياً والنساء والأطفال وكبار السن، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، والمجتمعات المهمشة، والأشخاص المصابين خلال الصراع.

ووفق بيان من المنظمة، توجد 6 أخطار ذات أولوية واحتمالية عالية وتأثير كبير على الصحة العامة في اليمن: «النزاع المسلح، والكوليرا، وحمى الضنّك، والفيضانات والأعاصير، والملاريا، والحصبة».


1.3 مليون طفل يمني نزحوا بسبب الحرب

نحو 16 % من الأطفال في اليمن منخرطون في سوق العمل (وكالة أنباء العالم العربي)
نحو 16 % من الأطفال في اليمن منخرطون في سوق العمل (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

1.3 مليون طفل يمني نزحوا بسبب الحرب

نحو 16 % من الأطفال في اليمن منخرطون في سوق العمل (وكالة أنباء العالم العربي)
نحو 16 % من الأطفال في اليمن منخرطون في سوق العمل (وكالة أنباء العالم العربي)

يعيش منصور البالغ من العمر 12 عاماً في أحد المخيمات في شمال محافظة مأرب اليمنية بعد أن اضطرت أسرته إلى الفرار خشية الحرب التي أشعلها الحوثيون، وهو واحد من 1.3 مليون طفل نزحوا ويعيش أغلبهم في المخيمات، حيث فقد غالبيتهم الحصول على فرصة لمواصلة تعليمهم، ولا يزال من الصعوبة عودتهم إلى مناطقهم.

يقول الفتى إن النزوح كان أصعب شيء واجهه في حياته؛ إذ كان وأسرته يعيشون حياة مريحة، قبل أن تندلع الحرب، فنزحوا، ومع سريان الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة قبل عامين حاولت الأسرة العودة إلى مسقط رأسها لكنها وجدت البيوت مدمرة وقد فقدت كل شيء فعادت إلى المخيم.

طلبة يتلقون دروسهم في أحد مخيمات النزوح في محافظة مأرب اليمنية (الأمم المتحدة)

انقطع منصور عن التعليم لمدة عام، كان يرعى خلالها الأغنام لإعالة أسرته، حيث يعيش مع أمه وأبيه وإخوته، وغالباً ما يواجه الأشخاص في مخيمات النازحين داخلياً، مأوى غير ملائم، وسوء المياه، وانعدام مرافق الصرف الصحي والنظافة، ونقص الخدمات الأساسية، مما يشكل تهديدات إضافية للأطفال، كما أن الفتى واحد من ملايين الأطفال الذين أجبروا على ترك المدرسة بسبب النزاع الذي طال أمده.

ووفقاً للمسح العنقودي الحكومي متعدد المؤشرات لعام 2023 في اليمن، فإن واحداً من كل أربعة أطفال في سن المدرسة الأساسية لا يذهب إلى المدرسة، ويحتاج أولئك الذين يمكنهم الالتحاق بالمدرسة إلى التعامل مع الفصول الدراسية المكتظة، وكذلك المعلمون المثقلون بالأعباء وغير المجهزين.

وفي جميع أنحاء البلاد، نزح 4.5 مليون شخص، بما في ذلك 1.3 مليون طفل، منذ أن فجّر الحوثيون الحرب عام 2014 واقتحموا العاصمة صنعاء وانقلبوا على الحكومة الشرعية.

ظروف سيئة

أرغمت الحرب في اليمن أكثر من 30 في المائة من الأسر النازحة، وفق بيانات الأمم المتحدة، على النزوح عدة مرات، ووسط النزوح والظروف الاقتصادية القاسية، غالباً ما ينخرط الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في عمالة الأطفال أو في الأعمال المنزلية من أجل البقاء وإعالة أسرهم، مما يزيد من صعوبة تعويض سنوات التعليم الضائعة.

تلامذة يمنيون في أحد الفصول الدراسية (الأمم المتحدة)

وتؤكد السلطات اليمنية أنه وبسبب الاضطرابات والظروف المعيشية السيئة، يعمل معظم الأطفال في مخيمات النزوح مع والديهم، في قطاعات مثل رعي الأغنام والزراعة والتجارة، وهو أمر يؤكده حسن هاجر، مدير مدرسة الصحاري الابتدائية والثانوية.

ويقول هاجر: «إن الناس يفتقرون إلى أبسط الضروريات، فبينما كان الفتى منصور على استعداد للعودة إلى التعليم الرسمي، كان بحاجة إلى تعويض ما فاته من تعلم، وعندما علم بوجود دروس تعويضية مجانية لمساعدة الأطفال على العودة إلى المدرسة، ابتهج».

وبدعم من الاتحاد الأوروبي، توفر «يونيسيف» دروساً مجانية في القراءة والكتابة والحساب، بوصفه جزءاً من سلسلة برامج التعلم غير الرسمية التي يحتاج الأطفال إلى الخضوع لها قبل إجراء تقييم للعودة إلى التعليم الرسمي.

وتقول المنظمة الأممية إن البرنامج يزود الطلاب بمهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية، ومن ضمنها مدرسة الصحاري الابتدائية والثانوية، حيث يتم تقديم فصول التعليم الرسمي للطلاب في الصباح، بينما يتم توفير التعليم غير الرسمي في فترة ما بعد الظهر لدعم الأطفال خارج المدرسة، ويتضمن دعم التعليم غير الرسمي أيضاً تقديم حوافز للمدرسين بالإضافة إلى تدريبهم.

تحسن كبير

يذكر مدير مدرسة الصحاري أن الإدارة لاحظت تحسناً كبيراً في تعلم الطلاب في المحافظة (مأرب) التي تواجه انخفاضاً في معدل التحاق الطلاب بالمدارس على خلفية النزوح الجماعي والاضطرابات في الخطوط الأمامية.

يواجه التعليم في اليمن عقبات شديدة من بينها توقف رواتب المعلمين (الأمم المتحدة)

ووصف المدير هاجر الدعم الذي يقدم للمدرسين والمدارس بأنه «خطوة عظيمة»، ويؤكد حاجة المنطقة إلى استمرار هذا الدعم، ويبيّن أن الفتى منصور انتظم في الفصل الدراسي لأكثر من ثلاثة أشهر حتى الآن، وتعلم كل شيء من القراءة والكتابة إلى الضرب والطرح والقسمة.

ويؤكد الفتى، وهو يواصل استئناف تعليمه، أنه يتطلع لأن يكون في المستقبل طبيباً، ولكنه يتمنى أيضاً العودة إلى منزله واللعب مع أصدقائه في الحي. ويضيف: «أريد العودة مع جميع أفراد عائلتي، بما في ذلك عماتي وأعمامي».

وتشرف منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) على برامج التعليم غير الرسمي للأطفال الذين تسربوا من المدارس. وحتى الآن، تمكنت من دعم 40 ألف طفل للوصول إلى دروس القراءة والكتابة والحساب الأساسية، بالإضافة إلى برامج التعلم السريع في تعز ومأرب والحديدة وحجة وإب.

ووفق نتائج المسح العنقودي الذي نفذته الحكومة اليمنية بالتعاون مع الأمم المتحدة لأول مرة أدى الصراع إلى تعطيل العملية التعليمية، حيث إن 25 في المائة من الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي وأكثر من نصفهم (53 في المائة) في مرحلة الثانوية خارج المدارس.

ربع الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي خارج المدارس في اليمن (إعلام محلي)

وبيّن المسح أنه يتم قيد نصف الأطفال فقط في الصف الدراسي الأول في المدارس الابتدائية، وتبلغ معدلات إكمال الدراسة 53 في المائة فقط في التعليم الأساسي، و37 في المائة في التعليم الثانوي.

وعلى الرغم من أن المسح أشار إلى أن هناك تحسناً في الوصول إلى خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، فإن 6 من أصل 10 أفراد في كل أسرة يستطيعون الحصول على مياه الشرب بكميات كافية، و4 من بين كل 10 أفراد في كل أسرة لديهم مصادر مياه داخل منازلهم.

أما في مجال الحماية فقد وجد المسح أن 29 في المائة فقط من الأطفال دون سن الخامسة لديهم شهادات ميلاد صادرة من مصلحة الأحوال المدنية، و16 في المائة من الأطفال بين سن 5 إلى 17 عاماً منخرطون في عمالة الأطفال.


هجمات الحوثيين تتصاعد... وواشنطن تدمر 11 مسيّرة

مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
TT

هجمات الحوثيين تتصاعد... وواشنطن تدمر 11 مسيّرة

مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)

أخذت الهجمات الحوثية البحرية في التصاعد هذا الأسبوع بالتزامن مع استمرار الضربات الاستباقية وعمليات التصدي التي تنفذها واشنطن وحلفاؤها في البحر الأحمر وخليج عدن، سعياً للحد من قدرات الجماعة المدعومة من إيران.

ولا يستبعد مراقبون يمنيون أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التصعيد الحوثي في سياق رد إيران على مقتل عدد من جنرالاتها في سورية، حيث كان المتحدث باسم الجماعة وكبير مفاوضيها محمد عبد السلام التقى أخيراً في مسقط وزير خارجية طهران حسين عبداللهيان.

وإذ تتهم الحكومة اليمنية الجماعة الحوثية بتلقي الأوامر من طهران لخدمة أجندة الأخيرة، أعلن الجيش الأميركي، الخميس، صد هجمات بـ3 مسيرات حوثية في خليج عدن والبحر الأحمر، وتدمير 8 مسيّرات أخرى خلال ضربات استباقية في المناطق الخاضعة للجماعة.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية في بيان على منصة «إكس» أنه بين الساعة 4:15 صباحاً و6:00 صباحاً (بتوقيت صنعاء) في 10 أبريل (نيسان)، نجحت قواتها في الاشتباك مع 3 طائرات دون طيار انطلقت من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

وأضافت أنه جرى إطلاق طائرتين دون طيار فوق خليج عدن، وجرى إطلاق ثالثة فوق البحر الأحمر، ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قِبل السفن الأميركية أو التحالف أو السفن التجارية.

وفي سياق الضربات الاستباقية، أفاد البيان الأميركي بأنه بين الساعة 7:50 مساءً و8:00 مساءً (بتوقيت صنعاء)، نجحت القوات في الاشتباك، وتدمير 8 طائرات دون طيار في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن دفاعاً عن النفس.

وطبقاً للبيان، تقرر أن هذه الطائرات من دون طيار كانت تمثل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة والتحالف والسفن التجارية في المنطقة، وأنه يجري اتخاذ الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

هجمات وغارات

كانت الجماعة الحوثية أقرت، مساء الثلاثاء، بتلقي 7 غارات وصفتها بـ«الأميركية والبريطانية» استهدفت مواقع في محافظة الحديدة الساحلية، كما تبنّت في الوقت نفسه هجمات زعمت أنها استهدفت سفناً إسرائيلية وأميركية في خليج عدن.

صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة في اليمن (إعلام حوثي)

وادّعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع في بيان أن قوات جماعته استهدفت في خليج عدن بالطائرات المسيّرة والصواريخ سفينتين إسرائيليتين الأولى هي «إم إس سي داروين»، والأخرى هي «إم إس سي جينا»، إلى جانب استهداف سفينة شحن أميركية في خليج عدن وهي «ميرسك يورك تاون»، وكذا استهداف سفينة عسكرية أميركية.

وفي غضون ذلك، أقرت وسائل إعلام الجماعة بتلقي 3 غارات على مطار الحديدة، في جنوب المدينة، و4 غارات على منطقة الجبّانة في غربها، وذلك بعد يومين من غارة استهدفت موقعاً في قرية المنظر التابعة لمديرية الحوك في جنوب المدينة نفسها.

وفي وقت سابق، قال الجيش الأميركي إن المدمرة «ميسون» أسقطت صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلقه الحوثيون فوق خليج عدن، الثلاثاء، كان يستهدف على الأرجح السفينة «إم في يورك تاون) المملوكة لأميركيين، وترفع علم الولايات المتحدة، وكان برفقتها المدمرتان الأميركيتان «ميسون» و«لابون».

وتعهد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في أحدث خطبه، بالاستمرار في شن الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وتبنى مهاجمة أكثر من 90 سفينة منذ بدء التصعيد الذي قُتل فيه 37 عنصراً من جماعته، وجُرِح 30 آخرون.

مدمرة غربية تتصدى لهجوم حوثي فوق البحر الأحمر (رويترز)

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض.

ومنذ تدخل الولايات المتحدة عسكرياً، نفَّذت مئات الغارات على الأرض ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، لتحجيم قدرات الحوثيين العسكرية، أو لمنع هجمات بحرية وشيكة. وشاركتها بريطانيا في 4 موجات من الضربات الواسعة.

تهديد مستمر

مع عدم وجود تأثير كبير للهجمات الحوثية مقارنة بعدد الهجمات والمدة الزمنية التي يوشك شهرها الخامس على نهايته منذ بدء التصعيد، إلا أنها باتت تشكل عبئاً كبيراً وتهديداً مستمراً للقوات الأميركية والحليفة مقارنة برخص الأسلحة التي تستخدمها الجماعة، فضلاً عن الأضرار الاقتصادية وعرقلة سرعة وصول سلاسل الإمداد عقب تجنب كثير من الشركات الإبحار عبر باب المندب وارتفاع أسعار الشحن والتأمين.

ويشارك الاتحاد الأوروبي ضمن مهمة «أسبيدس» في حماية السفن من الهجمات الحوثية، وفي أحدث تصريح لقائد المهمة الأدميرال اليوناني فاسيليوس غريباريس قال إن سفن الاتحاد اعترضت 9 طائرات حوثية مُسيَّرة، وقارباً مُسيَّراً، و4 صواريخ باليستية.

وتشارك في المهمة الأوروبية 4 سفن عسكرية و19 دولة، من بينها: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليونان، وبلجيكا، إلى جانب فرقاطة دنماركية عادت من المهمة إلى قاعدتها؛ إثر تعرضها لعطل في نظام الأسلحة إثر هجوم حوثي.

ابن عم زعيم الجماعة الحوثية يستعرض مسيرات تستخدم في الهجمات البحرية (إكس)

وتقتصر المهمة الأوروبية على حماية السفن والدفاع عن النفس ضد الهجمات الحوثية، دون المشاركة في توجيه ضربات على الأرض لقدرات الجماعة العسكرية، كما هي الحال مع القوات الأميركية والبريطانية.

وأُصيبت 16 سفينة على الأقل خلال الهجمات الحوثية، إلى جانب قرصنة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها، وتسببت إحدى الهجمات، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالبحر الأحمر، بالتدريج.

كما تسبب هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي في مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

ويقول مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إن الضربات الغربية غير مجدية ضد الحوثيين، وإن الحل الأمثل هو دعم القوات الحكومية عسكرياً لاستعادة كل الأراضي اليمنية والمؤسسات، بما فيها محافظة الحديدة الساحلية وموانيها.

ومع تجمد مساعي السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بسبب الهجمات الحوثية والضربات الغربية، يخشى المبعوث هانس غروندبرغ من عودة القتال بين القوات الحكومية والجماعة المدعومة من إيران، بعد عامين من التهدئة الميدانية.


مجلس الأمن الدولي يدعو إسرائيل إلى القيام «بالمزيد» لدخول المساعدات إلى غزة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)
TT

مجلس الأمن الدولي يدعو إسرائيل إلى القيام «بالمزيد» لدخول المساعدات إلى غزة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)

أكد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس أنه أخذ علما بتعهد إسرائيل فتح منافذ إضافية لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، داعيا إياها للقيام «بالمزيد» في ظل الأوضاع الكارثية في القطاع المحاصر.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال أعضاء المجلس في بيان إنهم «أخذوا علماً بإعلان إسرائيل فتح معبر إيريز والسماح باستخدام ميناء مدينة أسدود للمساعدات في غزة، إلا أنهم شددوا على الحاجة إلى القيام بالمزيد لإيصال المساعدة الإنسانية الضرورية في مواجهة مستوى الاحتياجات في غزة».


توتر أمني وهجمات ضد الانقلابيين في رداع اليمنية

عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)
عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)
TT

توتر أمني وهجمات ضد الانقلابيين في رداع اليمنية

عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)
عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)

شهدت مدينة رداع اليمنية توترات أمنية، واشتباكات مع عناصر الجماعة الحوثية، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من مقتل وإصابة ما لا يقل عن 16 شخصاً من سكان المدينة في واقعة تفجير عدد من المنازل بالعبوات الناسفة.

وفي هذا السياق اندلعت اشتباكات مسلحة في المدينة فجر الأربعاء الذي صادف أول أيام عيد الفطر، عقب هجوم مسلحين من قبائل آل السلمي في مديرية الرياشية، ومسلحين آخرين أمام محطة الغاز بالقرب من مستشفى الهلال بمدينة رداع، وذلك عقب يوم واحد من مقتل قيادي حوثي واثنين من مرافقيه.

عربة حوثية تعرضت لإطلاق نار في مدينة رداع بحسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي (إكس)

وذكرت مصادر محلية في المدينة التابعة لمحافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) أن الاشتباكات أسفرت عن وقوع إصابتين على الأقل، إحداهما بالغة الخطورة، من الجانبين، إضافة إلى خسائر مادية تمثلت باحتراق ناقلة غاز.

وأثار احتراق الناقلة حالة من الهلع والفزع بين سكان الحي، وفرارهم من المنازل أثناء احتفالاتهم بعيد الفطر، خوفاً من انفجار محطة الغاز.

وجاءت هذه الاشتباكات بعد يومين من مقتل قيادي في الجماعة الحوثية وسط المدينة يرجح أنه المسؤول عن تفجير منازل حي «الحفرة» الذي تسبب بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 16 من أهالي الحي منذ ثلاثة أسابيع.

وأدى هجوم نفذه مجهولون بالقنابل اليدوية على موكب القيادي محمد أحمد زيد الكينعي الذي عينته الجماعة الحوثية مشرفاً لها على مدينة رداع إلى مقتله مع اثنين من مرافقيه، ولم تتوفر معلومات كافية حول الهجوم.

وعقب الهجوم فرضت الجماعة الحوثية إجراءات أمنية، وبدأت ملاحقات بحق الأهالي، ونشرت نقاط تفتيش في عدد من شوارعها، كما شددت من عمليات التفتيش على مداخلها، واعتقلت عدداً غير معروف من السكان والمسافرين بين المدينة وأريافها، مستقدمة العربات العسكرية من خارج المدينة وعليها عشرات المسلحين لنشرهم في مختلف الأحياء.

مقاومة وثأر

سبق هذا الهجوم هجوم آخر على دورية أمنية تابعة للجماعة وسط المدينة، ووفقاً لشهود عيان فإن الهجوم أدى إلى وقوع إصابات في أوساط أفراد الدورية لم يُعرف مدى خطورتها، ونتائجها.

وأكدت المصادر أن ثمانِي جثث نقلتها الجماعة الحوثية من مدينة رداع إلى ثلاجة مستشفى الكويت في مدينة معبر التابعة لمحافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) دون أن تعرف هويات أصحاب هذه الجثث، أو سبب وفاتهم.

ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تصاعداً في المواجهات بين أهالي مدينة رداع والمناطق المحيطة بها مع الجماعة الحوثية على خلفية تفجير حي الحفرة منذ ثلاثة أسابيع، إلى جانب تجدد الاشتباكات بين القبائل على خلفية الثارات، والأعمال الانتقامية التي يؤكد الأهالي وجود مساع حوثية لإثارتها.

ويتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن على نطاق محدود أنباء عن انطلاق ما يسمونه «مقاومة رداع»، رداً على ممارسات الجماعة الحوثية في المدينة، وانتقاماً لضحايا تفجير حي الحفرة.

وتبنى حساب جديد على منصة «إكس» تحت اسم «مقاومة رداع» تنفيذ عملية اغتيال القيادي الحوثي الكينعي ومرافقيه، متوعداً بالمزيد من الأخبار حول أعمال المقاومة في المدينة.

وتربط مصادر محلية في المدينة هذه الاشتباكات بثارات وصراعات قديمة بين أهالي قبائل المنطقة يجري إحياؤها من طرف الجماعة الحوثية لإشغال السكان عن ممارساتها التي تهدف إلى توسيع نفوذها، ومنعهم من التصدي لانتهاكاتها بحق السكان، وآخرها واقعة تفجير حي الحفرة.

وأقدمت الجماعة الحوثية في 19 مارس (آذار) الماضي على تفجير عدد من المنازل في حي الحفرة وسط مدينة رداع، ما أدى إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 16 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وتدمير عدد من المنازل.

معاقبة الضحايا

اعترفت الجماعة الحوثية بالجريمة، إلا أنها حملت عدداً من عناصرها المسؤولية عنها مدعية بأنها تصرفات فردية.

ويتهم وجهاء المدينة الجماعة الحوثية بنقض تعهداتها بخصوص القبض على المتهمين بالجريمة، وتقديمهم للعدالة، وذلك بعد تشكيل لجنة بغرض التحقيق في الجريمة، وإنصاف الضحايا وأقاربهم بحسب ما أعلنته الجماعة.

جانب من الدمار جراء تفجير الجماعة الحوثية لحي سكني في رداع (إكس)

ووجه القيادي الحوثي عبد الله إدريس المعين من قبل الجماعة محافظاً للبيضاء باختطاف أحد الناجين من إحدى العائلات التي قضى أفرادها في التفجير، وهو الناجي الوحيد من ذكور العائلة، لإجباره على التوقيع بالموافقة على دفن جثامين عائلته.

وبينما وعدت الجماعة الحوثية ببناء منزل لمن تبقى من عائلة الشاب المختطف في مدينة يريم، أفرجت عن القيادي حميد ملاطف صبر المكنى (أبو محمد) والمعين مديراً لأمن مدينة رداع، وهو أحد المتهمين بالجريمة.

وكان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني وصف هذا التصرف بـ«النفي القسري» لرفات الضحايا بهدف التستر على تورط قيادات الجماعة بالجريمة.

ويتهم أهالي وأقارب الضحايا الجماعة الحوثية بالتحايل على مطالب الإنصاف والقصاص بدفن ضحايا التفجير من إحدى العائلات في مدينة يريم باعتبار أن أصولها تعود إلى هذه المدينة، إلى جانب التعهد ببناء منزل لها في هذه المدينة، وهو ما يعدونه محاولة لطمس الجريمة، وإجبارهم على نسيانها.


مقتل 4 في قصف إسرائيلي على سوق بوسط مدينة غزة

قصف إسرائيلي لسوق بمدينة غزة (إ.ب.أ)
قصف إسرائيلي لسوق بمدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

مقتل 4 في قصف إسرائيلي على سوق بوسط مدينة غزة

قصف إسرائيلي لسوق بمدينة غزة (إ.ب.أ)
قصف إسرائيلي لسوق بمدينة غزة (إ.ب.أ)

أفاد «تلفزيون الأقصى»، (اليوم) الخميس، بمقتل أربعة أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف سوق الفراس بوسط مدينة غزة.
وقال التلفزيون الفلسطيني إن عدداً «كبيراً» من القتلى والجرحى سقطوا جراء قصف إسرائيلي على سوق بمخيم النصيرات في وسط قطاع غزة وسوق في مدينة غزة، لكنه لم يذكر عددا محددا.
وفي وقت سابق اليوم، قالت الإذاعة الفلسطينية إن ثمانية أشخاص قتلوا في قصف شنه الجيش الإسرائيلي على شرق رفح بجنوب قطاع غزة.
كما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات بوسط القطاع، فيما لقي فلسطينيان حتفهما جراء قصف آخر شنته زوارق إسرائيلية على مخيم الشاطئ بغرب مدينة غزة.


تأمين الطعام ومتطلبات العيد يدفع حشوداً يمنية للتسول

متسول يطلب المال عند إشارة مرور في صنعاء (غيتي)
متسول يطلب المال عند إشارة مرور في صنعاء (غيتي)
TT

تأمين الطعام ومتطلبات العيد يدفع حشوداً يمنية للتسول

متسول يطلب المال عند إشارة مرور في صنعاء (غيتي)
متسول يطلب المال عند إشارة مرور في صنعاء (غيتي)

لم يكن أمام اليمني حسان من خيار يساعده على توفير القوت الضروري ومستلزمات العيد لأطفاله، بعدما اشتدت به الحال، غير الوقوف كل يوم مع بعض أطفاله الصغار أمام أحد مساجد العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء عقب كل صلاة لطلب المساعدة من الناس.

وتشهد صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مع حلول عيد الفطر، ازدياداً غير مسبوق في أعداد المتسولين من مختلف الفئات والأعمار، حتى باتت هذه الظاهرة من أكثر الظواهر الاجتماعية اتساعاً جراء تفشي الجوع والفقر وتوقف الرواتب وانحسار فرص العمل وغيرها من العوامل السلبية الأخرى التي أنتجها الصراع المستمر منذ سنوات عدة.

صورة تظهر متسولين في أحد شوارع صنعاء (إعلام محلي)

ويتحدث حسان، وهو معوَّق جسدياً، ويقطن حي شملان في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، عن معاناته وحرمانه وأفراد عائلته منذ سنوات من أبسط الأشياء، إضافة إلى ما يتعرض له وآلاف المعوَّقين في صنعاء وغيرها من تعسف وانتهاك حوثي متكرر.

ويشير حسان إلى أن همومه مع أولاده الخمسة تصاعدت أكثر عقب إيقاف الحوثيين منذ أعوام عدة مرتباته التي كان يحصل عليها في عهد حكومات سابقة، وحرمانه من أقل الحقوق ومن برامج الدعم والتأهيل والحماية التي تقدمها المنظمات الدولية لمجابهة قساوة الظروف.

ودفع آلاف المعوَّقين في مناطق سيطرة الحوثيين طيلة السنوات التسع المنصرمة التي أعقبت انقلاب الجماعة، أثماناً باهظة جراء الحرمان والفاقة والتعسف الذي مورس بحق كثير منهم، حيث تشير تقديرات أممية إلى وجود ما يقرب من 4.9 مليون شخص من ذوي الإعاقة في اليمن.

حشود جائعة

إلى جانب «حسان» تنتشر في صنعاء حشود جائعة من المتسولين في معظم الأحياء وتقاطعات الطرق والشوارع وعلى أبواب المساجد والمنازل، كما يتجمع آخرون منهم بينهم نساء وأطفال في طوابير طويلة أمام بوابات المؤسسات التجارية في صنعاء ومدن أخرى؛ أملاً في الحصول على مساعدات مالية أو عينية لسد الرمق، وتأمين متطلبات العيد.

نصف العائلات اليمنية لا تحصل على الغذاء الكافي (رويترز)

وتتحدث مصادر إغاثية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن ارتفاع في أعداد المتسولين الذين تعج بهم أغلب أحياء وشوارع صنعاء ومدن أخرى بالتزامن مع حلول عيد الفطر بأعداد مهولة منهم.

وتفترش أم محمد رصيف شارع في حي السنينة في صنعاء، حيث تطلب يد المساعدة من المارة لتتمكن من تأمين العيش لها ولصغارها، وتفيد لـ«الشرق الأوسط»، بأنها لم تجد بعد فقدان عائلها أي مهنة لتأمين القوت لأطفالها غير مهنة التسول.

وتؤكد تراجع إقبال الناس هذا العام على تقديم المساعدة المالية لها، نظراً لأوضاعهم البائسة، حيث كانت تتحصل في مثل هذه الأيام من العام الماضي على مساعدات مالية يومية تكفي لإشباع جوع أطفالها، وشراء بعض احتياجاتهم العيدية.

ووفقاً لحديث أم محمد، فإن العيش في صنعاء بات أمراً غاية في الصعوبة، لدرجة أن الحصول فيها على رغيف من الخبز وعلبة «زبادي» يعد إنجازاً بالنسبة لكثير من الفقراء والمحتاجين والنازحين وأُسر موظفين محرومين من رواتبهم منذ سنوات عدة.

ولم تعد ظاهرة التسول تقتصر على شريحة كبار السن والنساء الأرامل والأطفال الأيتام وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة في صنعاء وبقية المدن الذين يُمكن للناس التعاطف معهم، فأعداد كبيرة من الرجال والنساء وصغار السن من مختلف الأعمار قد انضموا أيضاً بفعل تدهور الظروف إلى طابور كبير من المتسولين الذين تمتلئ بهم شوارع المدن اليمنية.

اتساع رقعة الجوع يجبر آلاف اليمنيات للخروج للتسول (الشرق الأوسط)

ويرجع متخصصون اجتماعيون في صنعاء أسباب توسع ظاهرة التسول، خصوصاً بمناطق سيطرة الحوثيين إلى تدهور الأوضاع نتيجة الانقلاب والحرب المستمرة، واتساع رقعة الفقر، وانقطاع الرواتب وانعدام العمل وغياب الخدمات.

وفي أحدث تقاريره، يؤكد برنامج الغذاء العالمي أن أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام.

وذكر التقرير أن 53 في المائة من العائلات اليمنية التي شملها المسح الذي أجراه أخيراً غير قادرة على الحصول على الغذاء الكافي، بعد أن وصل مستوى انعدام الأمن الغذائي خلال فبراير (شباط) الماضي إلى أعلى مستوى مسجل خلال الأشهر الـ17 الأخيرة.

ولفت البرنامج الأممي إلى أن معدل انتشار عدم كفاية استهلاك الغذاء بين العائلات اليمنية بلغ 57 في المائة خلال فبراير الماضي في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية، وبزيادة قدرها 10 في المائة على أساس سنوي، وذلك بسبب تدهور أسعار صرف العملة المحلية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.


القيادة المركزية الأميركية تعلن إسقاط 8 مسيرات حوثية

أرشيفية لمسيرة حوثية
أرشيفية لمسيرة حوثية
TT

القيادة المركزية الأميركية تعلن إسقاط 8 مسيرات حوثية

أرشيفية لمسيرة حوثية
أرشيفية لمسيرة حوثية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم الخميس الاشتباك مع 11 طائرة مسيرة وتدمير 8 منها في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين باليمن.

وجاء في بيان للقيادة: "بين الساعة 0415 صباحًا و0600 صباحًا تقريبًا (بتوقيت صنعاء) في (10 نيسان) أبريل، نجحت قوات القيادة المركزية الأميركية في الاشتباك مع ثلاث طائرات بدون طيار انطلقت من المناطق التي

يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. تم إطلاق طائرتين مسيرتين فوق خليج عدن وتم إطلاق طائرة بدون طيار فوق البحر الأحمر. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأميركية أو التحالف أو السفن التجارية".

وأضاف البيان: "ثم بين الساعة 0750 مساءً تقريبًا والساعة 0800 مساءً (بتوقيت صنعاء)، نجحت قوات القيادة المركزية الأميركية في الاشتباك مع ثماني طائرات بدون طيار وتدميرها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون

في اليمن دفاعًا عن النفس".

وأوضح: "تقرر أن الطائرات بدون طيار تمثل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة والتحالف والسفن التجارية في المنطقة. يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أمانًا وأمانًا للسفن الأميركية والتحالف والسفن التجارية".


جماعة الحوثي تعلن استهداف 4 سفن إسرائيلية وأميركية في خليج عدن

سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» ترافقها قوارب الحوثيين بعد قيامهم بقرصنتها في البحر الأحمر في هذه الصورة التي نُشرت يوم 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» ترافقها قوارب الحوثيين بعد قيامهم بقرصنتها في البحر الأحمر في هذه الصورة التي نُشرت يوم 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

جماعة الحوثي تعلن استهداف 4 سفن إسرائيلية وأميركية في خليج عدن

سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» ترافقها قوارب الحوثيين بعد قيامهم بقرصنتها في البحر الأحمر في هذه الصورة التي نُشرت يوم 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» ترافقها قوارب الحوثيين بعد قيامهم بقرصنتها في البحر الأحمر في هذه الصورة التي نُشرت يوم 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

أفاد المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، اليوم (الأربعاء)، بأن قواته استهدفت سفينتين إسرائيليتين صباح اليوم في خليج عدن، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال المتحدث في بيان إنه تم «استهداف سفينتين إسرائيليتين؛ الأولى سفينة (إم إس سي داروين) والأخرى سفينة (إم إس سي غينا) والتي تم استهدافها مجدداً، وذلك في خليج عدن».

وأضاف أنه تم «استهداف سفينة (مايرسك يورك تاون) الأميركية، وذلك في خليج عدن، واستهداف سفينة حربية أميركية في خليج عدن بعدد من الطائرات المسيرة».

وأوضح سريع: «تم استهداف السفن بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة والطائرات المسيرة».

وتعرضت سفن عدة في البحر الأحمر لهجمات من قبل جماعة الحوثي اليمنية التي تقول إن الهجمات تأتي رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتوجه الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية على مواقع للحوثيين بهدف تعطيل وإضعاف قدرات الجماعة على تعريض حرية الملاحة للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية.