الفلسطينيون يحذرون من «نكبة» جديدة في «خان الأحمر»

قلق من رضوخ نتنياهو بإخلاء القرية البدوية مقابل البؤرة الاستيطانية

صورة أرشيفية لقرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة (وفا)
صورة أرشيفية لقرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة (وفا)
TT

الفلسطينيون يحذرون من «نكبة» جديدة في «خان الأحمر»

صورة أرشيفية لقرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة (وفا)
صورة أرشيفية لقرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة (وفا)

حذر مسؤول فلسطيني من إقدام الحكومة الإسرائيلية اليمينية على تنفيذ «نكبة»، و«ترانسفير» جديد في قرية خان الأحمر البدوية، بين القدس ومنطقة الأغوار، عبر الاستيلاء على المنطقة بالغة الأهمية هناك، وطرد السكان منها.
وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لـ«حركة فتح»، روحي فتوح، إن إقدام حكومة الاحتلال على تنفيذ مخططها بالاستيلاء على قرية خان الأحمر، وترحيل سكانها قسراً سيعد نكبة جديدة. واتهم إسرائيل بالسعي لإخلاء الخان الأحمر والتجمعات البدوية المجاورة، وطرد الفلسطينيين منها؛ بهدف إقامة مشروع القدس الكبرى، تحت ما يسمى (إي 1)، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الممتدة من شرق القدس وحتى البحر الميت، كما يهدف إلى تفريغ المنطقة من أي وجود فلسطيني.
وقال فتوح، في بيان، إن ما يحدث في القدس ومحيطها بهدف إقامة تجمعات استيطانية، يأتي ضمن مخطط تمزيق وعزل الأحياء الفلسطينية، والعبث بوضع مدينة القدس القانوني، في تحدٍ صارخ لقرارات الشرعية، التي تحمي المدينة المقدسة بمعالمها التاريخية والدينية.
وجاء تحذير فتوح بعد إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أنه سيطلب إخلاء بلدة خان الأحمر الفلسطينية بشكل فوري، وذلك عقب إخلاء الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون شرق نابلس أطلقوا عليها اسم «أور حاييم»، ما فجّر خلافات بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، من جهة، وبن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموترتيش الوزير كذلك في وزارة الدفاع من جهة ثانية. وقال بن غفير إنه «لن يكون هناك قانون سارٍ على اليهود وآخر على العرب... يجب أن تطبق السياسة نفسها على العرب».
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن بن غفير قدم للحكومة طلباً يتضمن توثيقاً لسلسلة مبان بناها الفلسطينيون في الضفة الغربية في الأشهر القليلة الماضية، مطالباً بهدمها في 6 مناطق: شمال ووسط الضفة ومناطق محمية طبيعية شرق بيت لحم، إضافة إلى خان الأحمر. ورد نتنياهو في جلسة الحكومة الأحد، بقوله إنه يطبق القانون بطريقة متوازنة، مشيرا إلى هدم منازل عربية (في بيت لحم).
وكانت جرافات إسرائيلية قد هدمت الأحد غرفتين سكنيتين، في بلدة أرطاس، في محافظة بيت لحم وسط الضفة، في محاولة قال مراقبون إسرائيليون إنها لخفض مستوى التوتر والصراع الداخلي في الحكومة ولإرضاء سموترتيش، وبن غفير عقب إخلاء البؤرة الاستيطانية «أور حاييم». ويخشى الفلسطينيون من أن نتنياهو قد يرضخ هذه المرة لطلبات شركائه الائتلافيين بعدما تجنبت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إخلاء خان الأحمر؛ تجنباً لردود فعل دولية رافضة، وذلك خشية تفكك ائتلافه.
وقاطع حزب الصهيونية الدينية الذي يقوده سموترتيش جلسة الحكومة، الأحد، احتجاجا على إخلاء البؤرة الاستيطانية. وقالت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك من الحزب، إن حزبها يطلب من نتنياهو ترتيب الأمور. وأضافت في مقابلة مع إذاعة «كان» بالعبرية، أن حجر الزاوية لوجود حزبها في الحكومة هو قدرته على تنفيذ سياسته المتعلقة بالحياة المدنية في الضفة الغربية، وهذا ما وقع عليه بنيامين نتنياهو، ويُفترض أن ينفذه.
ووصفت ستروك قضية إخلاء النقطة الاستيطانية «أور حاييم» بأنها قمة جبل جليد لقضية أوسع. ودعت إلى التعامل بداية مع ما سمته «النقاط الاستيطانية الفلسطينية التي أقيمت بتوجيهات وتمويل من أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)».
ورفضت ستروك أن توضح كيف سيتصرف حزبها إذا استمرت الأزمة، ولم تجب عن سؤال عما إذا كانت ستفكر في الاستقالة من منصبها، لكنها اتهمت نتنياهو وغالانت بالمماطلة في نقل الصلاحيات المتعلقة بالاستيطان من وزارة الدفاع إلى سموترتيش؛ وفقاً للاتفاقيات الائتلافية. وفي حديث مع إذاعة جيش الدفاع وجهت تهديداً مبطناً إليهما وقالت إن حزبها دخل الائتلاف الحكومي على أساس الاتفاقيات الائتلافية، وما دام لم يتم الالتزام بها - لا يمكن المضي قدما. وأضافت أن خان الأحمر سيُخلى، وأن هذه المسألة مدرجة على جدول أعمال الحكومة الجديدة.
وبن غفير وستروك ليسا الوحيدين اللذين توعدا بإخلاء خان الأحمر، إذ كان عضو الكنيست عن «الليكود»، داني دانون، قد قدم طلبا مماثلا الأسبوع الماضي خلال جلسة لحزبه، لكن نتنياهو طلب جلسة مشتركة لوزراء الحكومة من أجل بلورة الموقف، والرد على المحكمة العليا التي طلبت في وقت سابق من العام الماضي تفسيراً لماذا لا تقوم الحكومة بتنفيذ إخلاء القرية الفلسطينية.
وصدر أول قرار بإخلاء خان الأحمر عام 2018، لكن نتنياهو الذي كان يقود الحكومة آنذاك امتنع عن إخلاء القرية بسبب تمسك أهلها بها، وتنظيم الفلسطينيين حملات اعتصام واسعة في المكان، وبسبب الموقف الأميركي والأوروبي المعارض، وحملة التضامن الدولية الواسعة، وهذا ما فعلته جميع الحكومات اللاحقة (بتأجيل الإخلاء).
والعام الماضي أصدرت المحكمة العليا أمراً للحكومة، التي كان يشكلها قائدا المعارضة اليوم، يائير لبيد وبيني غانتس، بتوضيح «سبب عدم إخلاء الدولة التجمع البدوي بخان الأحمر حتى الآن»، ثم تقديم الوزيرين طلباً هو السابع منذ 2018 لتأجيل تنفيذ قرار الإخلاء، ورد لبيد بقوله إن «إخلاء المنطقة يضع عدة تحديات ثقيلة على مستوى السياسة الداخلية (في إسرائيل)، ومن ناحية أخرى على المستوى الدولي، الأمر الذي من شأنه أن تكون له عواقب سياسية كثيرة».
يذكر أن تجمع خان الأحمر هو تجمع بدوي بين القدس وأريحا أغلبه من خيام ومساكن من الصفيح. وتقول المحكمة العليا إن أبنية خان الأحمر بنيت من دون تصاريح، وتشكل تهديداً على السكان بسبب قربها من الطريق السريع، ويقول الفلسطينيون إن الهدف هو بناء مخطط «إي 1»، وهو مخطط استيطاني ضخم، هدفه تشبيك المستوطنات الإسرائيلية في قلب الضفة الغربية، يقوم على 13 ألف دونم مربع، وسيؤدي إلى خلق تواصل عمراني بين مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة والقدس، ويزيد من حدة عزل القدس الشرقية عن سائر أجزاء الضفة الغربية، ويمس بالتواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

سبعة قتلى من الجيش العراقي بغارات على موقع لـ«الحشد الشعبي» في الأنبار

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل أمس وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل أمس وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
TT

سبعة قتلى من الجيش العراقي بغارات على موقع لـ«الحشد الشعبي» في الأنبار

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل أمس وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل أمس وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

استهدفت غارة جوية عنيفة موقعاً لقوات «الحشد الشعبي» في الأنبار، غربي العراق، فيما شوهد الدخان يتصاعد من الموقع.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 7 مقاتلين وإصابة 13 آخرين في الغارة.

ومنحت السلطات العراقية ، أمس، الأجهزة الأمنية و«الحشد الشعبي» المنضوي في القوات الرسمية، «حقّ الردّ والدفاع عن النفس» بمواجهة الضربات على مقارّهم، وذلك بعدما قُتل فجر الثلاثاء 15 عنصراً في «الحشد» بينهم قيادي، في قصف منسوب لواشنطن وطال مقرّاً لعملياتهم في غرب العراق.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ومذ امتدّت الحرب إلى العراق، تتعرض مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية المصالح الأميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

وهيئة الحشد الشعبي تحالف فصائل أسس عام 2014 لمحاربة تنظيم داع، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة.ومحافظة الأنبار هي أكبر محافظة عراقية من حيث المساحة، وغالبية سكانها من السُّنة. وهي محاذية للحدود مع سوريا والأردن والسعودية، وتشهد صحراؤها الشاسعة عمليات ينفذها الحشد الشعبي ضدّ بعض خلايا داعش التي لا تزال نشطة منذ دحر التنظيم المتطرّف في عام 2017.


لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهلته حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد.

ورغم أن القرار اتخذ من قبل وزير الخارجية يوسف رجي الذي أخذه على عاتقه، فإن مصدراً رسمياً لبنانياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه تم بناء على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وأشار المصدر إلى أن القرار يعد من صلب صلاحيات الوزير، فيما قطع العلاقات هو من صلاحيات مجلس الوزراء، مُنبّهاً إلى أن هذا السيناريو قد يطرح في نهاية المطاف إذا ما استمرّ الأداء الإيراني «الذي يهدد استقرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه».

وأوضحت وزارة الخارجية اللبنانية أن سحب الموافقة على اعتماد شيباني «لا يُعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان».

وفي مؤشر على أزمة داخلية، لاقى القرار ترحيباً من القوى السياسية اللبنانية، باستثناء «الثنائي الشيعي» الذي أكدت مصادره لـ«الشرق الأوسط» أنه طلب من السفير البقاء و«لن يغادر». ووصف «حزب الله» القرار بأنه «خطيئة كبرى»، بينما امتنع رئيس البرلمان نبيه بري عن التعليق، رغم أن التسريبات التي صدرت عن المقربين منه أبدت «انزعاجاً كبيراً».

إلى ذلك، أثار سقوط شظايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق منطقة كسروان في شمال بيروت قلقاً واسعاً، بالنظر إلى أن منطقة جونيه تعد بمنأى عن الحرب.


احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية على اعتداءات طالت البلاد.

وكانت مصادر أمنية قد أكدت مقتل قائد عمليات الأنبار في «الحشد» سعد دواي مع 15 عنصراً في ضربة وُصفت بأنها أميركية ــ إسرائيلية. كما استهدفت غارات أخرى مواقع فصائل في الموصل. وتحدثت سلطات إقليم كردستان عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم بصواريخ باليستية إيرانية قرب أربيل، استهدف قوات «البيشمركة». ووصف رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني الهجوم بأنه «عمل عدائي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال».

وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، قد خوّل، أمس، «الحشد الشعبي» والأجهزة الأمنية بالعمل بمبدأ حق الردّ والدفاع عن النفس من أجل «التصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارهم».