الفلسطينيون ماضون نحو فتوى قانونية من محكمة لاهاي رغم عقوبات إسرائيل

بن غفير يريد تشديد العقوبات متجاهلاً طلباً أميركياً بتخفيفها

الفلسطينيون ماضون نحو فتوى قانونية من محكمة لاهاي رغم عقوبات إسرائيل
TT

الفلسطينيون ماضون نحو فتوى قانونية من محكمة لاهاي رغم عقوبات إسرائيل

الفلسطينيون ماضون نحو فتوى قانونية من محكمة لاهاي رغم عقوبات إسرائيل

مضت السلطة الفلسطينية قدماً في طريق الحصول على فتوى قانونية من محكمة لاهاي حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي، على الرغم من فرض إسرائيل إجراءات عقابية ضدها والتلويح بأخرى.
ودعت وزارة الخارجية الفلسطينية السبت «الدول الشقيقة والصديقة» لتقديم مرافعاتها القانونية لمحكمة العدل الدولية، ورأيها في قانونية وجود الاحتلال الإسرائيلي على أرض دولة فلسطين، وأثر ذلك على الحقوق كافة. وقالت الخارجية «إن الطريق إلى إصدار الفتوى القانونية في ماهية الاحتلال الإسرائيلي قد بدأ، وهذا يحتاج إلى تضافر الجهود الوطنية والإقليمية والدولية، وصولاً إلى تحقيق العدالة».
وأوضحت أن الدبلوماسية الفلسطينية جاهزة للتعامل مع هذا التحدي الكبير، وتتابع مع بعثاتها في الأمم المتحدة ولاهاي هذه الإجراءات الفنية، وصولاً إلى دعوة الدول لتقديم المرافعات المكتوبة والشفهية.
وكانت السلطة قد تسلمت رسالة رسمية من مسجل محكمة العدل الدولية فيليب قاوتر، بأن قلم المحكمة تسلّم رسمياً إحالة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (77/247) والصادر بتاريخ 30 ديسمبر (كانون الثاني)، والذي يطلب رأياً استشارياً من المحكمة حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد، وواجبات المجتمع الدولي حيال ذلك.
وقالت الخارجية إن الإجراءات تسير بشكلها الطبيعي، وبناءً على المعايير القانونية لعمل المحكمة، ونظامها الداخلي واجب الاتباع.
وقرر الفلسطينيون المضي قدماً في متابعة القرار الذي تبنته الجمعية العامة المكونة من 193 عضواً، بأغلبية 87 صوتاً مقابل 26، مع امتناع 53 عضواً عن التصويت، بمطالبة محكمة العدل الدولية بإعطاء فتوى قانونية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والضم الإسرائيلي، والوضع القانوني للاحتلال، على الرغم من رد إسرائيل العقابي الذي شمل اقتطاع أموال من السلطة الفلسطينية لصالح عائلات قتلى إسرائيليين، وسحب مزايا من بعض المسؤولين الفلسطينيين، من بين إجراءات أخرى شملت تجميد البناء الفلسطيني في معظم أنحاء الضفة الغربية.
ويهدد الإسرائيليون بعقوبات إضافية.
وأعلن وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، أنه سيُطالب في اجتماع مجلس الوزراء المُقبل بتشديد إجراءات خصم الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية.
وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، إن مُطالبة بن غفير تأتي في محاولة الضغط على السلطة الفلسطينية لوقف تمويل منفذي عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية.
وخطوة بن غفير تأتي على خلفية قرار وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الأسبوع الماضي، خصم 138 مليون شيكل من أموال السلطة وتحويلها إلى عائلات القتلى الإسرائيليين.
ويريد بن غفير، بحسب الصحيفة، زيادة حجم الأموال التي يتم خصمها حالياً «لاعتقاد الكثيرين في أوساط اليمين أنه إذا تم خصم أموال إضافية من السلطة الفلسطينية، فستضطر إلى تقليص الأموال التي تحولها إلى الإرهابيين وعائلاتهم»، وفق وصفهم.
وطلب بن غفير زيادة حجم الخصم على الأموال، على الرغم من أن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمسؤولين الآخرين في الحكومة المتشددة، الذين التقى بهم الأربعاء والخميس، على التصرف بضبط النفس تجاه السلطة الفلسطينية، وسط مخاوف من انهيارها المحتمل.
ووفقاً للقناة 13، حث سوليفان المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم على النظر في تخفيف بعض العقوبات المفروضة على السلطة الفلسطينية، نظراً لأن الهدوء على تلك الجبهة سيسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بالتركيز أكثر على القضية التي تهتم بها إسرائيل، وهي إيران.
وجاء في بيان البيت الأبيض بشأن اجتماعات سوليفان، أنه «شدد على أن الإدارة ستواصل دعم حل الدولتين، وستعارض السياسات التي تعرضه للخطر. وشدد السيد سوليفان على الضرورة الملحة لتجنب الخطوات أحادية الجانب من قبل أي طرف، والتي يمكن أن تؤجج التوترات على الأرض، مع اهتمام خاص بالحفاظ على الوضع التاريخي الراهن في ما يتعلق بالأماكن المقدسة في القدس».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
TT

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)

فتح الرئيس السوري أحمد الشرع أبواباً للشراكة مع بغداد، واستقبل في دمشق أمس، رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي.

وتعدّ زيارة الزيدي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام الأسد. وقالت مصادر مطلعة في دمشق إنها تشكّل «منعطفاً جوهرياً» في علاقات البلدين، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توجه دمشق وبغداد نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية والأمنية.

وسعى الزيدي إلى إظهار التقارب المذهبي عبر زيارته الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، وتبرعه من «حسابه الشخصي» بـ10 ملايين دولار لاحتياجات المعلمين الدينيين بالمناصفة.


سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».