«الحرس» الإيراني يحذّر أوروبا من إدراجه على قائمة الإرهاب

طهران: ضبط كميات كبيرة من الأسلحة عند الحدود الجنوبية

مسيرة مؤيدة لاحتجاجات إيران في جنيف أمس (إ.ب.أ)
مسيرة مؤيدة لاحتجاجات إيران في جنيف أمس (إ.ب.أ)
TT

«الحرس» الإيراني يحذّر أوروبا من إدراجه على قائمة الإرهاب

مسيرة مؤيدة لاحتجاجات إيران في جنيف أمس (إ.ب.أ)
مسيرة مؤيدة لاحتجاجات إيران في جنيف أمس (إ.ب.أ)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، أمس السبت، الاتحاد الأوروبي من ارتكاب «خطأ» إدراجه على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، وذلك بعد دعوة البرلمان الأوروبي لفرض عقوبات عليه.
وقال قائد «الحرس»، اللواء حسين سلامي، على الأوروبيين «تحمّل العواقب في حال أخطأوا»، وذلك في تصريحات أوردها موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس»، وهي الأولى له منذ قرار البرلمان الأوروبي.
وأضاف سلامي: «إن أوروبا لم تتعلم من أخطائها الماضية، وتعتقد بأنها بهذه البيانات يمكنها أن تهز هذا الجيش العظيم المليء بقوة الإيمان والثقة والقدرة والإرادة»، مشدداً على أن الحرس «لا يقلق على الإطلاق من تهديدات كهذه؛ لأنه كلما أعطانا أعداؤنا فرصة للتحرك، نتحرك بشكل أقوى».

أتت تصريحات سلامي خلال استقباله أمس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي أمضى مسيرة في «الحرس الثوري»، تولى خلالها مناصب عدة أبرزها قيادة القوة الجوية.
ورأى قاليباف أن «الأعداء ليست لديهم معرفة دقيقة بالشعب والحرس الثوري، فهم يظنون أن الحرس الثوري قوة عسكرية بحتة»، مشدداً على أن «الحرس والبسيج جزء من الشعب الإيراني».
وشدد على أنه «إذا أراد البرلمان الأوروبي إغلاق نافذة العقلانية، والسير في اتجاه الدفاع عن الإرهاب وإلحاق الضرر بالحرس الثوري، فإن مجلس الشورى مستعد للتعامل بحزم مع أي من إجراءاته».
وأتى قرار البرلمان الأوروبي في فترة من التوتر المتزايد بين طهران وبروكسل على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها إيران، واتهام الغربيين لإيران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة استخدمتها ضد أوكرانيا.
وطلب البرلمان الأوروبي، يوم الخميس الماضي، من الاتحاد الأوروبي إدراج «الحرس» على القائمة السوداء لـ«المنظمات الإرهابية»، بما يشمل «فيلق القدس»، المكلف العمليات الخارجية، وقوات التعبئة (البسيج).
ودعا النصّ الذي أقره النواب الأوروبيون، إلى حظر «أي نشاط اقتصادي أو مالي» مع «الحرس الثوري» من خلال شركات أو مؤسسات قد تكون مرتبطة به.
ويعود هذا الإجراء المعقّد قانونياً إلى المجلس الأوروبي، المخول الوحيد بتطبيق العقوبات. وأيّد عدد من الدول الأعضاء النص المقترح، بينما بدا آخرون أكثر حذراً.
ويبحث الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية، غداً الاثنين، فرض حزمة رابعة من العقوبات على إيران على خلفية «قمع الاحتجاجات» التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل «شرطة الأخلاق» الإيرانية، وأيضاً دعم إيران لروسيا في مجال المعدات العسكرية والحرب ضد أوكرانيا.
وسبق للولايات المتحدة أن أدرجت «الحرس» على قائمة المنظمات «الإرهابية» عام 2019.
في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري» ضبط كميات كبيرة من الأسلحة في منطقة الحدود الجنوبية الغربية للبلاد. ونقلت وكالة «مهر» للأنباء أمس السبت، عن قائد مقر كربلاء الإقليمية للقوة البرية التابعة لـ«الحرس» العميد أحمد خادم سيد الشهداء، قوله إنه تم اكتشاف كمية كبيرة من أسلحة الحرب في ظل طقس صعب للغاية عند الحدود الجنوبية الغربية الإيرانية. ولم يكشف القائد العسكري عن أنواع الأسلحة التي تم ضبطها.
وكان حرس الحدود الإيراني قد أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ضبط شحنة أسلحة قادمة عند الحدود الشرقية في اتجاه محافظة سيستان وبلوشستان، وهي ثالث شحنة أسلحة وذخيرة حربية يتم ضبطها أخيراً. وتستخدم إيران كلمة «شغب» لوصف الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ وفاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) الماضي لدى احتجازها في مركز للشرطة لمخالفتها تعاليم غطاء الرأس المفروضة على النساء في إيران.
ونشأ الحرس بعد عام 1979، باعتباره قوة عسكرية عقائدية مهمتها الأساسية حفظ النظام الإيراني في طهران، وتوسّع دوره على مدى العقود الماضية بشكل جعل منه لاعباً أساسياً في السياسة والاقتصاد.
ويعد «الحرس» من القوات المسلحة الإيرانية، لكنه يتمتع بقوات ذاتية متخصصة برية وبحرية وجو - فضائية، فضلاً عن توليه برنامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

بزشكيان: ترمب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في الاحتجاجات الأخيرة

الرئيس ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان (رويترز)
الرئيس ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان (رويترز)
TT

بزشكيان: ترمب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في الاحتجاجات الأخيرة

الرئيس ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان (رويترز)
الرئيس ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان (رويترز)

اتهم الرئيس ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌اليوم (⁠السبت)، الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠ورئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأوروبا، بـ«إثارة التوترات» ​في الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد ⁠مؤخراً و«استفزوا» الشعب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعرب ترمب أمس (الجمعة)، عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق يتيح لها تفادي ضربة عسكرية يهددها بتنفيذها، بينما شددت طهران على أن قدراتها الصاروخية ليست محل تفاوض.

وعزّز المسؤولون الإيرانيون التواصل الدبلوماسي مع أطراف قد تسهم في سحب فتيل التوتر المتنامي في الآونة الأخيرة على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن مقتل الآلاف. وبينما زار وزير الخارجية عباس عراقجي تركيا التي تحاول التوسط بين واشنطن وطهران، حلّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في موسكو، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أعلن الكرملين.

وصعّد الرئيس الأميركي في الأسابيع الماضية من تهديداته بشنّ ضربة على إيران، مع تعزيز واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط وإرسالها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» للمنطقة.


إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
TT

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)

فيما تتأرجح إيران بين التفاوض والحرب، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشروطه لتفادي مواجهة عسكرية معها. واشترطت طهران لأي حوار مع واشنطن تراجع الأخيرة عن تهديداتها.

وقال ترمب، أمس، إن أسطولاً أميركياً كبيراً جداً يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام القوة. وقال إن إيران تريد إبرام اتفاق، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». وأكد أنه منح طهران مهلة زمنية. ومع التلويح بالدبلوماسية، كثفت واشنطن تحركها العسكري عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، ترافقها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك، مع تعزيزات دفاع جوي، ووصول قطع بحرية إلى موانٍ في المنطقة.

وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة ترفض أي تدخل عسكري في إيران، وإن الحل يجب أن يكون داخلياً وبإرادة الشعب، ودعا إلى استئناف الحوار الأميركي - الإيراني.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمفاوضات عادلة ومنصفة لكنها لا تقبل الحوار تحت التهديد أو بشروط مسبقة، مشدداً على الجاهزية للتفاوض والحرب، مع رفض المساس بالقدرات الدفاعية.


موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة ​الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الجمعة موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تتجاوز 6.‌5 مليار ‌دولار ‌بموجب ⁠ثلاثة ​عقود ‌منفصلة.

وقال البنتاغون في بيانين منفصلين إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على صفقة بيع محتملة لمركبات ⁠تكتيكية خفيفة ومعدات ذات ‌صلة بتكلفة تقديرية ‍تبلغ ‍1.98 مليار ‍دولار، وصفقة أخرى لبيع طائرات أباتشي «إيه.إتش-64 إي» بقيمة 3.​8 مليار دولار.

كما تم منح عقد ⁠عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار. والمتعاقد الرئيسي في الصفقة الأولى شركة «إيه.إم جنرال»، في حين أن بوينغ ولوكهيد مارتن هما المتعاقدان الرئيسيان ‌على بيع طائرات أباتشي.