لبنان: جلسة انتخاب جديدة تنتهي كسابقاتها... و«الاشتراكي» يلوّح بتعليق مشاركته

نواب من «التيار» تمايزوا عن «حزب الله» وصوتوا لـ«الأولويات الرئاسية»

من جلسة البرلمان اللبناني أمس التي فشلت في انتخاب رئيس للجمهورية (إ.ب.أ)
من جلسة البرلمان اللبناني أمس التي فشلت في انتخاب رئيس للجمهورية (إ.ب.أ)
TT

لبنان: جلسة انتخاب جديدة تنتهي كسابقاتها... و«الاشتراكي» يلوّح بتعليق مشاركته

من جلسة البرلمان اللبناني أمس التي فشلت في انتخاب رئيس للجمهورية (إ.ب.أ)
من جلسة البرلمان اللبناني أمس التي فشلت في انتخاب رئيس للجمهورية (إ.ب.أ)

انتهت الجلسة الحادية عشرة المخصصة لانتخاب الرئيس اللبناني كسابقاتها، من دون أي نتائج، في ظل الانقسام السياسي المستمر بين الأفرقاء السياسيين، بينما لوّح الحزب «التقدمي الاشتراكي» بتعليق مشاركة نوابه في الجلسات المقبلة.
ولم يختلف سيناريو هذه الجلسة عما سبقها لجهة اكتمال النصاب وانعقاد الدورة الأولى، ومن ثم رفعها إثر فقدان النصاب وخروج نواب «حزب الله» وحركة «أمل» من القاعة، قبل الدورة الثانية، ومع بدء فرز الأصوات.
وبعدما كان النائب ميشال معوض لمح إلى إمكانية انسحابه من المعركة، معلناً العمل على مبادرة مع بعض الكتل التي تدعمه، كان لافتاً تراجع عدد الأصوات المؤيدة له، في جلسة أمس، بحصوله على 34 صوتاً فقط، مقابل 37 ورقة بيضاء هي أصوات نواب «حزب الله» و«أمل» وعدد من النواب المتحالفين معهما، بينما اتفق معظم النواب السنّة، واقترع 14 منهم لـ«لبنان الجديد»، وحصل الأستاذ الجامعي عصام خليفة على 7 أصوات من قِبَل عدد من نواب «التغيير»، والوزير السابق زياد بارود على صوتين، والنائب السابق صلاح حنين على صوت واحد، واقترع أحد النواب لميلاد أبو ملهب، فيما احتُسبت 15 ورقة ملغاة.
ومثل الجلسات الأخيرة، خرج معظم نواب «التيار الوطني الحر» عن قرار «حزب الله» وحلفائه، نتيجة الخلافات المتفاقمة بينهما، لكن نواب «التيار» اختاروا الذهاب إلى خيار وسطي غير استفزازي لحليفهم الذي يصوت نوابه بالورقة البيضاء، واقترع سبعة نواب من التكتل، بحسب المعلومات، بعبارة «الأولويات الرئاسية»، في حين اختار النواب الأرمن، هاغوب بقرادونيان وهاغوب ترزيان وجورج بوشكيان، إضافة إلى النائب محمد يحيى، الالتزام بالورقة البيضاء، واستمر نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب في الاقتراع لصالح زياد بارود.
وبعد رفع رئيس البرلمان نبيه بري الجلسة، أعلن النائب في «اللقاء الديمقراطي»، هادي أبو الحسن، عن إمكانية اتخاذ «الاشتراكي» قراراً بتعليق مشاركتهم في الجلسات. وقال: «عدنا إلى المأزق ذاته، والسيناريو ذاته، ومعظم النواب غير راضين، واللبناني غير معني بهذه المشاهدات، والمجلس عاجز عن انتخاب رئيس للجمهورية»، مؤكداً: «لا بد من الخروج من هذه الأزمة. نحن على خياراتنا السياسية، ولكسر الجمود قد نضطر إلى تعليق مشاركتنا في الجلسات المقبلة، وندعو الجميع، كل القوى، إلى التشاور لنجد حلاً، وآن الأوان أن نصل إلى الحقيقة في موضوع انفجار المرفأ».
وعن قرار «الاشتراكي» بتعليق المشاركة، قال النائب بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «تداولنا قبل الجلسة في الخطوات التي يمكن القيام بها للإسراع بانتخاب رئيس، واتفقنا على توجيه هذه الرسالة كموقف تحفيزي تحذيري للقوى السياسية، للشروع أكثر بالتسوية الداخلية، وعدم انتظار الخارج الذي من الواضح أننا لسنا من أولوياته».
وبينما أكد عبد الله أن «الاشتراكي» لن يعطّل نصاب الجلسة، قال، رداً على سؤال عما إذا كان سيقاطع الجلسة المقبلة إذا بقيت المعطيات على حالها: «القرار يُتّخذ في التكتل، وبالتشاور مع رئيس الحزب».
وفي تعليق منه على موقف «التيار»، وتمايزه عن «حزب الله»، اعتبر عبد الله أن هذا الأمر يعكس التباعد مع الحزب، واعتراضه على دعمه المستتر للوزير السابق، سليمان فرنجية، لكن لا نزال في اللاموقف، بحيث إن الموقف يفترض أن يكون الإعلان عن مرشح، وهو ما لم يقدموا عليه حتى الساعة».
من جهته، كرر النائب ميشال معوض أن «المعركة التي أخوضها معركة سياسية لإيصال رئيس جمهورية سيادي إصلاحي يعمل خرقاً في حياة اللبنانيين». وقال: «نخوض معركة سياسية لمنع وصول رئيس للجمهورية يشكل امتداداً لهذه المنظومة... نخوض معركة سياسية لاسترجاع بلدنا، لنكون كلنا تحت كنف دولة جامعة سيدة مستقلة؛ دولة العدالة والحق»، مؤكداً: «رئيس جمهورية صوري لن يغير شيئاً في يوميات اللبنانيين». وأضاف: «المعركة أصبحت واضحة، يمكن أن نربح ويمكن أن نخسر، ولكن لن نساوم عليها، والأكيد لن يأخذونا إلى تسوية جديدة لهذه المعركة... نحن لن نخضع، رغم أننا نخوض معركة ضد محاولات الإخضاع ومحاولات التعطيل على حساب الدستور»، واصفاً جلسات الانتخاب بـ«المسرحيات السمجة التي يحاولون أن يأخذونا إليها من أسبوع إلى أسبوع، ومن خميس إلى خميس، ودورة أولى وثانية وأوراق بيضاء، لا يمكن أن نكمل هكذا».
في المقابل، أمل رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميل، أن «يصدر من البرلمان بيان تضامن مع قضايا معينة تحصل في البلاد، ولدعم القضاة للاستمرار في التحقيق وإنهاء قضية (مرفأ بيروت)».
من جهته، أعلن النائب ميشال دويهي عن تقدم في المشاورات، وأكد: «لن نتغيب عن حضور الجلسات، ونشدّد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية»، معلناً العمل على «استراتيجية جديدة»، وقال: «نستطيع أن نقول: بدأ الجد رئاسياً، وخلال فترة الأعياد واصلنا بحثنا للوصول إلى الحل، ولمستُ تقدماً».
أما النائب في كتلة حزب «القوات اللبنانية»، جورج عقيص، فناشد قوى المعارضة قائلاً: «إما أن تشاركونا التصويت لميشال معوض، أو اقتراح اسم مرشح جديد يقتنع به معوض لنسير به».
ومساء أمس استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو، وفداً من «حزب الله» ضم المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسن نصرالله الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط الحاج وفيق صفا، بحضور رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، والوزير السابق غازي العريضي، وأمين السر العام في «التقدمي» ظافر ناصر ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب. وجرى خلال اللقاء عرض لآخر المستجدات والاستحقاقات.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».


الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات في حلب وجوارها

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات في حلب وجوارها

سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)
سوريون يتفقدون الأضرار التي لحقت بالأبنية في حي الشيخ مقصود بحلب بعد الاشتباكات الأخيرة (أ.ب)

قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، الثلاثاء، إن الجيش الأميركي يتابع عن كثب التطورات في محافظة حلب والمنطقة المحيطة بها في شمال سوريا.

وأضاف في بيان: «نحض جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوتر، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية».

ودعا قائد القيادة المركزية جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار، مؤكداً أن للولايات المتحدة وسوريا «مصلحة مشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة».

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قالت أمس الاثنين إنها رصدت وصول مجموعات مسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي، بينما أفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء» بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت الأخيرة، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مسكنة ودير حافر، وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأعلنت هيئة عمليات الجيش اليوم الثلاثاء منطقة دير حافر ومسكنة منطقة عسكرية مغلقة وطالبت «كل المجموعات المسلحة في هذه المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات».

ويوم الأحد الماضي، ذكرت وسائل إعلام سورية أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع القوات الحكومية.