ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

الفريق يعاني من خلل بالانضباط الذهني وإدارة التفاصيل خلال المباريات الكبرى

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مقالات ذات صلة

موجة تغييرات تعيد رسم المشهد التدريبي في الدوري السعودي

رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

موجة تغييرات تعيد رسم المشهد التدريبي في الدوري السعودي

تتزايد وتيرة التغيير في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم خلال شهر فبراير (شباط) الحالي، في مشهد يعكس حساسية المرحلة وضيق هامش الصبر، مع اقتراب الموسم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو السد جاهزون لمواجهة الاتحاد (نادي السد)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتحسين موقعه في الترتيب أمام السد المتأهب

تتجه الأنظار، اليوم الثلاثاء، إلى حسم 3 بطاقات متبقية في مجموعة غرب آسيا ضمن الجولة الـ8 الأخيرة من دور المجموعات بـ«دوري أبطال آسيا للنخبة»، في ليلة تبدو.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لجنة الانضباط والأخلاق رفضت احتجاج نادي الاتحاد (الاتحاد السعودي)

«الانضباط» تؤكد نظامية مشاركة الحمدان وترفض احتجاج الاتحاد

أعلنت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم رفض احتجاج نادي الاتحاد بشأن عدم نظامية مشاركة لاعب النصر عبد الله الحمدان في مواجهة الفريقين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية موسى ديابي (نادي الاتحاد)

الإصابة تغيب ديابي عن مواجهة الاتحاد والسد

أعلن نادي الاتحاد المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، الاثنين، إصابة لاعبه الفرنسي موسى ديابي بكدمة في الورك الأيسر، يغيب على أثرها عن مواجهة السد القطري.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية نور الدين بن زكري (تصوير: مشعل القدير)

بن زكري يتجه للرياض تمهيداً للتوقيع مع الشباب

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن المدرب الجزائري نور الدين بن زكري توجه إلى الرياض لإتمام توقيعه الرسمي مع نادي الشباب المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم.

سلطان الصبحي (الرياض)

موجة تغييرات تعيد رسم المشهد التدريبي في الدوري السعودي

نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)
نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)
TT

موجة تغييرات تعيد رسم المشهد التدريبي في الدوري السعودي

نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)
نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

تتزايد وتيرة التغيير في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم خلال شهر فبراير (شباط) الحالي، في مشهد يعكس حساسية المرحلة وضيق هامش الصبر، مع اقتراب الموسم من منعرجاته الحاسمة، حيث باتت قرارات الإقالة والتعيين للأجهزة الفنية عنواناً متكرراً في مشهد لا يعرف الهدوء؛ حيث كان آخرها المدير الفني الإسباني ألغواسيل؛ الذي أقيل من تدريب فريق الشباب ليحل مكانه الجزائري بن زكري.

وحتى الجولة الـ22 من الدوري السعودي، اتخذت 7 أندية 8 قرارات إقالة؛ قراران منها في نادي الرياض، فيما لا يزال 11 نادياً محافظاً على جهازه الفني وسط اقتراب الموسم الكروي من النهاية.

البداية الأبرز كانت مع الاتحاد في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين قررت الإدارة إنهاء مشوار الفرنسي لوران بلان، رغم أنه قاد الفريق إلى تحقيق لقبي الدوري وكأس الملك في إنجاز استثنائي الموسم الماضي، ليعيد النادي إلى الواجهة. غير أن الحسابات الإدارية رأت أن الفريق ليس جيداً بما يكفي مع أول 4 جولات، ليتم التعاقد مع البرتغالي سيرجيو كونسيساو لقيادة المرحلة المقبلة، ليواصل الفريق تذبذب مستوياته في هذا الموسم.

الجزائري بن زكري (نادي الخلود)

القادسية بدوره شهد تحولاً فنياً، إذ رحل خوسيه ميغيل غونزاليس (ميشال)، ليحل مكانه الآيرلندي بريندان رودجرز، في محاولة لإعادة الفريق إلى مسار أكثر اتزاناً بعد مرحلة شهدت تذبذباً في النتائج.

وفي الرياض، انتهت مهمة خافيير كاييخا، ليخلفه الأوروغواياني دانيال كارينيو، قبل أن تعود الإدارة وتُحدث تغييراً جديداً بإعفاء كارينيو، ثم تعيين البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرباً حالياً، في مؤشر واضح على أن البحث عن المعادلة المناسبة ما زال مستمراً.

الأخدود أيضاً دخل دائرة التحول، حيث غادر باولو سيرجيو، وتولى الروماني ماريوس سوموديكا المهمة، في خطوة تستهدف إعادة ترتيب الأوراق الفنية في ظل تحديات البقاء والمنافسة المباشرة.

أما النجمة، فقد ودّع ماريو سيلفا، وتولى البريطاني - الصربي نيستور إل مايسترو القيادة الفنية، لينجح الفريق في تحقيق أول فوز له في الجولة الماضية، بعد 21 مباراة في الدوري، لكن أمامه مهمة أصعب في المرحلة المقبلة لإبعاد النجمة عن المركز الأخير في المسابقة.

ألغواسيل (نادي الشباب)

وفي خميس مشيط، حيث مقر ضمك، قرر النادي الجنوبي الاستعانة بالبرازيلي فابيو كاريلي بديلاً للبرتغالي أرماندو إيفانجيليستا.

وفي أحدث حلقات التغيير، أنهى الشباب مشوار مديره الفني إيمانويل ألغواسيل بعد أن أبلغه رسمياً قرار إبعاده عن الفريق، ليتفق مع الجزائري بن زكري ليكون مدرباً جديداً بدءاً من الاثنين، في قرار يعكس رغبة واضحة في إعادة ضبط الإيقاع الفني سريعاً، قبل اتساع الفجوة مع فرق الوسط.

وكشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن المدرب الجزائري نور الدين بن زكري توجه إلى الرياض، الاثنين، لإتمام توقيعه الرسمي مع نادي الشباب المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، وذلك بعد إبلاغ المدرب الإسباني ألغواسيل بإقالته من منصبه بشكل رسمي.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لا يتضمن عقد المدرب الإسباني شرطاً جزائياً؛ بل يقتصر على رواتب المدة المتبقية من عقده البالغة عاماً ونصف عام. ويتجه المدرب ووكيله إلى عدم التنازل عن هذه المستحقات، في حين يُرجح أن تعمل إدارة الشباب على التفاوض لجدولة المبلغ على دفعات، أو سداده كاملاً في حال رفض أي تسوية.

المشهد العام يكشف أن الدوري السعودي دخل مرحلة لا تحتمل الانتظار. الفوارق النقطية الضيقة، وضغط الجماهير، وتنامي الطموحات، جميعها عوامل جعلت الإدارات تميل إلى الحسم المبكر. لكن التجارب تؤكد أن التغيير وحده لا يكفي؛ فنجاح أي مدرب جديد يبقى رهناً بقدرته على قراءة البيئة سريعاً، وتوحيد غرفة الملابس، وتحويل القرار الإداري إلى نقطة انطلاق حقيقية.

فبراير كان أشبه بمحطة كشفت أن السباق بات أسرع من أي وقت مضى، وأن الاستقرار الفني أصبح امتيازاً نادراً في دوري تتقلص فيه هوامش الخطأ يوماً بعد آخر.


دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتحسين موقعه في الترتيب أمام السد المتأهب

لاعبو السد جاهزون لمواجهة الاتحاد (نادي السد)
لاعبو السد جاهزون لمواجهة الاتحاد (نادي السد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتحسين موقعه في الترتيب أمام السد المتأهب

لاعبو السد جاهزون لمواجهة الاتحاد (نادي السد)
لاعبو السد جاهزون لمواجهة الاتحاد (نادي السد)

تتجه الأنظار، اليوم الثلاثاء، إلى حسم 3 بطاقات متبقية في مجموعة غرب آسيا ضمن الجولة الـ8 الأخيرة من دور المجموعات بـ«دوري أبطال آسيا للنخبة»، في ليلة تبدو مفصلية لفرق تقف على حافة التأهل أو الخروج، حيث تختلط الحسابات والأرقام، ويتداخل فارق الأهداف مع نتائج المنافسين، وذلك داخل سباق مع الزمن.

كونسيساو يسعى لفوز اليوم الثلاثاء (نادي الاتحاد)

المواجهة الأبرز تقام في الدوحة، حيث يستضيف السد القطري نظيره الاتحاد السعودي، في صدام يحمل طابعاً قارياً خاصاً بين فريقين سبق لهما التتويج باللقب. السد يدخل اللقاء وهو في المركز الـ8 برصيد 8 نقاط، أي على الخط الفاصل تماماً بين التأهل والمغادرة؛ ما يجعل فوزه الخيار الأعلى أماناً لتجنب أي مفاجآت مرتبطة بنتائج الآخرين. في المقابل، يخوض الاتحاد المباراة بأريحية نسبية بعدما ضمن تأهله سلفاً برصيد 12 نقطة في المركز الـ5، لكنه يطمح إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب، خصوصاً بعد العرض اللافت في الجولة الماضية عندما اكتسح الغرافة بسباعية نظيفة، في نتيجة رفعت من سقف طموحاته وأعادت تأكيد قوته الهجومية.

وحسم الاتحاد بطاقته إلى ثمن النهائي في الجولة الماضية حين اكتسح الفريقَ القطري الآخر الغرافة بسباعية نظيفة، ويطمح الثلاثاء إلى تحسين مركزه الـ5 بفوز خامس.

وستكون المواجهة بين اثنين من أبطال المسابقة القارية سابقاً حاسمة إلى حد كبير، لا سيما بالنسبة إلى السد، الذي يحتاج إلى الفوز لتجنب أي مفاجآت.

لاعب الاتحاد حسام عوار لحظة وصول الفريق الى الدوحة (نادي الاتحاد)

وقال لاعب الاتحاد أحمد شراحيلي في تصريحات تليفزيونية إن «تركيزنا هو على المباراة المقبلة للفريق أمام السد القطري في (دوري أبطال آسيا للنخبة)». أما بالنسبة إلى موقعة الدوري ضد الهلال المتصدر في الاختبار التالي للفريق فـ«سيكون لها استعداد خاص في كل شيء».

وتطرق إلى انتقال الفرنسي كريم بنزيمة إلى الهلال بالقول: «بكل تأكيد كريم بنزيمة أخي، وهذه حال الحياة. أتمنى له التوفيق في مسيرته، لكن هدفي هو مساعدة فريقي. أرتبط بعلاقة صداقة ببنزيمة»، مشدداً على أن «تركيز الفريق هو على مباراة السد، ومن ثم التفكير في مباراة الهلال».

وأضاف: «تعرضت لإصابة، لكنها خفيفة، وسأكون جاهزاً لمباراة الفريق المقبلة أمام السد القطري، بالإضافة إلى مباراة الهلال، بصورة طبيعية».

وفي مواجهة أخرى لا تقل حساسية، يستقبل الغرافة القطري تراكتور الإيراني في اختبار يبدو نظرياً معقداً لأصحاب الأرض. الغرافة يحتل المركز الـ10 برصيد 6 نقاط، وتبدو فرصه معلقة بسلسلة من الشروط الصعبة؛ إذ لا يكفيه الفوز فقط، بل يحتاج إلى تعثر اثنين من الفرق التي تمتلك 8 نقاط، مع تحقيق فارق أهداف كبير يعوض الفارق السلبي الحالي. أما تراكتور؛ صاحب المركز الـ3 برصيد 14 نقطة، فقد ضمن عبوره، لكنه يسعى إلى تثبيت موقعه بين أصحاب المراكز المتقدمة؛ مما يعني أن المواجهة لن تخلو من الجدية رغم اختلاف دوافع الطرفين.

ليلة الثلاثاء لا تحتمل الحسابات المؤجلة؛ 90 دقيقة فقط ستحدد هوية المتأهلين إلى دور الـ16، وتفصل بين استكمال المشوار القاري أو الاكتفاء بدور المجموعات، في بطولة ثبت أن الهامش بين النجاح فيها والخروج منها أصبح أضيق من أي وقت مضى.

مانشيني خلال تدريبات السد (نادي السد القطري)

وفي مجموعة شرق آسيا، يتشابه الموقف إلى حد كبير؛ إذ توجد 3 أندية تمتلك 8 نقاط، هي جوهور دار التعظيم الماليزي، وتشونبوك الكوري الجنوبي، ومواطنه أولسان، لكن الأخير يبقى خارج قائمة الـ8 الأوائل المتأهلين بفارق الأهداف.

ويلعب جوهور مباراة صعبة على ملعبه أمام فيسيل كوبي الياباني المتصدر برصيد 16 نقطة، فيما يحل تشونبوك ضيفاً على ملبورن الأسترالي صاحب المركز الـ4 برصيد 13 نقطة، بينما يخوض أولسان مواجهة أسهل نسبياً أمام شنغهاي إيست آسيا الصيني؛ متذيل الترتيب برصيد 3 نقاط، الذي لم يحقق أي فوز.


ميلانيتش: نافسنا الهلال… وأخطاء الحسم حرمتنا من الفوز

السلوفيني داروين ميلانيتش مدرب الوحدة الإماراتي (الشرق الأوسط)
السلوفيني داروين ميلانيتش مدرب الوحدة الإماراتي (الشرق الأوسط)
TT

ميلانيتش: نافسنا الهلال… وأخطاء الحسم حرمتنا من الفوز

السلوفيني داروين ميلانيتش مدرب الوحدة الإماراتي (الشرق الأوسط)
السلوفيني داروين ميلانيتش مدرب الوحدة الإماراتي (الشرق الأوسط)

أكد السلوفيني داروين ميلانيتش، مدرب الوحدة الإماراتي، أن فريقه قدّم مباراة قوية أمام الهلال متصدر المجموعة في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن لاعبيه نجحوا في صناعة العديد من الفرص، لكنهم لم يتمكنوا من ترجمتها إلى فوز بسبب بعض القرارات غير الموفقة أمام المرمى، وهو ما كان له تأثير مباشر على نتيجة اللقاء.

وأوضح ميلانيتش أن الروح القتالية التي ظهر بها الفريق كانت محل تقدير، لافتاً إلى أن عدداً من اللاعبين الشباب شاركوا في المباراة رغم افتقارهم إلى الخبرة الكافية في مثل هذه البطولات القارية، ومع ذلك أظهروا شخصية جيدة وقدرة على مجاراة المنافس.

وأضاف مدرب الوحدة أن الغيابات أثّرت بشكل واضح على خياراته الفنية، مبيناً أن الفريق أثبت قدرته على منافسة نادٍ قوي بحجم الهلال، رغم الفوارق في الإمكانات.

وشدد على أن المواجهتين أمام الهلال والأهلي السعوديين كانتا على مستوى عالٍ، في ظل امتلاك الفريقين عناصر ذات جودة كبيرة، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على إيقاع المباراة.