سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5229536-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.
وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.
وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».
في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.
أعرب البعض عن ارتياحه لتلك التطورات التي بدأت بدخول قوى الأمن الداخلي لمدينة الحسكة في حين رأى آخرون أن من المبكر الحكم على التغيير الجاري لأنه ما زال في بدايته
موفق محمد (دمشق)
السفير الأميركي يجول في جنوب لبنان وسط تحركات إسرائيلية واستمرار التوتر الميدانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5318647-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
السفير الأميركي يجول في جنوب لبنان وسط تحركات إسرائيلية واستمرار التوتر الميداني
السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
جال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، الثلاثاء، في زوطر الغربية وقَعقعية الجسر بجنوب لبنان، برفقة وفد من مجلس الإنماء والإعمار، متفقداً مرافق خِدمية وبنى تحتية، في حين تزامنت جولته مع تحرك لآليات الجيش الإسرائيلي داخل زوطر الشرقية المجاورة وتحليق مُسيّرة إسرائيلية في أجواء المنطقة، في وقت أعادت فيه إسرائيل الحديث عن تعثر تجربة «المناطق التجريبية» التي كانت زوطر الغربية إحدى أولى ساحاتها.
واستهل عيسى جولته من دير سيدة البشارة في زوطر الغربية، حيث تفقّد عدداً من المرافق، في حين سجلت بالتزامن حركة للآليات الإسرائيلية داخل زوطر الشرقية، وحلقت مُسيّرة إسرائيلية في أجواء المنطقة.
وتكتسب الجولة أهمية بالنظر إلى موقع زوطر في الترتيبات الميدانية التي شهدها الجنوب، خلال الأشهر الأخيرة، بعدما شكلت زوطر الغربية إحدى بلدات المرحلة التجريبية الأولى، في حين بقيت زوطر الشرقية خارج انتشار الجيش اللبناني مع استمرار الوجود والتحركات الإسرائيلية فيها.
جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني بالمنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو 2026 (رويترز)
زوطر الغربية ضمن المرحلة التجريبية
وبدأ الجيش اللبناني، في 21 يوليو (تموز) 2026، انتشار وحداته داخل زوطر الغربية، ضِمن المرحلة الأولى من «المناطق التجريبية» التي شملت أيضاً فرون وصريفا.
وأكد الجيش يومها أن وحداته دخلت زوطر الغربية، بعد التنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في حين لم تدخل زوطر الشرقية. وأعلن أن القوات الإسرائيلية اقتربت من أطراف البلدة، وأطلقت النار على مقربة من عناصره أثناء تنفيذ مهمة الانتشار، ما عرقل استكمالها.
وبقيت زوطر الشرقية، منذ ذلك الحين، خارج انتشار الجيش اللبناني، وشهدت، خلال الأشهر الماضية، عمليات إسرائيلية طالت منازل ومباني ومرافق عامة. وكان الجيش اللبناني قد أعلن، في أغسطس (آب) الماضي، أن عمليات إسرائيلية أدت إلى تدمير مبنى البلدية والمدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة للأطفال وعدد من المنازل، وعدَّ أن استمرار هذه العمليات يعرقل انتشار وحداته وعودة السكان.
وتزامنت جولة السفير الأميركي مع إعادة إسرائيل طرح مسألة «المناطق التجريبية» من زاوية مختلفة، إذ قالت «القناة 14» الإسرائيلية إن «المسار التجريبي» لنزع سلاح «حزب الله» فشل، محمّلة الجيش اللبناني مسؤولية عدم تنفيذ ما تعدُّه تل أبيب التزامات مطلوبة منه.
ونقلت القناة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن التقديرات في تل أبيب تشير، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى وجود تنسيق بين عناصر في الجيش اللبناني و«حزب الله»، مضيفاً: «لقد فشل المسار التجريبي، ولا تعريف آخر يمكن إطلاقه عليه».
وتبقى هذه الاتهامات جزءاً من الموقف الإسرائيلي من أداء الجيش اللبناني، في مقابل تأكيدات لبنانية متكررة أن الجيش يُنفذ قرارات السلطة السياسية وينتشر ضِمن الإمكانات والظروف الميدانية المتاحة له، في حين يربط لبنان استكمال انتشاره بانسحاب القوات الإسرائيلية ووقف العمليات التي تعوق دخوله عدداً من المناطق.
وكانت إسرائيل قد أبلغت واشنطن، في وقت سابق، باعتراضها على توسيع تجربة المناطق التجريبية، وربطت الانتقال إلى مناطق جديدة بشروط تتصل بنزع سلاح «حزب الله» وآليات المراقبة والتحقق، في وقت يتمسك لبنان بأن يكون وقف العمليات والتدمير والانسحاب الإسرائيلي مدخلاً لاستكمال انتشار الجيش.
دبابات إسرائيلية تتحرك ببلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان كما تبدو من بلدة زوطر الغربية 8 أغسطس 2026 في ظل استمرار الخلاف مع إسرائيل حول الانسحاب من مناطق إضافية بالجنوب وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» (أ.ف.ب)
تحركات إسرائيلية بالتزامن مع الجولة
وسجل، خلال وجود الوفد الأميركي في زوطر الغربية، تحرك لآليات إسرائيلية داخل زوطر الشرقية، بالتزامن مع تحليق مسيّرة في أجواء المنطقة.
ترافق ذلك مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من مناطق الجنوب، حيث طالت عمليات قصف وتفجير بلدات ومناطق؛ بينها المنصوري وكفرتبنيت وعلي الطاهر وكونين ومجدل زون، في حين استمر تحليق الطيران الحربي والمسيّر فوق مناطق جنوبية، وصولاً إلى بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وجاء التصعيد بعد مواقف لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال فيها إن قواته دمّرت ما وصفه بـ«أكبر معاقل (حزب الله)» في مرتفعات قلعة الشقيف وعلي الطاهر، معلناً مواصلة تدمير «البنية التحتية في المنطقة الأمنية بلبنان»، ومشيراً إلى أن العمليات لم تنتهِ بعد.
موكب السفير الأميركي ميشال عيسى خلال زيارته جنوب لبنان (وكالة الأنباء المركزية)
محطة «هاتفية» قرب دير البشارة
وخلال جولته في زوطر الغربية، تفقّد عيسى، برفقة موظفين من شركة للهاتف الخليوي، محطة للاتصالات وضعتها الشركة قرب دير سيدة البشارة.
وتندرج إعادة خدمات الاتصالات ضمن الجهود الهادفة إلى تأهيل البلدات المتضررة وتوفير مقوّمات عودة السكان، إلى جانب إعادة تشغيل شبكات الكهرباء وفتح الطرق وإزالة الأنقاض وإصلاح المرافق العامة.
وتُشكل إعادة البنى التحتية أحد المسارات الموازية لانتشار الجيش في البلدات التي تسمح الظروف الميدانية بدخوله إليها، في ظل أضرار واسعة لحقت الطرق والمنشآت والخدمات، خلال العمليات العسكرية.
جسر قعقعية الجسر
وانتقل عيسى، بعد زوطر الغربية، إلى بلدة قعقعية الجسر، حيث تفقّد الجسر ضمن جولته على مشاريع البنى التحتية في المنطقة.
ويُشكل خط قعقعية الجسر - زوطر الغربية ممراً أساسياً للوصول إلى البلدة، وكان الجيش اللبناني قد سلكه عند بدء انتشاره في زوطر الغربية، خلال يوليو الماضي، في ظل تعذر الوصول إليها من جهة زوطر الشرقية.
ويُعد الجسر من المرافق الحيوية في شبكة الطرق التي تربط منطقة النبطية بعدد من البلدات الجنوبية، في حين يندرج ملف تأهيل الطرق والجسور المتضررة ضمن مشاريع إعادة الخدمات وتسهيل عودة السكان وحركتهم في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية واسعة.
الجيش الإسرائيلي يخشى «شتاء لبنان»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5318630-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
مركبات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان في وقت سابق من هذا الشهر (أ.ف.ب)
يخشى قادة الجيش الإسرائيلي من أن بقاء القوات في الأراضي اللبنانية طيلة فترة الشتاء قد يكلفها ثمناً دموياً كبيراً، مع تراجع محتمل للقدرات العملياتية في الطقس الصعب، ومعلومات استخباراتية تفيد بأن «حزب الله» يحاول تشغيل خلايا في المنطقة من أجل حرب عصابات.
وحذر ضباط في القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، بحسب موقع «واللا»، من أن جمود القوات في الميدان وظروف الشتاء القاسية سيشكلان تهديداً طويل الأمد للجيش، وسيكلفانه ثمناً باهظاً، وسيؤديان إلى سقوط قتلى. وبحسب الضباط، تظهر المعلومات الاستخباراتية بالفعل أن العدو يتعلم ويستخلص الدروس ويحاول تشغيل خلايا حرب العصابات دون أن يلاحظه أحد.
والتقديرات في القيادة الشمالية للجيش أن «حزب الله» لن يبقى إلى الأبد في حالة من ضبط النفس التام ودون رد فعل، وينتظر كبار قادته بفارغ الصبر التطورات في الساحة الإيرانية، وكل شيء يعتمد على طهران.
مقابل ذلك، وفي هذه المرحلة، حدد الجيش الإسرائيلي «منطقة إبادة» بين المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمنطقة الخاضعة لسيطرة «حزب الله»، ووفقاً لتعريف قائد القيادة الشمالية، اللواء رافي ميلو، سيتم القضاء على أي شخص يدخل هذه المنطقة.
وقال موقع «واللا» إن جهوداً حثيثة بُذلت في الأسابيع الأخيرة لتعزيز التعاون بين القوات البرية والجوية والاستخبارات العسكرية «أمان» من أجل تسريع إغلاق دوائر النيران بدقة، وقد أثمر هذا التنسيق نتائج ميدانية ملموسة على أرض الواقع، لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه في أروقة القيادة هو: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ وماذا سيحدث عند حلول فصل الشتاء القارس وما يصاحبه من طقس قاس يميز المنطقة، ويؤثر بشكل مباشر على قدرات القوات البرية والجوية؟
وكتب أمير بوخبوط، معلق الشؤون العسكرية والأمنية في «واللا»، أنه «يمكن وصف هذه المشكلة التي ستتفاقم بـ(الوحل اللبناني)». وأكد بوخبوط أنهم في المؤسسة الأمنية يدركون أن «حزب الله» هذا لم يعد هو نفسه الذي كان في بداية الحرب قبل نحو ثلاث سنوات، فالتنظيم يُدار دون قيادته القوية التي تمتلك الخبرة، ولا يستفيد مثل السابق من الميزانية الضخمة التي كان يتمتع بها عبر الدعم الإيراني، ودون ترسانته الهائلة من الأسلحة، والمواقع السرية تحت الأرض، والقادة الميدانيين المخضرمين الذين كانوا يعرفون كل مسار على الحدود الشمالية، ومع تحدٍّ كبير للغاية يتمثل في دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية للمتقاعدين، ودعم أسر القتلى، وتقديم المساعدة للجرحى والأسر المحتاجة، واستياء في حاضنته، لكنهم يدركون أيضاً أنه لا ينبغي الاستهانة بالمنظمة الشيعية.
وقال الضباط في القيادة الشمالية إن المنظمة تعمل بالفعل على تعزيز قوتها وتستعد للمرحلة التالية، بما في ذلك زيادة استخدام الطائرات المسيّرة والطائرات االمزودة بتقنية الألياف الضوئية، والتي أثبتت فاعليتها في الاشتباكات الأخيرة. كل هذا يأتي في ظل مخاوف «حزب الله» من أن الخطوة التالية للجيش قد تكون نحو النبطية، التي تُعرف كما قال «واللا» بأنها القدس بالنسبة لـ«حزب الله»، وهي «معقل شيعي» يكتفي الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة بشن غارات جوية عليه.
وليس معروفاً كيف سيتصرف الجيش قبل حلول الشتاء. وقال بوخبوط إنه من غير الواضح ما إذا كان الجيش الإسرائيلي، في ظل أزمة الميزانية، يملك الأموال الكافية للاستعداد لفصل الشتاء في جميع الجبهات، حيث سيكون الوضع أكثر تعقيداً في لبنان، وما إذا كانت فرق الجيش الإسرائيلي، في ظل العبء الواقع على القوات النظامية، تتدرب على استئناف الحرب وتُعد خططاً عملياتية يمكن تنفيذها في أي لحظة. وأضاف: «قد يتحول التقاء كل هذه النقاط الحساسة إلى نقطة ضعف كبيرة في أي مواجهة».
لبنان: سلاح «حزب الله»… نجم النقاشات والسجالات في جلسة المناقشة البرلمانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5318624-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%E2%80%A6-%D9%86%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A9
لبنان: سلاح «حزب الله»… نجم النقاشات والسجالات في جلسة المناقشة البرلمانية
جلسة المناقشة العامّة في مجلس النواب اللبناني (وكالة الأنباء المركزية)
ثبّت رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أمام مجلس النواب، موقف حكومته من مساري التفاوض وحصر السلاح، مؤكداً أن الدولة وحدها تفاوض باسم لبنان، وأن حصر السلاح بيدها لا يشكل التزاماً جديداً ناتجاً عن «الإطار الثلاثي»، بل سبق أن التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري، وهو «أساساً في صلب اتفاق الطائف».
وجاءت مواقف سلام في مستهل جلسة مناقشة عامة بمجلس النواب، غلب عليها طابع المحاسبة السياسية للحكومة، مع تركّز مداخلات النواب على مسار التفاوض مع إسرائيل، وحصر السلاح، ونتائج الحرب وأداء الدولة، فيما أوضح رئيس المجلس نبيه بري أن الجلسة ليست جلسة استجواب أو مساءلة.
ووضع سلام المفاوضات مع إسرائيل في إطار هدف معلن هو إنهاء الحرب، والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي، مشدداً على أن «التفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية»، وأن مسؤولية الدولة تقضي باختيار «الطريق الأقل تكلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها».
الدولة وحدها تفاوض
قال سلام إنه «بموجب المادة 52 من الدستور، يتولّى اليوم فخامة رئيس الجمهورية وبالاتفاق معي بصفتي رئيساً للحكومة، المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، تأكيداً على أن الدولة اللبنانية، وحدها دون سواها، هي من يفاوض باسم لبنان».
وأضاف أن لبنان، رغم تأثره بالحرب الدائرة في المنطقة، «ليس ورقة تفاوض بيد الآخرين في مفاوضات يغيب عنها»، مؤكداً أن «السيادة تقتضي انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سيطرة الدولة بقواها الذاتية والعمل على حصر السلاح بيدها».
وتوقف عند «الإطار الثلاثي»، قائلاً إنه «يشكل مرجعاً في المسار التفاوضي»، لكنه «ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني للكلمة؛ بل هو إطار سياسي»، ولا يشكل «اتفاقية منجزة ليتم عرضها على مجلس الوزراء بهدف إبرامها».
وأوضح أنه يتضمن «سلسلة تدابير تنفيذية، وإن كانت من دون روزنامة، تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني»، مشدداً على أن الحكم على المفاوضات يكون بنتائجها النهائية.
ورفض سلام القول إن الإطار يفرض التزامات جديدة، وقال إن «التزام لبنان الرئيسي فيه هو حصر السلاح بيد الدولة. وهذا لا جديد فيه»؛ إذ التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري، وهو «في صلب اتفاق الطائف»، ووارد في اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024.
وأكد أنه «لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها»، مشدداً: «نريد إنهاء الحرب. وهدفنا انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن كل أسرانا، وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم».
رئيس الحكومة اللبنانية متحدثاً أمام مجلس النواب (الوكالة الوطنية للإعلام)
تكلفة الحربين
عرض سلام تداعيات الحربين، قائلاً إن الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بلغت تكلفتها، بحسب البنك الدولي، نحو 14 مليار دولار، إضافة إلى «أكثر من 4 آلاف شهيد وأكثر من 16 ألف جريح».
أما الحرب الأخيرة التي بدأت في 2 مارس (آذار)، فقال إن تكلفتها المباشرة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، والتكلفة الاقتصادية بين 4 و5 مليارات، فضلاً عن «أكثر من 4 آلاف شهيد وأكثر من 12 ألف جريح».
وقال إن الحربين كلفتا لبنان «أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز تكلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار»، فيما بلغت الحصيلة «نحو 9 آلاف شهيد، وأكثر من 30 ألف جريح، وأكثر من مليون نازح في ذروة الحرب الأخيرة»، إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المدمرة وأكثر من 75 قرية ومدينة يتعذر على أهلها العودة إليها.
وأشار إلى أن أكثر من 250 ألف لبناني لا يزالون نازحين، وأن الحرب الأخيرة دمرت 91 ألف وحدة سكنية كلياً أو جزئياً، تضاف إلى نحو 230 ألف وحدة تضررت في الحرب السابقة.
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)
مساءلة وانتقادات نيابية
بعد كلمة سلام، دعا عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب زياد الحواط، إلى تكريس مساءلة الحكومة ومتابعة أدائها بصورة مستمرة، معتبراً أن مناقشتها «أمر ضروري وحتمي».
وطلب نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب، توضيح «الإطار»، قائلاً: «لم نفهم حتى اللحظة ما هو اتفاق الإطار، وما المتوقع تحقيقه منه».
وسجل عضو كتلة الحزب التقدمي الاشتراكي النائب هادي أبو الحسن، «عدم الموافقة على اتفاق الإطار»، معتبراً أن البلاد أمام «مأزق كبير نتيجة عقم المفاوضات»، ودعا إلى توحيد الموقف وإعادة النظر في الاتفاق ورسم سياسة تفاوضية واضحة، مع التأكيد أنه «لا مكان بعد اليوم للمساومة في حصر السلاح بيد الدولة وحدها».
وسأل عضو كتلة بري النيابية النائب علي حسن خليل، الحكومة: «ما التكلفة التي خفّفها؟ وهل حصل وقف إطلاق نار حقيقي؟ وأين خُفّفت التكلفة فيما عمليات التجريف والهدم مستمرة وقرى تُمحى عن السجلات؟ وماذا تحقق من عودة الأهالي؟»، مشدداً في الوقت نفسه على أن الخلاف السياسي لا يجوز أن يتحول إلى قطيعة أو تحريض، وأن «لبنان لا يُبنى باستهداف أحد؛ بل بالشراكة والحوار والدولة ومؤسساتها».
وقال النائب المستقل فراس حمدان إن الناس في النبطية «خائفة من التفجير والتهجير والاحتلال»، مضيفاً: «لا نطلب منكم أن تسلّموا المناطق للعدو؛ بل أن تسلّموا قرار البلد للدولة».
حصر السلاح والتفاوض
جدّد النائب فؤاد مخزومي ثقته بالحكومة، داعياً إلى تطبيق الطائف وبسط سلطة الدولة وتمكين الجيش، وحمّل «سلاح حزب الله» وارتهانه لإيران مسؤولية جر لبنان إلى حرب لا يريدها، مطالباً بآليات واضحة لحصر السلاح.
وحيّا النائب مارك ضو «فريق التفاوض المباشر الذي يعمل لاسترداد أرضنا»، قائلاً: «نحمي السلم الأهلي بتنفيذ حصر السلاح»، وطالب الحكومة بالتحرك بصورة أسرع.
ووضع رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل، الحكومة أمام خيار «الخضوع أو التنفيذ»، محذراً من أن «لبنان ذاهب إلى التفكك»، وحمّل السلاح خارج الدولة مسؤولية جر لبنان إلى حروب متتالية، قائلاً إن «3 حروب إسناد لا علاقة لها بلبنان، أدت إلى تدمير الجنوب واحتلال أراضٍ لم تكن محتلة».
في المقابل، سأل عضو كتلة «حزب الله» النائب إبراهيم الموسوي: «تسألون ماذا فعلت المقاومة، ونحن نسأل ماذا فعلت الدولة لتسليح الجيش والدفاع عن الأرض»، مطالباً بإجابات حول قدرة الجيش على الدفاع عن الأراضي اللبنانية.
ووصف رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، الحكومة بأنها «حكومة المحاور والخضوع»، لكنه أعلن تأييده التفاوض، قائلاً: «نحن مع التفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب، لأن سلاح (حزب الله) لم يعد بإمكانه حماية لبنان، ونحن مع السلام وليس الاستسلام»، مؤكداً تأييده «حصرية السلاح بالكامل»، ورافضاً أن يتم نزع السلاح «بالاستقواء بالخارج»، ومتوجهاً إلى «حزب الله»: «ألم تكن تلال علي الطاهر كافية لوقف إطلاق النار؟».
وشهدت الجلسة سجالاً بعدما هاجم النائب علي عمار كلمة سلام، فقاطعته النائبة بولا يعقوبيان، فرد: «تهذّبي وتأدّبي». وامتد السجال إلى النائب أشرف ريفي الذي قال لعمار: «إنتو سلّمتوا البلد لإيران، روحوا بالمقاومة عا إيران»، فرد عمار: «صافحت إسرائيل».