البرلمان الأوروبي يواصل ضغوطه لتصنيف «الحرس الثوري» إرهابياً

نائب إيراني حذَّر أوروبا من عواقب «لا يمكن احتمالها»... ووزير الداخلية قلل من الخطوة

البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ 13 ديسمبر (رويترز)
البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ 13 ديسمبر (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يواصل ضغوطه لتصنيف «الحرس الثوري» إرهابياً

البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ 13 ديسمبر (رويترز)
البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ 13 ديسمبر (رويترز)

وافقت أغلبية نواب البرلمان الأوروبي على تمرير تنبيه يطالب الاتحاد الأوروبي بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، في وقت حذرت إيران فيه من عواقب «لا يمكن احتمالها» إذا قررت الدول الأوروبية المضي قدماً في الخطة.وصوَّت 598 من أصل 638 نائباً في البرلمان الأوروبي بالموافقة على مطالبة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بإدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، حسبما أفاد النائب السويدي تشالي فايمزر.وجاء في نص تم تبنيه على نطاق واسع يضاف إلى التقرير السنوي حول السياسة الخارجية المشتركة أن أعضاء البرلمان الأوروبي خلال جلسة عامة «يدعون الاتحاد والدول الأعضاء فيه إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية» على ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان التقرير السنوي الذي أعدته لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوصي بإدانة قمع المحتجين الإيرانيين على يد «الحرس الثوري»، ويطالب الاتحاد الأوروبي بتوجيه رد حازم على إرسال إيران مسيرات إلى روسيا استخدمت في الحرب الأوكرانية.
ويفترض أن يعيد النواب الأوروبيون الخميس تأكيد مطلب تسمية «الحرس» منظمة إرهابية في تصويت على تقرير مكرس فقط للرد الأوروبي على قمع الاحتجاجات وعمليات الإعدام في إيران. ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي التقرير في 27 يناير (كانون الثاني) الجاري، لكن تصويت المشرعين غير ملزم للاجتماع.
وقال فايمزر في «تغريدة» على «تويتر»، إنه يأمل أن يتخذ الأعضاء، الخميس، الخطوة التالية، بتبني خطة تدعو إلى وقف الاتفاق النووي. وانتقدت النائبة السويدية عبير السهلاني في تغريدة على «تويتر» امتناع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من حضور الاجتماع.
من جهته، قال المفوض الأوروبي للعدالة ديدييه رايندرز الثلاثاء خلال مناقشة في البرلمان: «أنا أضمن أن كل الخيارات التي تسمح للاتحاد الأوروبي بالرد على الأحداث في إيران ستبقى مطروحة على الطاولة».
والاثنين، تجمع حوالي 12 ألف شخص من كل أنحاء أوروبا أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ للمطالبة بإدراج «الحرس الثوري» على هذه القائمة السوداء، كما فعلت الولايات المتحدة.
وحذر عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب إسماعيل كوثري، من عواقب «لا يمكن احتمالها» إذا تم تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، في وقت تناقش فيه الدول الأوروبية إدراج الجهاز الموازي للجيش النظامي على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
وقال كوثري -وهو جنرال بارز في «الحرس الثوري»- إنه «من الممكن أن تكون عواقب مؤامرة الاتحاد الأوروبي ضد الحرس، غير محتملة للدول الأوروبية».
وأضاف: «إذا نفذوا هذه المؤامرة، فنحن نعلم أيضاً ما يجب فعله؛ لأن هذا الإجراء لن يكون «الحرس الثوري» الإيراني محدوداً فحسب؛ بل سنشهد أوضاعاً أخرى».
وقال كوثري: «يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية إثبات استقلالها عن أميركا، ومعارضة أي عمل ضد (الحرس الثوري)». وتابع: «إذا كانوا يريدون العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة والتفاوض مع إيران، فإنهم يعرفون أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تغلق الباب أمام أي حوار ومفاوضات» على ما أفادت وكالة «تسنيم» الناطقة باسم «الحرس الثوري».
لكن وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي قلل من المشاورات الأوروبية بشأن «الحرس الثوري»، وقال: «لا داعي للقلق بشأن هذه الخطة، سيواصل (الحرس الثوري) مساره بقوة».
وكان وحيدي قائداً لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قبل قاسم سليماني الذي قضى بضربة جوية أميركية مطلع 2020. وقال وحيدي: «إذا أراد الغرب أن يفعل شيئاً خارج القواعد الدولية، ويسمي قوة رسمية إرهابية، فإنهم يظهرون ضعفهم الفكري والأخلاق والسياسي».
ويوجه الاتحاد الأوروبي انتقادات متزايدة لحملة العنف المستمرة ضد المتظاهرين في إيران، منذ اندلاع الاحتجاجات عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني. وتضمنت حملة القمع إعدام بعضهم. واعتقلت طهران عدداً من المواطنين الأوروبيين.
ويناقش الاتحاد الأوروبي فرض جولة رابعة من العقوبات على طهران، بسبب معاملتها للمتظاهرين وتوريدها أسلحة إلى روسيا.
وقالت مصادر دبلوماسية إنه ستجري إضافة أعضاء بـ«الحرس الثوري» إلى قائمة العقوبات الأسبوع المقبل؛ لكن بعض الدول الأعضاء دعت التكتل إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية. ومن المتوقع أن تبُت بريطانيا في هذا الشأن خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، إنها تؤيد إدراج «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، للرد على «دهس» حقوق الإنسان الأساسية في إيران.
ويعني تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية، أن الانتماء إليه وحضور اجتماعاته وحمل شعاره في العلن سيعد جريمة جنائية.
وتدهورت العلاقات بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وطهران في الشهور القليلة الماضية، مع تعثر الجهود لإحياء الاتفاق النووي في مارس (آذار).
وتطالب طهران بإغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول 3 مواقع غير معلنة، عُثر فيها على آثار اليورانيوم. وفي الاجتماعين الفصليين الأخيرين، تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية قرارين يطالبان إيران بالرد على أسئلة مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن «تعاملاتنا مع الوكالة الدولية مستمرة. لقد أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي استعداده لزيارة إيران، ويجب التنسيق». وعن موعد زيارة غروسي، قال إسلامي إنها ستكون «بمجرد الانتهاء من وضع الأهداف (للزيارة) وخطة السفر، وتنسيقها».
وقال غروسي في مقابلة بعد لقاء البابا فرنسيس الأسبوع الماضي، إن المفاوضات مع إيران «انهارت»؛ لكنه أشار إلى كثير من اللقاءات والتبادلات. وقال إن الوكالة «لا تريد أن تترك فراغاً سياسياً حول هذه القضية المتفجرة والخطيرة».
ونوه غروسي في المقابلة التي نشرها موقع «فاتيكان نيوز» إلى أن «هناك مسارين متوازيين: مسار الاتفاق النووي، وكذلك المفاوضات الثنائية بين الوكالة الدولية وإيران»، وأضاف: «لم نتمكن من إحراز تقدم. وفي الوقت نفسه تحرز إيران تقدماً في عملية تخصيب اليورانيوم».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

دشنت كولومبيا الأربعاء سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها كعاصمة لإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضا لمدينة القدس»، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا.


إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.

وذكر أحد المسؤولين أن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.

طهران تستعين بمراقبين

وأكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها بطريقة جوهرية، إذ بدأ «الحرس الثوري» الإيراني الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الولايات المتحدة معظم قدرات الرادارات الإيرانية.

وقال المسؤول إن الجيش الأميركي رصد، في واقعة لم يُكشف عنها من قبل حدثت الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون «الحرس الثوري» بالأهداف. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع أي خسائر بشرية.

وأكد المسؤول أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم ⁠تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها ‌البحرية.

وأصبحت الحرب، وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار، محوراً رئيسياً في الحملات الأميركية لانتخابات ‌التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

ويدرس الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب الخطوات المقبلة ضد إيران، لكنه قال إنه لن يشن ‌هجوماً آخر قبل الانتخابات.

في الوقت نفسه، تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وتوسع العقوبات، في محاولة لزيادة الضغط الاقتصادي ‌على طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأدى التوتر بشأن مضيق هرمز إلى جعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لمزيد من الاضطراب، إذ تعقّد مخاطر الهجمات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين الجهود الرامية إلى عودة حركة الملاحة لمستوياتها الطبيعية.

هجمات على نطاق أوسع

وتُظهر بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

وقال المسؤولان إن طهران ستوسع أيضاً النطاق الجغرافي لعملياتها في إطار الاستراتيجية الجديدة ليتجاوز مضيق هرمز ويشمل مياهاً أبعد.

وتشير تحليلات من مصادر في قطاع الأمن البحري استناداً إلى هجمات أُبلغت بها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات تعمل في مجال الأمن البحري في المنطقة إلى أن ذلك ربما بدأ بالفعل.

وتُظهر هذه التحليلات أن إيران تستهدف سفناً في مناطق تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات في الأيام القليلة الماضية.

وذكر المسؤول الإيراني الثاني أن طهران لن تسمح لترمب بخفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج». وأضاف: «لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز».

وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق. ​وقال أحدهما: «سيكون هناك إغلاق كامل قريباً».


إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
TT

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، ​الثلاثاء، بأن طهران استدعت السفير البريطاني لديها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

يأتي ⁠هذا ​التحرك بعد ⁠أن قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الاثنين، إن «من المرجح جداً» أن يكون ما ⁠يشتبه في أنه مخطط ‌كان ‌يستهدف قاعدة ​فيرفورد ‌الجوية جرى تنسيقه ‌في إيران، بينما نفت طهران أي صلة لها بالأمر.

وقالت الوزارة إن مديرها ‌العام لشؤون غرب أوروبا أبلغ السفير بأنه «يجب ⁠على ⁠الحكومة البريطانية، في أسرع وقت ممكن، تقديم الوثائق والأدلة التي تدعم اتهاماتها ضد إيران بشأن الحادث المزعوم. وإلا، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ​ستعيد ​النظر بجدية في العلاقات الثنائية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأثيرت تكهنات عديدة بشأن الواقعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا في 27 سبتمبر (أيلول)، بعد الإبلاغ عن وجود مجموعة من الرجال ومعهم شاحنات صغيرة بيضاء يمارسون نشاطاً «مريباً». ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فقد أُفرج بكفالة عن المشتبه بهم السبعة الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، ولم تُوجّه اتهامات لأي منهم.