وفد أوروبي في «الأقصى» لدعم الحفاظ على «الوضع القائم»

أزمة السيادة على المسجد تتفاعل بعد اعتراض دخول السفير الأردني

بعثة الاتحاد الأوروبي أثناء زيارتها لمجمع الأقصى الأربعاء (إ.ب.أ)
بعثة الاتحاد الأوروبي أثناء زيارتها لمجمع الأقصى الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

وفد أوروبي في «الأقصى» لدعم الحفاظ على «الوضع القائم»

بعثة الاتحاد الأوروبي أثناء زيارتها لمجمع الأقصى الأربعاء (إ.ب.أ)
بعثة الاتحاد الأوروبي أثناء زيارتها لمجمع الأقصى الأربعاء (إ.ب.أ)

زار ممثلون وقناصل من دول الاتحاد الأوروبي، المسجد الأقصى، الأربعاء، بعد يوم من أزمة أردنية إسرائيلية نشبت إثر عرقلة وصول السفير الأردني في إسرائيل إلى المسجد، مما أشعل خلافات السيادة على المكان.
والتقى 35 ممثلاً وقنصلاً من الاتحاد الأوروبي، مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى عزام الخطيب، ومدير المسجد عمر الكسواني، وأجروا جولة في المكان وناقشوا الوضع القائم هناك.
وقال شادي عثمان، المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، إن الزيارة تهدف إلى تأكيد موقف الاتحاد الأوروبي من ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى، واحترام الوصاية الأردنية على الأوقاف الإسلامية والمقدسات في مدينة القدس.
وأضاف أن «الزيارة تهدف أيضاً إلى تفادي أية أعمال من شأنها تصعيد الموقف في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية».
وتدخّل الأوروبيون أكثر من مرة، وعبّروا سابقاً عن قلقهم من محاولة وزير الأمن القومي المتطرف أيتمار بن غفير تغيير الوضع في الأقصى؛ لما لذلك من تأثير على الوضع الأمني ومستقبل عملية السلام.
وأكد الخطيب، للوفد الأوروبي، أن المسجد الأقصى هو مسجد إسلامي تحت وصاية الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وكانت الأردن قد اعترضت بشدة على محاولة الشرطة الإسرائيلية منع وصول السفير الأردني في إسرائيل غسان المجالي إلى الأقصى، يوم الثلاثاء.
وأظهرت لقطات فيديو شرطياً إسرائيلياً يعترض بشكل مستفز طريق المجالي، ويمنعه من دخول المسجد الأقصى، قبل أن يتوتر الموقف ويتدخل حرس السفير، ثم يقرر مغادرة المكان.
وفوراً استدعت وزارة الخارجية الأردنية السفير الإسرائيلي في عمّان، وأبلغته رسالة احتجاج شديدة اللهجة، تضمنت تذكيراً بأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كل شؤون المسجد الأقصى المبارك الحَرَم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه. وعاد السفير الأردني غسان المجالي، بعد نحو 3 ساعات وأجرى جولة في باحات المسجد الأقصى.
لكن تداعيات الأزمة ظلت مستمرة، إذ قالت «الخارجية» الإسرائيلية، الأربعاء، إنه لم يطرأ أي تغيير على سياستها حيال الحَرَم القدسي الشريف وأن تأخير دخول السفير الأردني، الثلاثاء، كان بسبب عدم تنسيق الزيارة مسبقاً مع الشرطة.
من جهتها أكدت الشرطة الإسرائيلية أن السفير كان يحتاج إلى التنسيق قبل زيارته، وأنه انتظر بضع ثوان لكي يتمكن من دخول الأقصى.
وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلي ليئور خياط إن إسرائيل ملتزمة «بالحفاظ على الوضع القائم في الحَرَم القدسي وحرية العبادة في المدينة»، مشدداً، في الوقت نفسه، على أن «شرطة إسرائيل هي المسؤولة عن تطبيق القانون في الحَرَم القدسي الشريف وضمان الأمن العام فيه».
المسؤولية عن الأقصى تُعدّ محل خلاف مع الأردن، على الرغم من أن عمان احتفظت بحقّها في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس، بموجب اتفاقية «وادي عربة» للسلام، التي وقّعها الأردن مع إسرائيل في 1994. وفي عام 2013 وقَّع العاهل الأردني عبد الله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق «الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات».
وأصدرت «الخارجية» الفلسطينية بياناً، الأربعاء، رداً على البيان الإسرائيلي، قائلة «إن التوضيح الذي ورد على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن اعتراض طريق السفير الأردني غسان المجالي أثناء دخوله المسجد الأقصى المبارك بالأمس، غير قانوني، ولا يتجاوز التلاعب بالألفاظ ومتناقض ومرفوض جملة وتفصيلاً».
واعتبر المستشار السياسي لوزير الخارجية السفير أحمد الديك تصريحات الناطق الإسرائيلي بشأن مسؤولية الشرطة الإسرائيلية عن تطبيق القانون في المسجد الأقصى، انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والسياسي والقانوني القائم في المسجد. وتابع أن «محاولة تبرير اعتراض السفير الأردني غسان المجالي لسبب غياب التنسيق المسبق هي أيضاً تغيير في الوضع القانوني بالمسجد».
وأعاد الديك تأكيد الموقف الأردني بأن دائرة الأوقاف الإسلامية هي المسؤولة حصرياً عن تنظيم الدخول والخروج للمسجد، وهي المسؤولة أيضاً عن جميع شؤون المسجد وباحاته، وأن المسلمين لا يحتاجون إلى أي تنسيق أو إذن مسبق من شرطة الاحتلال لدخول المسجد.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها حركة «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة فلسطينيين بينهم طفل. يأتي هذا في أحدث جولة من العنف على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات ‌المتحدة والذي ‌مضى عليه الآن أكثر ​من ‌خمسة أشهر.

وقال ⁠مسعفون ​إن طائرات ⁠إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة أربعة آخرين.

ولم ⁠يعلق الجيش الإسرائيلي حتى الآن ‌على أحدث ‌الهجمات. وقتل الجيش أكثر من ​680 فلسطينياً في ‌غزة منذ دخول وقف إطلاق ‌النار حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين، وقُتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب ‌في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشن إسرائيل الآن أيضا حربا، ⁠إلى ⁠جانب الولايات المتحدة، ضد إيران، وتنفذ حملة جديدة ضد جماعة «حزب الله» اجتاحت خلالها قوات إسرائيلية جنوب لبنان.

استمر العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار ووسط الحرب بين إسرائيل وإيران. ويقول مسؤولو الصحة في القطاع إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 50 فلسطينيا منذ ​بدء الصراع مع إيران قبل شهر.


ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.