قمة مصرية ـ أردنية ـ فلسطينية ترفض «الأحادية الإسرائيلية»

القادة الثلاثة اعتبروا إجراءات تل أبيب «تقويضاً» للسلام

الرئيس السيسي يلتقي الرئيس عباس والملك عبد الله الثاني في قمة ثلاثية في القاهرة أمس الثلاثاء (د.ب.أ)
الرئيس السيسي يلتقي الرئيس عباس والملك عبد الله الثاني في قمة ثلاثية في القاهرة أمس الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

قمة مصرية ـ أردنية ـ فلسطينية ترفض «الأحادية الإسرائيلية»

الرئيس السيسي يلتقي الرئيس عباس والملك عبد الله الثاني في قمة ثلاثية في القاهرة أمس الثلاثاء (د.ب.أ)
الرئيس السيسي يلتقي الرئيس عباس والملك عبد الله الثاني في قمة ثلاثية في القاهرة أمس الثلاثاء (د.ب.أ)

استضاف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القاهرة، الثلاثاء، قمة ضمت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، «لبحث تطورات القضية الفلسطينية في ضوء المستجدات الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأوضاع الإقليمية والدولية المرتبطة بها»، بحسب البيان الختامي الصادر من رئاسة الجمهورية المصرية.
وأكد القادة على «ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، اللاشرعية، التي تقوض حل الدولتين، وفرص السلام». وتوافق القادة، في نهاية قمة ثلاثية، على «استمرار التشاور والتنسيق من أجل بلورة تصور لتفعيل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات، وتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم».
وشدد القادة على «ضرورة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة»، مشيرين إلى أن «حل الدولتين يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية».
وأشار الرئيس المصري والعاهل الأردني إلى «دعمهما الكامل» لجهود الرئيس الفلسطيني، حيال ما وصفاه بـ«الظرف الدقيق الذي تمر به القضية الفلسطينية وسط تحديات إقليمية ودولية متزايدة».
ودعت القمة الثلاثية المجتمع الدولي إلى «توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وحقوقه المشروعة، مع تكاتف الجهود لإيجاد أفق سياسي حقيقي يُعيد إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة»، وحذر القادة من «خطورة استمرار غياب الأفق السياسي، وتداعيات ذلك على الأمن والاستقرار».
كما شدد بيان القمة على «ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية»، باعتبارها «تقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام العادل والشامل»، موضحاً أن هذه الإجراءات تشمل «الاستيطان، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل، وتهجير الفلسطينيين، من بيوتهم والاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة للمدن الفلسطينية، وانتهاك الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها».
وبحسب البيان الختامي، شدد القادة على «ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبما يضمن احترام حقيقة أن المسجد الأقصى، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤونه». وأكد الرئيسان المصري والفلسطيني «أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس».
وعلى صعيد الداخل الفلسطيني، تناول القادة في الاجتماع «ضرورة توحيد الصف وإنهاء الانقسام»، كما شددوا على «ضرورة اتخاذ إجراءات جادة ومؤثرة للتخفيف من حدة الأوضاع المعيشية المتدهورة لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».
كما جرى التشديد على أهمية استمرار المجتمع الدولي في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وضرورة توفير الدعم المالي الذي تحتاجه للاستمرار في تقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين.
واتفق القادة على استمرار التشاور والتنسيق المكثف في إطار صيغة التنسيق الثلاثية المصرية - الأردنية - الفلسطينية، «من أجل بلورة تصور لتفعيل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات، وإحياء عملية السلام، وفقاً للمرجعيات المعتمدة».
على صعيد آخر، عقد السيسي والملك عبد الله، لقاء ثنائيا، أكدا خلاله على «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين، في ظل التحديات الكبيرة التي تشهدها المنطقة».
وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في إفادة رسمية (الثلاثاء)، إن «العاهل الأردني أعرب عن ترحيب بلاده بالمستوى القائم للتنسيق المشترك مع مصر في التعامل مع مختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة، والتي تهدد أمن واستقرار الشعوب العربية».
هذا وتستهدف القمة الثلاثية «دعم السلطة الفلسطينية في مواجهة السياسات الإسرائيلية الأخيرة»، بحسب الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة الإسرائيلية اتخذت عدة إجراءات خلال الأيام الماضية، من بينها تقييد حركة وزراء السلطة الفلسطينية، ووقف المستحقات المالية والضريبية، وتحديد حركة رؤوس الأموال الفلسطينية، بما يناقش اتفاق باريس الذي ينظم العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل وفلسطين، إضافة إلى استمرار مشروع الاستيطان الرامي لفصل شمال الضفة عن جنوبها».
وقال فهمي إن «مصر في ضوء هذه المتغيرات استشعرت الخطر، لا سيما وأن الإجراءات الإسرائيلية من شأنها دفع السلطة لحافة الهاوية»، وأضاف أن «القمة هدفها توجيه رسائل إلى الحكومة الإسرائيلية مفادها ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية أوسلو وباريس، والاتفاق الخاص بإدارة الأردن للمقدسات في القدس، وأن أي إجراءات أحادية ستكون لها تداعيات خطيرة ومكلفة للغاية».
وبشأن استئناف مفاوضات السلام، قال فهمي إن «هذا الأمر لا يبدو أنه يلوح في الأفق، ولا يبدو أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تضع عملية السلام على رأس أولوياتها».
بدوره، قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القمة تأتي في إطار سياسة نشطة للدبلوماسية المصرية تستهدف تحقيق زخم دبلوماسي، بموازاة ضغوط دولية بغية تحريك القضية الفلسطينية»، التي يرى بيومي أن «حلها يتطلب اعتماد سياسة النفس الطويل، واستمرار الضغط لتوحيد المجتمع الدولي في اتجاه حماية الحقوق الفلسطينية المشروعة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل شخص وأصيب اثنان بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في احدى بلدات جنوب لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة عنيفة فجراً على منزل في بلدة الغندوزية في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح تم انتشالهما من تحت الأنقاض».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر السبت على أهداف لـ«حزب الله» في بيروت، بعد أن كان قد أنذر سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته «تضرب حالياً أهدافا لمنظمة حزب الله الارهابية في بيروت». وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.


«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

أعلن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أنه يعمل على «تعديل» وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي.

وأكدت المتحدثة باسمه، أليسون هارت، الجمعة، أن الحلف «يعدّل وضعه في العراق... ويعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء»، مؤكدة أن «سلامة وأمن أفراد الحلف أمر بالغ الأهمية».

في السياق ذاته، أعلن ​وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إجلاء ‌قوات ​بلاده ‌من ⁠العراق «بعد تحليل الظروف ‌العملياتية، والتهديدات المحتملة».

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية مكثفة داخل بغداد لوقف هجمات الفصائل، عبر رسائل حكومية وتحذيرات قضائية وتهديدات أميركية «حازمة».

وتحدثت مصادر عن تفاهمات أولية لخفض التصعيد، ترافقت مع هدنة كانت أعلنتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، وسط هدوء نسبي ميدانياً، غير أن مصادر أشارت إلى أن الجانب الأميركي لم يقدّم حتى الآن رداً واضحاً عليها؛ مما يبقي الهدنة في إطار هش وقابل للانهيار، مع استمرار الضربات الجوية التي استهدفت مقار تابعة لـ«الحشد الشعبي».


اندفاعة ميدانية إسرائيلية تسابق الوساطات في لبنان

مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
TT

اندفاعة ميدانية إسرائيلية تسابق الوساطات في لبنان

مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)
مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية بالتزامن مع محاولات التوغل بالعمق اللبناني (أ.ف.ب)

تسابق إسرائيل الوساطات لوقف إطلاق النار مع لبنان، باندفاعة في الميدان، تمثلت في هجمات برية متزامنة على أربعة محاور، في محاولة لتشتيت القوة المدافعة التي تتصدى للتوغلات من خلال توسعة رقعة الهجوم، والضغط بالنار على لبنان قبل أي محادثات.

وعلى وقع تعزيزات إسرائيلية تتدفق إلى الحدود مع لبنان، جدد الجيش الإسرائيلي الهجمات على محوري الخيام والطيبة، واستأنف تحركاته على محور مارون الراس وعيترون في محيط مدينة بنت جبيل، فيما افتتح محوراً جديداً في القطاع الغربي باتجاه بلدة الناقورة.

وترافق التوغل مع قصف جوي ومدفعي عنيف استهدف عشرات البلدات في العمق اللبناني، وأصابت إحدى الهجمات مركزاً للدفاع المدني.

وبينما لم تثمر زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو إلى تل أبيب أي ليونة إسرائيلية تجاه الوساطة الفرنسية، تنشر «الشرق الأوسط» مضمون الورقة الفرنسية التي تتحدث عن ثلاث مراحل، ولا تشير صراحة إلى اعتراف لبناني بإسرائيل. وينص البند الأول على تأكيد «دولة لبنان التزامها احترام سيادة وسلامة أراضي إسرائيل»، في حين ينص البند الثاني على «تأكيد لبنان استعداده للعمل نحو توقيع اتفاق شامل ودائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل»، لكن الفقرة الأهم تنص على «توقيع اتفاق شامل ودائم لعدم الاعتداء، بحيث يقوم كل من لبنان وإسرائيل بإعلان انتهاء حالة الحرب بينهما، والالتزام بالامتناع عن استخدام أي شكل من أشكال القوة ضد بعضهما».