متحور «كراكن»... إصابات «غير معلنة» وتوصية بعودة «الكمامات»

خبراء يخشون تسببه في موجة جديدة من «كوفيد ـ 19»

توصية بإعادة الكمامة لمواجهة «كراكن» (أ.ب)
توصية بإعادة الكمامة لمواجهة «كراكن» (أ.ب)
TT

متحور «كراكن»... إصابات «غير معلنة» وتوصية بعودة «الكمامات»

توصية بإعادة الكمامة لمواجهة «كراكن» (أ.ب)
توصية بإعادة الكمامة لمواجهة «كراكن» (أ.ب)

كانت توصيات منظمة الصحة العالمية، بشأن ارتداء «الكمامات»، تشير إلى أن قرار ارتدائها يعتمد على معدلات الإصابة المحلية، غير أن التحديث الذي أجرته المنظمة، ينصح الناس بارتدائها في مواقف معينة، بما في ذلك الأماكن المزدحمة والمغلقة وسيئة التهوية، بغض النظر عن معدلات الإصابة المحلية، وهو ما يرجعه خبراء إلى القلق الذي يثيره المتحور الفرعي الجديد من أوميكرون «XBB.1.5».
وعرف هذا المتحور في البداية باسم «المتحور الأميركي» لظهوره في ولاية نيويورك لأول مرة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم أصبح يسمى «متحور كراكن»، وهو الاسم المسجل باسم عالم كندي.
وتشير التقييمات الأولية إلى أن «كراكن» أكثر عدوى من المتغيرات الفرعية الأخرى لـ«أوميكرون»؛ لأنه يرتبط بشكل أكثر إحكاماً بالخلايا، مما يزيد من فرصة امتصاصه بالجسم، كما يقول غاريد أوكلير، مدير الابتكار البيولوجي بمكتب نائب رئيس جامعة نورث إيسترن، في تقرير نشره الموقع الرسمي للجامعة.
ويرى أوكلير أن عدد الإصابات بسبب هذا المتحور أكبر بكثير مما هو معلن، وذلك لأن عدداً أقل بكثير من الأشخاص يحصلون على اختبارات «تفاعل البوليميراز المتسلسل»، التي يتم من خلالها إبلاغ مسؤولي الصحة العامة بالنتائج الإيجابية.
ويعتمد عديد من الأفراد الذين يعانون من الأعراض، على اختبارات المضادات السريعة في المنزل، وبعض الأشخاص لديه أعراض خفيفة ويعتبر أن إصابته هي نزلات برد، ولا يكلف نفسه عناء الاختبار على الإطلاق، كما يقول أوكلير.
ويضيف: «في يناير (كانون الثاني) 2022 كان مختبرنا يعالج 8 آلاف اختبار لـ(كوفيد - 19) من الجامعة والمدارس العامة والشركات في فترة 24 ساعة، لكن المختبر يجري الآن 100 اختبار في الأسبوع».
ويجد موريسيو سانتيلانا، أستاذ الفيزياء الحيوية بجامعة نورث إيسترن، خبير التعلم الآلي، مبرراً لضعف عدد الاختبارات، رغم اعتقاده الكبير بأن هناك عدداً أكبر مما هو معلن من الإصابات، وهذا المبرر هو أن المتحور الجديد، يتبع اتجاهاً أكثر عدوى وأقل فتكاً، وبالتالي قد تكون أعراضه خفيفة لدرجة لا تدفع الناس للقلق وطلب الاختبار.
ويقول: «ما لا شك فيه، أن المتغير الجديد من (أوميكرون) قابل للانتقال، إلى درجة أنه سيسبب موجة من المرض، ولكني متفائل بحذر، من أنه حتى لو شهدنا انفجاراً في الحالات، فلن يكون الأمر بالسوء الذي كانت عليه الموجات السابقة؛ بسبب الحماية التي يوفرها التطعيم والعدوى السابقة».
ويضيف: «إن الفارق بين ما يحدث في أميركا والصين، هو تلك الحماية، التي لم تتوفر في الصين، التي لديها سجل إنجازات أضعف من البلدان المتقدمة الأخرى في تطعيم كبار السن».
وعلى الرغم من هذه الرسالة المطمئنة، فإن سانتيلانا يرى أنه «من المهم أن يرتدي الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، أو المرضى، الكمامات؛ لتقليل انتشار المتحور، وأن يجروا اختباراً سريعاً إذا ظهرت عليهم الأعراض»، مؤكداً أنه «يجب أن يكون الناس أكثر مسؤولية».
ومنذ فبراير (شباط) الماضي، طلبت الحكومة الفيدرالية الأميركية من الأشخاص الذين يعملون أو يزورون المباني الفيدرالية، ارتداء الكمامات عندما يكون معدل إصابة المجتمع بـ«كوفيد - 19» مرتفعاً.
وأخذت منظمة الصحة العالمية معدلات العدوى المحلية في الاعتبار في المبادئ التوجيهية للكمامات، حتى يوم الجمعة الماضي عندما قامت بتحديث الإرشادات لتقديم المشورة بشأن ارتداء الكمامة في مواقف معينة «بغض النظر عن الوضع الوبائي المحلي، وبالنظر إلى الانتشار الحالي لـ(كوفيد - 19) على مستوى العالم».
وتقول المنظمة إن الكمامات موصى بها «عندما يكون الشخص مصاباً بـ(كوفيد - 19) أو يشتبه في إصابته، وعندما يكون شخص ما معرضاً لخطر الإصابة بـ(كوفيد - 19) الشديد، ولأي شخص في مكان مزدحم أو مغلق أو ضعيف التهوية».
من جانبه، أكد أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات في معهد إدوارد جينز، في جامعة أوكسفورد، «أهمية العودة لكل الإجراءات الاحترازية، وليس الكمامة فقط، مثل التباعد الاجتماعي والتهوية الجيدة وغسل الأيدي، وإلى جانب كل ذلك، الحصول على الجرعات المعززة التنشيطية من لقاحات (كورونا)».
ويقول سالمان لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن الفيروس سيكون متوطناً مثل الإنفلونزا، وسيتعين علينا الحصول على جرعات تنشيطية كل عام، لكن لم يتم الحسم إلى الآن، إذا كنا سنحتاج إلى تغيير تركيبة اللقاح كل عام، كما نفعل مع لقاح الإنفلونزا».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.