الاقتصاد الصيني يسجل أدنى معدل نمو منذ 40 عاماً

صورة عامة لمنطقة الأعمال المركزية في بكين (أ.ف.ب)
صورة عامة لمنطقة الأعمال المركزية في بكين (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد الصيني يسجل أدنى معدل نمو منذ 40 عاماً

صورة عامة لمنطقة الأعمال المركزية في بكين (أ.ف.ب)
صورة عامة لمنطقة الأعمال المركزية في بكين (أ.ف.ب)

ْحقق الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 3 في المائة عام 2022، وفق ما أفادت إحصاءات رسمية نشرت، اليوم الثلاثاء، مسجلا أدنى معدلاته في 40 عاماً بسبب تفشي وباء كوفيد والأزمة العقارية التي شهدتها البلاد.
وكانت بكين قد حددت نسبة 5.5 في المائة هدفا لها، وهو معدل أقل بكثير من نسبة النمو عام 2021 عندما زاد الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بأكثر من 8 في المائة.
وذكر المكتب الوطني للإحصاء أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي في الربع الرابع، مقارنة بـ3.9 في المائة في الربع الثالث.
وواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم رياحا معاكسة مع اقتراب عام 2022 من نهايته، حيث انخفضت الصادرات الشهر الماضي مع انخفاض الطلب العالمي والقيود الصحية الصارمة التي أضرت بالنشاط الاقتصادي.
وتمثل أرقام الثلاثاء أسوأ نمو للصين منذ عام 1976 الذي توفي فيه ماو تسي تونغ، وباستثناء عام 2020 بعد ظهور فيروس كورونا في ووهان أواخر عام 2019.
وكان لمشاكل الصين الاقتصادية العام الماضي ارتدادات انعكست على سلاسل التوريد العالمية التي لا تزال تعاني حاليا مع تراجع الطلب.
وخففت بكين بشكل مفاجئ في أوائل ديسمبر (كانون الأول) القيود التي فرضتها لمكافحة تفشي كوفيد بعد احتجاجات غير مسبوقة.
وتوقع البنك الدولي أن ينتعش الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى 4.3 في المائة عام 2023، لكنه رغم ذلك لا يزال أقل من التوقعات.


مقالات ذات صلة

تعزيز التعاون الثقافي السعودي - الفرنسي

الخليج من اللقاء بين الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والوزيرة الفرنسية (واس)

تعزيز التعاون الثقافي السعودي - الفرنسي

بحث الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي مع نظيرته الفرنسية رشيدة داتي، الثلاثاء، في سُبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الثقافية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي في ميونيخ بألمانيا (واس)

أوضاع غزة تتصدر محادثات وزير الخارجية السعودي في ميونيخ

تصدرت تطورات الأوضاع في قطاع غزة محادثات الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع مسؤولين من فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الخليج خطة مشتركة لمبادرات ومشروعات تعاون بين وزارتي داخلية البلدين (واس)

مباحثات سعودية - فرنسية لتعزيز مسارات التعاون الأمني

بحث وزير الداخلية السعودي مع نظيره الفرنسي سبل تعزيز مسارات التعاون الأمني بين البلدين، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مشاركة شركة تاليس في معرض الدفاع الدولي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«تاليس» الفرنسية تدرس فرصاً للشراكة الدفاعية في السعودية

تدرس شركة تاليس الفرنسية عدداً من الفرص للشراكة مع السعودية في القطاع الدفاعي، مشيرة إلى أن عرض نظامها الدفاعي الصاروخي في معرض الدفاع الدولي المنعقد

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان والرئيس ماكرون (الشرق الأوسط)

خالد بن سلمان وماكرون يستعرضان العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا

بتوجيه من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، التقى الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، في قصر الإليزيه، الرئيس الفرنسي…

«الشرق الأوسط» (باريس)

باول: ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة هذا العام

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
TT

باول: ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة هذا العام

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)

حذَّر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم بأول، يوم الثلاثاء، من أنه من المرجح أن يؤخِّر استمرار ارتفاع التضخم أيَّ تخفيضات في أسعار الفائدة الفيدرالية حتى وقت لاحق من هذا العام، مما يفتح الباب أمام فترة من ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.

وقال باول خلال حلقة نقاش في مركز «ويلسون»: «من الواضح أن البيانات الأخيرة لم تمنحنا ثقة أكبر بأن التضخم أصبح تحت السيطرة بالكامل، وبدلاً من ذلك تشير إلى أنه من المرجح أن يستغرق الأمر وقتاً أطول من المتوقع لتحقيق هذه الثقة».

وقال: «إذا استمر التضخم المرتفع، يمكننا الحفاظ على المستوى الحالي (لأسعار الفائدة) ما دامت دعت الحاجة».

وتشير تعليقات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أنه من دون مزيد من الأدلة على انخفاض التضخم، قد يقوم المصرف المركزي بتنفيذ أقل من التخفيضات بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية التي توقعها مسؤولوه خلال اجتماعهم الأخير في مارس (آذار)، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتمثل تصريحات بأول، يوم الثلاثاء، تحولاً بالنسبة له، حيث أخبر لجنة في مجلس الشيوخ في 7 مارس أن «الاحتياطي الفيدرالي» لم يكن «بعيداً» عن اكتساب الثقة التي يحتاج إليها لخفض أسعار الفائدة. وفي مؤتمر صحافي عقده في 20 مارس، بدا أن باول يقلل من أهمية هذا التأكيد. لكنّ تعليقاته يوم الثلاثاء ذهبت إلى أبعد من ذلك في تقليل احتمالية إجراء أي تخفيضات في أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال المحلل في «إيفر سكور آي إس آي»، كريشنا جوها، في مذكرة بحثية: «تعليقات باول توضِّح أن (الفيدرالي) يتطلع الآن إلى ما بعد يونيو (حزيران)»، عندما توقع العديد من الاقتصاديين في السابق بدء تخفيضات أسعار الفائدة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، أظهرت البيانات الحكومية أن التضخم لا يزال أعلى بعناد من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة وأن الاقتصاد لا يزال ينمو بقوة. وارتفع معدل التضخم على أساس سنوي إلى 3.5 في المائة في مارس، من 3.2 في المائة في فبراير (شباط). وارتفع مؤشر الأسعار «الأساسية» الذي تتم مراقبته عن كثب، والذي يستثني المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي.

وحتى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان تجار «وول ستريت» قد توقعوا ما يصل إلى 6 تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام. والآن يتوقعون تخفيض أسعار الفائدة مرتين فقط، على أن يأتي الأول في سبتمبر (أيلول).

وجاءت تعليقات باول في أعقاب خطاب ألقاه في وقت سابق من يوم الثلاثاء، نائب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون، الذي بدا أيضاً أنه يثير احتمال ألا يقوم «الفيدرالي» بثلاثة تخفيضات هذا العام في سعر الفائدة القياسي. ويقف سعر الفائدة لدى «الفيدرالي» عند أعلى مستوى له منذ 23 عاماً عند 5.3 في المائة بعد 11 رفعاً لأسعار الفائدة بدأت قبل عامين.

وقال جيفرسون إنه يتوقع أن يستمر التضخم في التباطؤ هذا العام مع ثبات سعر الفائدة الرئيسي لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عند مستواه الحالي. لكنه أغفل الإشارة إلى احتمال تخفيض أسعار الفائدة في المستقبل التي كان قد أدرجها في خطاب ألقاه في فبراير.

وفي الشهر الماضي، قال جيفرسون إنه إذا استمر التضخم في التباطؤ، «فمن المرجح أن يكون من المناسب» أن يخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة «في وقت ما هذا العام» -وهي اللغة التي استخدمها باول أيضاً. ومع ذلك، لم يقم باول أو جيفرسون بأي إشارة مماثلة يوم الثلاثاء.

وبدلاً من ذلك، قال باول فقط إن «الفيدرالي» يمكنه خفض أسعار الفائدة «إذا ضعف سوق العمل بشكل غير متوقع».

واستجاب مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» للتقارير الأخيرة التي تفيد بأن الاقتصاد لا يزال قوياً وأن التضخم مرتفع بشكل غير مرغوب فيه من خلال تأكيد أنهم لا يرون ضرورة ملحّة لخفض سعر الفائدة القياسي في أي وقت قريب.

ويوم الاثنين، ذكرت الحكومة أن مبيعات التجزئة قفزت الشهر الماضي، وهي أحدث علامة على أن نمو الوظائف القوي وارتفاع أسعار الأسهم وقيم المنازل يغذّي الإنفاق الأُسري القوي. ويمكن للإنفاق الاستهلاكي القوي أن يبقي التضخم مرتفعاً لأنه قد يدفع بعض الشركات إلى فرض رسوم أعلى، مع العلم أن الكثير من الناس قادرون على دفع أسعار أعلى.

أداء متباين للأسهم الآسيوية

وشهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً يوم الأربعاء، بعد أن غيَّر محافظ المصرف المركزي الأكثر نفوذاً في العالم رأيه بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مما دفع عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر وارتفاع الدولار مقابل العملات الأخرى.

وانخفض الين المحاصَر إلى أدنى مستوياته في 34 عاماً تقريباً على أساس يومي. واستقر آخر مرة عند 154.62 مقابل الدولار مع احتمال تدخل الحكومة، على الرغم من أنه لم يكن هناك أي تحرك من طوكيو حتى الآن باستثناء التحذيرات اللفظية، وفق «رويترز».

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5902 دولار بعد أن أظهرت بيانات التضخم للربع الأول أن التضخم المحلي كان قوياً بشكل مفاجئ. وتتوقع الأسواق الآن 34 نقطة أساس فقط من التخفيف الإجمالي هذا العام، انخفاضاً من 60 نقطة أساس قبل أسبوع.

وارتفع مؤشر «إم سي إس آي» الأوسع للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، بعد أن تراجع بأكثر من 4 في المائة في الجلسات الثلاث الماضية. وتفوق أداء الأسهم التايوانية، حيث حققت مكاسب بنسبة 1 في المائة، بينما كانت الأسواق الأخرى ضعيفة.

ومع ذلك، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.7 في المائة إلى أدنى مستوى له في شهرين. وانخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة.

الأسهم الأميركية تغلق على انخفاض

وفي الولايات المتحدة، أغلقت أسهم «وول ستريت» على انخفاض طفيف يوم الثلاثاء، حيث ساعدتها أرباح الشركات القوية إلى حد ما. وأعادت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين اختبار 5 في المائة خلال الليل وكانت آخر مرة عند 4.98 في المائة، بينما استقرت سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوى لها في خمسة أشهر عند 4.66 في المائة مع تضاؤل توقعات تخفيف سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 63.86 نقطة، أو 0.17 في المائة، بدعم من نتائج أعمال شركة «يونايتد هيلث غروب» الفصلية التي جاءت أفضل من المتوقع. وكانت العقارات والمرافق أكبر العوائق التي عرقلت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الذي خسر 10.41 نقطة أو 0.21 في المائة، بينما حققت التكنولوجيا أكبر دفعة. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركّب 19.77 نقطة، أو 0.12 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «مورغان ستانلي» بنسبة 2.5 في المائة بعد أن تجاوزت أرباحها في الربع الأول التقديرات بسبب عائدات الاستثمار المصرفي المتجددة. في المقابل، تراجعت شركة «جونسون آند جونسون» بنسبة 2.1 في المائة وشركة «تسلا» بنسبة 2.7 في المائة بعد يوم واحد من انخفاضها بأكثر من 5 في المائة على خلفية أنباء عن أن شركة صناعة السيارات الكهربائية تخطط لتسريح أكثر من 10 في المائة من قوتها العاملة العالمية.

وخفضت الأسواق بالفعل مقدار التخفيف المتوقع هذا العام إلى أقل من خفضَي سعرين، وهو تحول جذري مقارنةً بالتخفيضات الستة التي تم التنبؤ بها في بداية العام. ولا يزال تخفيض سعر الفائدة الأول متوقعاً في سبتمبر، على الرغم من أن ثقة السوق في ذلك تراجعت.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «آي إن جي»، بنجامين شرودر، مشيراً إلى سندات الخزانة الأميركية: «الآن، تراجع رئيس مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) باول. ومن المدهش في الواقع أننا لم نرَ رد فعل أكبر. لكننا نعتقد أن هذا قادم، أو على الأقل جزء من عملية سترى في النهاية سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تعود إلى منطقة 5 في المائة».

وأضاف: «بناءً على ما رأيناه حتى الآن من بيانات التضخم، يمكننا تبرير السوق لو قررت تقليص التوقعات لتخفيض سعر الفائدة في سبتمبر بشكل أكثر حدة».


اليابان ستلجأ لاحتياطي النفط في حالة اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

رجال يعملون بمصفاة نفط في سوديغورا باليابان (رويترز)
رجال يعملون بمصفاة نفط في سوديغورا باليابان (رويترز)
TT

اليابان ستلجأ لاحتياطي النفط في حالة اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

رجال يعملون بمصفاة نفط في سوديغورا باليابان (رويترز)
رجال يعملون بمصفاة نفط في سوديغورا باليابان (رويترز)

قال رئيس جمعية البترول اليابانية شونيشي كيتو إن شركات تكرير النفط اليابانية لا ترى أي تأثير فوري من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط على مشترياتها من النفط الخام، لكنها ستستخدم احتياطات البلاد في حالة الطوارئ؛ لضمان استقرار إمدادات النفط.

وأكد كيتو، في مؤتمر صحافي، يوم الأربعاء، عندما سئل عن تأثير الهجوم الإيراني على إسرائيل، خلال عطلة نهاية الأسبوع، على النفط الخام: «لا نعتقد أن هناك أي عقبات أمام شراء النفط الخام لليابان في الوقت الحالي»، لكنه أقرّ بأنه في حال تصاعد الصراع بما يؤثر على الشرق الأوسط الكبير، فإن ذلك سيشكل مشكلة خطيرة. وقال: «في حال حدوث أي انقطاع بإمدادات النفط الخام، من المهم الاستعداد، من خلال الاستخدام المرن لاحتياطات النفط، لضمان عدم انقطاع الإمدادات»، مشيراً إلى أن القطاعين العام والخاص في اليابان لديهما مجتمعيْن احتياطات نفطية تكفي 240 يوماً.

وتعتمد اليابان بشكل كبير على خام الشرق الأوسط، حيث تستورد أكثر من 95 في المائة من نفطها من المنطقة.

وقال كيتو، وهو أيضاً رئيس ثاني أكبر شركة تكرير نفط باليابان «إديميتسو كوسان»، إن شركته تبحث إمكانية استبدال مصادر أخرى ببعض الإمدادات من الشرق الأوسط.

وتابع: «كمصادر بديلة، ندرس الخام من غرب أفريقيا وأميركا الشمالية، إذا كان من الممكن نقله ومعالجته بسلاسة في مصافينا».

لكنه أشار إلى أن معظم المصافي اليابانية مصممة لمعالجة الخام من الشرق الأوسط، ولن يكون من السهل التحول إلى إمدادات جديدة؛ لأنها قد لا تتناسب مع منشآتها.


مصر تعطي أولوية لخفض التضخم المرتفع

وزير المالية المصري محمد معيط في حوار مع جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط في حوار مع جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
TT

مصر تعطي أولوية لخفض التضخم المرتفع

وزير المالية المصري محمد معيط في حوار مع جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط في حوار مع جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية المصري محمد معيط، أن الأولوية الرئيسية للحكومة حالياً هي خفض التضخم إلى المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي، متوقعاً ارتفاع النمو في السنة المالية التي تبدأ في يوليو (تموز) إلى 4.2 في المائة من 2.8 في المائة هذا العام. وأعلنت مصر وصندوق النقد الدولي، بداية مارس (آذار)، التوصل إلى حزمة تمويل بقيمة 8 مليارات دولار، ارتفاعاً من 3 مليارات دولار، وذلك بعيد ساعات على إعلانها رفع سعر الفائدة بواقع 600 نقطة أساس (6 في المائة) والسماح لسعر الجنيه بالتحرك تبعاً لآليات السوق، وهو ما خفَّض العملة المحلية في التعاملات الرسمية بنحو 60 في المائة.

ورغم أن صندوق النقد سارع وقتها بالإشادة بالخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية، فإنه أكد أهمية «استمرار إجراءات الضبط المالي على المدى المتوسط، ووضع إطار جديد لتقليص الإنفاق على البنية التحتية»؛ مشيراً إلى أهمية ضبط الأوضاع المالية لاستدامة القدرة على تحمل الديون، وخفض التضخم.

وانخفض التضخم إلى 33.3 في المائة في مارس من مستوى قياسي بلغ 38 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي طويل الأمد الذي يتراوح بين 5 و9 في المائة. وقال معيط في جلسة باجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إن الحكومة تأمل أيضاً في خفض أسعار الفائدة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد والسماح للقطاع الخاص بتعويض النقص. وأوضح أن الحكومة وضعت حداً قدره تريليون جنيه مصري (20.6 مليار دولار) لجميع الاستثمارات العامة، بما في ذلك الاستثمار الذي يقوم به الجيش؛ موضحاً أن القطاع الخاص يجب أن يشكل ما لا يقل عن 65 إلى 70 في المائة من الاقتصاد.

وتضرر الاقتصاد المصري بسبب الحرب المستمرة في غزة منذ 6 أشهر، والتي أبطأت نمو السياحة، وقلصت إيرادات قناة السويس، وهما من أكبر مصادر العملة الأجنبية في البلاد. وقال معيط في هذا الصدد، إن إيرادات القناة تراجعت بأكثر من 60 في المائة.

كانت القاهرة قد أطلقت في مارس الماضي برنامجاً لطرح حصص نحو 40 شركة موزعة على 18 قطاعاً، حتى مارس 2024، وجرى تمديده إلى ديسمبر (كانون الأول) 2024. ووفق تصريحات سابقة لوزير المالية، فإن البلاد تستهدف عوائد تبلغ 6.5 مليار دولار من هذا البرنامج هذه السنة، لتضاف إلى 3.1 مليار دولار حصلتها البلاد من الطروحات الحكومية منذ مارس 2023 وحتى فبراير (شباط) الماضي، وسبقها 2.5 مليار دولار عبر التخارج من أصول حكومية في 2022.


الجدعان يلتقي في واشنطن رئيسة وزراء بربادوس ونظيره الباكستاني

وزير المالية السعودي خلال اجتماعه مع رئيسة وزراء باربادوس (حساب الوزير على منصة إكس)
وزير المالية السعودي خلال اجتماعه مع رئيسة وزراء باربادوس (حساب الوزير على منصة إكس)
TT

الجدعان يلتقي في واشنطن رئيسة وزراء بربادوس ونظيره الباكستاني

وزير المالية السعودي خلال اجتماعه مع رئيسة وزراء باربادوس (حساب الوزير على منصة إكس)
وزير المالية السعودي خلال اجتماعه مع رئيسة وزراء باربادوس (حساب الوزير على منصة إكس)

على هامش مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، التقى وزير المالية السعودي محمد الجدعان رئيسة وزراء باربادوس ميا موتلي، واستعرض معها المشهد الاقتصادي العالمي الحالي، إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.

كما ناقش الجدعان مع نظيره الباكستاني محمد أورنجزيب، أوجه تعزيز التعاون الاقتصادي والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ويرأس الجدعان يوم الجمعة اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، بعد إعلان رئاسة المملكة لها لثلاث سنوات. ويهدف الاجتماع إلى تبادل وجهات النظر حيال تطورات الاقتصاد العالمي وآفاق النموّ والمخاطر المحيطة به، ومناقشة أولويات السياسات الاقتصادية العالمية، ودور الصندوق في التعامل مع هذه التطورات، من خلال تقديم المساعدات المالية والمشورة، وبناء القدرات الفنية للدول الأعضاء، والدعم المالي للدول المحتاجة.


انخفاض التضخم في بريطانيا إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف عام

موظف يسير داخل سوبر ماركت «سينسبري» في ريتشموند غرب لندن (رويترز)
موظف يسير داخل سوبر ماركت «سينسبري» في ريتشموند غرب لندن (رويترز)
TT

انخفاض التضخم في بريطانيا إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف عام

موظف يسير داخل سوبر ماركت «سينسبري» في ريتشموند غرب لندن (رويترز)
موظف يسير داخل سوبر ماركت «سينسبري» في ريتشموند غرب لندن (رويترز)

انخفض التضخم في المملكة المتحدة في مارس (آذار) إلى أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2021، بفعل انخفاض إضافي في أسعار المواد الغذائية، وفقاً للأرقام الرسمية الصادرة يوم الأربعاء، وهو تطور قد يمهد الطريق لمزيد من الترحيب بخفض أسعار الفائدة قريباً.

وقال مكتب الإحصاء الوطني إن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي حتى مارس، نزولاً من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2021، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يكن الانخفاض في المعدل السنوي كبيراً كما كان متوقعاً. وكان الاقتصاديون قد توقعوا قراءة بنسبة 3.1 في المائة لهذا الشهر.

كما تباطأ التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء والتبغ، إلى 4.2 في المائة من 4.5 في المائة في فبراير. وكان استطلاع «رويترز» قد أشار إلى قراءة تبلغ 4.1 في المائة.

وقال مكتب الإحصاء الوطني إن تضخم الخدمات الذي يراقبه بنك إنجلترا أيضاً عن كثب، تراجع قليلاً إلى 6 في المائة من 6.1 في المائة. وأشار إلى أن تباطؤ أسعار المواد الغذائية كان المساهم الرئيسي في انخفاض التضخم الرئيسي.

وقال كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء الوطني، غرانت فيتزنر: «مرة أخرى، كانت أسعار المواد الغذائية هي السبب الرئيسي للانخفاض، مع ارتفاع الأسعار بمعدل أقل مما شهدناه قبل عام».

وأضاف: «على غرار الشهر الماضي، شهدنا تعويضاً جزئياً لارتفاع أسعار الوقود».

ولا يزال التضخم أعلى من هدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة؛ لكن يبدو أن اتجاه التحرك واضح.

ووصل التضخم إلى ذروة تزيد على 11 في المائة في نهاية عام 2022، في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا، والذي أدى إلى زيادات حادة في تكاليف الطاقة.

ويعني الانخفاض أن معدل التضخم في المملكة المتحدة أقل من معدل التضخم في الولايات المتحدة، لأول مرة منذ عامين. وفي مارس، ارتفع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.5 في المائة.

ومن المقرر أن ينخفض التضخم أكثر في أبريل (نيسان)، ربما إلى أقل من 2 في المائة، نتيجة لانخفاض حاد في فواتير الطاقة المحلية، وهو ما يعتقد خبراء الاقتصاد أنه قد يدفع واضعي أسعار الفائدة في بنك إنجلترا إلى التفكير في خفض أسعار الفائدة في الأشهر القليلة المقبلة، من أعلى مستوى لها في 16 عاماً وهو 5.25 في المائة.

ومع ذلك، حذر عدد من صانعي السياسة التسعة من أن معركة مكافحة التضخم لم تنته بعد؛ حيث يتوقعون أن تبدأ الأسعار في الارتفاع مرة أخرى في النصف الثاني من العام.

وقال كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» البحثية، سيمون بيتواي: «مع انخفاض كبير آخر الشهر المقبل، من المفترض أن يعود التضخم قريباً إلى المستهدف، وسيزداد الضغط لخفض أسعار الفائدة».

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي في شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» في المملكة المتحدة، جيك فيني، إن «التضخم الرئيسي اتخذ خطوة صغيرة أخرى على طريق العودة إلى الهدف»؛ مشيراً إلى أن الضغط سيزداد على بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الانخفاض.

وأضاف: «ومع ذلك، من المرجح أن يرغب البنك في الحصول على أدلة أكثر قاطعة على أننا حققنا عودة مستدامة إلى الهدف قبل أن يعمد إلى تخفيضات أسعار الفائدة».

وقام بنك إنجلترا، مثل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمصارف المركزية الأخرى حول العالم، برفع أسعار الفائدة بشكل حاد في أواخر عام 2021 من الصفر تقريباً، لمواجهة ارتفاع الأسعار التي أشعلتها لأول مرة مشكلات سلسلة التوريد خلال جائحة «كوفيد-19» ثم غزو روسيا لأوكرانيا.

وقد ساهمت أسعار الفائدة المرتفعة -التي تعمل على تهدئة الاقتصاد من خلال جعل الاقتراض أكثر تكلفة، وبالتالي الضغط على الإنفاق- في خفض التضخم في جميع أنحاء العالم.

ويأمل حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا أن يؤدي انخفاض التضخم وانخفاض أسعار الفائدة إلى إحداث شعور إيجابي قبل الانتخابات العامة التي يجب إجراؤها بحلول يناير (كانون الثاني) 2025.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن حزب العمال المعارض الرئيسي يتقدم ويتجه نحو تحقيق انتصار كبير على «المحافظين» الذي يتولى السلطة منذ عام 2010.


«خطوط جنوب الصين» تدشن خدمة رحلات مباشرة منتظمة إلى السعودية

الشركة الصينية تقول إن الخطوة ستعزز التبادلات الشعبية والاقتصادية والتجارية بين الصين والسعودية (ويكيبيديا)
الشركة الصينية تقول إن الخطوة ستعزز التبادلات الشعبية والاقتصادية والتجارية بين الصين والسعودية (ويكيبيديا)
TT

«خطوط جنوب الصين» تدشن خدمة رحلات مباشرة منتظمة إلى السعودية

الشركة الصينية تقول إن الخطوة ستعزز التبادلات الشعبية والاقتصادية والتجارية بين الصين والسعودية (ويكيبيديا)
الشركة الصينية تقول إن الخطوة ستعزز التبادلات الشعبية والاقتصادية والتجارية بين الصين والسعودية (ويكيبيديا)

أطلقت شركة «خطوط جنوب الصين الجوية» أول خدمة مباشرة منتظمة لرحلات الركاب من البر الرئيسي الصيني إلى السعودية، عبر تسيير رحلتها الافتتاحية، الثلاثاء، من بكين إلى الرياض، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وقالت شركة «خطوط جنوب الصين الجوية» إن رحلتها الافتتاحية «كانت ناجحة، وإيذاناً ببدء أول خدمة مباشرة منتظمة لرحلات الركاب من البر الرئيسي الصيني إلى السعودية».

وستكون الرحلة التي تسيّرها طائرة «إيرباص- إيه 330- 300»، يومي الثلاثاء والسبت من كل أسبوع. وتبلغ مدة الرحلة نحو 10 ساعات، حسب الشركة.

وقال تشانغ دونغ شنغ (مسؤول تسويقي في الشركة)، إنه «مع جني (مبادرة الحزام والطريق) نتائج التعاون البراغماتي في السنوات الأخيرة، واصلت الصين والسعودية تعميق التعاون الاقتصادي والثقافي والسياحي». وأوضح أن هذه الخطوة ستعزز التبادلات الشعبية وكذلك التبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، ممثلة بقطاع النقل الجوي والتعاون الدولي، أعلنت الأسبوع الماضي تشغيل «خطوط جنوب الصين الجوية» رحلات منتظمة (مسافرين- شحن جوي) بين جمهورية الصين الشعبية والمملكة، من وإلى مدن بكين وغوازنو وشينزين والرياض، وذلك خلال الموسم الصيفي لعام 2024. وذكرت أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الهيئة العامة للطيران المدني المستمرة لتعزيز الربط الجوي وتوسيع شبكة النقل الجوي، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030» المتمثلة في جعلها منصة لوجستية عالمية، وفتح آفاق جديدة للسفر، والمتوافقة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).


مساهمو «إكسترا» السعودية يوافقون على طرح 30 % من «المتحدة الدولية»

قالت «إكسترا» إن الطرح يشمل 7.5 مليون سهم من أسهم «المتحدة الدولية القابضة» (موقع الشركة)
قالت «إكسترا» إن الطرح يشمل 7.5 مليون سهم من أسهم «المتحدة الدولية القابضة» (موقع الشركة)
TT

مساهمو «إكسترا» السعودية يوافقون على طرح 30 % من «المتحدة الدولية»

قالت «إكسترا» إن الطرح يشمل 7.5 مليون سهم من أسهم «المتحدة الدولية القابضة» (موقع الشركة)
قالت «إكسترا» إن الطرح يشمل 7.5 مليون سهم من أسهم «المتحدة الدولية القابضة» (موقع الشركة)

وافق مساهمو «الشركة المتحدة للإلكترونيات» (إكسترا) السعودية، في اجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة، على طرح 30 في المائة من وحدتها التابعة «المتحدة الدولية القابضة» في السوق المالية الرئيسية (تداول).

وقالت «إكسترا» في بيان لـ«تداول» إن الطرح يشمل 7.5 مليون سهم من أسهم «المتحدة الدولية القابضة».

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعلنت «إكسترا» عن نيتها إجراء طرح عام أولي لشركتها التابعة: «الشركة المتحدة الدولية القابضة»، وهي الشركة المالكة لـ«الشركة المتحدة للخدمات المالية» (تسهيل) والتي توفر خدمات التمويل غير المصرفي لعملائها.

وكانت «إكسترا» أعلنت يوم الثلاثاء ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 11 في المائة بنهاية الربع الأول من عام 2024، ليصل إلى 94 مليون ريال (25 مليون دولار) تقريباً، مقارنة مع 84 مليون ريال (22.3 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2023. وأرجعت الشركة أسباب هذا الارتفاع إلى التحسن في إيراداتها، والتي شهدت نمواً بنسبة 9.9 في المائة خلال الربع الحالي، مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق؛ حيث بلغت 1.5 مليار ريال مقارنة بـ1.4 مليار ريال، نتيجة لبدء استقرار الطلب في سوق التجزئة داخل المملكة.


واشنطن تهدد بإعادة فرض عقوبات نفطية على فنزويلا

مصفاة «إل باليتو» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في بويرتو كابيلو بفنزويلا (رويترز)
مصفاة «إل باليتو» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في بويرتو كابيلو بفنزويلا (رويترز)
TT

واشنطن تهدد بإعادة فرض عقوبات نفطية على فنزويلا

مصفاة «إل باليتو» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في بويرتو كابيلو بفنزويلا (رويترز)
مصفاة «إل باليتو» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في بويرتو كابيلو بفنزويلا (رويترز)

قبل ساعات قليلة من انتهاء ترخيص تخفيف العقوبات المؤقت على النفط والغاز، واصلت حكومتا فنزويلا والولايات المتحدة التفاوض دون نجاح لتجديده، بموجب شرط إجراء انتخابات رئاسية تنافسية في 28 يوليو (تموز). وهدّدت إدارة بايدن بإعادة فرض عقوبات نفطية على فنزويلا، رداً على ما يعده المسؤولون الأميركيون فشل الرئيس نيكولاس مادورو في الوفاء بالتزاماته بإجراء انتخابات حرة ونزيهة هذا العام.

باستثناء أي تنازلات في اللحظة الأخيرة من قبل مادورو، أوضحت الولايات المتحدة أنه من غير المرجح أن تجدد ترخيصاً مدته 6 أشهر يمنح الدولة العضو في «أوبك» تخفيفاً جزئياً للعقوبات، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد اتفاق انتخابي تم التوصل إليه بين الحكومة والمعارضة الفنزويلية. وتنتهي صلاحيته بعد منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة).

وهددت واشنطن مراراً في الأشهر الأخيرة بإعادة فرض إجراءات عقابية على قطاع النفط والغاز الحيوي في فنزويلا، ما لم يفِ مادورو بوعوده، بما في ذلك السماح للمعارضة بترشيح مرشح من اختيارها ضده في انتخابات 28 يوليو.

والتزمت حكومة مادورو ببعض شروط الاتفاق الموقع في بربادوس.

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو: «اليوم كان هناك مؤتمر عبر الفيديو... هم يواصلون الابتزاز، وإنهم سيزيلون الترخيص 44».

ومن شأن سحب العنصر الأكثر أهمية في تخفيف العقوبات الأميركية أن يمثل خطوة كبيرة إلى الوراء عن سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن، لإعادة التعامل مع حكومة مادورو.

لكن من المتوقع أن تتوقف إدارة بايدن عن العودة الكاملة إلى حملة «الضغط الأقصى» التي شنتها في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

ومما أثر على قرار الولايات المتحدة المخاوف بشأن ما إذا كانت إعادة فرض العقوبات على قطاع الطاقة في فنزويلا يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وزيادة تدفق المهاجرين الفنزويليين إلى الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، في ظل حملة بايدن لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، في مؤتمر صحافي يومي في واشنطن: «لقد أوضحنا تماماً أنه إذا لم ينفذ مادورو وممثلوه اتفاقاتهم بموجب اتفاق بربادوس بشكل كامل، فسنعيد فرض العقوبات، وأود فقط أن أقول: ابقوا على اطلاع». ورفض الخوض في التفاصيل.

وردت حكومة مادورو مراراً وتكراراً بتحدٍّ لتحذيرات واشنطن.

وقال وزير النفط الفنزويلي بيدرو تيليشيا في كراكاس: «الشركات الدولية تواصل القدوم إلى فنزويلا. مع أو من دون عقوبات، سيتم احترام فنزويلا».

وأفادت «رويترز» هذا الشهر بأن صادرات فنزويلا النفطية ارتفعت في مارس (آذار) إلى أعلى مستوى لها منذ أوائل عام 2020، مع اندفاع العملاء لاستكمال المشتريات قبل العودة المحتملة للعقوبات.

المداولات حول خيارات العقوبات

وقالت مصادر أميركية إن مساعدي بايدن ناقشوا المدى الذي يجب أن يذهبوا إليه، وناقشوا مجموعة من الخيارات قبل انتهاء ترخيص وزارة الخزانة الأميركية الذي سمح لفنزويلا ببيع خامها بحرّية. ومن بين الخطوات التي درسوها السماح لفنزويلا بمواصلة شحن النفط مع إعادة فرض حظر على استخدام الدولار الأميركي في مثل هذه المعاملات.

ولن يستبعد الفشل في تجديد الترخيص الحالي احتمال قيام الولايات المتحدة في مرحلة ما بإصدار نسخة جديدة لتحل محلها، إذا بدأ مادورو في التنازل عن التزاماته الانتخابية.

ومع ذلك، فمن دون ترخيص عام، قد لا يكون لدى معظم الشركاء الأجانب لشركة النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة (PDVSA) خيار آخر، سوى زيادة الضغط للحصول على تراخيص أميركية فردية، والتي كانوا يسعون إليها منذ سنوات.

وكانت إدارة بايدن قد أعادت في البداية التعامل دبلوماسياً مع مادورو، عندما كانت الولايات المتحدة تبحث عن طرق للحصول على مزيد من النفط في الأسواق العالمية، لتعويض ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، بسبب حربها على أوكرانيا عام 2022. وأدت هذه الاتصالات إلى اتفاق لتخفيف بعض العقوبات القاسية التي فرضها ترمب على كراكاس.

واعترف ميلر للصحافيين بأن مادورو «أيّد جوانب معينة» من اتفاق بربادوس، بما في ذلك تحديد جدول زمني للانتخابات ودعوة مراقبين دوليين.

لكن السلطات الانتخابية الفنزويلية أبقت على الحظر الانتخابي المفروض على ماريا كورينا ماتشادو التي فازت في الانتخابات التمهيدية للمعارضة، في أكتوبر الماضي، وتجري المعارضة حالياً مفاوضات داخلية حول من يمكنه الترشح بديلاً.

ورفضت الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى إعادة انتخاب مادورو عام 2018 ووصفتها بأنها صورية.

ونددت الولايات المتحدة أيضاً بسلسلة من الاعتقالات في الأشهر الأخيرة لسياسيين ونشطاء معارضين.


أسعار النفط تنخفض وسط ترقب للرد الإسرائيلي على إيران

يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (رويترز)
يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (رويترز)
TT

أسعار النفط تنخفض وسط ترقب للرد الإسرائيلي على إيران

يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (رويترز)
يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (رويترز)

انخفضت أسعار النفط رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مع انتظار المتداولين لمعرفة طبيعة رد إسرائيل على الهجوم الإيراني الذي جرى نهاية الأسبوع.

وبحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو (حزيران) 56 سنتاً، بما يعادل 0.62 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل، بينما نزلت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم مايو (أيار) 63 سنتاً أو 0.74 في المائة إلى 84.73 دولار للبرميل.

وذكرت «بلومبرغ» أنه في حين أن تحركات الأسعار الرئيسية هادئة، فإن هناك تحذيرات صدرت من سوق عقود الخيارات؛ حيث يتداول مستثمرون عقود خيارات الشراء المرجحة لصعود الأسعار بعلاوة هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقارنة بعقود خيارات البيع، وهو الشهر الذي شهد اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس». كما ارتفعت أحجام تداول خيارات الشراء بشكل كبير. وقام المتداولون بتكديس ما يعادل عقود خيارات شراء لأكثر من 3 ملايين برميل من النفط، في رهان على ارتفاع سعر النفط الأميركي إلى 250 دولاراً للبرميل بحلول يونيو.

وقد تراجعت أسعار النفط حتى الآن هذا الأسبوع؛ حيث ضغطت الرياح الاقتصادية المعاكسة على معنويات المستثمرين، مما حد من مكاسب التوترات الجيوسياسية، مع التركيز على كيفية رد إسرائيل على الهجوم الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال محلل السوق في «آي جي» يب جون رونغ لـ«رويترز»: «مع حساسية أسعار النفط العالية للمخاطر الجيوسياسية، شهد الأسبوع الماضي بعض التماسك من خلال الانتظار والترقب؛ حيث سيحدد رد إسرائيل ما إذا كان قد يكون هناك صراع إقليمي أوسع، مما قد يؤثر بشكل كبير على إمدادات النفط».

وأضاف: «في الوقت الحالي، قد يعكس الضعف في أسعار النفط على المدى القريب بعض التوقعات بأن التوترات ربما لا تزال تحت الاحتواء».

وفي الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، نما الاقتصاد بشكل أسرع من المتوقع في الربع الأول؛ لكن كثيراً من مؤشرات مارس (آذار)، بما في ذلك الاستثمار العقاري ومبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، أظهرت أن الطلب في الداخل لا يزال ضعيفاً، مما يؤثر على الزخم العام.

وقال يب: «بخلاف ذلك، فإن تراكم مخزونات الخام الأميركية خلال الليل، ومجموعة مختلطة من البيانات الاقتصادية من الصين أبدت أيضاً بعض التحفظات، إلى جانب المؤشرات الفنية في منطقة ذروة الشراء على المدى القريب، والتي أدت إلى بعض عمليات جني الأرباح».

وارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي أكثر من المتوقع؛ حسب محللين استطلعت «رويترز» آراءهم، وفقاً لمصادر في السوق، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء.

وفي الشرق الأوسط، تم تأجيل الاجتماع الثالث لمجلس وزراء الحرب الإسرائيلي المقرر عقده يوم الثلاثاء، لاتخاذ قرار بشأن الرد على أول هجوم مباشر لإيران على الإطلاق، حتى يوم الأربعاء؛ حيث يتطلع الحلفاء الغربيون إلى فرض عقوبات جديدة سريعة على طهران للمساعدة في ثني إسرائيل عن تصعيد كبير.

لكن المحللين لا يتوقعون أن يؤدي الهجوم الصاروخي وبالطائرات من دون طيار الإيراني غير المسبوق على إسرائيل إلى فرض عقوبات كبيرة على صادرات النفط الإيرانية من إدارة بايدن، بسبب المخاوف بشأن تعزيز أسعار النفط، وإثارة غضب الصين، أكبر مشترٍ.

وقال محللو «آي إن جي» في مذكرة للعملاء: «العقوبات مطبقة بالفعل، والمشكلة هي أنها لم يتم تطبيقها بصرامة خلال العامين الماضيين. والسؤال الكبير هو ما إذا كان سيتم تطبيقها بشكل أكثر صرامة الآن».


أرباح «المتطورة» السعودية للصناعات تقفز 392% في الربع الأول

مصنع إحدى الشركات التي تستثمر فيها «المتطورة» (موقع الشركة)
مصنع إحدى الشركات التي تستثمر فيها «المتطورة» (موقع الشركة)
TT

أرباح «المتطورة» السعودية للصناعات تقفز 392% في الربع الأول

مصنع إحدى الشركات التي تستثمر فيها «المتطورة» (موقع الشركة)
مصنع إحدى الشركات التي تستثمر فيها «المتطورة» (موقع الشركة)

قفز صافي أرباح «الشركة السعودية للصناعات المتطورة»، بنسبة 392 في المائة بنهاية الربع الأول من عام 2024، ليصل إلى 108.72 مليون ريال (28.9 مليون دولار) تقريباً، مقارنة مع 22.07 مليون ريال (5.8 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2023.

وأرجعت الشركة أسباب الارتفاع في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تداول)، بشكل رئيسي، إلى زيادة الأرباح من الموجودات المالية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر، وذلك على الرغم من انخفاض حصة الشركة من أرباح الشركات الزميلة وارتفاع تكاليف التمويل والمصاريف العمومية والإدارية، بالإضافة إلى ارتفاع الزكاة التقديرية.

وأشارت «المتطورة» التي تستثمر في رؤوس أموال الشركات، إلى أنها أجرت عدة تغييرات في المراكز الاستثمارية والدخول في فرص استثمارية جديدة، ما أدى إلى تحقيق أرباح من موجودات مالية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر بنسبة 1.2 في المائة إلى 117.5 مليون ريال خلال الربع الحالي مقارنة بـ9 ملايين ريال خلال الربع المماثل من العام السابق، وبـ55.9 مليون ريال على أساس فصلي بنسبة ارتفاع 110 في المائة.

الجدير بالذكر، أن الربح للسهم الواحد تم تعديله بسبب بدء الشركة في شراء أسهم خزينة بناء على موافقة الجمعية العمومية غير العادية بتاريخ 25 يناير (كانون الثاني) 2023؛ إذ قامت الشركة بشراء مليون سهم وتخصيصها كأسهم الخزينة.

وأضافت الشركة أن هذه النتائج المالية التقديرية للفترة المنتهية في 31 مارس (آذار) 2024 تم إعدادها من قبل إدارة الشركة ولم يتم فحصها أو مراجعتها من قبل مراجعها الخارجي.