النقابات الفرنسية تراهن على «المظاهرة المليونية»

لإلزام الحكومة بالتراجع عن خطتها لقانون التقاعد

النقابات الفرنسية تراهن على «المظاهرة المليونية»
TT

النقابات الفرنسية تراهن على «المظاهرة المليونية»

النقابات الفرنسية تراهن على «المظاهرة المليونية»

للمرة الأولى منذ 12 عاماً، تتحد النقابات الرئيسية واليسار بفرنسا في الدعوة إلى إطلاق يوم الخميس المقبل، تعبئة عامة لإجهاض خطة الحكومة لتعديل قانون التقاعد وإنزال ما لا يقل عن مليون متظاهر إلى الساحات والشوارع ومباشرة إضرابات في قطاعات اقتصادية أساسية. وبالمقابل، تسعى الحكومة، بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تكثيف التواصل مع النقابات والاقتصاديين لشرح المشروع وتوضيح منافعه وإبراز التعديلات التي قبلت بإدخالها لجعله أكثر ليونة. ويمثل رفع سن التقاعد من 62 عاماً في الوقت الحاضر إلى 64 عاماً بحلول عام 2030 المحور الرئيسي للمشروع الحكومي، وحجته المركزية أن الإجراء المذكور هو العلاج الوحيد للإبقاء على الركائز الأساسية لنظام التقاعد، علماً بأن سن التقاعد في فرنسا هو الأدنى بأوروبا. ففي ألمانيا مثلاً، يتعين على المواطنين العمل حتى سن 67 عاماً و9 أشهر، بينما هو 67 عاماً في البرتغال واليونان.
وبالنظر للصعوبات الكبيرة التي واجهها مشروعان مماثلان في عام 1995، زمن الرئيس جاك شيراك، وفي عام 2010 زمن الرئيس نيكولا ساركوزي، فإن كثيراً من المراقبين يرون أن ماكرون يخوض رهاناً غير مضمون النتائج بالنظر للتململ الذي يعتور المجتمع الفرنسي في الوقت الحاضر بسبب الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية المتمثلة بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية والخدمات على أنواعها، مقروناً بتضخم غير مسبوق لم تعرفه فرنسا منذ 40 عاماً. من هنا، فإن السلطات تنظر بكثير من القلق لما سيحصل يوم الخميس، ولدرجة التعبئة النقابية والشعبية وللدعوة الى إضرابات قابلة للتمدد. وحتى اليوم، فإن القطاعات التي سوف تتضرر أكثر من غيرها، تتناول قطاع النقل على أنواعه والقطاعين المدرسي والصحي والطاقة والوظيفة العمومية. وفيما دعا فابيان روسيل، أمين عام الحزب الشيوعي إلى إنزال مليون متظاهر إلى الشوارع، أكد فيليب مارتينيز، أمين عام الكونفدرالية العامة للشغل، القريبة من الحزب الشيوعي، أن نقابته «تفعل ما في وسعها» لرؤية هذا العدد الكبير في الشوارع الخميس المقبل. وطالب مارتينيز النقابات بالإضراب في القطاعين العام والخاص.
وكما فابيان روسيل، فإن كل قادة الأحزاب اليسارية والخضر دعوا إلى التظاهر والإضراب متغلبين بذلك على خلافاتهم الداخلية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحزاب خاضت معاً الانتخابات التشريعية في يونيو (حزيران) الماضي، وحصلت على 150 مقعداً في البرلمان الذي لا يتمتع فيه الرئيس ماكرون والحكومة بالأكثرية المطلقة. بيد أن اليمين التقليدي ممثلاً بحزب «الجمهوريون» أعلن تأييده لخطة إصلاح قانون التقاعد، معتبراً أن الحكومة «تجاوبت» مع مطالبه، وبالتالي فإنه سيصوت لصالح مشروع القانون عندما سيطرح في البرلمان. وإذا فعل، فإنه سيوفر للحكومة الأصوات اللازمة لتمرير المشروع. من هنا، فإن الحكومة تراهن على البرلمان، فيما المعارضة والنقابات تراهن على الشارع. واللافت أن اليمين المتطرف، ممثلاً برئيسة مجموعته البرلمانية مارين لوبن، لم يدعُ إلى التظاهر رغم رفضه لمشروع القانون. إلا أن لوبن التي وصفت الخطة الحكومية بأنها «غير عادلة»، أكدت أنها ستحاربه «تحت قبة البرلمان».
يبين آخر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «جورنال دو ديمانش» الأسبوعية، أن 68 في المائة من الفرنسيين يرفضون الخطة الحكومية، وأن 51 منهم يؤيدون الحراك في الشارع والإضرابات من أجل لي ذراع الحكومة. وكانت الحكومة تراهن على شق الصف النقابي وأيضاً صفوف اليسار والخضر من خلال استمالة لوران بيرجيه، أمين عام الكونفدرالية الديمقراطية للعمل القريبة من الحزب الاشتراكي والمعروفة باعتدالها. بيد أن بيرجيه كان بالغ التشدد في رفضه للخطة الحكومية، وبذلك تماهى مع النقابات التي تنهج عادة خطاً متشدداً في التعاطي مع السلطات.
إزاء التطورات الأخيرة، وثبات المواقف، لم يعد أمام الحكومة سوى الانتظار وتسويق خطتها بالإشارة خصوصاً إلى أنها مفيدة للرواتب التقاعدية الدنيا، حيث تنص الخطة على أن كل المتقاعدين سابقاً ولاحقاً سيحصلون على 1200 يورو شهرياً إذا أنجزوا سنوات الخدمة المطلوبة. لكن هذه اللفتة لا تبدو مقنعة كفاية. وقال أوليفه دوسو، وزير العمل، إنه يتوقع نزول أعداد غفيرة إلى الشارع يوم الخميس المقبل، مضيفاً أن النقابات لها الحق المشروع في الدعوة إلى التظاهر والإضراب، وهو حق يكفله الدستور. إلا أنه أضاف أنه «يأمل» ألا يفضي ذلك إلى «حصار (البلد)، لأن كثيراً من الناس يودون الاستمرار في مزاولة أعمالهم». وفي السياق عينه، حثت رئيسة الحكومة، إليزابيث بورن، النقابات والأحزاب والمتظاهرين والمضربين على التحلي بـ«روح المسؤولية»، مؤكدة أنه «من الضروري عدم الإساءة إلى الفرنسيين»، فيما يقومون به. ونبه رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه إلى «شل الحركة» في فرنسا، معتبراً أن عملاً كهذا سيكون تصرفاً «غير مسؤول». وينتمي لارشيه إلى حزب «الجمهوريون» اليمين التقليدي. وليس سراً أن السلطات عادة ما تلعب هذه الورقة للضغط على النقابات ولتأليب السكان ضد المتظاهرين، خصوصاً المضربين.
بيد أن دعوة بورن ودوسو لا يبدو أنها ستلقى آذاناً صاغية، إذ إن نقابة الكونفدرالية العامة للشغل أعلنت أن فرعها العامل في قطاع النفط سيلتزم بالإضراب يومي 19 و26 يناير (كانون الثاني)، إضافة إلى 6 فبراير (شباط)، ولم تستبعد إيقاف العمل في مصافي تكرير النفط. ومنذ اليوم، أخذ المواطنون في التأهب بالمسارعة إلى محطات مشتقات النفط. وكانت فرنسا عاشت أياماً صعبة في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، بسبب إضراب عمال المصافي. كذلك، فإن الأنظار سوف تتجه نحو قطاع النقل العام (المترو والقطارات والحافلات)، التي يشل الإضراب الحركة فيها، ويتسبب بموجات اختناق للسيارات وبتدافع في المحطات للأشخاص الراغبين في الوصول إلى مراكز أعمالهم.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».