أعلن البيت الأبيض، مساء السبت، العثور على خمس صفحات إضافية من الوثائق السرية في منزل عائلة الرئيس جو بايدن في ديلاوير. وقال في بيان إن هذه الصفحات التي تعود إلى فترة تولي بايدن منصب نائب الرئيس باراك أوباما، عُثِر عليها في غرفة مجاورة للمرآب بعد أن زار محامي البيت الأبيض ريتشارد ساوبر المنزل يوم الخميس. وأوضح المحامي في البيان أنه ذهب إلى المنزل الفخم في ويلمنغتون بولاية ديلاوير للإشراف على إحالة مجموعة أولى من الوثائق السرية إلى العدالة بعد العثور عليها في المنزل يوم الأربعاء. وذكر ساوبر أنه أثناء بحثهم في المنزل الأربعاء، وجد محامون شخصيون للرئيس في هذه الغرفة المجاورة للمرآب وثائق تحمل سمة «سري».
وبسبب عدم امتلاكهم تصاريح لازمة للاطلاع على هذا النوع من المستندات، لم يواصل المحامون مهمتهم وأبلغوا وزارة العدل بالموضوع، وفق البيت الأبيض. ويُلزم قانون صدر عام 1978 الرؤساء الأميركيين ونوابهم بإحالة كل رسائل البريد الإلكتروني والرسائل ووثائق العمل الأخرى إلى الأرشيف الوطني بعد تركهم مناصبهم. وأشار ساوبر الذي يحمل تصريحاً يُتيح له الاطلاع على الوثائق السرية، إلى أنه اكتشف عند وصوله إلى المنزل خمس صفحات أخرى، موضحاً أن ممثلي وزارة العدل الذين رافقوه صادروها «فوراً». وتُضاف الصفحات إلى وثائق أخرى عُثر عليها في مكتب بايدن السابق في «مركز بن بايدن» للأبحاث بواشنطن، وقد سُلمت أيضاً إلى القضاء.
وعين وزير العدل ميريك غارلاند الخميس مدعياً عاماً مستقلاً للتحقيق في القضية. وسارع البيت الأبيض إلى إعلان العثور على وثائق في ويلمنغتون، لكنه لم يُقر إلا يوم الاثنين الماضي باكتشاف وثائق في مكتب بايدن السابق في واشنطن، أي بعد شهرين من العثور عليها. والقضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى بايدن الذي يُفكر في الترشح لولاية رئاسية ثانية. وقد استغل منتقدو بايدن سلسلة الاكتشافات المستمرة هذه، ليقولوا إنه لم يكُن شفافاً وصريحاً. وأدى ذلك إلى إجراء مقارنات مع قضية الرئيس السابق دونالد ترمب الذي يخضع أيضاً لتحقيق يُجريه مدعٍ خاص بتهمة تخزين مئات المستندات السرية في منزله في مارالاغو بفلوريدا، ويُزعم أنه عرقل جهود الإدارة لاستعادتها.
لكن ساوبر شدد على أن بايدن أعاد الوثائق «على الفور وفي شكل طوعي» عند ظهورها. ويقول المدافعون عن بايدن إن ما حدث بعيد كل البُعد عن تصرفات ترمب الذي يخضع للتحقيق بسبب طريقة تعامله مع وثائق سرية. ورغم الفارق الشاسع بين الواقعتَين، لا مفر من حقيقة أن هذا الوضع المعقد سيؤثر سلباً على بايدن. وقال بايدن لصحافيين الخميس: «أنا آخذ الوثائق السرية والمواد السرية على محمل الجد. نتعاون بالكامل مع وزارة العدل». حتى الآن، لا يوجد مؤشر إلى ارتكاب مخالفات جنائية. ويقول البيت الأبيض إن عدم إعادة هذه الوثائق بعد مغادرة بايدن إدارة أوباما كان عن قلة انتباه.
والمعارضة الجمهورية التي أضعفتها الخلافات الداخلية ترى في ذلك فرصة لاستعادة بعض الزخم. وهي تنوي التحقيق في الموضوع، ولا سيما من خلال لجنة في مجلس النواب برئاسة الجمهوري جيمس كومر الذي قال في بيان إن «هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات». وأعلن وزير العدل ميريك غارلاند أنه عين مدعياً عاماً مستقلاً للتحقيق في قضية بايدن. وقال غارلاند: «وقعتُ وثيقة عُين بموجبها روبرت هور مدعياً عاماً خاصاً» لديه «صلاحية التحقيق مع أي شخص أو كيان قد يكون انتهك القانون» في هذه القضية. وقال فريق بايدن إنه في حال تبين أن أخطاءً ارتُكِبت في التعامل مع وثائقه الرسمية ستُبادر الإدارة على الفور إلى تصحيح الأخطاء.
11:9 دقيقه
ضبط مزيد من «الوثائق السرية» في منزل بايدن
https://aawsat.com/home/article/4099981/%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86
ضبط مزيد من «الوثائق السرية» في منزل بايدن
بايدن يتحدث أمس في كنيسة بمدينة أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا (أ.ف.ب)
ضبط مزيد من «الوثائق السرية» في منزل بايدن
بايدن يتحدث أمس في كنيسة بمدينة أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا (أ.ف.ب)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
