النفايات بديلاً عن مواد التدفئة في مخيمات إدلب

وسط تقاعس المنظمات الإنسانية وأسعار تفوق قدرة النازحين

أطفال أمام خيمة في مخيم للنازحين خلال هطول الأمطار بإدلب السبت (د.ب.أ)
أطفال أمام خيمة في مخيم للنازحين خلال هطول الأمطار بإدلب السبت (د.ب.أ)
TT

النفايات بديلاً عن مواد التدفئة في مخيمات إدلب

أطفال أمام خيمة في مخيم للنازحين خلال هطول الأمطار بإدلب السبت (د.ب.أ)
أطفال أمام خيمة في مخيم للنازحين خلال هطول الأمطار بإدلب السبت (د.ب.أ)

شهدت أسعار مواد التدفئة البديلة، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعاً كبيراً مع اشتداد موجة البرد التي تمر على مناطق الشمال السوري، وتتكرر معاناة آلاف العائلات النازحة ضمن مخيمات النزوح المنتشرة في مناطق إدلب وريفها، لا سيما التي تعاني انعدام القدرة المالية ولا تجد ما تسد به احتياجاتها، من مواد تدفئة وألبسة ومواد غذائية، وغيرها من السلع الأساسية التي ترتفع أسعارها مع دخول فصل الشتاء، وسط تقاعس كبير عن تقديم المساعدات الكافية، يزداد عاماً بعد آخر، من قبل المنظمات الإنسانية.
وتراوح سعر طن الحطب ما بين 130 و175 دولاراً أميركياً، ووصل سعر طن البيرين (تفل عصير الزيتون المجفف) إلى نحو 130 دولاراً أميركياً، بينما تراوح سعر طن القشور بأنواعها ما بين 190 و275 دولاراً أميركياً، الأمر الذي جعل نسبة من العائلات النازحة تتوجه للاستعاضة عن هذه المواد بحرق قطع البلاستيك، والألبسة البالية، وأكياس النايلون، وغيرها من مواد أخرى يتم جمعها من مجمعات القمامة لاستخدامها في التدفئة.
السيدة (ش.ع) «48 عاماً» النازحة في أحد مخيمات منطقة أرمناز في ريف إدلب، تحدثت لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، وقالت إن كمية الحطب التي اشتراها زوجها منذ بداية فصل الشتاء قد نفدت، ولم يعد بمقدوره شراء المزيد، فوجدت نفسها مجبرة على استعمال قطع البلاستيك وأعواد الخشب التي تجمعها مع أولادها من محيط المخيم، لاستخدامها في التدفئة. وأضافت أن المنظمات الإنسانية لم تقدم حتى اللحظة أي نوع من أنواع المساعدات خلال فصل الشتاء، على الرغم من وعود من إحدى المنظمات بتقديم عدد من أكياس الفحم الحجري لكل عائلة؛ لكن لا شيء حتى الآن. لافتة إلى أن الشتاء الحالي يمر عليهم بصعوبة بالغة، مع انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة.
المنظمات الإنسانية التي ما زالت تقدم المساعدات الإنسانية للنازحين في الشمال السوري، باتت محدودة، بعد توقف كثير منها، وانقطاع الدعم، مما جعل بعض النازحين يلجأ لبيع السلة الغذائية التي يحصل عليها بعد انتظار طويل وعناء، من أجل شراء مواد تدفئة لعائلته، أو شراء المستلزمات الأساسية.
ويقول (س.خ) «34 عاماً» وهو نازح من منطقة ريف حماة الغربي، ضمن أحد مخيمات منطقة دير حسان بريف إدلب الشمالي، لـ«المرصد»، إنه اضطر لبيع سلة غذائية قدمتها إحدى المنظمات الإنسانية العاملة في الشمال السوري، لشراء كمية قليلة من الحطب للتدفئة، مستغنياً عن المواد الغذائية التي تحتويها السلة، وذلك بسبب عدم تقديم مساعدات خاصة بمواد التدفئة.
ويضيف أنه في كل تجمع دير حسان الذي يحوي عدداً من المخيمات ضمن منطقة كبيرة، لم تقدم سوى منظمة واحدة مواد تدفئة لعدة مخيمات فقط، وبكميات قليلة جداً، منذ مطلع فصل الشتاء. وناشد المنظمات الإنسانية العاملة في الشمال السوري، مد يد المساعدة للمخيمات، وتأمين احتياجات النازحين الذين وصل بهم الحال لأدنى المستويات.
هذا وقد تزامنت الأزمة مع ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية والتموينية في مناطق إدلب وريفها، ما يزيد من الأعباء على كاهل النازحين بشكل كبير، لا سيما مع تراجع قيمة صرف الليرة التركية المعتمدة في الشمال السوري، مقابل الدولار الأميركي.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.