بروفايل: إيلي كوهين... وزير خارجية إسرائيلي مؤقت بحسابات اقتصادية استراتيجية طويلة الأمد

وجه السياسة الدولية لحقبة نتنياهو الجديدة

بروفايل: إيلي كوهين... وزير خارجية إسرائيلي مؤقت بحسابات اقتصادية استراتيجية طويلة الأمد
TT

بروفايل: إيلي كوهين... وزير خارجية إسرائيلي مؤقت بحسابات اقتصادية استراتيجية طويلة الأمد

بروفايل: إيلي كوهين... وزير خارجية إسرائيلي مؤقت بحسابات اقتصادية استراتيجية طويلة الأمد

التقدم السريع لرجل الأعمال إيلي كوهين في السياسة الإسرائيلية، بوصوله إلى المرتبة الثالثة في لائحة حزب «الليكود» بعد بنيامين نتنياهو وياريف لفين، وبلوغه منصب وزير الخارجية، أثار حوله كثيراً من التساؤلات. أضف إلى ذلك إثارته حفيظة وسائل الإعلام التي لم تكن تعده بين القادة الأساسيين لليمين، فقد اعتبرته واحداً من أولئك الشباب (عمره 51 سنة) الذين يبنون مجدهم بفضل التفافهم حول نتنياهو، وإخلاصهم الأعمى له ولأفراد عائلته. لكن كوهين، المحاط بكوكبة من المستشارين المهنيين، في الإعلام وفي السياسة والشؤون الاستراتيجية، يحرص على الظهور باعتباره شخصية مستقلة، ذات رصيد غني من النشاط الجماهيري والإنجازات الاقتصادية. وحقاً، بنى كوهين لنفسه شعبية واسعة من خلال علاقاته الميدانية، مع قوى اليمين خصوصاً، ويعتبر نفسه «يمين اليمين»، ومن خلال هجومه الشديد على أعضاء الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) العرب، الذين دعاهم إلى الرحيل عن وطنهم، ووعدهم بأنه سيموّل لهم تذكرة السفر إلى غزة أو سوريا أو أي مكان آخر يختارونه. ثم إنه لا ينسى إبراز حقيقة أنه كان أول سياسي إسرائيلي يزور السودان، وإنه لعب دوراً في إقامة «اتفاقيات إبراهيم» ويريد تكريس جهود كبيرة لتوسيعها.

رغم كل التعليقات، تظل طريقة تعيينه إيلي كوهين وزيراً للخارجية الإسرائيلية عاملاً يهدد بعرقلة جهوده. فحسب الاتفاقيات الداخلية التي أبرمها بنيامين نتنياهو لغرض إرضاء قادة حزبه، فإن الوظيفة ليست كاملة والوزارة ليست واحدة. إذ سحب رئيس الوزراء عدداً من الملفات الأساسية في وزارة الخارجية، وسلمها إلى شخصيتين أخريين: الأولى هي السفير السابق في واشنطن رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية، الذي سُلّم مهمة معالجة الصراع ضد إيران والعلاقات مع الولايات المتحدة والاتصالات مع دول الخليج، والثانية هي رئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة تساحي هنغبي، الذي أوكل إليه الملف الإيراني بمجمله. لذا راح كبار المسؤولين في الخارجية يتهكمون بأن لدى إسرائيل ثلاثة وزراء خارجية.
ولم يكتفِ نتنياهو بذلك، بل قرّر أن يتناوب كوهين على منصب وزير الخارجية مع وزير الطاقة يسرائيل كاتس. ففي السنة الأولى يتولى الوزارة كوهين، وهي مدة غير كافية لكي يتعلم وظائف المنصب ويبني علاقات خارجية متينة، وفي السنتين المقبلتين، سيتولى كاتس هذا المنصب ويصبح كوهين وزيراً للطاقة. وبعد انتهاء السنتين يعود كوهين إلى الخارجية ويعود كاتس إلى الطاقة.
وعليه فإن العمل في الحكومة لا يخلو من تذمر ومرارة. لكن كوهين لا يظهر ضيقه للإعلام، بل يحاول تبرير هذه القرارات بأنها «طبيعية وفقاً لمقتضيات الصراعات السياسية... وتجربة من نوع جديد سنجابهها بحكمة واتقان».

- سيرته ومسيرته
اسمه الأصلي إلياهو كوهين، لكنه اختصر إلياهو بالاسم إيلي، مدركاً تماماً مغزى هذا الاسم. فالمعروف أن أشهر من يحمل هذا الاسم (إيلي كوهين) هو الجاسوس الإسرائيلي، الذي تمكن من إخفاء هويته اليهودية وتكوين شخصية رجل أعمال عربي، ثم الولوج إلى أروقة الحكم في سوريا والوصول إلى أرفع الشخصيات في دمشق. وعندما اكتُشف أمره أُعدم عام 1965. وهو يعتبر في إسرائيل بطلاً قومياً، لذا رغب الوزير الجديد في أخذ اسمه. وضمن مهامه الدبلوماسية الآن مع روسيا محاولة معرفة المكان الدقيق لدفنه، وإعادة رفاته حتى يدفن في مقبرة إسرائيلية.
وُلد إيلي كوهين يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1972 في أحد أحياء الفقر بمدينة حولون، الواقعة جنوب تل أبيب. إلا أنه شخصياً لم يعش حالة فقر، بل كانت له معاناة أخرى. فهو وحيد والديه، ووالده الذي كان صاحب حانوت صغيرة لبيع الملابس، توفي بعد إصابته بالسرطان في سن الـ43. وفي ذلك الوقت كان إيلي جندياً يؤدي الخدمة الإلزامية.
أما والدته فكانت تعمل مراقبة حسابات في شركة خاصة، وقد كرست حياتها لمرافقته في حياته أباً وأماً في آن. وهو يعتبرها سنده الأول حتى اليوم.
في الجيش بدأ إيلي يرسم طريقه، علماً بأنه لم يكن في الحي الذي يقطنه كثير من الجنود. إذ إن قسماً من الشباب حصلوا على إعفاءات بسبب التدين، والقسم الآخر تهرب من الخدمة بسبب الفقر والتدهور الاجتماعي. أما هو فتوجه للخدمة في وحدة صواريخ الدفاع ضد الطائرات في سلاح الجو، وفي سن الـ28 تسرّح وهو يحمل رتبة رائد. ومن ثم تحول إلى شخصية قيادية في الحي وفي المدينة. ثم إنه استغل فرص تشجيع التعليم الجامعي في الجيش، فحصل على شهادة أولى في الاقتصاد، وشهادة ثانية في إدارة الحسابات وفي إدارة الأعمال.
بعدها، عندما ترك إيلي الجيش واختار التوجه إلى عالم الاقتصاد والحسابات، وأصبح مديراً عاماً لشركة التأمين «هخشرات هيشوف»، براتب يصل إلى نحو 70 ألف دولار في الشهر. لكن «فيروس» السياسة تسلل إلى حياته بقوة، حسب تعبيره، فتنازل عن الراتب الضخم ليقبض أقل من ربعه في العمل السياسي.

- عضوية الليكود
في تلك الفترة انتسب إيلي كوهين لحزب «الليكود» فاستقبلوه بالترحاب، كما يستقبلون عادة الشخصيات الغنية والناجحة. وخلال فترة قصيرة أصبح شخصية قيادية. ثم في عام 2015، انتُخب في المرتبة الثامنة على لائحة المرشحين ودخل الكنيست. ويومذاك عرض عليه نتنياهو منصب نائب وزير، لكنه فضل أن يتولى رئاسة لجنة الإصلاحات في الكنيست. ومن خلال هذه اللجنة تمكن كوهين من تمرير عشرات القوانين الجديدة والتعديلات القانونية، التي أحدثت ثورة في عدد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية، مثل إنشاء هيئة خاصة للنهوض بمشروع تجديد وتحديث المدن، وقام بتعديل قانون التنظيم والبناء لخفض البيروقراطية، وقانون التقاعد الإلزامي لأصحاب الأعمال. واختير واحداً من الـ100 شخصية الأكثر تأثيراً في الاقتصاد الإسرائيلي.
الإنجازات التي حققها كوهين، وكثرة الناس الذين أشركهم في العمل، كانت عوامل جعلته يرفع شعبيته بوتائر غير مسبوقة في الحزب. وهكذا، التقط وزير المالية موشيه كحلون هذه المواهب وجعله رفيق دربه الدائم... ثم انشقا معاً عن «الليكود» قبل أن يعودا إليه معاً بوزن أثقل.
وبالفعل، وضعه كحلون في المرتبة الثانية بعده. وعيّن وزيراً للاقتصاد عام 2018، وبرز مع مشروعات إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع كل من كندا والنرويج وأوكرانيا وآيسلندا وبنما وليختنشتاين. وهنا أيضاً وضع سلسلة تصحيحات للقوانين، وفي عهده هبطت البطالة إلى أدنى مستوى لها في تاريخ إسرائيل (3.4 في المائة) وارتفع الدخل القومي من الصادرات بنسبة 10 في المائة (من 100 إلى 110 مليارات دولار في السنة).
بعد ذلك، في عام 2020، عينه نتنياهو وزيراً للاستخبارات وعضواً في «الكابينيت» (المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن في الحكومة).
وهنا طلب أن يُعطى فسحة للعمل الخارجي أيضاً، وجعل من الاستخبارات قناة أساسية لبناء علاقات سرية مع بعض الدول التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل. وركز على العلاقات مع السودان، الذي زاره في يناير (كانون الثاني) 2021، ليكون أول وزير إسرائيلي يدخل هذه الدولة. كما أنه أقام علاقات وثيقة مع كل من تشاد والمغرب. وحتى عندما سقطت حكومة نتنياهو، واصل كوهين نشاطيه البرلماني والشعبي بقوة. وفي الانتخابات الأخيرة فاز بالمرتبة الثالثة على لائحة المرشحين للحزب، وكان عوناً سديداً لنتنياهو؛ ولذا اختاره لمنصب وزير الخارجية.

- يمين اليمين
إيلي كوهين لا يخفي، بل يتباهى بأنه يقف على يمين اليمين في حزب «الليكود»، غير أنه يلتزم بسياسة رئيس الوزراء نتنياهو، ومثله يضع الملف الإيراني على رأس سلم الاهتمام. ولقد اتخذ موقفاً متشدداً ضد الاتفاق النووي وحذّر الولايات المتحدة والقوى العالمية من العودة للاتفاق، الذي اعتبره «اتفاقاً سيئاً سيدفع المنطقة نحو الحرب بشكل سريع».
ومن تصريحاته في هذا المجال قوله: «إسرائيل غير مقيدة بالجهود الدبلوماسية للقوى العالمية مع إيران» و«إسرائيل ترفض الحصول على منافع قصيرة الأمد فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني»، و«إن أي منافع يجب أن تكون طويلة الأمد».
وعندما كان كوهين وزير الاستخبارات، سبق له القول إن «إسرائيل لن تسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية، وليس لطهران أي حصانة في أي مكان»، مؤكداً أن «الطائرات الإسرائيلية يمكنها أن تصل إلى الأراضي الإيرانية».
أما في موضوع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، فيرى كوهين أن «الظروف لا تتيح التوصل إلى أي اتفاق سلام» ويلقي باللائمة في ذلك على الطرف الفلسطيني، زاعماً أنه «لا يوجد شريك حقيقي لعملية سلام» و«الكلام عن السلام اليوم مجرد وهم». ويضيف: «أنا رجل أعمال واقتصاد. نحن عادة لا نتفاوض على مشروع وهمي، ولا ندفع شيئاً على الحساب عن مشروع غير قائم». ويستطرد: «عندما ترى الحرب الوحشية في سوريا وتهجير الملايين، وترى الوضع مشابهاً في العراق، وكذلك في ليبيا والسودان ولبنان، تفهم أن على إسرائيل أن تكون دولة قوية، وأن تبني علاقاتها مع دول عربية معتدلة، وليس أن تقلص حدودها وتزيد الأخطار على نفسها». وبالتالي، يطرح مشروعات اقتصادية لرفع مستوى الفلسطينيين المالي كي يجعلهم «يدركون أن هناك ما يخسرونه في الحرب».
من ناحية ثانية، يقيم كوهين علاقات قوية مع المستوطنين في الضفة الغربية، ويناصر طلبهم في فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات. وكان من روّاد النشاط لمحاولة ضم مستوطنة معاليه أدوميم إلى القدس، وبالتالي ضمها إلى إسرائيل. ويعتبر إخلاء المستوطنات «عملية تطهير عرقي» لليهود. ويعتقد بأنه ينبغي إعطاء الفلسطينيين «حكماً ذاتياً ولكن ليس دولة».
كما يعتبر منظمة التحرير الفلسطينية «عدواً شرساً لإسرائيل يجب معاقبتها ومحاربتها». وعندما توجهت السلطة الفلسطينية إلى محكمة العدل العليا لتحقق في ممارسات إسرائيل وتعطي فتوى عن طبيعة احتلالها من ناحية القانون الدولي، هددها إيلي كوهين مباشرة بالقول: «محاولات السلطة الفلسطينية المسّ بإسرائيل في الساحة الدولية ستكلفها ثمناً باهظاً». ويعتبر رفع العلم الفلسطيني في البلدات العربية في إسرائيل «مظاهرة قوة عدائية ضد إسرائيل» ويعتبر قادة الأحزاب العربية في إسرائيل «معادين لإسرائيل باعتبارها دولة يهودية ديمقراطية، ومكانهم خارج الدولة»، بل واقترح عليهم أن يغيروا اسم «النكبة الفلسطينية» إلى «الحسد الفلسطيني»، وأضاف: «إنكم تحسدوننا لأننا لم نرفض قرار التقسيم عام 1947، بل بنينا هنا دولة ديمقراطية مزدهرة اقتصادياً، وقوية عسكرياً وعلمياً وتكنولوجياً، بينما أنتم لا تستطيعون ذلك. لا تريدون ترك إسرائيل ولا تريدون العيش في قطاع غزة أو سوريا أو لدى السلطة الفلسطينية، لكنكم لا تقولون هذا صراحةً. اذهبوا من هنا وأنا أموّل لكم تذكرة الخروج».
أخيراً، على الرغم من أن إيلي كوهين سيكون وزير خارجية لفترة محدودة وقصيرة (سنة)، فإنه يطرح أفكاراً ومشروعات استراتيجية تتعلق بسنوات طويلة إلى الأمام، وخصوصاً في الجانب الاقتصادي.
ويقول إنه يريد أن يرى إسرائيل في المكان العاشر، أو الخامس عشر على الأكثر، في سلم الدول ذات الدخل العالي. ويستند في هذا الحساب إلى خطط تطوير للتكنولوجيا وتوسيع للعلاقات الإقليمية والدولية، «فعندما تكون دولتك متطورة ورائدة، تكون الطرق كلها مفتوحة أمامها على معظم الأشياء التي تريدها». وفي هذا المجال، يراهن كثيراً على العلاقات مع الدول العربية.
وفي أول اجتماع له مع رؤساء الدوائر وكبار المسؤولين في وزارته، قال إنه يتطلع بحماسة شديدة لاجتماع القمة، المتوقع أن يلتئم في المغرب خلال مارس (آذار) المقبل، للدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية من إسرائيل.
وأردف: «توسيع الاتفاقيات لضم دول أخرى ليس مسألة (إذا)، بل مسألة (متى)». وأشار إلى أن علاقات إسرائيل مع الشركاء الحاليين في «اتفاقيات إبراهيم» تمخضت عن تجارة قيمتها 2.85 مليار دولار في 2022، و«أسهمت بشكل كبير في الأمن والاستقرار الإقليمي».


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

شبح مواجهة يطوق إيران

أرشيفية لحاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» وقاذفة القوات الجوية الأميركية «بي-52» تجريان مناورات مشتركة في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في يونيو 2019. (أ.ب)
أرشيفية لحاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» وقاذفة القوات الجوية الأميركية «بي-52» تجريان مناورات مشتركة في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في يونيو 2019. (أ.ب)
TT

شبح مواجهة يطوق إيران

أرشيفية لحاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» وقاذفة القوات الجوية الأميركية «بي-52» تجريان مناورات مشتركة في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في يونيو 2019. (أ.ب)
أرشيفية لحاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» وقاذفة القوات الجوية الأميركية «بي-52» تجريان مناورات مشتركة في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في يونيو 2019. (أ.ب)

تجد إيران نفسها مطوقة بإشارات تنذر بحرب جديدة في المنطقة، في حين تتوقع أنقرة أن تكون إسرائيل أكثر اندفاعاً من الولايات المتحدة لإطلاق شراراتها مجدداً.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن هناك «مؤشرات واضحة» على أن إسرائيل لا تزال تسعى لشن هجوم على إيران، مؤكداً أن أي مواجهة ستفتح «أبواباً واسعة من عدم اليقين».

إلى ذلك، أشارت تقديرات إسرائيلية، أمس، إلى أن حجم الانتشار الأميركي في منطقة الشرق الأوسط بلغ أعلى مستوى هذا الأسبوع، مرجحة أن يكون هذا الانتشار منصة محتملة لهجوم واسع يستهدف إيران، أو تهديداً يهدف إلى الضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق نووي بشروط أشد.

في المقابل، أكد مسؤول إيراني أن بلاده في حالة تأهب قصوى، محذراً من أن أي تحرك سيقابل برد غير مسبوق، وسيعدّ «حرباً شاملة».


تقرير: نتنياهو رفض طلب واشنطن حضور رئيس إسرائيل حفل تدشين مجلس السلام

TT

تقرير: نتنياهو رفض طلب واشنطن حضور رئيس إسرائيل حفل تدشين مجلس السلام

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري، السبت، عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض طلب البيت الأبيض حضور الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ حفل تدشين مجلس السلام الخاص بقطاع غزة الذي عُقد على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية قولها إن البيت الأبيض تواصل، يومي الثلاثاء والأربعاء، مع مكتب نتنياهو واقترح أن يكون هرتسوغ ممثلاً لإسرائيل، وأن يجلس على المنصة مع القادة الآخرين، ويوقع على ميثاق مجلس السلام.

لكن نتنياهو أصر على رفضه بزعم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أرسل الدعوة إليه وليس إلى هرتسوغ.

وقالت المصادر إن غياب إسرائيل عن مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام الخاص بغزة أعطى انطباعاً بعدم رضاها عن المجلس، وربما عدم التزامها تماماً بخطة ترمب للسلام.

وكشف «أكسيوس» عن أن البيت الأبيض فضّل عدم الدخول في مواجهة مع نتنياهو بسبب رفضه حضور هرتسوغ حفل توقيع وثيقة مجلس السلام في دافوس، والتركيز بدلاً من ذلك على الضغط عليه لفتح معبر رفح.

يذكر أن نتنياهو لم يتوجه إلى دافوس بسبب مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية. لكن الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ حضر المنتدى.


شركات طيران تغيّر مسار رحلاتها وتلغي أخرى مع تصاعد التوتر بشأن إيران

طائرة تابعة لشركة «إير فرانس» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إير فرانس» (رويترز)
TT

شركات طيران تغيّر مسار رحلاتها وتلغي أخرى مع تصاعد التوتر بشأن إيران

طائرة تابعة لشركة «إير فرانس» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «إير فرانس» (رويترز)

غيّرت شركات طيران مسار رحلاتها وألغت بعضها في أنحاء الشرق الأوسط مع تزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، إن واشنطن لديها «أسطول» متجه ​نحو إيران.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس (الجمعة)، إن إيران ستتعامل مع أي هجوم على أنه «حرب شاملة علينا»، وذلك قبل وصول مجموعة حاملة طائرات عسكرية أميركية وأصول أخرى إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأوصت هيئة تنظيم الطيران في الاتحاد الأوروبي، خلال 16 يناير (كانون الثاني) شركات الطيران التابعة للتكتل، بالابتعاد عن المجال الجوي الإيراني مع تزايد التوتر بسبب حملة القمع العنيفة التي تشنها طهران على الاحتجاجات والتهديدات الأميركية بالتدخل.

«كيه إل إم»

أعلنت ‌شركة «كيه إل إم» للطيران، وهي ‌الذراع الهولندية ​لمجموعة «إير فرانس ‌كيه إل إم»، في 24 يناير، أنها ستتجنّب التحليق فوق أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط حتى إشعار آخر، بسبب تصاعد التوتر هناك.

وذكر متحدث باسم «كيه إل إم» أنه «نظراً إلى الوضع الجيوسياسي لن تحلّق الشركة عبر المجال الجوي لإيران والعراق وإسرائيل وعدة دول أخرى في منطقة الخليج بوصفه إجراء احترازياً».

«إير فرانس»

استأنفت الخطوط الجوية الفرنسية رحلاتها إلى دبي في 24 يناير، بعد يوم من تعليقها، قائلة إنها تتابع الوضع في الشرق الأوسط لحظة بلحظة.

وأوضحت الشركة، ‌في بيان، أنها «تراقب باستمرار الوضع الجيوسياسي في المناطق التي تسيّر إليها رحلاتها وتحلّق طائراتها فوقها».

مجموعة «لوفتهانزا»

قالت «لوفتهانزا» في 14 يناير إنها ستتجنّب المجالَين الجويين الإيراني والعراقي حتى إشعار آخر، وستسيّر رحلات نهارية فقط إلى تل أبيب وعمّان في الفترة ما بين 14 و19 يناير. وأضافت، في بيان خلال ذلك اليوم، أن بعض الرحلات قد تُلغى نتيجة لهذه الإجراءات.

​الخطوط الجوية البريطانية

علّقت الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها إلى البحرين مؤقتاً في 16 يناير بوصفه إجراء احترازياً، قائلة إنها «تواصل إبقاء الوضع في المنطقة قيد المراجعة الدقيقة». وعادت الرحلات الجوية إلى البحرين لتظهر مرة أخرى على الموقع الإلكتروني للخطوط الجوية البريطانية في 24 يناير، وقال متحدث باسم الشركة إن جميع رحلاتها الجوية تسير كما هو مقرر لها.

«فين إير»

قالت «فين إير»، في بيان، خلال 16 يناير، إنها توقفت عن التحليق فوق المجال الجوي العراقي، وإن رحلاتها المتجهة إلى الدوحة ودبي ستحلّق فوق السعودية بدلاً من العراق. وتتجنّب الشركة بالفعل المجالات الجوية لإيران وسوريا وإسرائيل لدواعِ أمنية.

«ويز إير»

قال متحدث باسم شركة «ويز إير»، خلال الشهر الحالي، إن الشركة تتجنّب المجالَين الجويين العراقي والإيراني.

وأضاف: «لذلك ستضطر ‌بعض الرحلات المتجهة غرباً من مطارَي دبي وأبوظبي إلى التوقف (للتزوّد بالوقود وتغيير الطاقم) في لارنكا بقبرص أو سالونيك باليونان».