استشارات طبية: البامية وحرقة المعدة... وهل السمنة مرض؟

استشارات طبية: البامية وحرقة المعدة... وهل السمنة مرض؟
TT

استشارات طبية: البامية وحرقة المعدة... وهل السمنة مرض؟

استشارات طبية: البامية وحرقة المعدة... وهل السمنة مرض؟

البامية وتأثيراتها على الجهاز الهضمي

* أعاني من حرقة المعدة بعد تناول البامية، ما السبب؟
- هذا ملخص أسئلتك. البامية الخضراء، هي من الثمار الكبسولية الشكل، التي تحتوي على كثير من البذور. و«غالبية» الدراسات العلمية حول البامية وتأثيراتها على صحة الجسم، تمت على حيوانات التجارب وعلى خلايا حية في المختبرات، و«قليل» منها على الإنسان.
وتؤكل البامية مطبوخة عادة، ولكن ربما من الآمن أكلها نيئة. وغالبية الناس لا تأكلها نيئة لأسباب عدة، الأول أن طبقة الصمغ اللزج في الباميا تتسبب بتغيرات غير مريحة في الفم. والآخر أن تلك المادة اللزجة النيئة تسبب زيادة في إفرازات المعدة، مما قد يؤدي إلى اضطراب المعدة وعدم الراحة. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسبب البامية النيئة الإمساك. والقلي الخفيف قبل الغلي الشديد في الماء أثناء الطهو، يمكنه أن يخفف تلك اللزوجة. بينما الطهو البطيء على نار هادئة، يزيد من تكوينها وخروجها في يخنة (مرق) البامية. كما يُمكن أن تخف اللزوجة بالتجفيف قبل الطهو، أو بإضافة إما الطماطم أو عصير الليمون أثناء الطهو.
ومن ناحية القيمة الغذائية، فإن البامية منخفضة في محتواها من السعرات الحرارية، وتحتوي تشكيلة متنوعة من الفيتامينات والمعادن بنسبة متوسطة. ولكنها تعتبر مصدراً ممتازاً لفيتامين إيه A وفيتامين سي C وفيتامين كيه K. وتحتوي على الألياف بدرجة متوسطة، وغنية بالمواد المضادة للأكسدة.
وفي الوقت نفسه غنية بالأوكساليت، الذي يجدر تخفيف تناوله من قبل مرضى حصاة الكلى.
و يمكن أن يؤثر تناول كثير من البامية سلبًا ويؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي عند البعض، لأن البامية تحتوي على الفركتانز (بوليمر من جزيئات الفركتوز)، وهو نوع من السكريات التي يُمكن أن تسبب الإسهال والغازات وتشنجات آلام البطن والانتفاخ، لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الأمعاء بالأصل، كالقولون العصبي.
ولكن لدى غالبية الناس، فإن محتوى الباميا من الألياف، يُساعد في سهولة عمليات الهضم والإخراج. وللتوضيح، تساعد الألياف اللزجة «غير القابلة للذوبان» من البامية في الحفاظ على الجهاز الهضمي في حالة جيدة وترطيب الأمعاء الغليظة. وتغذي الألياف الموجودة في البامية أيضًا البكتيريا الصديقة في القولون، مما يعزز صحة الأمعاء. ويؤدي ذلك في النهاية إلى تقليل التقلصات والانتفاخ ومشاكل القولون المزعجة الأخرى. والأهم يُسهم في منع الإمساك. ولذا فإن أحد غايات تناولها هو ليونة وسهولة الإخراج.
وبالنسبة للمعدة، فهناك تجارب على الحيوانات، تُفيد بأنها قد تخفف من التهابات المعدة وقروحها، ولكن الأمر يحتاج إلى دراسات كافية على البشر. كما تجدر ملاحظة أن حرقة المعدة لها أسباب أخرى متعددة، وتحتاج إلى مراجعة الطبيب لمعرفتها. وأن البصل المطهو والطماطم المطهوة (المُضافين في طهو يخنة الباميا)، هما من أسباب ارتخاء العضلة العاصرة في أسفل المريء، الذي قد يتسبب بحرقة المعدة.
وأفادت بعض الدراسات على حيوانات التجارب في المختبرات، بأن البامية تُخفف من نسبة السكر في الدم عبر آليات عدة، ولكن تجدر ملاحظة أن بعض الدراسات أفادت بأن البامية تُعيق امتصاص عقار ميتفورمين لعلاج السكري.
كما أن هناك إشارة إلى احتمال تسبب مادة سولانين في الباميا (وهي أيضاً موجودة في الباذنجان الأسود والطماطم والبطاطا) بزيادة آلام المفاصل. ولكن الأمر يحتاج إلى إثبات علمي. وكذلك الحال مع ادعاءات أخرى لم تثبت علمياً، حول احتمال تسبب وجود مادة جوسيبول في الباميا بخفض الخصوبة وإعاقة إنتاج الحيوانات المنوية.

هل السمنة مرض؟

* هل السمنة مرض، وهل تتسبب فيها الجينات الوراثية؟
- هذا ملخص أسئلتك. وقد يستغرب البعض، ولكن السمنة «مرض جديد». ليس لأن البشر لم يُصابوا بالسمنة منذ القدم، بل لأن الأوساط الطبية تأخرت كثيراً في تصنيف السمنة كـ«مرض». وتحديداً، صنفت الجمعية الطبية الأمريكية AMA السمنة على أنها «مرض» في عام 2013.
- ونتيجة لذلك، تغيرت فكرة أن السمنة ناتجة فقط عن ضعف قوة الإرادة، أو تدني الانضباط في تناول الطعام، أو الاختيارات السيئة في انتقاء الأطعمة. بل وفق تعريف رابطة طب السمنة الأميركية OMA، فإن السمنة هي: «مرض سلوكي عصبي مزمن، وقابل لتكرار الانتكاس، ومتعدد العوامل (في التسبب به)، حيث تؤدي الزيادة في شحوم الجسم إلى اختلال وظيفي في الأنسجة الدهنية وتأثيرات جسدية غير طبيعية لكتلة الشحوم، مما يؤدي إلى تداعيات صحية في العمليات الكيميائية الحيوية، وعواقب على الصحة النفسية والاجتماعية».
ويوضح أطباء مايوكلينك بالقول: «السمنة مرض معقد، تزيد فيه كمية شحوم الجسم زيادة مفرطة. السمنة ليست مجرد مصدر قلق بشأن المظهر الجمالي، بل إنها مشكلة طبية تزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض ومشكلات صحية أخرى، مثل مرض القلب، وداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأنواع معينة من السرطان. وهناك العديد من الأسباب التي تجعل البعض يواجهون صعوبة في إنقاص الوزن».
ولذا لا تُعتبر السمنة فشلًا شخصيًا، بل حالة مرضية طبية. وزيادة تراكم الشحوم في الجسم لدى المُصابين بالسمنة، لا تُعزى «دائمًا» إلى تناول كثير من السعرات الحرارية أو قلة النشاط البدني. بل قد يعاني الأفراد المصابون بالسمنة من اختلال في مسارات التمثيل الغذائي، إلى جانب الإشارات المضطربة للشعور بكل من: الجوع والشبع والامتلاء.
وبالنسبة للبعض، فإن جهود إنقاص الوزن، تقابلها مقاومة شديدة من الجسم، تتمثل إما في عدم نقص الوزن أو ربما زيادته. وغالباً عبر لجوء الجسم إلى خفض مستوى نشاط عمليات الأيض (العمليات الكيميائية الحيوية للتمثيل الغذائي)، أو إحداث الجسم لمزيد من الاضطراب في شعور المرء بالجوع أو الشبع أو الامتلاء.
والآلية المرضية للسمنة (طريقة حصول السمنة لدى الشخص) متنوعة، بناء على سبب زيادة الوزن.
وليس هناك نوع واحد من السمنة، ولا سبب واحد لها. وثمة سمنة وراثية، وأخرى ناجمة عن إجهاد التوتر النفسي، وثالثة بعد انقطاع الطمث، ورابعة نتيجة اضطرابات هرمونية، وخامسة نتيجة لتناول بعض أنواع الأدوية، وغيرها.
وخلال السنوات القليلة الماضية، أصبحت السمنة مرضًا أكثر وضوحًا مع زيادة معرفتنا بميكانيكا الدهون والشحوم. و يتطلب النجاح في مواجهة جائحة السمنة التعامل العلاجي مع مسببات المرض وليس فقط مظاهر أعراضه.
أما بالنسبة لدور الوراثة في سؤالك، فإن أطباء مايو كلينك يوضحون قائلين: «تنتج السمنة عادة عن عوامل وراثية وفسيولوجية وبيئية، بالإضافة إلى اختيارات النظام الغذائي والنشاط البدني وممارسة الرياضة. وقد تؤثر الجينات الموروثة عن والديك في مقدار الدهون الذي يخزنه جسدك، وأماكن توزيع تلك الدهون. وقد تؤدي الخصائص الوراثية أيضًا دورًا في مدى كفاءة جسدك في تحويل الطعام إلى طاقة، وكيفية تحكم جسدك في شهيتك، وكيفية حرق جسدك للسعرات الحرارية أثناء ممارستك للرياضة. ويشيع انتشار السمنة بين أفراد الأسرة الواحدة. ولا يرجع سبب ذلك إلى الجينات التي يتشاركونها فحسب، بل يميل أفراد الأسرة الواحدة أيضًا إلى مشاركة العادات الغذائية ذاتها ومزاولة الأنشطة نفسها».

* استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

صحتك للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

هناك مجموعة سلوكيات يومية تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.