الأسد يطالب بإنهاء «الاحتلال التركي» بعد لقائه مبعوث بوتين

وسط الحديث عن لقاء وزيري خارجية البلدين... وأنقرة تقصف ريف عفرين وتوقع قتلى للنظام السوري

موقع عسكري تركي على الحدود السورية (رويترز)
موقع عسكري تركي على الحدود السورية (رويترز)
TT

الأسد يطالب بإنهاء «الاحتلال التركي» بعد لقائه مبعوث بوتين

موقع عسكري تركي على الحدود السورية (رويترز)
موقع عسكري تركي على الحدود السورية (رويترز)

وسط كلام عن لقاء قريب بين وزيري خارجية البلدين يمهد للقاء الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والسوري بشار الأسد، قصفت القوات التركية مواقع للنظام السوري في ريف عفرين موقعة 3 قتلى بين الضباط أحدهم برتبة لواء، فيما أعلن الأسد، بعد لقائه مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في دمشق، أن شرط نجاح اللقاءات هو «إنهاء الاحتلال ورعاية الإرهاب».
جاء ذلك في وقت أوحت التصريحات المتتابعة لكبار المسؤولين الأتراك، وعلى رأسهم إردوغان، بشأن الإسراع بخطوات التقارب والتطبيع مع نظام بشار الأسد في سوريا، بأن أنقرة تركز على إنجاز خطوة في هذا الملف تدعم إردوغان وحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو (حزيران) المقبل. ولذلك كان ملف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم هو الأكثر تكراراً في تلك التصريحات.
وعلى الرغم من تصريح المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، بأن تركيا ليست في عجلة بشأن الاجتماعات واللقاءات مع الجانب السوري، فإنه استدرك سريعاً بالقول: «لكن في المقابل لا نريد تأخيرها أكثر من اللازم».
وفي رد على سؤال حول موعد لقاء إردوغان والأسد، قال تشيليك في تصريحات ليل الأربعاء - الخميس: «نريد أن تكون هذه الاجتماعات والمحادثات مفيدة جداً لحل كل المشكلات التي تطرح خلالها، بدءاً من مكافحة الإرهاب إلى عودة اللاجئين... يتم بحث الكثير من الملفات خلال المحادثات... قريباً سيُعقد اجتماع وزراء الخارجية التركي والسوري والروسي، وفي وقت لاحق بعد هذا الاجتماع، سيعقد اجتماع القادة، رؤساء تركيا وسوريا وروسيا».
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أمس (الخميس)، أن موسكو تعمل لتنظيم لقاء يجمع وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا، موضحةً أنه «من الناحية العملية، لم تتم بعد الموافقة على موعد محدد، ويجري العمل على عقد مثل هذا الاجتماع».
ونفى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو صحة المعلومات بأن الاجتماع سيُعقد الأسبوع المقبل، وقال إنها غير صحيحة. وأضاف، في تصريحات من رواندا (الخميس): «ربما يكون (الاجتماع) في بداية فبراير (شباط)... كما قدمنا بعض الاقتراحات بشأن المواعيد لروسيا. البعض تحدث عن مواعيد وقال إن اللقاء سيُعقد الأسبوع المقبل... هذا ليس صحيحاً، لكننا سنعقد الاجتماع الثلاثي في الفترة المقبلة... هذه حقيقة».
رئيس النظام السوري بشار الأسد رأى أن اللقاءات السورية - التركية برعاية روسيا يجب أن تكون مبنية على إنهاء «الاحتلال»، أي الوجود العسكري التركي، «حتى تكون مثمرة».
وقال الأسد، وفق بيان صادر عن الرئاسة، أمس، إثر لقائه المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، إنّ «هذه اللقاءات حتى تكون مثمرة فإنّها يجب أن تُبنى على تنسيق وتخطيط مسبق بين سوريا وروسيا من أجل الوصول إلى الأهداف والنتائج الملموسة التي تريدها سوريا من هذه اللقاءات، انطلاقاً من الثوابت والمبادئ الوطنية للدولة والشعب المبنية على إنهاء الاحتلال ووقف دعم الإرهاب».
- استعجال تركي
ورصد مراقبون حالة استعجال من جانب تركيا لتسريع خطوات التقارب والتطبيع مع نظام الأسد بسبب الانتخابات المقبلة، في مقابل عدم اكتراث النظام بهذا الأمر والتركيز على مطالبه من تركيا وفي مقدمتها الانسحاب العسكري من شمال البلاد ووقف دعم فصائل المعارضة الموالية لها.
وفي هذا الإطار، لفتت الكاتبة في صحيفة «أفرنسال» التركية، هدية ليفنت، إلى أن دمشق تريد انسحاب تركيا من شمال سوريا ووقف دعمها لفصائل المعارضة المسلحة المنضوية ضمن ما يُعرف بـ«الجيش الوطني السوري»، موضحةً أن نظام الأسد لا يريد اتخاذ أي خطوات قبل إعلان أنقرة، على الأقل، جدولاً زمنياً بشأن هذه الشروط.
وأشارت إلى أنه بالنسبة لنظام الأسد الانتخابات في تركيا ليست مسألة حياة أو موت، وظروف دمشق لم تعد كما كانت قبل بضع سنوات. بمعنى آخر، لم تعد دمشق في عجلة من أمرها لتطبيع العلاقات مع أنقرة، ويجب ألا ننسى أن مطلب التطبيع لم يأتِ من دمشق، بل جاء من أنقرة، التي بعثت برسائل إلى دمشق عبر أطراف تلتقي نظام الأسد مثل روسيا والإمارات وإيران، وتريد من هذه الدول أن تضغط على دمشق لبدء عملية التطبيع في أسرع وقت ممكن.
- ملف اللاجئين
وبدا أن ملف اللاجئين، الذي يعد واحداً من مرتكزات مسار التقارب الجاري بين أنقرة ودمشق، التي حددتها تركيا في التعاون في مكافحة الإرهاب (في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي تريد إبعادها عن حدودها لمسافة 30 كيلومتراً سواء عبر التدخل العسكري أو من خلال التفاهم مع روسيا والنظام) وضمان عودة آمنة للاجئين ووصول المساعدات الإنسانية، والتقدم في الحل السياسي من أجل تحقيق الاستقرار في سوريا، يشكل أولوية في ظل توظيفه من جانب المعارضة التركية للضغط على إردوغان وحزبه قبل الانتخابات في ظل الوضع الاقتصادي الراهن الذي يشكل عامل ضغط آخر.
وفي هذا الإطار، قال إردوغان إن عدد اللاجئين العائدين إلى سوريا سيزداد كلما أثمرت الاتصالات التي تجريها تركيا منذ فترة مع روسيا وسوريا، لافتاً إلى أن العودة الطوعية والآمنة للاجئين تتسارع كلما تحسنت الأجواء الأمنية في شمال سوريا.
ولفت إردوغان خلال مؤتمر حول حقوق الإنسان عُقد في أنقرة (الأربعاء)، إلى عودة نحو 500 ألف لاجئ سوري إلى الأماكن التي حوّلتها تركيا إلى مناطق آمنة نتيجة عملياتها العسكرية في شمال سوريا، مضيفاً أن عدد اللاجئين العائدين لبلادهم سيزداد كلما آتت الاتصالات الدبلوماسية التي تجريها تركيا منذ فترة مع روسيا وسوريا ثمارها.
- النظام والأكراد
ونبهت ليفنت إلى أن تهديد تركيا بشن عملية ضد «قسد» هو في مصلحة دمشق، لأن أحد أهم الأسباب التي جعلت الأكراد أقرب إلى دمشق ودفعت إلى استئناف المفاوضات معها هو تهديد تركيا بعملية عسكرية جديدة في شمال سوريا، مشيرة إلى أن التهديد بالعملية والقيام بها فعلياً ليسا نفس الشيء بالنسبة لدمشق. بمعنى آخر، تعارض دمشق العملية على الرغم من أنها سعيدة لأن تهديدات تركيا تدفع الأكراد للتقارب معها. ومن المفيد التذكير بأن دمشق تفصل بين حزب «العمال الكردستاني» والأكراد في سوريا، بينما تركيا ترى أن كل الهياكل هي امتدادات سورية لحزب «العمال الكردستاني»، كما أن دمشق لا ترغب في تكرار أخطاء وقعت فيها في السابق في التعامل مع الأكراد.
في الأثناء، كشفت وسائل إعلام تركية، نقلاً عن مصادر كردية، أن مبعوث الخارجية الأميركية لشمال وشرق سوريا، نيكولاس غرانجر، التقى ممثلين عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والمجلس الوطني الكردي السوري ومجلس العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، حيث جرت مناقشة آخر المستجدات في سوريا، بشكل عام، وفي شمال وشرق سوريا، بشكل خاص. كما تم التطرق إلى مسار التقارب بين أنقرة ودمشق والاجتماعات التي تمت في هذا الصدد، إضافة إلى العمليات التركية وخطورتها على المنطقة.
وشدد غرانجر على ضرورة التوصل إلى حل دائم في المنطقة، مؤكداً أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لهزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي بشكل دائم والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وأن واشنطن تتمسك بالحل السياسي بموافقة جميع السوريين، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
- هجوم تركي في عفرين
وفي تطور لافت تزامن مع مسار التقارب بين تركيا والنظام السوري، أُعلن عن مقتل 3 ضباط سوريين، أحدهم برتبة لواء متأثرين بإصاباتهم عقب استهداف القوات التركية بالقصف المدفعي مواقعهم في قرية مياسة، ضمن مناطق انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات الجيش السوري في ريف عفرين، شمال غربي حلب، أمس.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات التركية استهدفت، بالقذائف، مواقع لقوات النظام في قرية مياسة الخاضعة لنفوذ «قسد» والنظام والقوات الكردية وقوات النظام في ريف عفرين شمال غربي حلب، ما أدى إلى إصابة 4 من قوات النظام، بينهم 3 ضباط برتب مختلفة.
ولاحقاً، أعلن المرصد أن 3 ضباط، أحدهم برتبة لواء، تُوفوا متأثرين بجراحهم التي أُصيبوا بها جراء القصف التركي.
وأشار «المرصد السوري» إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين قوات النظام من جهة، والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى، على محاور تل جيجان وعبلة، بريف حلب الشرقي، في 8 يناير (كانون الثاني) الحالي، إثر هجوم للفصائل على مواقع لقوات النظام هناك، في إطار التصعيد المتواصل من الفصائل، تسبب بسقوط ما لا يقل عن 6 قتلى وجرحى من قوات النظام، تأكد مقتل 4 منهم.
ويقول مراقبون إن تركيا ترغب في أن تُظهر للنظام عزمها على تأمين حدودها الجنوبية في الوقت الذي تواصل فيه الاجتماعات الرامية إلى تطبيع العلاقات معه حتى يصبح ذلك بمثابة ورقة ضغط لتحقيق أهدافها.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

السيسي يؤكد استعداد مصر لتنفيذ أي تدخل تطلبه السعودية لحماية أمنها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد استعداد مصر لتنفيذ أي تدخل تطلبه السعودية لحماية أمنها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)

في إطار جهود مصر لوقف التصعيد في المنطقة، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، البرلمان بعقد جلسة طارئة لتفويضه في اتخاذ أي إجراءات قد تطلبها السعودية، مشدداً على أن مصر «ستنفذ أي إجراء للدفاع عن الأشقاء في الخليج».

وقرر مجلس النواب المصري عقد جلسة عامة الأحد، وذلك «في ضوء طلب الرئيس».

ومنذ بداية التصعيد في المنطقة أكدت مصر مراراً دعمها لأمن الخليج، لكن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها الرئيس المصري تفويض البرلمان، ما عده مراقبون تأكيداً على استعداد القاهرة لدعم أشقائها في الخليج وأن جهودها تندرج في سياق الدفاع وليس الهجوم.

وأكد الرئيس المصري، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية بالعاصمة الجديدة، أن بلاده تقف بقوة لدعم حماية أراضي الأشقاء في الخليج، وقال: «نحن لا نبحث عن دور، لكن لا يمكن السماح بالمساس بأمن واستقرار الأراضي السعودية».

ودعا الرئيس المصري إلى وقف الحرب والتصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن «القاهرة ستنفذ أي إجراء لحماية أشقائها والدفاع عنهم، وفقاً لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان»، مشدداً على أن أمن المملكة واستقرارها لا يمكن أن يكونا موضع تساهل.

وأضاف أن «هذا الموضوع يتطلب تصديقاً من البرلمان» موجهاً «الدعوة للبرلمان لعقد جلسة طارئة للتفويض إذا طلب منا ذلك». وتابع: «هذا الحديث لا يستهدف الحرب ولا الهجوم، وإنما الدفاع فقط».

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على «ضرورة عدم نسيان ما قدمته دول الخليج لمصر من دعم منذ عام 2013، موجهاً الشكر إلى دول الخليج على الدعم».

وسبق أن أكد الرئيس المصري، مراراً، أن «أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأنه «لن يسمح بالمساس بأمن السعودية».

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي إن تصريحات السيسي بشأن الاستعداد لاتخاذ إجراءات لحماية الأشقاء في دول الخليج، إذا طُلب ذلك، «تحمل رسالة سياسية واستراتيجية واضحة، مفادها أن مصر تنظر إلى أمن الخليج باعتباره جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري والعربي، وأن التضامن العربي لا يقتصر على المواقف السياسية والدبلوماسية، وإنما يمتد إلى الاستعداد لتحمل المسؤولية عندما تتعرض الدول العربية لتهديدات تمس أمنها واستقرارها».

وأوضح حجازي لـ«الشرق الأوسط» أن «حديث الرئيس ينطوي على دلالة تتمثل في تأكيده أن أي تحرك مصري محتمل سيكون في إطار الدفاع والحماية، وبناءً على طلب من الأشقاء، وليس بهدف الاعتداء على أي طرف أو الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة».

وعدَّ ذلك «يعكس الفارق بين امتلاك القدرة على حماية المصالح العربية، والرغبة في التصعيد»، وقال: «حديث الرئيس يؤكد أن القوة هنا أداة للردع والحماية، وليست هدفاً للحرب والتصعيد، وفي إطار التزام مصر العروبي الأصيل مع الحفاظ على الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات دول المنطقة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل تخرج دفعة جديدة من كلية الشرطة الخميس (الرئاسة المصرية)

وشهدت الشهور الماضية اتصالات وجهوداً مصرية لوقف التصعيد في المنطقة، وإدانة للاعتداءات على دول الخليج.

وقال عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، مصطفى بكري، إن حديث الرئيس السيسي عن استعداد مصر لدعم السعودية، حال طلبها ذلك، هو تطبيق لمبدأ «مسافة السكة» الذي سبق أن طرحه الرئيس وتأكيد على أن «أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأوضح بكري لـ«الشرق الأوسط» أن دعوة البرلمان للانعقاد «تأتي احتراماً للدستور، الذي يشترط موافقة البرلمان على إرسال قوات خارج الحدود».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء»، وتضيف أنه «إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني».

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن إشارة الرئيس إلى ضرورة انعقاد البرلمان المصري ومنح التفويض اللازم تكشف عن «أهمية الالتزام بالأطر الدستورية والمؤسسية في القرارات المرتبطة بالأمن القومي واستخدام القوة العسكرية»، موضحاً أن «المسألة ليست مجرد إعلان موقف سياسي، وإنما تتعلق بإجراءات ذات طبيعة سيادية مهمة واستراتيجية تستلزم استيفاء المتطلبات الدستورية والقانونية ذات الصلة».

وعلى المستوى الاستراتيجي أكد حجازي أن «مصر تدرك أن أي تهديد لأمن دول الخليج لا تنعكس تداعياته على الدول المعنية وحدها، بل تمتد آثاره إلى أمن البحر الأحمر، وحرية الملاحة، وأسواق الطاقة، والاستقرار الاقتصادي الإقليمي، فضلاً عن انعكاساته المباشرة على الأمن القومي العربي، ومن ثم، فإن حفظ أمن الخليج تمثل مسؤولية جماعية وواجب ومصلحة عربية مشتركة وليست مسؤولية دولة بعينها».


هجمات الحوثيين الصاروخية تهدد الشريان الجوي لليمن

دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
TT

هجمات الحوثيين الصاروخية تهدد الشريان الجوي لليمن

دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)
دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)

لم يعد استهداف الحوثيين لمطار عدن الدولي مجرد اعتداء على منشأة حيوية، بل بات يثير مخاوف أوسع بشأن سلامة الطيران المدني في اليمن، مع تكرار الهجمات على المطار الذي يمثل أحد المنافذ الرئيسية المتاحة أمام اليمنيين للسفر إلى الخارج، في وقت تزداد فيه المخاطر المحيطة بالبنية التحتية المدنية في البلاد.

ويضع استهداف المطار بصاروخين باليستيين، للمرة الثانية خلال أيام، حركة الطيران أمام تهديد مباشر، خصوصاً أن الهجوم الأخير تزامن مع استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى العاصمة المصرية القاهرة، ووجود طائرة أخرى تابعة لشركة «فلاي عدن» في الأجواء قادمة من المدينة نفسها، في واقعة كشفت عن حجم المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها الرحلات التجارية في أثناء استخدام المجال الجوي والمرافق المدنية.

وقالت وزارة النقل اليمنية إن الصاروخين سقطا في محيط المطار، أحدهما عند البوابة الغربية باتجاه المدرج، والآخر شمال غربي المطار. وأُخليت الطائرة اليمنية التي كانت تستعد لتشغيل رحلة إلى القاهرة، فيما كانت الرحلة التابعة لـ«فلاي عدن» في طريقها من العاصمة المصرية.

إحدى طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مطار عدن (إعلام حكومي)

وتتجاوز خطورة هذه الهجمات الأضرار المادية المباشرة، إذ إن تكرار استهداف المطارات يضع سلامة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين أمام مخاطر متجددة، كما يهدد انتظام الرحلات التي يعتمد عليها اليمنيون في السفر للعلاج والعمل والتنقل بين البلاد والخارج.

تهديد يتجاوز محيط المطار

تقول وزارة النقل إن استهداف مطار عدن يمثل انتهاكاً للحماية المقررة للمنشآت المدنية والطيران التجاري بموجب القوانين والمواثيق الدولية، محذرةً من أن استمرار الاعتداءات قد ينعكس على حركة النقل الجوي والاقتصاد الوطني، ويضاعف معاناة المواطنين الذين يعتمدون على المطارات في تنقلاتهم، بما في ذلك الحالات المرضية والإنسانية.

ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالطيران المدني، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى إدانة الهجمات والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، مؤكدةً أن المطار منشأة مدنية مخصصة لخدمة المواطنين ولا يجوز تعريضها لأعمال عسكرية تهدد سلامة مرتاديها.

الحوثيون استهدفوا مطار عدن الدولي للمرة الثانية خلال أسبوع (إعلام حكومي)

وتكتسب هذه المخاوف أهمية إضافية بالنظر إلى محدودية منافذ السفر المتاحة أمام اليمنيين، إذ إن تعطيل مطار رئيسي أو تعريض الرحلات العاملة فيه للخطر لا يقتصر أثره على شركة طيران أو وجهة بعينها، وإنما يمتد إلى قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الطبية والفرص الاقتصادية والروابط الأسرية خارج البلاد.

اختبار لصمود عدن

في مواجهة تداعيات الهجوم الحوثي، تفقَّد وزير النقل محسن العُمري، ووزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، السبت، المطار، واطلعا على الأضرار واطمأنّا على سلامة المسافرين وأطقم الطائرات. كما وجّها الجهات المختصة بتوفير أماكن إقامة مناسبة لركاب الرحلة المتجهة إلى القاهرة، وتقديم التسهيلات اللازمة ومتابعة أوضاعهم.

وأكد المحافظ أن الاعتداءات لن تثني السلطة المحلية ومؤسسات الدولة عن مواصلة عملها، مشيراً إلى أن الأوضاع الأمنية في عدن مستقرة، وأن المحافظة قادرة على تجاوز التحديات ومحاولات استهداف أمنها واستقرارها.

ودعا شيخ إلى تعزيز اليقظة والتكاتف لحماية المنشآت الحيوية والحفاظ على السكينة العامة ومصالح المواطنين.

ويعيد تكرار الهجمات على مطار عدن طرح مسألة حماية البنية التحتية المدنية في اليمن، ومدى قدرة الجهات الدولية المعنية على التعامل مع المخاطر التي تهدد الطيران التجاري.

وبينما تؤكد السلطات اليمنية استمرار المطار في أداء مهماته، تبقى سلامة الرحلات والمسافرين التحدي الأبرز أمام منشأة يعتمد عليها ملايين اليمنيين بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تأمين احتياجاتهم من السفر والتنقل.


القصف الحوثي على قرى لحج يوسع دائرة النزوح

استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)
استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)
TT

القصف الحوثي على قرى لحج يوسع دائرة النزوح

استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)
استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)

تجدّد النزوح في محافظة لحج، جنوب اليمن، مع استهداف الحوثيين قرى سكنية في منطقة الصبيحة بقذائف الهاون، والطائرات المسيّرة، في تصعيد يطال مناطق يساند فيها مسلحون قبليون القوات الحكومية، وبالتزامن مع استمرار عزل محافظة تعز عن مناطق سيطرة الحكومة، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والطبية فيها.

وأطلقت السلطة المحلية في لحج نداءً عاجلاً لتوفير المأوى للأسر الفارة من القصف في منطقة الصبيحة، وسط محدودية الإمكانات المتاحة لاستقبال النازحين، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأممية من صعوبة إيصال المساعدات إلى السكان المتضررين من التصعيد، والقيود المفروضة على التنقل.

ودعا مكتب الإعلام في المحافظة أبناء المديريات إلى مساندة الأسر النازحة، خصوصاً كبار السن، والأمهات، والأطفال، الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم وممتلكاتهم بحثاً عن الأمان، مشيراً إلى ما يواجهونه من ظروف إنسانية صعبة بعد فقدان المأوى، والاستقرار.

أوضاع إنسانية صعبة يعيشها الفارون من القصف الحوثي في لحج (إعلام محلي)

وناشد المكتب ملاك المنازل والشقق والعقارات فتح أبوابهم أمام الأسر الفارة، وتأجير المساكن بأسعار رمزية، وميسرة، تراعي أوضاعها الاستثنائية، مؤكداً أن مساعدة النازحين تتطلب تكاتف الجهود المجتمعية للتخفيف من معاناتهم.

وأفادت مصادر حكومية يمنية لـ«الشرق الأوسط» بأن الحوثيين استهدفوا تجمعات سكنية في أطراف مديريتي رأس العارة، والمضاربة، في غرب لحج، بهدف الضغط على المسلحين القبليين الذين يساندون القوات الحكومية في التصدي لمحاولات التقدم نحو عمق المديرية.

وبحسب المصادر، تسعى الجماعة، من خلال هذه التحركات، إلى تنفيذ التفاف على القوات الحكومية المتمركزة في مرتفعات كهبوب، وتلك الموجودة في منطقة باب المندب، ومديرية ذباب، فيما أدى قصف القرى بقذائف الهاون والطائرات المسيّرة إلى موجة نزوح جديدة بين السكان.

آلاف النازحين في تعز يواجهون نقص الماء والغذاء والوقود (رويترز)

وتواجه السلطات المحلية صعوبات في استيعاب الأعداد المتزايدة من الفارين، في ظل محدودية قدراتها، وضعف الاستجابة الإنسانية المتاحة لتوفير المأوى، والغذاء، والرعاية الصحية، وفق المصادر ذاتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه بيانات أممية إلى ارتفاع عدد النازحين جراء التصعيد إلى 233 ألفاً و77 شخصاً، بينهم 121 ألفاً و530 شخصاً في محافظة تعز وحدها، وسط مخاطر متزايدة تهدد النساء، والأطفال، والفئات الأكثر ضعفاً، الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان.

تعز تحت الحصار

في تعز المحاصرة من قبل الحوثيين تتفاقم المخاوف الإنسانية مع استمرار إغلاق الطرق الرئيسة التي تربط المحافظة بالمناطق الأخرى، بما فيها عدن، الأمر الذي يعرقل وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى السكان، ويزيد الضغوط على المؤسسات الصحية في المدينة.

وقال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن المنظمة تواجه تحديات في الوصول إلى الأطفال المحتاجين في المحافظة بسبب استمرار التصعيد، والقيود المفروضة على الحركة.

وأوضح أن نحو 110 آلاف طفل هم من بين النازحين الجدد منذ بداية سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى أن المنظمة تحققت من مقتل 30 طفلاً، وإصابة 28 آخرين جراء التصعيد الأخير.

وأضاف أن موجة العنف تقوّض ما تبقى لدى الأطفال من مظاهر الاستقرار، بعد سنوات من المعاناة المرتبطة بالجوع، والنزوح، وتعطل التعليم.

استمرار عزل الحوثيين مدينة تعز عن مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (رويترز)

من جهته، حذّر طارق ياساريفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، من تدهور الوضع الصحي في تعز، مشيراً إلى أن المدينة أصبحت معزولة، وأن المستشفيات تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية، مع امتداد القتال إلى مناطقها الحضرية.

وذكر أن 12 مستشفى في المدينة لا تملك سوى مخزون من الوقود يكفي لأربعة أيام، بالتزامن مع نقص الأكسجين، والأدوية، ونفاد المستلزمات الجراحية، وهي احتياجات تمثل تهديداً مباشراً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية.

ولفت إلى الحاجة الملحة لتوفير الوقود، والأكسجين، خصوصاً للمرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى، والمرضى في أقسام العناية المركزة، معرباً عن قلقه من تزايد حالات الإصابة بالكوليرا.

وشددت الأمم المتحدة على ضرورة ضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية إلى تعز، وسائر المناطق اليمنية المتضررة، في ظل اتساع الاحتياجات، وتراجع قدرة الخدمات الأساسية على الاستجابة.

الكوليرا خارج الحدود

على الجانب الآخر من مضيق باب المندب، تواجه جيبوتي بدورها تحدياً صحياً مع تفشي الكوليرا في مخيم اللاجئين المركزي، حيث سُجلت نحو 31 إصابة بين آلاف الفارين اليمنيين من الهجمات الحوثية، وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقال ماثيو سالتمارش، المتحدث باسم المفوضية، إن 20 مصاباً تعافوا، بينما لا يزال عشرة أشخاص يتلقون الرعاية الطبية، مع تسجيل وفاة واحدة.

دعوات أممية من أجل تمكين الوكالات الإنسانية من تقديم المساعدات لسكان تعز المحاصرة (رويترز)

وأضاف أن أكثر من أربعة آلاف شخص وصلوا من اليمن إلى شرق أفريقيا، بينهم نحو 3800 لاجئ وصلوا إلى جيبوتي، ونحو 200 آخرين إلى الصومال.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالأزمة اليمنية، من موجات النزوح في لحج، وتعز، إلى تحديات الرعاية الصحية، ومخاطر الأمراض في مناطق اللجوء، في وقت تؤكد فيه المنظمات الأممية ضرورة تأمين الوصول إلى المساعدات والخدمات الأساسية للمتضررين.