وثائق «سريّة» إضافية في مرآب منزل بايدن

البيت الأبيض يخشى أزمة سياسية تقوّض قضية مشابهة ضد ترمب

بايدن متحدثاً أمس (رويترز)
بايدن متحدثاً أمس (رويترز)
TT

وثائق «سريّة» إضافية في مرآب منزل بايدن

بايدن متحدثاً أمس (رويترز)
بايدن متحدثاً أمس (رويترز)

عثر الفريق القانوني للرئيس الأميركي جو بايدن على وثائق سرية إضافية في منزله بمدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير، بعد العثور على أوراق حكومية سرية في مكتب آخر له في واشنطن، مما ضاعف إحراج الرئيس وأثار مخاوف في البيت الأبيض من أزمة سياسية رئيسية يمكن أن تقوض قضية مشابهة ضد الرئيس السابق دونالد ترمب. وأقرّ المستشار القانوني الخاص للرئيس ريتشارد ساوبر، بأنه بعد العثور على الوثائق السريّة الأولى، قام محامو الرئيس بفحص مواقع أخرى يمكن أن تكون شحنت إليها سجلات بعد مغادرة بايدن منصبه كنائب للرئيس باراك أوباما عام 2017، وقال إنه عثر على «عدد صغير» من الوثائق ذات العلامات السرية في مساحة تخزين في مرآب بايدن في ويلمنغتون، مع وجود وثيقة واحدة في غرفة مجاورة. وأضاف أن وزارة العدل «أُبلغت على الفور» بعد العثور على الوثائق وأن محامي القسم احتفظوا بالسجلات.
وبغضّ النظر عن مراجعة وزارة العدل، فإن الكشف عن أن بايدن أساء التعامل مع السجلات السرية أو الرئاسية يثبت أنه صداع سياسي لبايدن، الذي قال إن الرئيس السابق دونالد ترمب كان «غير مسؤول» لاحتفاظه بمئات من هذه السجلات في ناديه مارالاغو الخاص في فلوريدا. وأفاد المستشار القانوني سابقاً أن المحامين الشخصيين لبايدن اكتشفوا عدداً صغيراً من الوثائق السرية في «مركز بن (نسبة إلى بنسلفانيا) بايدن للدبلوماسية والمشاركة العالمية» في واشنطن، تعود إلى الحقبة التي شغل فيها منصب نائب الرئيس في عهد أوباما. وكشف أشخاص مطلعون على الأمر أنه جرى العثور على نحو عشر وثائق سرية. وأبلغ محامو بايدن الوكالات الحكومية، وفتحت وزارة العدل تحقيقاً لمعرفة كيفية وصول المواد السرية إلى هناك، وما إذا كانت هناك أي مواد أخرى يجب أن تكون تحت سيطرة الحكومة.
وأكد مسؤولو البيت الأبيض أنهم يتعاونون مع وزارة العدل، وأن محامي بايدن سلموا الوثائق بسرعة لإدارة المحفوظات والسجلات الوطنية، المكلفة بمعالجة السجلات الرئاسية. وأفاد محامي بايدن بأن الوثائق السرية في «مركز بن بايدن» عُثر عليها في 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما فتح أحد محاميه الشخصيين خزانة مغلقة لتعبئة المحتويات. وأضاف أن مكتب مستشار البيت الأبيض أخطر هيئة الأرشيف، التي استولت على الوثائق في اليوم التالي.
وجاء هذا الاكتشاف قبل وقت قصير من تعيين المدعي العام ميريك غارلاند، مستشاراً خاصاً، هو القاضي جاك سميث، للإشراف على التحقيق الجنائي للوكالة في سوء إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب المحتمل لمئات الوثائق السرية التي نُقلت إلى مارالاغو بعد انتهاء فترة رئاسته. وقال المسؤولون إن التحقيق في قضية ترمب لا يتعلق فقط باحتمال إساءة التعامل مع أسرار الحكومة، بل يتعلق أيضاً باحتمال عرقلة العدالة أو إتلاف السجلات.
ولمراجعة اكتشاف وثائق بايدن السرية، استعان غارلاند بالمدعي العام الأميركي في شيكاغو جون لاوش، وهو من الذين سمّاهم ترمب، لإجراء التحقيق الأوّلي. ويمكن أن يقرر غارلاند لاحقاً تعيين مستشار خاص. ويبدو أن قضية بايدن ستؤثر على قضية ترمب، علماً بأن هناك اختلافات رئيسية يمكن أن تؤثر بشكل كبير فيما إذا كانت وثائق بايدن ستصبح مسألة جنائية.
وقال محامي بايدن، ريتشارد ساوبر، إن محامي الرئيس اكتشفوا وثائق بايدن وسلموها طوعاً للسلطات. أما في حالة ترمب، فمارس المسؤولون الحكوميون ضغوطاً من أجل تسليم المواد السرية، ثم تلقى مكتب ترمب مذكرة استدعاء من هيئة محلفين كبرى تطالب بإعادة الوثائق السرية. وبعدما سلم محامو ترمب 38 وثيقة سرية رداً على أمر الاستدعاء، عثر مكتب التحقيقات الفيدرالي على أكثر من 100 وثيقة سرية إضافية لم تسلم إلى السلطات. ويركز جزء كبير من التحقيق الجنائي في الاحتفاظ بوثائق سرية في مارالاغو، النادي الخاص والإقامة الخاصة بترمب، على ما وصفه المسؤولون في أوراق المحكمة بأنه عائق محتمل لجهود استعادة كل الوثائق. ولكن يرجح أن تضيع الفوارق الدقيقة في القضية في الضجة السياسية التي يثيرها ترمب وحلفاؤه الجمهوريون حول بايدن.
إلى ذلك، يبدو أن مشكلات بايدن المتفاقمة تتيح فرصة كبيرة للأكثرية الجديدة المؤيدة لترمب في مجلس النواب، حيث يتحرك الحزب الجمهوري بالفعل لإطلاق آلية تحقيق مصممة لإثبات اعتقادهم بأن الديمقراطيين قاموا بتسليح الحكومة الفيدرالية ووكالات الاستخبارات ضد المحافظين.
وتساءل رئيس لجنة القضاء في مجلس النواب جيم جوردان، عبر شبكة «فوكس نيوز» عن «الكيل بمكيالين»: «أين المداهمة؟»، في إشارة إلى تفتيش مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنتجع ترمب في فلوريدا العام الماضي. من جهته، طالب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف المقرب من ترمب، بتعيين مستشار خاص للتعامل مع وثائق بايدن.
وأدى هذا التطور في الوثائق السرية إلى إغراق محاولات الديمقراطيين لاستغلال فضيحة الجمهوريين الآخذة في الاتساع، والتي أجبرت رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي على تقديم المزيد من التنازلات لحماية أكثريته الضئيلة.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مجموعة عمل بقيادة الجيش الأميركي ساعدت المكسيك في مطاردة «إل مينشو»

عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
TT

مجموعة عمل بقيادة الجيش الأميركي ساعدت المكسيك في مطاردة «إل مينشو»

عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)

قال مسؤول دفاعي أميركي لرويترز إن مجموعة عمل جديدة بقيادة الجيش الأميركي متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية عن عصابات المخدرات لعبت دورا في الغارة العسكرية المكسيكية اليوم الأحد والتي أسفرت عن مقتل نمسيو أوسجيرا «إل مينشو» زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن للمخدرات.

وذكر مسؤولون أميركيون أن مجموعة العمل المشتركة بين الوكالات لمكافحة عصابات المخدرات، والتي تضم عدة وكالات حكومية أميركية، تشكلت في سرية أواخر العام الماضي بهدف تحديد أعضاء عصابات المخدرات على جانبي الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ولم يقدم المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، مزيدا من التفاصيل حول أي من المعلومات التي ربما تكون مجموعة العمل التي يقودها الجيش الأميركي قد قدمتها للسلطات المكسيكية. وشدد المسؤول على أن الغارة نفسها كانت عملية عسكرية مكسيكية.

وأفادت وزارة الدفاع المكسيكية بأن تبادلا لإطلاق النار في ولاية خاليسكو بغرب البلاد أسفر عن إصابة أوسيجيرا بجروح خطيرة، وتوفي خلال نقله جوا إلى مكسيكو سيتي. وأشارت الوزارة إلى أن السلطات الأميركية قدمت «معلومات تكميلية». وأدت العملية إلى موجة عنف، حيث أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة في أكثر من ست ولايات.


أميركا وإيران للقاء «مصيري» في جنيف الخميس

 مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن » في بحر العرب الأسبوع الماضي (البحرية الأميركية)
مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن » في بحر العرب الأسبوع الماضي (البحرية الأميركية)
TT

أميركا وإيران للقاء «مصيري» في جنيف الخميس

 مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن » في بحر العرب الأسبوع الماضي (البحرية الأميركية)
مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن » في بحر العرب الأسبوع الماضي (البحرية الأميركية)

تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى لقاء مصيري في جنيف الخميس، بعد إعلان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تثبيت جولة جديدة من المفاوضات، مع «دفع إيجابي» لبذل جهد إضافي نحو التوصل إلى اتفاق نهائي.

ويأتي التحرك الدبلوماسي في ظل تصعيد عسكري أميركي متواصل في الشرق الأوسط، مع استمرار واشنطن بحشد القوات والتلويح بخيارات عسكرية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي احتمال لقائه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف، متحدثاً عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية، لكنه شدد على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم باعتباره «حقاً سيادياً». في المقابل، قال ويتكوف في مقابلة تلفزيونية إن «صفر تخصيب» يمثل «الخط الأحمر» لواشنطن، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» طهران تحت الضغط.

وقبل تأكيد الجولة أفاد موقع «أكسيوس» بأن واشنطن ستعلن عن عقد جولة تفاوضية فور تسلّم مقترح إيراني مفصل خلال 48 ساعة، مع بحث احتمال اتفاق «مؤقت» يمهد لتفاهم أشمل، وسط تباين بشأن آلية رفع العقوبات ونطاق القيود النووية.

وتواجه إيران شبح تجدد الاحتجاجات مع تصاعد المناوشات بين طلبة الجامعات و«الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، في كبريات جامعات طهران ومشهد.


واشنطن: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط أُخرجت من سياقها

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط أُخرجت من سياقها

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية - رويترز)

استمرت موجة الغضب، اليوم (الأحد)، بعد أن قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إن لإسرائيل حقاً في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، في وقت أعربت فيه دول عربية وإسلامية إضافية عن اعتراضها، في حين قالت الولايات المتحدة إن تصريحاته أُخرجت من سياقها.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، كان هاكابي قد أدلى بتصريحاته في مقابلة مع المعلق المحافظ تاكر كارلسون بُثت الجمعة.

وقال كارلسون إن الكتاب المقدس يشير إلى أن نسل إبراهيم سيحصل على أراضٍ تشمل اليوم عملياً معظم الشرق الأوسط، بما في ذلك أجزاء من الأردن وسوريا والعراق ولبنان، مقتبساً من «الإصحاح 15» من «سفر التكوين»، وسأل هاكابي إن كان لإسرائيل حق في تلك الأراضي. فأجاب هاكابي: «سيكون الأمر على ما يرام لو أخذوها كلها».

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية، اليوم (الأحد)، إن تصريحات هاكابي أُخرجت من سياقها، وإنه لا يوجد أي تغيير في سياسات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل.

وأضاف هاكابي في المقابلة: «هم لا يطالبون بالعودة وأخذ كل ذلك، لكنهم يطالبون على الأقل بالأرض التي يشغلونها الآن ويعيشون فيها ويملكونها بشكل مشروع، وهي ملاذ آمن لهم». وتابع أن إسرائيل لا تحاول السيطرة على الأردن أو لبنان أو سوريا أو العراق، بل تسعى إلى حماية شعبها.

ووصف بيان مشترك صدر الأحد عن مصر والسعودية والأردن والبحرين والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا وسوريا والكويت ولبنان وسلطنة عمان والسلطة الفلسطينية، تصريحات هاكابي بأنها «خطيرة ومحرضة» وتهدد استقرار المنطقة.

وقال البيان: «إن هذه التصريحات تتناقض مباشرة مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والقائمة على احتواء التصعيد وخلق أفق سياسي لتسوية شاملة تضمن للشعب الفلسطيني دولته المستقلة».

ويُعرف هاكابي، وهو مسيحي إنجيلي وداعم قوي لإسرائيل ولحركة الاستيطان في الضفة الغربية، بمعارضته منذ زمن لفكرة «حل الدولتين» بين إسرائيل والفلسطينيين.

أما كارلسون، فقد انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل في حرب غزة، وتعرض لانتقادات بسبب آرائه اليمينية المتطرفة، بما في ذلك تبنيه نظرية التفوق الأبيض التي تزعم أن البيض «يستبدلون» بأشخاص من ذوي البشرة الملونة.