5 قتلى وعشرات الجرحى بتفجير انتحاري في كابل... و«داعش» يتبنّى

عناصر من «طالبان» يقفون في نوبة حراسة بموقع التفجير الإرهابي خارج مقر وزارة الخارجية الأفغانية (إ.ب.أ)
عناصر من «طالبان» يقفون في نوبة حراسة بموقع التفجير الإرهابي خارج مقر وزارة الخارجية الأفغانية (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى وعشرات الجرحى بتفجير انتحاري في كابل... و«داعش» يتبنّى

عناصر من «طالبان» يقفون في نوبة حراسة بموقع التفجير الإرهابي خارج مقر وزارة الخارجية الأفغانية (إ.ب.أ)
عناصر من «طالبان» يقفون في نوبة حراسة بموقع التفجير الإرهابي خارج مقر وزارة الخارجية الأفغانية (إ.ب.أ)

فجّر انتحاري حزامه الناسف أمام مدخل وزارة الخارجية الأفغانية في كابل حيث كان مقرّراً عقد اجتماع لوفد صيني، الأربعاء، في هجوم أسفر عن سقوط 5 قتلى وعشرات الجرحى وتبنّاه تنظيم «داعش».
وقال الناطق باسم شرطة كابل، خالد زدران: «وقع انفجار (الأربعاء) على الطريق المؤدية إلى وزارة الخارجية، نتج عنه مقتل 5 مدنيين وإصابة عدد آخر بجروح». وأضاف: «تندّد الإمارة بهذا هجوم. وسيُعثر على منفذي هذا الهجوم، وسيعاقَبون».
وتبنّى الهجوم تنظيم «داعش» عبر وكالته الدعائيّة «أعماق». وقالت «أعماق»، على حسابها بتطبيق «تلغرام»، إنّ عنصراً من التنظيم الجهادي «استطاع الوصول إلى مقرّ خارجية ميليشيا (طالبان) وسط العاصمة كابل، وذلك بعد تخطّيه كافة الحواجز والإجراءات الأمنية». وأضافت أنه «فجّر حزاماً ناسفاً يرتديه وسط تجمّع لموظفي وحراس المقر والمسؤولين الأمنيين العاملين فيه، وذلك لحظة خروجهم من المقرّ»، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى بينهم «دبلوماسيون».
وشهد على الانفجار السائق جمشيد كريمي الذي كان يرافق فريقاً من صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية يجري مقابلة داخل وزارة الإعلام الواقعة قبالة وزارة الخارجية. وقال كريمي: «شاهدت ما بين 20 و25 ضحية. لا أعرف عدد القتلى أو الجرحى. كنت أنتظر في السيارة عندما شاهدت رجلاً يحمل سلاح (كلاشنيكوف) على كتفه وكيساً، ومرّ قرب سيارتي، وبعد ثوان دوى انفجار قوي. شاهدت هذا الرجل يفجر نفسه».
وتحطم الزجاج الخلفي للسيارة التي كان يستقلها جراء الانفجار، وكذلك نوافذ وزارة الإعلام. وقال نائب وزير الإعلام والثقافة، مهاجر فراحي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان يُفترض أن يكون هناك وفد صيني في وزارة الخارجية اليوم، لكنّنا لا نعلم ما إذا كان موجوداً في لحظة الانفجار». غير أنّ نائب مدير عام الشؤون العامة والاستراتيجية، أحمد الله متّقي، قال إنه «لم يكن هناك أجانب في الوزارة عندما تعرّضت للهجوم». وأضاف على «تويتر»: «حاول انتحاري اقتحام الوزارة؛ لكنّه فشل في تحقيق هدفه، وكشفته القوات الأمنية ففجّر نفسه».
وتُظهر مشاهد مصوّرة للمكان بعد الاعتداء، تحقّقت منها وكالة الصحافة الفرنسية، «عدداً من الجثث على الطريق المحاذية للوزارة. وأمكن أيضاً سماع أصوات جرحى يطلبون المساعدة ورؤية مارة يأتون لنجدتهم». وقالت منظمة «إيميرجينسي» غير الحكومية الإيطالية، التي تشغّل مستشفى في كابل، إنها استقبلت أكثر من 40 جريحاً، موضحة في بيان أن «عدد الضحايا يستمر في الارتفاع مع تطوّر الوضع». وقال مدير المنظمة في أفغانستان ستيفانو سوزا: «ركّبنا أسرّة حتّى في المطابخ والمقصف».
وتقول حركة «طالبان» إن الوضع الأمني في البلاد تحسن منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، لكن العديد من الهجمات بالقنابل نفذت في الأشهر الأخيرة، وأعلن الفرع المحلي لتنظيم «داعش» مسؤوليته عنها. وفي 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي هاجم مسلحون فندقاً في كابل يرتاده رجال أعمال صينيون. وقتل خلال الهجوم؛ الذي تبنّاه أيضاً تنظيم «داعش»، عدد من المهاجمين وأصيب 5 صينيين. ولم تعترف بكين رسمياً بحكومة «طالبان»، لكنّ الصين، التي تشارك أفغانستان حدوداً بطول 76 كيلومتراً، من الدول القليلة التي حافظت على وجود دبلوماسي لها في كابل. ولطالما تخوّفت بكين من إمكانية تحوّل أفغانستان إلى نقطة تجمّع لانفصاليين من «الأويغور»؛ الأقلية التي تقطن في منطقة شينجيانغ الحدودية الحساسة. وتعهّدت «طالبان» بألا تستخدم أفغانستان قاعدة لـ«الأويغور»، وقدّمت الصين في مقابل ذلك دعماً اقتصادياً واستثمرت في إعادة إعمار أفغانستان. وتعدّ المحافظة على الاستقرار بعد عقود من الحرب في أفغانستان من الاعتبارات الرئيسية بالنسبة إلى بكين في وقت تسعى فيه إلى تأمين حدودها والاستثمار في البنى التحتية الاستراتيجية في باكستان المجاورة؛ حيث الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني. وتعمل «طالبان» جاهدة لتصوير أفغانستان على أنها بلد آمن بالنسبة إلى الدبلوماسيين ورجال الأعمال، لكن موظفين في السفارة الروسية قتلا بتفجير انتحاري وقع خارج مقر البعثة في سبتمبر (أيلول) الماضي، في هجوم تبناه كذلك تنظيم «داعش». وأعلن التنظيم أيضاً مسؤوليته عن هجوم استهدف السفارة الباكستانية في كابل خلال ديسمبر كانون الأول عدّته باكستان «محاولة اغتيال» استهدفت السفير. وأصيب حارس أمن في الهجوم.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.