تباين في المعطيات حول سوليدار... والكرملين يدعو إلى «عدم التسرع»

القوات الروسية تقترب من باخموت وبوتين يؤكد مواصلة تعزيز القدرات العسكرية

وحدة مقاتلة أوكرانية على خط النار في باخموت (أ.ب)
وحدة مقاتلة أوكرانية على خط النار في باخموت (أ.ب)
TT

تباين في المعطيات حول سوليدار... والكرملين يدعو إلى «عدم التسرع»

وحدة مقاتلة أوكرانية على خط النار في باخموت (أ.ب)
وحدة مقاتلة أوكرانية على خط النار في باخموت (أ.ب)

مع دخول المواجهات الضارية في مدينة سوليدار مرحلة حاسمة، برز تباين في المعطيات التي قدمتها قوات «فاغنر» التي أعلنت سيطرتها بشكل كامل على المدينة، بينما برز موقف أكثر حذرا من جانب الكرملين ووزارة الدفاع. وبدا أن المعارك المستمرة في المدينة الاستراتيجية عززت مجالات التقدم للقوات الروسية نحو باخموت المجاورة من جهة الشمال، في تطور يمهد لنقل المعركة إلى المدينة الأهم التي تفتح السيطرة عليها على تطور نوعي واسع، يمكن موسكو من إنجاز هدف بسط النفوذ الكامل في منطقة دونباس.
وتعمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، عدم التعليق على التطورات الميدانية خلال اجتماع حكومي ركز فيه على مواصلة موسكو زيادة قدراتها الدفاعية وتأمين متطلبات الجيش من الأسلحة والعتاد، خصوصا في قطاع الطيران الحربي. وأضاف بوتين خلال الاجتماع «أؤكد أننا نضمن بشكل موثوق أمن ومصالح البلاد، وسنزيد من قدراتنا الدفاعية، وفي نفس الوقت سنواصل تنفيذ البرامج والخطط الاجتماعية والاقتصادية على نطاق واسع». وشدد على أن «أيا من السيناريوهات السلبية التي توقعها خصوم روسيا لم تتحقق»، مشيدا بعمل الحكومة في مواجهة الضغوط والتحديات التي فرضتها العقوبات الغربية. وكلف بوتين وزير الصناعة والتجارة بالعمل مع وزارة الدفاع على مسألة التزويد بالطائرات ومعرفة الأعداد اللازمة من الطائرات الحربية والمدنية.
في غضون ذلك، شن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف هجوما جديدا على الغرب واتهمه بمواصلة الرهان على إطالة أمد الحرب عبر مواصلة تزويد كييف بالأسلحة. وقال إنه «لا توجد آفاق لمفاوضات سلام مع أوكرانيا، إذ إن القانون في كييف يحظر إجراء حوار مع روسيا، كما أن الغرب لا يسمح لكييف بإبداء المرونة». وزاد الناطق: « كانت روسيا مستعدة دائما لحل المشكلات من خلال المفاوضات، وقد قال الرئيس بوتين مرارا إننا ما زلنا مستعدين لذلك. وبالطبع، فإن تحقيق أهدافنا بالوسائل السلمية والسياسية والدبلوماسية هو الخيار المفضل لدينا. ولكن في بيئة حيث تحظر قوانين أوكرانيا على رئيس أوكرانيا إجراء أي اتصالات معنا، أو إجراء نوع من الحوار معنا، وأيضا نظرا للمعطيات التي توضح أن الغربيين لا يميلون إلى السماح لكييف بأي مرونة في هذا الشأن... لذلك يمكن القول إنه لا توجد حاليا احتمالات لعقد مفاوضات».

بناية في باخموت تعرضت للقصف الروسي (رويترز)

وبدا بيسكوف حذرا وهو يعلق على التقدم الميداني في سوليدار وقال: «دعونا لا نتسرع. لننتظر الإعلانات الرسمية»، مضيفاً أن هناك «ديناميكية إيجابية في التقدم» في سوليدار. وزاد أن «نجاح العمليات العسكرية سيتحقق عندما تتحقق الأهداف التي حددها القائد الأعلى للقوات المسلحة المرجوة من العملية العسكرية الخاصة»، منوها في الوقت ذاته أن «النجاح التكتيكي مهم جدا».
وكان هذا الموقف لافتا على خلفية إعلان مؤسس مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين نجاح قواته في فرض «سيطرة كاملة» في المدينة. كما نشر مقاطع فيديو ظهر فيها إلى جانب رجاله في مناجم للملح في المدينة، وتهكم على اتهامات واشنطن لقواته بأنها تقاتل في سوليدار التي يعني اسمها «مدينة الملح» للحصول على ثرواتها من الملح والفحم.
وأشار بريغوجين عن طريق جهازه الإعلامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن قتالا يدور في وسط المدينة، ما يلقي بظلال الشك على مدى سيطرة المجموعة الروسية على المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ قبل الحرب أكثر من 10 آلاف نسمة. وبعد مرور ساعات معدودة على إعلانه طرد القوات الأوكرانية من المدينة، وتأكيده أن قوات «فاغنر» «خاضت معركة سوليدار لوحدها» أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانا أكدت فيه أن المعارك بين القوات الأوكرانية والروسية «لا تزال متواصلة في سوليدار».
وكانت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية العامة للأنباء قد نشرت صورة له برفقة مقاتلين مسلحين، مشيرة إلى أنها التقطت في مناجم الملح في سوليدار. ونفى الجيش الأوكراني على الفور هذه الأنباء، مؤكداً أن مدينة سوليدار «أوكرانية وستبقى كذلك»، مشيراً إلى أنه «غير صحيح» أن رئيس مجموعة فاغنر بريغوجين موجود في سوليدار.
ونفى سيرهي شيريفاتي، المتحدث باسم القوات المسلحة الأوكرانية في الجهة الشرقية، التصريحات التي أدلى بها الجيش الروسي بشأن استيلائه على بلدة سوليدار. وقال شيرفاتي: «يقول الروس إن سوليدار تحت سيطرتهم، وهذا غير صحيح، انتظروا التفاصيل في تقرير هيئة الأركان العامة»، بحسب وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم». وفي إطار متصل، نفت إدارة الاتصالات الاستراتيجية للقوات المسلحة الأوكرانية صحة الصور التي نشرتها الخدمة الصحافية لشركة فاغنر لتأكيد استيلاء الروس على بلدة سوليدار. وقالت مجموعة فاغنر، على تلغرام، إن الجنود الأوكرانيين المحاصرين تلقوا إنذارا نهائيا للاستسلام بحلول منتصف الليل.
وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار على تلغرام إن هناك «معارك عنيفة مستمرة في سوليدار»، مضيفة أن الروس «حاولوا اختراق الدفاع الأوكراني» و«السيطرة على المدينة تماما، لكن لم ينجحوا» في ذلك. وأكد الجيش الروسي أيضا وقوع معارك في المدينة الصغيرة في منطقة دونيتسك. وتعد المعارك التي يخوضها الجيشان الروسي والأوكراني للسيطرة على سوليدار وباخموت في شرق أوكرانيا «الأكثر دموية» منذ بداية الغزو الروسي، على ما قال ميخايلو بودولياك مستشار الرئاسة الأوكرانية الأربعاء. وصرّح في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية «كل ما يحدث اليوم في باخموت وسوليدار هو السيناريو الأكثر دموية لهذه الحرب».
وقد لا ترتدي سوليدار أهمية استراتيجية كبيرة، إلا أن الاستيلاء عليها يسمح لموسكو أخيراً بتحقيق نصر عسكري بعد عدة انتكاسات منذ سبتمبر (أيلول) الماضي ولقائد مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، لتعزيز نفوذه المتزايد على المشهد السياسي الروسي.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أن «وحدات مجوقلة عطلت الوصول إلى الأجزاء الشمالية والجنوبية من سوليدار. القوات الجوية الروسية تضرب معاقل العدو. ووحدات هجومية تقاتل في المدينة».
وأفاد بيان الوزارة بأن إغلاق المداخل الشمالية والجنوبية لمدينة سوليدار تم بواسطة وحدات القوات المحمولة جوا التابعة للقوات المسلحة الروسية. في الأثناء، بدا أن القوات الروسية وقوات الانفصاليين الموالين لموسكو في دونيتسك نجحتا في تحقيق تقدم مهم نحو مدينة باخموت الاستراتيجية المجاورة لسوليدار. وفي غمرة انشغال القوات الأوكرانية بتعزيز دفاعاتها في باخموت، ومحاولة إمداد القوات في سوليدار أعلن مركز الدفاع الإقليمي في دونيتسك عن «تحرير بلدة بودغورودنويه في ضواحي مدينة سوليدار» وفرض سيطرة كاملة فيها.
وجاء في بيان نشرته قوات دونيتسك على قناتها في «تلغرام» أنه «اعتبارا من 11 يناير (كانون الثاني) 2023، قامت القوات المسلحة الروسية بتحرير بلدة بودغورودنويه التابعة لجمهورية دونيتسك الشعبية».
وتقع بلدة بودغورودنويه إلى الشمال من مدينة باخموت التي تحمل بالروسية تسمية أرتيوموفسك، التي تقع بدورها في الجنوب الغربي من سوليدار.
ويوفر تقدم موسكو في المعارك الجارية على محوري سوليدار ونحو باخموت اللتين أقام الجيش الأوكراني فيهما تحصينات قوية، مجالا لقطع طرق الإمداد المباشر نحو مناطق واسعة من دونيتسك خصوصا سيفيرسك، ما يمنح القوات الروسية مجالات أوسع لتعزيز التقدم وفرض سيطرة مطلقة على المنطقة. وجاء خلال الإفادة اليومية لوزارة الدفاع حول سير العمليات العسكرية أن القوات الروسية أسقطت خلال الساعات الـ24 الماضية مقاتلة أوكرانية من طراز «سوخوي - 27» في دونيتسك وقتلت أكثر من 30 جنديا أوكرانيا على محور كوبيانسك. وفي لوغانسك تمكنت القوات الروسية وفقا للبيان من «تصفية 4 مجموعات تخريب واستطلاع تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في مناطق بلدة كوزمينو في جمهورية لوغانسك الشعبية وغابات سيريبريانسكي، حيث بلغت الخسائر التي تكبدتها القوات المسلحة الأوكرانية في هذا الاتجاه 90 جنديا بين قتيل وجريح، وتحطم مدرعتين قتاليتين و3 مركبات». وأضاف الإيجاز العسكري أنه «نتيجة لأضرار النيران التي لحقت بوحدات اللواء الميكانيكي رقم 61، ولواء الدبابات رقم 17 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية، تم تصفية ما يصل إلى 80 جنديا أوكرانيا ودبابة واحدة و3 مدرعات قتالية ومركبتين».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.