تل أبيب تخشى وقف السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني معها

معارضة أميركية لعقوبات إسرائيلية «ستفاقم التوترات»

فلسطيني أمام أنقاض منزله الذي دمرته القوات الإسرائيلية في قرية كفر الديك بالضفة أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني أمام أنقاض منزله الذي دمرته القوات الإسرائيلية في قرية كفر الديك بالضفة أمس (أ.ف.ب)
TT

تل أبيب تخشى وقف السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني معها

فلسطيني أمام أنقاض منزله الذي دمرته القوات الإسرائيلية في قرية كفر الديك بالضفة أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني أمام أنقاض منزله الذي دمرته القوات الإسرائيلية في قرية كفر الديك بالضفة أمس (أ.ف.ب)

أعربت المستويات الأمنية في إسرائيل عن خشيتها من قرار السلطة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع الجيش الإسرائيلي، على وقع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إسرائيل، فيما عبرت الولايات المتحدة عن رفضها للعقوبات التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية، معتبرةً أن من شأن هذه العقوبات أن تؤدي إلى تفاقم التوترات، في ذروة غضب الفلسطينيين.
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، العقوبات الإسرائيلية، بأنها «رد أحادي الجانب»، من شأنه أن «يؤدي إلى تفاقم التوترات». ولا تقل هذه العقوبات إشكالية في نظر واشنطن عن سعي السلطة الفلسطينية لإصدار محكمة العدل الدولية في الأمم المتحدة رأياً استشارياً حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي.
وقال برايس، رداً على سؤال حول الموضوع خلال المؤتمر الصحافي اليومي: «هذا جزء من سبب معارضتنا للخطوة الفلسطينية المتعلقة بمحكمة العدل الدولية، مع العلم أنها من المحتمل أن تؤدي فقط إلى تفاقم التوترات. نعتقد أن الجهد الفلسطيني في الأمم المتحدة كانت له نتائج عكسية، وقد أبعد الأطراف عن هدف حل الدولتين المتفاوض عليه». وأكد أن مسؤولي إدارة بايدن يناقشون القضية مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين على انفراد.
وجاء موقف واشنطن بعد فرض مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي نهاية الأسبوع الماضي، العقوبات على السلطة الفلسطينية، والتي تضمنت مصادرة جزء من عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابةً عن السلطة الفلسطينية وتحويلها إلى عائلات قتلى إسرائيليين جراء الهجمات الفلسطينية، ومصادرة الإيرادات للتعويض عن المدفوعات التي تقدمها السلطة الفلسطينية لمنفذي الهجمات والأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، وتجميد البناء الفلسطيني في معظم أنحاء الضفة الغربية، وإلغاء تصاريح السفر لكبار المسؤولين الفلسطينيين، وهي الخطوات التي بدأت فعلاً بسحب تصاريح مسؤولين فلسطينيين كبار، وحجز مبلغ 40 مليون دولار لصالح عائلات إسرائيلية.
وعقَّب برايس عندما سُئل عما إذا كان سيحض الإسرائيليين على الإفراج عن الأموال المحتجزة، قائلاً: «الإجراءات الأحادية الجانب تهدد قابلية الحياة لحل الدولتين».
ومثّلت الإجراءات الإسرائيلية تحولاً عن سياسة الحكومة السابقة التي سعت إلى تعزيز السلطة الفلسطينية، بتوجيهات من واشنطن القلقة الآن إزاء سياسة الحكومة الجديدة القائمة على استهداف السلطة والفلسطينيين. وتقوم سياسة الحكومة الإسرائيلية اليمينية على إعطاء أولوية للسلام والتطبيع مع العرب وليس الفلسطينيين، وضد إقامة دولة فلسطينية أو منح الفلسطينيين أي سيادة في اتفاق محتمل مستقبلي، ومع توسيع الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، وخنق التوسع الفلسطيني في المنطقة «ج» التي تشكل 60 في المائة من الضفة الغربية.
وكانت واشنطن قد حذرت سلفاً الحكومة الإسرائيلية الحالية التي يرأسها بنيامين نتنياهو، من أن هذه السياسة وزيادة الضغط على السلطة الفلسطينية قد تؤديان إلى انهيارها، وهو سيناريو قال عنه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، بعد العقوبات الإسرائيلية إنه «بات وشيكاً»، وإن قرار اقتطاع الأموال لصالح عائلات قتلى العمليات، بالإضافة لمواصلة اقتطاع قيمة مماثلة للرواتب التي تدفعها السلطة للأسرى والشهداء، يشكل مسماراً إضافياً في نعش السلطة الفلسطينية.
جاء الموقف الأميركي بعد أن نقل الفلسطينيون لنظرائهم في واشنطن وتل أبيب، رسائل واضحة بأن استمرار هذه السياسة الإسرائيلية سيقابَل بقرارات فلسطينية بغض النظر عن النتيجة على الأرض، أي «انهيار السلطة».
وتضمَّنت فحوى الرسائل تهديدات بأن القيادة الفلسطينية ستُفعّل قرارات المجلس المركزي المتعلقة بإلغاء الاتفاقات مع إسرائيل، وتجميد الاعتراف بها، حتى لو قاد ذلك إلى إجراءات إسرائيلية انتقامية ستقود إلى انهيار السلطة، وأن على الجميع دفع ثمن تصرفاته والنتيجة التي لا يريدها أحد بما في ذلك إسرائيل «أي انهيار السلطة الفلسطينية».
وتخشى إسرائيل من أن تبدأ السلطة باختبار وقف التنسيق الأمني معها. وأعربت المستويات الأمنية في إسرائيل عن خشيتها من قرار السلطة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع الجيش الإسرائيلي على وقع العقوبات الاقتصادية.
وقال مسؤولون أمنيون لهيئة البث الإسرائيلية «كان»، إن إلغاء التنسيق الأمني قبل نحو عام ونصف العام، على خلفية إعلان «خطة القرن» الأميركية، أدى إلى تعميق التنسيق مع «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وتنامي نفوذهما في مناطق السلطة الفلسطينية. وتعتقد إسرائيل أن ذلك تسبب إلى حد ما في ما يحدث على الأرض اليوم في الضفة.
ويعطي جهاز الأمن الإسرائيلي أهمية استثنائية للتنسيق الأمني المستمر مع السلطة الفلسطينية، ويعوّل على مدى فاعليته. وأكد مسؤولون أن وجود السلطة الفلسطينية عامل يسهم في الاستقرار، ومهم في منع حالة الفوضى، خصوصاً في ظل الظروف الحالية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».