تخبط «جمهوري» يعرقل انتخاب رئيس «النواب» الأميركي

ترمب لحزبه: لا تحولوا فوزاً رائعاً إلى هزيمة محرجة

مكارثي يرد على أسئلة الصحافيين في مجلس النواب أمس (إ.ب.أ)
مكارثي يرد على أسئلة الصحافيين في مجلس النواب أمس (إ.ب.أ)
TT

تخبط «جمهوري» يعرقل انتخاب رئيس «النواب» الأميركي

مكارثي يرد على أسئلة الصحافيين في مجلس النواب أمس (إ.ب.أ)
مكارثي يرد على أسئلة الصحافيين في مجلس النواب أمس (إ.ب.أ)

4 جولات لم تسفر عن انتخاب رئيس لمجلس النواب الأميركي. تطور صدم الجمهوريين وأظهر توسع شرخ الانشقاقات التي طفت على السطح خلال الانتخابات النصفية، وامتدت إلى اليوم الثاني من انعقاد مجلس النواب بأغلبية جمهورية. فما كان يفترض أن يكون أسبوعاً احتفالياً بامتياز، يستلم فيه الجمهوريون شعلة مجلس النواب من الديمقراطيين بعد فوزهم بالأغلبية، تحوّل إلى ما يشبه المجزرة السياسية بحق زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي. وجاء ذلك رغم دعوة الرئيس السابق دونالد ترمب أعضاء حزبه لتوحيد الصفوف.
وسارع ترمب، الذي اتهمه حزبه بالتسبب في خسارته لمقاعد في الانتخابات النصفية، إلى محاولة إنقاذ مكارثي من إحراج لن يتعافى منه، فدعا الجمهوريين إلى دعمه في الجولة الرابعة من التصويت، لكن جهوده باءت بالفشل. وقال على منصته «تروث سوشيال»: «حان الوقت الآن كي يصوت كل أعضاء مجلس النواب الجمهوريين الرائعين لصالح كيفين، أغلقوا الصفقة وانتزعوا الفوز، وشاهدوا نانسي بيلوسي المجنونة تسافر إلى منزلها في كاليفورنيا المكسورة». وتابع ترمب محذراً: «أيها الجمهوريون، لا تحولوا فوزاً رائعاً إلى هزيمة ضخمة ومحرجة. إنه وقت الاحتفال وأنتم تستحقونه. كيفين مكارثي سيقوم بعمل جيد، بل وربما رائع!».
فمكارثي الذي وكما جرت العادة، رشحه حزبه لرئاسة المجلس، بحكم موقعه كزعيم للجمهوريين، فشل في الحصول على أغلبية الأصوات اللازمة للفوز رغم عقد 4 جولات من التصويت. السبب: معارضة عدد من النواب التابعين للشق اليميني من الحزب الجمهوري له، ورفضهم التسوية أو المساومة رغم عدد من التنازلات التي قدمها لهم. من بين هؤلاء المعارضين، النائب الجمهوري مات غيتس، وهو من داعمي الرئيس السابق دونالد ترمب الشرسين، الذي برر معارضته قائلاً: «إذا أردنا القضاء على المستنقع، لا يمكننا تعيين التمساح الأكبر لتنفيذ هذه المهمة». ويعكس هذا الموقف تشدداً متزايداً في صفوف مجموعة من الجمهوريين المناصرين لترمب، الذين يرفضون التسويات الضرورية بعض الأحيان في المجلس التشريعي للتوصل إلى أرضية مشتركة.
وتحدث مكارثي عن هذه المواقف المتشددة، فأشار إلى أن هذه المجموعة من النواب «تهدف إلى العرقلة فحسب»، الأمر الذي من شأنه أن يقف بوجه إقرار أجندة الحزب الذي وعد بها خلال الحملات الانتخابية.
ويلوم البعض مكارثي في هذه الأزمة على سياسته المطمئنة لهذا الشق من الحزب، خاصة بعد أحداث اقتحام الكابيتول. فبعد أن انتقد الرئيس السابق علناً، سرعان ما غير من موقفه وزاره في مقر إقامته في مالاراغو بفلوريدا، ثم رفض مواجهة الجمهوريين الذين لم يعترفوا بنتائج الانتخابات، بل وقدّم لهم تسويات عدة دفعتهم إلى رصّ صفهم بمواجهته، ووصفه بـ«الرجل من دون مبادئ».
وقد خرج الجمهوريون الداعمون لمكارثي من جلسات التصويت وعلى وجوههم علامات الإرهاق والاستياء في آن واحد، فما جرى يضع الحزب في موقف حرج قد يكلّفه أصوات المستقلين في الانتخابات الرئاسية. وهذا ما تحدث عنه النائب الجمهوري السابق ميك مولفاني قائلاً: «هذه مشكلة للحزب، طبعاً إنها مشكلة، فنحن لا نستطيع حتى أن نقرر من هو زعيمنا!».
كما تحدث النائب الجمهوري دون بايكون عن هذه المعارضة، فاتهم النواب المعارضين بـ«إلحاق الأذى بالفريق»، مشيراً إلى أنهم «يتسببون بأذيتنا علناً».
وفي ظل هذا التخبط، سعت القيادات الجمهورية إلى إنقاذ زعيمها. فدعا النائب الجمهوري جيم جوردان، الذي يحظى بدعم المحافظين المعارضين، إلى الحفاظ على وحدة الصف والتركيز على مواجهة الديمقراطيين، مشيراً إلى أن «حدودنا غير آمنة، ولدينا سياسة سيئة للطاقة وسياسة سيئة للتعليم ومصاريف ضربت الأرقام القياسية وتضخم وديون وحكومة تستهدف شعبها».
لكن الديمقراطيين لم يرف لهم جفن، على العكس، فقد سلّطوا الضوء على هذه الانقسامات الجمهورية. فقال زعيمهم حكيم جيفريز: «للمرة الأولى منذ 100 عام، فشل مجلس النواب في تنظيم أعماله يوم الافتتاح. هذا يوم حزين لمجلس النواب كمؤسسة، ونهار حزين للديمقراطية، ونهار حزين للشعب الأميركي».
وفيما يتخبط الجمهوريون في مجلس النواب في مستنقع خلافاتهم العلنية، يعيش الحزب في مجلس الشيوخ في واقع مختلف. فزعيم الجمهوريين هناك ميتش مكونيل فصل نفسه كلياً عن الرئيس السابق دونالد ترمب، مجنباً المجلس الانقسامات الداخلية الناجمة عن الولاءات. وبعد أن أدلى أعضاء مجلس الشيوخ قسم اليمين من دون أحداث تذكر يوم الافتتاح، توجه مكونيل إلى ولايته كنتاكي، أمس، للمشاركة مع الرئيس الأميركي جو بايدن في حدث احتفالي متعلق بالإنجازات التي حققها الحزبان عبر إقرار مشروع البنى التحتية الضخم في الكونغرس.
يشار إلى أن عملية انتخاب رئيس لمجلس النواب قد تحتاج إلى أكثر من جولة اقتراع، وأن تستغرق بضع ساعات أو أسابيع، لكن آخر مرة حصل ذلك كان منذ 100 عام. ففي عام 1923، اختار النواب رئيساً للمجلس بعد أكثر من جولة اقتراع. وفي عام 1855، لم ينتخب النواب رئيساً للمجلس إلا بعد شهرين و133 دورة اقتراع.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

TT

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)
طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)

توقفت حركة الطيران في مطار لاغوارديا في نيويورك صباح اليوم الاثنين، بينما استجابت عناصر الإطفاء إلى «حادث» وقع بين طائرة وشاحنة إطفاء على المدرج، وفق ما أعلنت السلطات.

وأصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أمراً بإيقاف الرحلات في المطار، مشيرة إلى وجود احتمال «كبير» بتمديد القرار.

من جانبها، أعلنت دائرة الإطفاء في المدينة بأنها «استجابت لحادث تم الإبلاغ عنه بين طائرة ومركبة على المدرج» رقم أربعة.

ولم تحدد أي من الجهتين طبيعة الحادث.

وأفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية، بأن قائد الطائرة ومساعده لقيا مصرعهما في الحادث. وكانت الشبكة نقلت في وقت سابق مصدر مطلع لم تحدد هويته، أن أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا في الحادث.

وذكرت إدارة الطوارئ في نيويورك بأن على المسافرين أن يتوقعوا «إلغاء (رحلات) وإغلاق طرقات ووجود تأخيرات في حركة السير و(انتشار) لعناصر الطوارئ» قرب المطار في منطقة كوينز.

ودعت إلى «استخدام طرقات بديلة».

سيارات فرق الإنقاذ والإطفاء على المدرج رقم 4 بمطار لاغوارديا في نيويورك بعد حادث الاصطدام بين طائرة إير كندا ومركبة (أ.ب)

وأظهر موقع مطار لاغوارديا أن جميع الرحلات المغادرة منه تم إما تأجيلها أو أُلغيت صباح الاثنين.

وكان لاغوارديا يعاني أساساً من اضطرابات في حركة الطيران نتيجة سوء الأحوال الجوية، بحسب ما أفاد المطار أمس.

كما يضطر الركاب للانتظار لوقت أطول لعبور بوابة التفتيش بسبب تداعيات أزمة التمويل الفيدرالي على توفر الموظفين، وفق ما أُعلن الأسبوع الماضي.


ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، مقطع فيديو على منصته «تروث سوشال» عبارة عن مشهد كوميدي تلفزيوني يُظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قلقا ومحاولا التهرب من مكالمة هاتفية معه.

عُرض المشهد في الحلقة الأولى من النسخة البريطانية الجديدة لبرنامج «ساترداي نايت لايف» المقتبس من البرنامج الأميركي الشهير، ويظهر ستارمر الذي يؤدي دوره جورج فوريكرز، وهو في حالة من الذعر في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، لمجرد احتمال اجراء اتصال مع ترمب.

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، ويقول «ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟». وعندما يرد ترمب على الهاتف، يُغلق ستارمر الخط فورا، متسائلا عن سبب صعوبة التحدث إلى «ذلك الرئيس المخيف، والرائع».

ويقول لامي «سيدي، كن صادقا وأخبره أننا لا نستطيع إرسال المزيد من السفن إلى مضيق هرمز» الممر الملاحي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها. ويقول ستارمر «أريد فقط أن أبقيه سعيدا يا لامي. أنت لا تفهمه مثلي، بإمكاني تغييره». ولم يعلق ترمب على الفيديو.

وشن الرئيس الأميركي هجوما لاذعا على ستارمر في بداية الحرب، متهما إياه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة، وقال إنه «غير راضٍ عن المملكة المتحدة»، وسخر من رئيس الوزراء البريطاني قائلا «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

ورفض ستارمر في بادئ الأمر اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه وافق لاحقا على طلب أميركي لاستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي «محدد ومحدود».


بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأحد، إن الحكومة لديها «أموال وفيرة» لتمويل الحرب مع إيران، لكنها تطلب تمويلاً إضافياً من الكونغرس لضمان تزويد الجيش بالإمدادات الكافية في المستقبل.

واستبعد بيسنت في مقابلة مع «إن بي سي نيوز» ممارسة أي ضغوط من أجل إقرار زيادات ضريبية لتمويل الحرب.

ويواجه طلب الجيش الأميركي الحصول على تمويل إضافي قدره 200 مليار دولار للحرب ضد إيران معارضة شديدة في الكونغرس؛ إذ يشكك الديمقراطيون، وحتى بعض الجمهوريين، في ضرورة هذه الخطوة بعد إقرار اعتمادات دفاعية كبيرة العام الماضي.

ودافع بيسنت عن طلب التمويل دون أن يؤكد قيمة المبلغ.

ولم يرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعد طلباً إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب للموافقة على هذا المبلغ، فيما أوضحت إدارته أن الرقم قد يتغير.

وقال بيسنت: «لدينا أموال وفيرة لتمويل هذه الحرب... هذا تمويل إضافي. لقد عمل الرئيس ترمب على تعزيز الجيش، كما فعل في ولايته الأولى، وكما يفعل الآن في ولايته الثانية، وهو يريد التأكد من أن الجيش مزود جيداً بالإمدادات في الفترة المقبلة».

وقال وزير الدفاع، بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي إن الأموالَ الإضافية ضروريةٌ «لضمان التمويل الكافي لما تم إنجازه، ولما قد نضطر إلى فعله في المستقبل».

وأحجم الوزير عن الرد على سؤال بشأن احتمال إقرار زيادات ضريبية، واصفاً إياه بأنه سؤال «سخيف»، مؤكداً أن هذا الأمر «غير مطروح للنقاش إطلاقاً».

وتنبئ المؤشرات الأولية بأن هذه الحرب ستكون الأعلى تكلفة على الولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان؛ إذ أبلغ مسؤولون في الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب ضد إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار.

ووافق الكونغرس بالفعل على تمويل قياسي للجيش منذ بدء ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي الشهر الماضي، وقع ترمب على قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026، الذي بلغ تمويله نحو 840 مليار دولار.

وفي الصيف الماضي - رغم المعارضة الشديدة من الديمقراطيين - أقر الكونغرس، الذي يقوده الجمهوريون، مشروع قانون شاملاً لخفض الضرائب والإنفاق، تضمن 156 مليار دولار للدفاع.

ودافع بيسنت أيضاً عن تحركات إدارة ترمب في الآونة الأخيرة لرفع العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن ذلك سيتيح لدول أخرى غير الصين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، شراء النفط، مع منع ارتفاع أسعاره إلى 150 دولاراً للبرميل، والحد من إجمالي الإيرادات التي قد تحصل عليها إيران وروسيا.

وأشار إلى أن تحليلاً، أجرته وزارة الخزانة، أظهر أن الحد الأقصى للإيرادات النفطية الإضافية التي يمكن أن تحصل عليها روسيا هو مليارا دولار.