المركزي التونسي يحذر من خروج التضخم عن السيطرة

وسط أزمة اقتصادية متفاقمة

محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي في مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي في مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
TT

المركزي التونسي يحذر من خروج التضخم عن السيطرة

محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي في مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي في مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

حذر محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي يوم الأربعاء من أن بلاده قد لا تستطيع السيطرة على معدلات التضخم إذا لم يتم اتخاذ إجراءات، مدافعا عن قراره رفع سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 75 نقطة أساس الأسبوع الماضي.
ورفع البنك يوم الجمعة سعر الفائدة الرئيسي 75 نقطة أساس إلى 8 في المائة، من 7.25 في المائة سابقا، في ثالث زيادة العام الماضي... لكن قرار رفع الفائدة أثار غضب الحكومة.
وقال وزير الاقتصاد سمير سعيد مساء الثلاثاء إن الزيادة البالغة 75 نقطة أساس كانت كبيرة وستزيد مصاعب الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأضاف «أتفهم استقلالية البنك المركزي وأنا أكثر المدافعين عنه، وأتفهم حرصه على مكافحة التضخم، لكنني كنت أفضل ألا تتجاوز الزيادة 25 نقطة أساس». لكن العباسي قال في مؤتمر صحافي إنه ليست هناك أدوات وخيارات كثيرة لمحاربة التضخم ذي المنحى التصاعدي. وأضاف أن «معدلات التضخم قد تخرج عن نطاق السيطرة إذا لم يتم رفع سعر الفائدة الرئيسي».
وتوقع محافظ البنك المركزي أن يبلغ معدل التضخم 11 في المائة في المتوسط عام 2023، ارتفاعا من 8.3 في المائة العام الماضي. وقال إن «الوضع سيكون صعبا إذا لم تتوصل تونس إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي».
وتسعى تونس، التي تكافح لحل أسوأ أزماتها المالية، للحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي مقابل إصلاحات لا تحظى بقبول شعبي، وتشمل خفض الإنفاق وتجميد الأجور وتخفيضات في دعم الطاقة والغذاء.
ويعاني اقتصاد تونس منذ سنوات، مع بدء الانتقال السياسي في البلاد في عام 2011، وقد ضاعف وباء «كورونا» والحرب الروسية في أوكرانيا من الأزمة الاقتصادية والمالية وارتفاع الأسعار وندرة المواد الاستهلاكية الأساسية.
ودفعت الأزمة الآلاف من الشباب إلى مغادرة البلاد، حيث تم تسجيل نسب هجرة قياسية في 2022، من بينهم أكثر من 18 ألفا شقوا طريقهم عبر البحر ضمن موجات الهجرة غير الشرعية، وفق بيانات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وقال العباسي الأربعاء إن أغلب المؤشرات الاقتصادية سلبية، فيما تحتاج تونس إلى التعجيل بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية. وسجل العجز التجاري خلال 11 شهرا من عام 2022 مستوى قياسيا ليبلغ حوالي 7.3 مليار دولار، مقابل 4.6 مليار دولار في نفس الفترة في العام السابق. وفي محاولة للخروج من الأزمة الخانقة، قدّمت الحكومة التونسية الثلاثاء المخطط التنموي 2023 - 2025، الذي يعوّل بشكل كبير على استثمارات القطاع الخاص والتعافي الملحوظ في إنتاج الفوسفات والزراعة «الأكثر استدامة».
وقال وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد إن هذا المخطط «يركز على نموذج تنموي جديد» لإعادة التوازن الاقتصادي ومكافحة ارتفاع الفقر الذي يعانيه 20 في المائة من 12 مليون تونسي.
وفي استراتيجيتها الجديدة 2023 - 2025، تريد الحكومة أن تكون «واقعية وحذرة» كما قال سعيد الذي توقع، من بين أمور أخرى، انخفاضا بطيئا في معدل البطالة إلى 14 في المائة عام 2025، مقارنة بما يزيد قليلا على 15 في المائة عام 2022.
ويتوقع البرنامج نموا متواضعا بنسبة 2,1 في المائة عام 2023 (بعدما كان 1,8 في المائة عام 2022). ومن أجل تحقيق ذلك، يعوّل على استثمارات عامة «ضرورية» تبلغ قيمتها 12,3 مليار دولار (بين 2023 - 2025)، من بينها 8,7 مليار من خلال ميزانية الدولة، و3,6 مليار عبر الشركات العامة.
من جهتها، أوضحت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة نائلة نويرة القنجي أن جزءا كبيرا من الاستثمارات سيوجه نحو القطاع الصناعي الذي يفترض أن ترتفع نسبته من الناتج المحلي الإجمالي من 15 في المائة عام 2022، إلى 18 في المائة عام 2025 مع زيادة متوقعة في الصادرات من 12 إلى 18 مليار دولار سنويا.
كما يتوقّع المخطط التنموي زيادة إنتاج الفوسفات، أحد الموارد الطبيعية النادرة في البلاد، الذي تراجع بشكل حاد في السنوات العشر الماضية بسبب الاضطرابات الاجتماعية والفساد.
ومن أجل تعزيز زراعة «أكثر استدامة»، ستشجع السلطات الابتكار من خلال الشركات الناشئة المتخصصة في إعادة تدوير المياه ومكافحة الجفاف الذي يضرب خصوصا وسط البلاد وجنوبها.
وتراهن الحكومة أيضا على التحول إلى الطاقة النظيفة من خلال السماح باستغلال أراضٍ زراعية لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح). كذلك، ينص المخطط على تحسين شبكات الأمان الاجتماعي، مثل تعويض الأسر التي ترعى شخصا مسنا وحيدا واستثمارات في التعليم.


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يعول على الفوسفات لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

الاقتصاد الرئيس التونسي يعول على الفوسفات  لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

الرئيس التونسي يعول على الفوسفات لتفادي «إملاءات النقد الدولي»

حضّ الرئيس التونسي قيس سعيّد، على ضرورة تنشيط قطاع إنتاج الفوسفات، معتبراً أن من شأن ذلك تمكين اقتصاد بلاده من التعافي من دون اللجوء إلى الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية. وقال سعيّد، خلال إشرافه على مجلس الأمن القومي في مقطع فيديو نشرته الرئاسة ليل الأربعاء الخميس، إن تنشيط إنتاج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي في محافظة قفصة (وسط البلاد الغربي) «يمكن أن يمثل جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة حتى لا نقترض من الخارج، وتتعافى الدولة التونسية والاقتصاد». واعتبر الرئيس التونسي أن تراجع عجلة الإنتاج في هذا القطاع الحيوي «وضع غير مقبول، خصوصاً أن نوعية الفوسفات بتونس من أفضل ما يوجد في العالم، ويجب

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم العربي الاتحاد الأوروبي يناقش توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس

الاتحاد الأوروبي يناقش توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس

تناقش دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية، ملف توجيه مساعدات مالية عاجلة لتونس، في ظل تفاقم موجات تدفق المهاجرين غير الشرعيين؛ ولمنع الانهيار المالي الذي سيزيد في تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تونس. وتتقدم كل من إيطاليا وفرنسا قائمة الدول الأوروبية الداعمة للملف التونسي، في حين تعمل دول أخرى على ربط المساعدات المالية «بالعودة إلى المسار الديمقراطي، واحترام الحقوق والحريات، وإيقاف موجة الاعتقالات» التي طالت كثيراً من رموز المعارضة للمسار السياسي الذي يقوده الرئيس التونسي قيس سعيّد. وتدافع رئيسة الوزراء الإيطالية بحماس، عن الدعم العاجل للملف التونسي لمنع تفاقم الأزمة ا

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا مصرع 4 مهاجرين وفقدان 23 في حادثي غرق قبالة سواحل تونس

مصرع 4 مهاجرين وفقدان 23 في حادثي غرق قبالة سواحل تونس

لقي أربعة مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء مصرعهم وفُقد ثلاثة وعشرون في حادثي غرق، يومي (الجمعة) و(السبت) قبالة سواحل تونس، فيما تم إنقاذ 53 آخرين، وفق ما أفاد متحدث باسم محكمة صفاقس (وسط شرق) وكالة الصحافة الفرنسية. بذلك ترتفع حصيلة حوادث الغرق إلى سبعة منذ بداية مارس (آذار)، وفق تعداد للوكالة الفرنسية. وأسفرت هذه الحوادث قبالة السواحل التونسية عن مصرع أو فقدان أكثر من 100 شخص.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

مفوض أوروبا للشؤون الاقتصادية يبحث في تونس حل الأزمة المتفاقمة

قال باولو جنتيلوني، المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، خلال زيارته إلى تونس أمس (الاثنين) إن المفوضية الأوروبية «لا تزال مصممة على دعم الشعب التونسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة» التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن زيارته شكلت أيضاً فرصة لإعادة التأكيد على «التزام الاتحاد الأوروبي بقيم الديمقراطية وسيادة القانون». في المقابل، ورداً على تصريحات بوريل وبعض قادة أوروبا الذين حذروا من حالة الانهيار التي باتت تتهدد الاقتصاد التونسي، دعت وزارة الخارجية التونسية الاتحاد الأوروبي إلى «تفهم خصوصية الوضع ودقته، واعتماد خطاب مسؤول وبنّاء، يعكس حقيقة الواقع في تونس»، كما دعت إلى تثمين ما تم تحقيقه في إطار ال

المنجي السعيداني (تونس)
الاقتصاد البنك الدولي يعلق التعاون مع تونس «حتى إشعار آخر»

البنك الدولي يعلق التعاون مع تونس «حتى إشعار آخر»

علّق البنك الدولي «حتى إشعار آخر» محادثاته بشأن التعاون المستقبلي مع تونس، بعد الاعتداءات التي شهدتها ضد مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، في أعقاب خطاب ندّد فيه الرئيس قيس سعيّد بـ«جحافل المهاجرين غير النظاميين». وقال رئيس البنك ديفيد مالباس، في مذكرة بعثها إلى الموظفين، واطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين، إنّ خطاب سعيّد تسبّب في «مضايقات بدوافع عنصرية وحتى حوادث عنف»، وإنّ المؤسسة أرجأت اجتماعاً كان مبرمجاً مع تونس حتى تنتهي من تقييم الوضع. وعاد مئات المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم من تونس؛ خوفاً من موجة عنف إثر تصريحات الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بورصة الكويت تعلق التداول من الأحد وحتى إشعار آخر

رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

بورصة الكويت تعلق التداول من الأحد وحتى إشعار آخر

رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
رجل خليجي ينظر إلى شاشة أسهم متراجعة في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

أعلنت بورصة الكويت تعليق التداول في السوق اعتباراً من يوم الأحد في الأول من مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأكدت البورصة في بيان رسمي، أن القرار يأتي حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق، مشيرة إلى أنه سيتم إبلاغ المتعاملين بأي مستجدات فور توفرها.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف داخل إيران، تزامناً مع تقارير عن سماع انفجارات قوية في العاصمة طهران ومدينة قم، في تصعيد عسكري يهدد بتوسيع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، ويضع الأسواق الإقليمية أمام حالة من عدم اليقين. وردت إيران بإطلاق موجات من الهجمات الصاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أميركية وحلفاء في أنحاء المنطقة، بما في ذلك في الإمارات وقطر والكويت والسعودية.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعرب هاتفياً لولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وقوف بلاده إلى جانب الكويت، ودعم أي إجراءات تتخذها لحفظ سيادتها. وأضافت الوكالة الرسمية أن ترمب أكد لولي العهد استعداده لتسخير كافة إمكانات الولايات المتحدة لدعم الكويت.


وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
TT

وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت، اليوم (السبت)، صادرات الغاز إلى مصر.

وفي وقت سابق اليوم، قال مصدران إن مصر لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز».

واضطرت إسرائيل -وهي مورد رئيسي للقاهرة- إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة اليوم بعد أن هاجمت هي والولايات المتحدة إيران، لترد طهران بالمثل.

وقالت وزارة البترول المصرية إن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز، في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً».

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها نفّذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة إلى السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، «وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة».

وأوضحت الوزارة أنها «تتابع من كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة وما نتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط»، و«طمأنت بوجود تنوع في مصادر الإمدادات من الغاز وقدرات بديلة جاهزة».

وأشارت إلى أنها عملت «من خلال الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025» على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية.


الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد أهداف في إيران. ويُنظر إلى هذا التحول العسكري على أنه حدث ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز بكثير الأزمات الأخيرة التي اعتادت الأسواق على استيعابها، مثل تصاعد التوترات في فنزويلا أو التغيرات في السياسات التجارية الأميركية.

«مضيق هرمز»: نقطة الاختناق الاستراتيجية

يرى المحللون أن الفارق الجوهري بين الأزمات السابقة وهذه المواجهة يكمن في الموقع الاستراتيجي لإيران؛ فهي تسيطر على مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ففي عام 2025، عبر نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو 31 في المائة من إجمالي تدفقات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم، وفق شبكة «سي إن بي سي».

ونقلت الشبكة عن مدير إدارة الثروات الخاصة في «يو أو بي كاي هيان»، كينيث جوه، قوله إن أزمة فنزويلا كانت تتعلق بـ«قصة إنتاج»، بينما تُعد الأزمة الحالية «قصة نقطة اختناق».

ويضيف خبراء السوق أن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى قفزات «عنيفة» في أسعار النفط، مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 5 في المائة إلى 10 في المائة عند افتتاح الأسواق.

سيناريو «عزوف عن المخاطر»

تترقب المؤسسات المالية افتتاحاً «خشناً» للأسواق، حيث يُتوقع أن تشهد الأسهم العالمية تراجعاً أولياً يتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة أو أكثر. ومن المرجح أن يتجه المستثمرون نحو الأصول، الملاذ الآمن، مما قد يؤدي إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي والين الياباني، وسط تهافت محموم على الذهب. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً بمقدار 5 إلى 10 نقاط أساس، مع تحول المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية كحماية من تقلبات الأسهم.

ورغم حالة التأهب، يشير بعض مديري الأصول إلى أن الأسواق كانت قد بدأت بالفعل في بناء «تحوطات» ضد هذه المخاطر على مدار الأسابيع الماضية، وهو ما ظهر جلياً في صعود أسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة مؤخراً، مما قد يخفف من حدة الصدمة الأولى.