مستوطنون يحطمون شواهد 30 قبراً في القدس

الاستهداف الـ74 للمقدسات المسيحية منذ سنة 1967

رجل الدين المسؤول عن المقبرة يعاين الاعتداء (أ.ف.ب)
رجل الدين المسؤول عن المقبرة يعاين الاعتداء (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يحطمون شواهد 30 قبراً في القدس

رجل الدين المسؤول عن المقبرة يعاين الاعتداء (أ.ف.ب)
رجل الدين المسؤول عن المقبرة يعاين الاعتداء (أ.ف.ب)

نفذ عدد من المستوطنين اليهود اعتداءً فظاً على «المقبرة البروتستانتية» في جبل صهيون، بتحطيمهم الصلبان وشواهد عشرات القبور وتدنيسها والدَوْس عليها... وذلك في استهداف جديد للمقدسات والرموز المسيحية في القدس الشرقية؛ هو الـ74 منذ سنة 1967.
ورجح «مركز معلومات وادي حلوة» في القدس أن يكون الاعتداء؛ الذي اكتشف الأربعاء، جرى مطلع الأسبوع الحالي. وقد وُثّق عبر كاميرات المراقبة في المقبرة.
ورصد مسؤول رفيع في الكنيسة تحطيم شواهد 30 قبراً في المقبرة التابعة لـ«الكنيسة الإنجيلية واللوثرية»، وتكسير عدد من الصلبان، وقال: «الحقد والاعتداء استهدفا بالأساس الشعارات المسيحية؛ حيث تعمد (المعتدون) تحطيم عدة صلبان والدوس عليها».
واستهجن هذا المسؤول «صمت السلطات الإسرائيلية عن هذا الاعتداء»، وتساءل: «ماذا لو كان الاعتداء على مقبرة يهودية؟ وماذا سيكون الرد الإسرائيلي على ذلك؟ وماذا لو أن عربياً نفذ أي اعتداء على مقبرة يهودية؟».
وأعرب عن استهجانه عدم اعتقال أي معتد، وقال: «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تستطيع الوصول إلى إيران وسوريا، ولا تتمكن من الوصول إلى المعتدين على المقدسات والمقابر المسيحية في القدس وفلسطين؟». وأعرب عن خشيته من أن يسجل هذا الاعتداء، كما في مرات عديدة سابقة، «ضد مجهول»، أو القول إن «المعتدي يعاني من أمراض واضطرابات نفسية» ليخرج طليقاً من دون عقاب ولا حساب.
وأدان قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، هذا الاعتداء، وعدّه «إرهابياً وهمجياً». وقال: «اعتداء يمثل العقلية العنصرية والهمجية التي تتحكم بدولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي لا تفرق بين مسلم ومسيحي أو بين الأحياء والأموات، فالكل مستهدف في نظر هؤلاء الذين يريدون إخلاء المدينة المقدسة من أهلها الأصليين من المسلمين والمسيحيين على حد سواء».
وطالب العالم المسيحي؛ «وعلى وجه الخصوص الفاتيكان والكنائس المسيحية كافة في العالم، بالوقوف في وجه عقلية الإجرام التي تستهدف المحرمات والمقدسات؛ من المساجد والكنائس إلى المقابر، والخروج من حالة النفاق المخزي والصمت عن جرائم الاحتلال في فلسطين».
وشدد الهباش على أن «الصمت عن الجرائم يشجع الإرهاب الإسرائيلي للاستمرار في عدوانه على شعبنا الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية».
واكتفت الشرطة الإسرائيلية بالقول إن عناصرها وصلوا إلى مكان الحادث «بعد تلقي بلاغ بالتخريب»، وأنها بدأت بالتحقيق... وأظهرت الصور التي وزعتها شواهد قبور مهدمة وأعمال بناء محطمة.
يذكر أن حوادث عدة جرت في السنوات الأخيرة، تمثلت في الاعتداء والتخريب في المواقع المسيحية بجميع أنحاء البلاد؛ بما في ذلك كتابات كراهية وحرق متعمد، يلقي مسؤولو الكنيسة باللوم فيها على المتطرفين اليهود.
ووفق تقرير توثيقي لـ«اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين»؛ فقد جرت 73 عملية اعتداء كبيرة على المقدسات والرموز المسيحية في القدس وحدها، خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي منذ سنة 1967؛ بينها محاولات لإحراق «كنيسة القيامة» وكنائس عدة أخرى، والاعتداء الجسدي على البطريرك الأسبق للروم الأرثوذكس ثيوذوروس، والبطريرك ايرنيوس الذي خلفه.
وفي سنة 1998؛ قتل جنود إسرائيليون الراهب اللاتيني في «كنيسة الشياح» الواقعة في جبل الزيتون بالقدس. وفي سنة 2001؛ قتلوا الأرشمنديت جرمانوس وهو يقود سيارته مقابل مستوطنة «معاليه أدوميم» على طريق القدس - أريحا.
ولم يدخل في التقرير رصد الاعتداءات التي تقع بشكل شبه يومي على رجال دين مسيحيين، وراهبات، بالسباب والشتائم والبصق... وغيرها.



مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها «فوضى حقيقية»، بعدما قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برفع الرسوم؛ رداً على قرار المحكمة العليا الذي قضى بعدم قانونية الرسوم السابقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، عن إيتسونوري أونوديرا، الذي يشغل حالياً منصب رئيس مجموعة بحثية عن الضرائب تابعة للحزب، قوله خلال بث مباشر على قناة «فوجي» التلفزيونية، الأحد: «بكل صراحة، إنها فوضى حقيقية».

واستبعد أونوديرا إمكانية أن تسعى اليابان من أجل إعادة التفاوض على الاتفاقية التجارية.

وأشار إلى أن جوهر المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، كان خفض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات، حيث إنها تعدّ أكبر مصدر للصادرات اليابانية، ومصدراً رئيسياً للوظائف والاستثمارات.

وقال أونوديرا: «بالنسبة لليابان، فقد كانت السيارات هي الأولوية العليا في هذا الوقت، لكن هذه الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات غير مشمولة بقرار المحكمة العليا هذا. ولن يكون من الجيد أن نبدأ بملاحظة تأثير ذلك لأننا نحاول إعادة التفاوض على الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية، يوم الأحد، بأن الهند أجَّلت خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى حالة عدم اليقين التي سادت بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار، ويأتي عقب قرار ترمب يوم السبت بفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانوناً، على الواردات الأميركية من جميع الدول، وذلك بعد رفض المحكمة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدد موعد جديد للزيارة». أضاف أن التأخير يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية عقب صدور حكم يوم الجمعة.

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

وكان حزب المؤتمر المعارض في الهند قد دعا إلى تعليق الاتفاقية المؤقتة، وحثَّ على إعادة التفاوض، وتساءل عن قرار رئيس الوزراء ناريندرا مودي بإصدار بيان مشترك قبل صدور حكم المحكمة.

وأعلنت وزارة التجارة الهندية، يوم السبت، أنها تدرس تداعيات الحكم والإعلانات الأميركية اللاحقة.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّح وزير التجارة بيوش غويال بأن الاتفاق المؤقت قد يدخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، بعد تسوية القضايا العالقة خلال زيارة الوفد إلى واشنطن.


تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.