لبنان: محاولات لجمع النواب السنّة غير المنتمين إلى «الممانعة»

انقسامهم يعطل دورهم في انتخاب رئيس الجمهورية

TT

لبنان: محاولات لجمع النواب السنّة غير المنتمين إلى «الممانعة»

يتشاور عدد من النواب اللبنانيين في إمكان تشكيل قوة نيابية ثالثة تتموضع بين محور «الممانعة» الداعم لترشيح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، والمحور المؤيد لمنافسه النائب ميشال معوض، يحاولون من خلالها الضغط لإخراج الاستحقاق الرئاسي من المراوحة والدوران في حلقة مفرغة.
ومع أن المشاورات النيابية ما زالت في طور التأسيس، ويشارك فيها عدد من النواب المستقلين، بالتضامن مع عدد من النواب المنتمين إلى تكتّل «قوى التغيير» الذين هم على خلاف مع زملائهم على خلفية التباين في مقاربة الاستحقاق الرئاسي، فإن المشمولين في هذه المشاورات سيواجهون صعوبة، كما تقول مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، في التوافق على ترشيح شخصية لرئاسة الجمهورية من خارج المتسابقين إلى سدة الرئاسة الأولى، وبالتالي سيحاولون تفادي الانقسام بالتفاهم على برنامج سياسي يتعلق بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها المرشح الذي يمكن أن يحظى بتأييدهم.
وتلفت المصادر النيابية إلى أن معظم النواب المشمولين بالمشاورات سيواجهون مشكلة تتعلق بانقسامهم حول الدعوة التي أطلقها الرئيس نبيه بري، لبدء حوار نيابي يهدف إلى إخراج انتخاب الرئيس من التأزّم، وتؤكد بأن الانقسام يدور بين النواب المنتمين إلى تكتّل «قوى التغيير» الذين يعطون الأولوية لانتخابه، وبين عدد من النواب المستقلين المؤيدين للحوار لعله يدفع باتجاه فتح ثغرة في الحائط المسدود الذي يعيق انتخابه.
وتعترف بأن المشمولين بهذه المشاورات، وإن كانوا لا يحبّذون تأييد فرنجية، فإنهم في المقابل لا يزالون يتوزّعون بين تأييدهم لمعوض والاقتراع بأوراق مرمّزة تلتقي مع الورقة البيضاء التي يقترع بها النواب المنتمون إلى محور الممانعة مع النواب الأعضاء في تكتل «لبنان القوي»، برئاسة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذين أخذوا على عاتقهم توزيع أصواتهم بين الورقة البيضاء والأخرى المرمّزة، باستثناء نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب الذي يصر على ترشيح الوزير السابق زياد بارود، رغم أن الأخير لم يعلن رسمياً حتى الساعة ترشّحه.
وتكشف المصادر نفسها عن أن مجرد البحث بتشكيل كتلة نيابية ثالثة يفتح الباب أمام السؤال عن موقف النواب السُّنة من غير المنتمين إلى محور «الممانعة» أو الداعمين لترشيح معوض. مع أن انضمام معظمهم إلى هذه الكتلة سيتيح لها أن تتشكل من قوة ضاربة يفترض أن يُحسب لها ألف حساب.
وتضيف بأن البرلمان يضم 27 نائباً عن الطائفة السنّية يتوزّعون حالياً على 6 نواب يؤيدون معوّض هم: أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، وضّاح الصادق، بلال عبدالله، إيهاب مطر، بلال الحشيمي، في مقابل 8 نواب يقترعون بأوراق بيضاء هم: جهاد الصمد، محمد يحيى، عدنان الطرابلسي، طه ناجي، حسن مراد، قاسم هاشم، ينال الصلح، ملحم الحجيري. فيما يؤيد 4 نواب ترشيح الأستاذ الجامعي عصام خليفة، هم: أسامة سعد، ياسين ياسين، إبراهيم منيمنة، حليمة القعقور.
أما على الجانب الآخر، فإن 6 نواب يقترعون بأوراق كُتب عليها «لبنان الجديد»، هم: أحمد الخير، عماد الحوت، عبدالعزيز الصمد، وليد البعريني، محمد سليمان، نبيل بدر. مع الإشارة إلى أن النائب عبد الرحمن البزري عدل عن الاقتراع بورقة «لبنان الجديد» واقترع لمصلحة النائب السابق صلاح حنين الذي لم يعلن ترشّحه حتى الساعة، فيما يقترع كريم كبارة بورقة مرمّزة، علماً أنه الأقرب إلى الرئيس بري وتربطه علاقة وطيدة بفرنجية، بينما يُفترض أن يتناغم النائب فيصل كرامي، الذي حل مكان النائب رامي فنج المطعون في نيابته، مع محور «الممانعة»، مع الإشارة إلى أن فنج اقترع طوال فترة نيابته لمصلحة معوّض.
ويحاول كرامي أن يتمايز عن محور «الممانعة»؛ لأنه يُعتبر في عداد المرشحين لتولي رئاسة الحكومة مع عودة المؤسسات الدستورية إلى الانتظام بعد انتخاب رئيس للجمهورية، ويتردد بأنه يطمح لتشكيل كتلة نيابية على غرار اللقاء التشاوري الذي تشكّل سابقاً في دورة الانتخابات الماضية، وكان عضواً فيه إلى جانب عدد من النواب المتحالفين مع محور «الممانعة» برعاية مباشرة من «حزب الله».
لذلك، هناك صعوبات تعيق تشكيل قوة نيابية ثالثة، وهذا ما ينسحب على المحاولات الرامية لجمع النواب السُّنة من غير المنتمين إلى المحورين الداعمين لترشيح معوّض، في مواجهة الورقة البيضاء التي يقترع بها الثنائي الشيعي وحلفاؤه.
ورغم أن عدة محاولات جرت لتشكيل كتلة نيابية تضم النواب السُّنة على الأقل من غير المنتمين إلى محور «الممانعة»، فإن المشكلة تكمن في أن بعض النواب يتطلّعون إلى وراثة الحريرية السياسية وتقديم أنفسهم على أنهم الأقدر على ملء الفراغ في البرلمان المترتب على عزوف رؤساء الحكومات السابقين عن خوض الانتخابات، لكنهم واجهوا عقبات أدت إلى ارتفاع حالة الضياع التي تحاصر معظم النواب السُّنة، والتي ما زالت تحول دون مشاركتهم الفاعلة في الجلسات التشريعية والتقليل من دورهم في الحراك الرئاسي الذي يدخل حالياً في أزمة مديدة.
وعليه، فإن الشرذمة التي يعاني منها النواب السُّنة قد تطول في غياب المرجعية القادرة على جمعهم وتأطيرهم في كتلة نيابية وازنة تلعب دور الشريك في انتخاب الرئيس، بدلاً من أن يبقى معظمهم في الخطوط الخلفية يقفون وراء الناخبين الكبار في المعركة الرئاسية، مع أن جمعهم في كتلة واحدة سيؤدي إلى إعادة خلط الأوراق بما يسمح لهم باسترداد دورهم والتعويض عن غياب «المايسترو» النيابي الذي يجعل منهم أحد الشركاء المقررين في انتخاب الرئيس.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
TT

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)
هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

أُصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب، محمّلاً إيران المسؤولية.

وأورد حزب الحرية الكردستاني (PAK)، في بيان: «نفّذت طهران، عند الساعة 01:24 (22:24 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء)، هجوماً بواسطة أربع طائرات مسيّرة على إحدى قواعد الجيش الوطني الكردستاني»؛ أي الجناح العسكري للحزب، ما أسفر عن «إصابة ثلاثة مقاتلين».

وقال المتحدث باسم الحزب، خليل كاني ساناني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الإصابات طفيفة، لافتاً إلى أن الموقع المستهدَف يقع في محافظة أربيل.

جاء الهجوم عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإبقاء، حتى إشعارٍ آخر، على الهدنة السارية منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي مع إيران، بعد حربٍ استمرّت نحو 40 يوماً وطالت تداعياتها أراضي العراق وإقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي.

وخلال الحرب، تعرّضت مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق، لهجماتٍ إيرانية بمُسيرات وصواريخ، أسفرت عن مقتل خمسة مقاتلين، على الأقل، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى مصادر داخل المعارضة.

وحتى في ظلّ الهدنة، استمرّت الهجمات الدامية المنسوبة لإيران، وقد قُتل، الأسبوع الماضي، أربعة أشخاص، على الأقلّ، في قصف بصواريخ ومُسيّرات لمواقع مختلفة تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية.

ودعا حزب الحرية الكردستاني، الأربعاء، إلى «تأمين حماية إقليم كردستان وكل قوات البشمركة، خلال فترة وقف إطلاق النار»، وعَدَّ أن ذلك «يقع على عاتق الرئيس دونالد ترمب».

وأوضح: «لا يجوز ولا يمكن أن تَعدّ الولايات المتحدة الأميركية الكرد شركاء وأصدقاء لها، خلال الحرب والعمليات ضد الإرهاب، بينما تكتفي في زمن السلم ووقف إطلاق النار بمراقبة الهجمات التي تُنفذها طهران والجماعات العراقية التابعة لها ضدهم».

وفي بداية الحرب، صرّح ترمب بأنه يؤيّد شنّ مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، قبل أن يتراجع ويقول إنه «لا يريد» أن ينخرط الأكراد الذين «لدينا علاقة ودية للغاية» معهم.

وفي الأعوام الأخيرة، هاجمت إيران مراراً مجموعات كردية إيرانية معارِضة في شمال العراق، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهِضة لطهران.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت خمس من هذه المجموعات تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران، وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.