ماريا كازاريس وألبير كامو: الحب العاصف الذي جعل العالم مكاناً أكثر رحابة

علاقتهما العاطفية استمرت 15 عاماً وانتهت بحادثة سير مفجعة

ماريا كازاريس وألبير كامو
ماريا كازاريس وألبير كامو
TT

ماريا كازاريس وألبير كامو: الحب العاصف الذي جعل العالم مكاناً أكثر رحابة

ماريا كازاريس وألبير كامو
ماريا كازاريس وألبير كامو

إذا كان الحب بأشكاله المختلفة تعبيراً بالغ الدلالة عن حاجة البشر إلى ظهير عاطفي يشد أزرهم في مواجهتهم القاسية مع الزمن والوحشة والموت، فإن الحاجة إليه تصبح أكثر إلحاحاً في أزمنة الحرب والأوبئة الفتاكة والكوارث الطبيعية؛ حيث يجهد الكائن الإنساني في البحث عن كنف وملاذ ملائم للاحتماء من هول الواقع وجحيمه الكارثي. ورغم أن الحاجة إلى الآخر المعشوق تنسحب على البشر العاديين بمختلف شرائحهم، فإنها تتخذ مع الكتّاب والمبدعين طابعاً أكثر ضراوة، وبخاصة في زمن الحرب حيث تصبح الذات النرجسية عرضة للتهديد والتشظي الكامل. ولعلنا نستطيع في ضوء هذه الملاحظة أن نقف على الأسباب الفعلية التي جعلت معظم كتاب الغرب ومبدعيه يندفعون أثناء حربي القرن الفائت العالميتين، للدخول في علاقات غرامية عاصفة لم يكن السرير الزوجي مسرحها الوحيد. ولم تكن العلاقة الجامحة التي جمعت بين ألبير كامو وماريا كازاريس، سوى واحدة من عشرات العلاقات المماثلة التي رسمت الأقدار لبعضها مصائر ومآلات أكثر مأساوية من الحرب نفسها.
على أن أي مقاربة عميقة لشخصية كامو وأدبه وتكوينه النفسي والعصبي، لا يمكن أن تتم بمعزل عن يتمه المبكر وحرمانه العاطفي وظروف نشأته القاسية. فكامو الذي ولد في قرية صغيرة، شرق الجزائر عام 1913، لم يكن يتجاوز عامه الأول حين سقط أبوه قتيلاً في معركة المارن، مع بداية الحرب العالمية الأولى. كما أن لجوء أمه الإسبانية المصابة بالصمم، إلى العمل في خدمة المنازل، لإعالة الأسرة التي تضمه مع أخيه وجدّته وعمه الكسيح، لم يكن بالأمر العادي الذي تمكن الطفل من تجاوزه بسهولة، بل كانت له آثاره العميقة في سلوكه ومواقفه السياسية وأعماله الروائية. ورغم أن نظام التعليم الفرنسي مكّنه من إنهاء دراساته العليا في جامعة الجزائر، ووفّر له سبل الاطلاع على تراث بلاده الأدبي وثقافة عصره، فإن إصابته بمرض السل، التي رسخت يقينه المزمن بعبثية الوجود وقسوته، لم تثنِه مع ذلك عن مقارعة أقداره الصعبة عبر 3 أسلحة متلازمة. هي قوة الحب وصلابة الموقف وسطوة اللغة.
ولعل مكابدات كامو الشاقة وأزماته الصحية والنفسية والمعيشية، هي التي تفسر انضمامه إلى الحركات المناهضة للفاشية، وانخراطه شاباً في صفوف الحزب الشيوعي الفرنسي، الذي انفصل عنه بعد 3 سنوات من التحاقه به. إلا أن كونر أوبراين يرى في كتابه عن كامو أن هذا الأخير لم يتفاعل مع التجربة الشيوعية، ولا مع فلسفة كارل ماركس، بقدر ما تفاعلت أفكاره مع كتابات نيتشه وأندريه جيد وأندريه مالرو. أما اعتناقه للفلسفة الوجودية التي نادى بها سارتر في تلك الحقبة فلم يدم طويلاً، ليس فقط بسبب اعتناقه اللاحق لفلسفة العبث والتمرد، بل لخلافات بين الطرفين، بعضها شخصي، وبعضها تسبب به ولاء سارتر المطلق للنموذج الشيوعي السوفياتي، وصولاً إلى سكوته التام عن الاستبداد الستاليني المفرط في دمويته. ومع أن العبث عند صاحب «الغريب» لم يكن يفضي إلى العدمية والفوضى، بل إلى التمرد على الواقع والسعي إلى تغييره والانحياز إلى قضايا الشعوب العادلة، فإن ما لم يغفره له كثيرون هو إصراره الحاسم على اعتبار الجزائر جزءاً من الأرض الفرنسية. ولم تكن دعوته لإنصاف الطبقات المحرومة والتخفيف من عنف السلطة الفرنسية الحاكمة وقبضتها الصارمة على الشعب الجزائري، لتلقى التفهم والقبول اللازمين من قبل ملايين المدافعين عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، أو من قبل الجزائريين المنادين بالاستقلال.
أما على المستوى العاطفي، فقد كان لغياب الأب المبكر ومشاغل الأم التعيسة، الأثر الأكبر في دفع كامو المفتقر إلى الرعاية والحدب، للبحث عن ملاذ دافئ يجنبه صقيع الحياة ووحشتها. وهو ما يفسر ولعه المفرط بالنساء وتعدد علاقاته الغرامية التي وفرتها له جاذبيته الشخصية من جهة، وانخراطه في عالم المسرح ومناخاته المنفتحة من جهة أخرى. ومع ذلك فقد آل زواجه المتسرع من الممثلة سيمون هيي إلى فشل ذريع، ليس فقط بسبب إدمانها على المخدرات، بل بسبب خيانتها له مع طبيبها المعالج. وبعد انفصاله عن زوجته الأولى بـ5 سنوات، التقى كامو في باريس بفرانسين فور، عازفة البيانو ومدرسة الرياضيات والمولودة مثله في الجزائر. ورغم أنه كان في تلك الفترة عاطلاً عن العمل، فلم يتوانَ الكاتب الشغوف بالسباحة وكرة القدم عن الزواج من فرانسين عام 1940، إلا أن قدر الزوجين الصعب شاء لهما أن يغادرا فرنسا إلى الجزائر، إثر الاجتياح النازي الصاعق للعاصمة الفرنسية في مطالع الحرب العالمية الثانية. غير أن كامو ما لبث أن عاد ثانية إلى بلاده لينخرط في صفوف المقاومة، ويشارك في إصدار جريدة «المعركة»، معلناً آنذاك أن الهدف من المقاومة ليس تحرير الأمة فحسب، بل إعادة اختراعها في الوقت ذاته.
كان كامو في الثلاثين من عمره، حين قدّم له ميشيل ليريس، ربيع العام 1944، زميلته في التمثيل ماريا كازاريس، ابنة سانتياغو كازاريس، رئيس حكومة الجمهوريين الإسبان، المنفي إلى فرنسا. وقد أدرك صاحب «الطاعون» أن شيئاً ما في شخصية الفتاة، ساحراً وغير قابل للتفسير، قد نفذ إلى صميم قلبه، وانتابه إحساس غريزي بأن هذا اللقاء، الذي تم أثناء إقامة زوجته في الجزائر، سينعطف بحياته نحو مسارات دراماتيكية عاصفة لم تكن في الحسبان. وإذا كانت الصدف المجردة قد شاءت أن يعترف كل من الطرفين بحبه للآخر، في 6 يونيو (حزيران) عام 1944، أي في اليوم نفسه الذي بدأ فيه الحلفاء بإنزال جيوشهم في النورماندي، فإن ما حدث بدا نوعاً من الظفر الاستثنائي، الذي شعر الكاتب المقاوم أنه كوفئ به على الصعيد الشخصي، بفعل ما قدّمه لبلاده في سنواتها العجاف من جهود وتضحيات.
لم تكن الكيمياء وحدها هي التي وضعت كلاً من ماريا وكامو في طريق الآخر، بل كانت هناك قواسم كثيرة مشتركة، بينها تعلقهما المصيري بأهداب الكتابة والفن، ورزوحهما الثقيل تحت وطأة الاحتلال والاستبداد. وفيما بدت الأشهر الأولى من علاقة الطرفين أشبه ببركان من الشغف المحموم والرغبات المشتعلة، كانت لدى كامو مخاوف دائمة من أن تعمد ماريا بذريعة أو بأخرى إلى قطع علاقتها به. وإذ كان يخشى من أن يكون حبها له نوعاً من الملاذ المؤقت الذي يعصمها من هول الحرب، يخاطبها بعد أقل من شهرين على بداية علاقتهما بالقول: «لا أعتقد أن نهاية الحرب تعني أن علينا نحن أيضاً أن ننتهي. على الحبيبين يا ماريا أن يبنيا حياتهما، ليس فقط ضد الظروف، بل ضد كل ما يحدّهما. ولذا لا أريدك أن تهجريني، وأن تغوصي في الرفض الواهم».
واللافت في الأمر أن حدس كامو الاستشرافي بهجران حبيبته له قد وجد طريقه إلى التحقق في غضون أسابيع؛ حيث إن نهاية الحرب بالذات هي التي سمحت لمئات آلاف الفرنسيين المهاجرين بالعودة إلى وطنهم الأم، وكانت فرانسين التي عادت من الجزائر لتلتحق ببيتها العائلي واحدة من هؤلاء، الأمر الذي أحرج ماريا وجعلها تقطع علاقتها بكامو. لكن أقدار العاشقين أبت إلا أن تضع أحدهما مرة ثانية في طريق الآخر، حيث التقيا عن طريق الصدفة في الذكرى الرابعة للقائهما الأول، وظلت علاقتهما في تصاعد مستمر حتى لحظة الرحيل المأساوي للكاتب الشهير.
على أن العلاقة الوطيدة التي جمعت بين الطرفين لم يكن لها أن تُعرف على نطاق عالمي، لولا الدور الإيجابي المتفهم الذي لعبته كاترين، ابنة كامو، لا في دفع الرسائل التي يربو عدد صفحاتها عن الألف إلى النشر فحسب، بل في دفاعها عن العلاقة الغرامية المتأججة التي أقامها كامو خارج المؤسسة الزوجية، ومسامحتها لأبيها في الوقت نفسه على ما تسبب به لأمها من آلام. وإذ عملت كاترين على كسب ودّ ماريا، التي كانت قد اعتزلت الوسط الفني، وأصرت على الاحتفاظ برسائلها المتبادلة مع كامو في الأدراج، رغم العروض السخية المقدمة لها من قبل الناشرين، لم تتردد الأخيرة في تسليمها مئات الرسائل التي تبادلها العاشقان على امتداد عقد ونصف عقد من الزمن. ولم تكتفِ الابنة المثقفة بدفع الرسائل إلى النشر، كاشفة النقاب عن بعض أجمل نصوص الحب والوله في القرن العشرين وأكثرها اتصالاً بشغاف القلب ولهب الشعر، بل تولت بنفسها وضع توطئة مؤثرة للنصوص المنشورة، تقول فيها: «رسائلهما جعلت العالم أوسع والفضاء أكثر إشراقاً والهواء أكثر عذوبة، لأنهما ببساطة كانا عاشقين».
والواقع أن أي قراءة متأنية لرسائل كامو وماريا، تجعلنا ندرك تمام الإدراك أن ما كتبته كاترين عن تلك النصوص لا يتضمن أي قدر من المبالغة ولا يجافي الحقيقة بشيء. يكفي أن نقرأ نصاً من مثل «لو أنكِ فقط ترفعين عينيك إلى عنان السماء هذه الليلة، لكانت خبّرتكِ عن النار والصقيع، عن السهام والمخمل والعشق، كي تظلي إلى حين عودتي واقفة بلا حراك، نائمة ما عدا قلبك، ثم آتي لأوقظك مرة أخرى»، لكي نقف على ما تعكسه الرسائل برمتها من شاعرية عالية تتدفق رقة وحماساً. وفيما تصف كازاريس العلاقة بأنها «حب متأجج وشديد من البلور الخالص»، يطغى على رسائل ما بعد العودة عام 1948 نوع من الفرح الاحتفالي باستعادة كل من العاشقين للآخر، مصحوباً بتدفق مطرد للصور والمجازات، كما يظهر في مخاطبة الكاتب لحبيبته الغائبة بالقول: «سأختنق فاغر الفاه كسمكة خارج الماء، بانتظار الموجة ورائحة الليل وملح شعرك». ومع أن كامو كان يشعر في تلك الفترة بأن حياته قد بدأت ترسو على برّ الطمأنينة والثبات، على المستويين العائلي والعاطفي، فإن الأمر لم يكن كتلك بالنسبة للزوجة المحبطة التي ثبت فيما بعد أنها عانت من اضطرابات عصبية شديدة، وصولاً إلى تفكيرها الجديّ بالانتحار. وهذا الوضع المأساوي للزوجة يؤكده قول كامو في إحدى رسائله لماريا: «الوضع تفاقم هنا لدرجة أنّ عليّ أن أراقب فرانسين بطريقة دائمة. بالأمس تركتها بمفردها لثانية واحدة فأسرعتْ إلى الشرفة، ولو لم أتمكن من إمساكها في اللحظة الأخيرة، لكانت ألقت بنفسها إلى الأسفل، لأنها في حالة انهيار كامل».
كما تكشف الرسائل المتبادلة بين الحبيبين عن انقلاب نسبي في موازين العلاقة في حقبة الخمسينات؛ حيث تعبّر ماريا عن مخاوفها المتصاعدة من أن تكون مشاعر كامو تجاهها قد تبخرت، فيما يرد الأخير نافياً ومطمْئناً: «لا تترجيني أن أحبك، فأنا أحبك وأنتظرك»، ليعود ويذكّرها بأيام غرامهما الأولى، وبتوسله لأندريه جيد كي يوفر لهما في شقته، ولو لساعات قليلة، سبل الاختلاء. إلا أن حبه لها لم يمنعه حين فاتحته بموضوع الزواج، من القول على نحو صريح: «أنا أيضاً أحلم بحياة معك، لكنني وجدت نفسي في طريق غير نافذ. لذلك حلمت بعهد أسمى، وبنوع من الزواج السري الذي سيوثق رباطنا أنا وأنت، ولن نتوقف عن تعزيزه، واثقين من حب أحدنا للآخر حتى الممات».
ومع ذلك، فإن لحظات التشكيك والعتاب وسوء التفاهم بين الحبيبين، كانت أقل بكثير من لحظات الشغف المشبوب أو الهناءة الوادعة. كما أن حصول كامو على جائزة نوبل للآداب عام 1957 لم يزده إلا تعلقاً بكازاريس التي اعتبرها هدية السماء إليه، وجائزة وجوده الأثمن على الكوكب الأرضي. أما الرسالة الأخيرة التي عثر عليها بحوزته، إثر حادث السير المفجع الذي أودى بحياته في اليوم ما قبل الأخير من العام 1960، فقد عكست تلهفه الشديد للقاء المرأة الألصق بقلبه وروحه، التي قدّر لحياتها من بعده أن تطول حتى العام 2003؛ حيث كتب لها ممنياً نفسه بلقائها المرتقب: «أرسل إليك آلاف الأماني الرقيقة لرأس السنة، وأتمنى أن تتدفق الحياة عبرك خلال العام، كي تعطيك هذا الوجه العزيز الذي أحببته على مر السنين. إنني أطوي معطفك الخاص بالمطر، وأُرفق معه كل شموس قلبي. أقبّلك وأضمك بانتظار يوم الثلاثاء، حيث سأحتضنك مجدداً». لكن يوم الثلاثاء ذاك لم يأتِ أبداً، ولم يقدّر للأمنيات الموعودة أن تتحقق، حيث في السباق التراجيدي المتواصل بين الحب والموت، كان الثاني أسرع من الأول في احتضان جسد كامو المعطوب، وقلبه المتوقف عن الخفقان.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
TT

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فحسب، بقدر ما ينطلق من فكرة اكتشاف، قائمة على تجربة مشتركة بين الفنان والمتلقي، وذلك عبر نحو 50 عملاً فنياً في مساحة يستضيفها غاليري «تام» غرب القاهرة، حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وفي هذه المساحة المفتوحة، يطرح الفنان تباينات مشروعه الممتد، كاشفاً التحولات التي واكبته عبر السنوات، ومختبراً انطباعات جمهور جديد تجاه أعمال تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

وفي هذا الإطار، يصف حسان تجربته بأنها «اختبار للأصالة»، حيث «لا تتحدد قيمة العمل بلحظة عرضه الأولى فقط، بل بقدرته على تجديد أثره عند إعادة مشاهدته بعد سنوات، ومدى احتفاظه بطاقته على إحداث الدهشة والانجذاب والجمال مع كل مواجهة جديدة، على نحو يشبه العودة إلى فيلم أو كتاب تتكشف طبقاتهما مع الزمن. فالمعرض، بهذا المفهوم، هو محاولة لقياس استمرارية العمل الفني، وهو المعيار الذي يتم من خلاله اقتناء الأعمال في المتاحف»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

متتالية الأرض تبرز طقس حصاد القمح في الصعيد (الشرق الأوسط)

وتتخذ لوحة «متتالية الأرض» موقعاً خاصاً داخل تجربة حسان، كأحد المنابع العاطفية لفكرة «الداخل» نفسها، ويقول: «أستعيد بها بدايات إقامتي في محافظة الأقصر (جنوب مصر)، حيث سمعت للمرة الأولى تعبير (وداع الأرض)، المرتبط بانحسار مياه النيل وبداية زراعة القمح، ثم الاحتفاء بحصاده في أبريل (نيسان) من كل عام. هذه الدورة، بين الفقد والابتهاج، ارتبطت لديّ بقراءتي لرواية (الأرض) للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، وما تحمله من علاقة وجودية بين الإنسان وأرضه».

وينعكس هذا التصوّر على التقنية التشكيلية، إذ يتعمّد إقصاء السماء من التكوين، ليجعل الأرض وحدها مركز الرؤية، إلى جانب اشتغال تقني معقّد يقوم على بناء السطح عبر طبقات لونية كثيفة تُكشط وتُعاد صياغتها بتكرار، حتى تتشكّل بروزات تُحاكي سنابل القمح، وتمنح اللوحة ملمساً أرضياً غير مسطح، يستدعي تشققات الأرض وبروزاتها، ويفتح على عالم داخلي مشبع بحكايات الجنوب وإيقاعاته.

جانب من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الاشتغال الكثيف على سطح اللوحة وتفاعلاته مع الزمن في «متتالية الأرض»، تبدو إحدى لوحات مجموعة «ملاذ آمن» المقابلة لها حاملةً شحنة انفعالية ولونية مغايرة تماماً. يقول الفنان: «هذا التباين يعكس في ذاته حالة التحوّل التي أمرّ بها عبر مشروعي. فهذه اللوحة، رغم اختلاف عالمها، تنبع أيضاً من حكايات الجنوب، حيث بطلتها طالبة بكلية الفنون، تكشف قصتها الفجوة بين الأحلام وبساطتها، وصعوبة تحقيقها في الواقع. حتى ملاذها الآمن، المتمثل في حيواناتها الأليفة، بدأ يتبدد، حين راحت تراها في أحلامها مهدَّدة من حيوانات ضارية، كأن مساحة الحلم نفسها لم تعد قادرة على حمايتها».

وتدفع هذه اللوحة المتلقي إلى إعادة النظر في البالِتة اللونية الصاخبة والفانتازية، التي تبدو، للوهلة الأولى، مشتقة من عالم الأحلام، لكنها لا تنجح في إزاحة ملامح الأسى التي تهيمن على وجه الفتاة، ولا على فستانها الأبيض. في المقابل، تتقدّم الضباع في التكوين بوصفها عنصراً حركياً مهيمناً، تُبرزها اللوحة بإيقاع بصري متوتر، يقابله جسد الفتاة المستكين في مركز المشهد، بما يخلق حالة من القلق المتصاعد على سطح اللوحة، حيث يتجاور الانبهار اللوني مع إحساس عميق بالتهديد.

الفنان علي حسان مع عدد من حضور المعرض (الشرق الأوسط)

ويجد «التهديد» مساراً آخر داخل لوحات أخرى في المعرض، يتخيّل فيها حسان ما قد تؤول إليه فتاة معاصرة في ظل تصاعد أزمة المياه، حيث تتحوّل الفتيات إلى نسخ ترتدي ملابس الجدّات وهن يعانين من انحسار الماء، ويترجم الفنان هذا التصوّر بصرياً عبر تغليب درجات الفحم القاتمة على مساحات اللوحة، في مقابل حضور الماء في شريط ضيق أسفلها، مضغوطاً بطبقات لونية توحي باختناقه، تتكاثف فوقه الطحالب، كعلامة على ركود مهدد للحياة، يتجاوز الحكاية الفردية إلى أفق أوسع من المخاوف البيئية المعاصرة.


«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.