مدن رئيسية في الصين تعود للنشاط الطبيعي بعد تخفيف قيود «كوفيد 19»

مريض يرقد على سرير في جناح العناية المركزة بمستشفى في سوينينغ بمقاطعة سيتشوان، جنوب غربي الصين، السبت الماضي (أ.ب)
مريض يرقد على سرير في جناح العناية المركزة بمستشفى في سوينينغ بمقاطعة سيتشوان، جنوب غربي الصين، السبت الماضي (أ.ب)
TT

مدن رئيسية في الصين تعود للنشاط الطبيعي بعد تخفيف قيود «كوفيد 19»

مريض يرقد على سرير في جناح العناية المركزة بمستشفى في سوينينغ بمقاطعة سيتشوان، جنوب غربي الصين، السبت الماضي (أ.ب)
مريض يرقد على سرير في جناح العناية المركزة بمستشفى في سوينينغ بمقاطعة سيتشوان، جنوب غربي الصين، السبت الماضي (أ.ب)

عاد البعض في مدن صينية رئيسية، منها بكين وشنغهاي وووهان، لأنشطتهم الطبيعية، الاثنين، على الرغم من البرد وارتفاع حالات الإصابة بـ«كوفيد 19»، مدفوعين بثقة في قوة الاقتصاد مع تعافي مزيد من الأشخاص من إصابتهم بالمرض.
وتجمع البعض للتزلج على الجليد فوق بحيرة متجمدة في العاصمة، وهم في حماس لعودة الأنشطة العامة، بعد أن تخلت الصين في 7 ديسمبر (كانون الأول) عن أشد إجراءات مكافحة «كوفيد 19» صرامة، التي كانت تطبق بموجب سياسة «صفر كوفيد»، لتتبنى استراتيجية التعايش مع الفيروس، حسب «رويترز».
لكن موجة من التفشي زادت في أنحاء البلاد منذ ذلك الحين، بعد أن أبقت الصين على حدودها مغلقة بالكامل تقريباً لمدة 3 سنوات، في ظل نظام صارم، تضمن إغلاقات وحملات فحص بلا هوادة.
وقال أحد المتزلجين في المتنزه: «بعد نهاية هذا الإغلاق، لم نعد بحاجة لمسح الأكواد الصحية... نحن أحرار الآن».
وكانت البلاد أمس في عطلة رسمية، لكن حركة المرور في العاصمة تزايدت في الأيام القليلة الماضية، مع تدفق الناس على الأماكن المفتوحة، لكن نشاط الأعمال لا يزال بطيئاً في بعض المواقع المغلقة، مثل المطاعم.
وفي مدينة ووهان وسط البلاد؛ حيث بدأت الجائحة قبل 3 سنوات، لم يعد الناس يشعرون بنفس القلق. وقال رجل يدعى وو، وهو مدرب في مركز خاص للتدريب لـ«رويترز»: «العمل والحياة والترفيه يعودون للمستويات الطبيعية».
وتبدأ أكبر عطلة في الصين بمناسبة السنة القمرية الجديدة، في 21 يناير (كانون الثاني) هذا العام، ومن المتوقع وقتها أن تنقل شبكة السكك الحديدية 5.5 مليون راكب وفقاً لما ذكره تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في).
وفي الأيام القليلة الماضية، حاولت وسائل إعلام رسمية طمأنة المواطنين بأن تفشي «كوفيد 19» تحت السيطرة ويقترب من ذروته.
وذكر المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، اليوم (الاثنين)، أن برّ الصين الرئيسي سجّل وفاة واحدة جديدة بمرض «كوفيد 19» في الأول من يناير، مقارنة مع وفاة مماثلة في اليوم السابق. وبهذا ترتفع حصيلة الوفيات إلى 5250.
في الأثناء، ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، أمس، إن قطر ستطلب من جميع المسافرين القادمين من الصين اعتباراً من «الثلاثاء» تقديم نتيجة سلبية لاختبار «كوفيد 19» في غضون 48 ساعة من المغادرة.
بذلك، تنضم قطر إلى دول أخرى، بينها المغرب وفرنسا بريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، في فرض فحوصات عند الوصول من الصين، بعد 4 أسابيع على قيام بكين بإلغاء سياسة «صفر كوفيد» التي كانت تشمل فرض إغلاق وإجراء فحوصات جماعية.
وأضافت الوكالة أن شرط الاختبار مفروض على جميع المسافرين بغضّ النظر عن موقفهم من التطعيم.
ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة العامة القول: «تحديث السياسة الحالية المتعلقة بجائحة (كورونا) يعد بمثابة إجراء مؤقت تم اتخاذه لحماية المسافرين القادمين إلى قطر، والمجتمع من الفيروس، وخاصة أن الصين تشهد حالياً انتشاراً واسع النطاق لفيروس (كوفيد 19) بين سكانها».
وبدأت فرنسا، الأحد، إجراء فحوصات للركاب الوافدين من الصين لرصد متحورات «كوفيد» المحتملة، كما أعلن وزير الصحة فرنسوا براون.
وقال الوزير، في مطار شارل ديغول بشمال باريس: «هذه المراقبة عند الوصول ليست بهدف منع أشخاص من دخول أراضينا، وإنما هي رقابة علمية أكثر تتيح لنا تحديداً التحقق من المتحورات الجديدة».
وأضاف: «هي متحورات أوميكرون حالياً في الصين»، مشيراً إلى أنه ستكون هناك «مناقشة على المستوى الأوروبي خلال الأسبوع لمواءمة هذا النموذج» من الفحوصات.
اعتباراً من الأحد، سيتعين على الوافدين من الصين وضع كمامة وأن يكونوا مستعدين للخضوع لفحص عند الوصول، الذي سيتم إجراؤه بشكل عشوائي. ثم اعتباراً من الخميس سيكون على الوافدين إبراز فحص للكشف عن الفيروس سلبي النتيجة، لا تتجاوز مدته 48 ساعة قبل السفر.
من جهته، قال وزير النقل الفرنسي، كليمان بون، إن هناك 6 رحلات جوية إلى فرنسا أسبوعياً من البر الصيني، و4 رحلات من هونغ كونغ.
ويمر معظم الركاب من الصين إلى فرنسا عبر مطار شارل ديغول فقط.
ومن 300 راكب نزلوا من رحلة إلى العاصمة الفرنسية، الأحد، دخل 60 البلاد وخضعوا جميعاً لفحوصات الكشف عن الفيروس.
كما قام مسؤولون فرنسيون في المطار بأخذ كل التفاصيل المطلوبة منهم في حال وجود أي حالة إيجابية، ما سيتطلب حجراً لمدة 7 أيام.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.