مطالبة إسرائيلية بطرد أسيرين فلسطينيين بعد 40 عاماً في السجن

تمثل «أول اختبار لحكومة نتنياهو إن كانت مخلصة لمبادئ اليمين»

من مظاهرة ضد الاحتلال وإجراءاته (أ.ف.ب)
من مظاهرة ضد الاحتلال وإجراءاته (أ.ف.ب)
TT

مطالبة إسرائيلية بطرد أسيرين فلسطينيين بعد 40 عاماً في السجن

من مظاهرة ضد الاحتلال وإجراءاته (أ.ف.ب)
من مظاهرة ضد الاحتلال وإجراءاته (أ.ف.ب)

يستعد أهالي الأسيرين كريم وماهر يونس لاستقبالهما في بلدة عارة داخل إسرائيل، بعد أن أمضى كل منهما 40 سنة في السجن الإسرائيلي، فيما أطلقت قوى اليمين المتطرف حملة تطالب فيها الحكومة بطردهما إلى خارج الوطن.
والأسيران يونس هما الأسيران الفلسطينيان الأقدم في السجون الإسرائيلية. كانا قد اعتقلا وهما لا يزالان طالبين في جامعة بئر السبع، في شهر يناير (كانون الثاني) من سنة 1983، وحوكما بتهم الانتماء إلى حركة «فتح»، وحيازة أسلحة، وقتل الجندي الإسرائيلي أبراهام برومبيرغ، وإقامة تنظيم غير شرعي.
وفي البداية أصدرت المحكمة العسكرية في مدينة اللدّ حكم الإعدام شنقاً، عليهما، وبعد أشهر عادت وعدلت عن قرارها، فأصدرت حكماً بتخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن مدى الحياة، وتم لاحقاً تحديدها بأربعين عاماً. ولكونهما يحملان الجنسية الإسرائيلية، جاء الحكم على هذا النحو بغرض ردع المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48) عن القيام بأعمال مسلحة أو الانضمام إلى «فتح» وبقية فصائل «منظمة التحرير».
والأسيران يونس هما من بين 25 أسيراً فلسطينياً تواصل إسرائيل اعتقالهم منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، ورفضت على مدى عقود الإفراج عنهم، رغم إبرام العديد من صفقات التبادل والإفراجات الجماعية التي كان آخرها في عام 2014. وقد نصت الاتفاقيات على تحرير الأسرى على 4 دفعات، تضم الأسرى القدامى، إلا إن إسرائيل تراجعت عن إطلاق سراح الدفعة الرابعة والأخيرة.
وقد انتخبت حركة «فتح» كريم يونس عضواً في اللجنة المركزية في المؤتمر الأخير، مع الأسير مروان البرغوثي.
ومن المفترض أن تنتهي مدة سجن كريم الخميس فيما تنتهي مدة ماهر بعده بأسبوعين. وتستعد عائلة الأسيرين لاستقبالهما، وكذلك القيادات الفلسطينية في الضفة الغربية. ونشر كريم رسالة من أسره، عبر محاميته غيد قاسم، عاد فيها ليؤكد مواقفه السياسية ويعتبر إسرائيل «عصاباتٍ تملك دولة، توحشت، واستقوت بخذلان العالم، على شعب أعزل، حياته تُنهش كل يوم دون أن يشعر أنّ جروحه قد لا تندمل وألا أمل له بحياةٍ هادئة ومستقرة، ومع ذلك بقي نداً، وقادراً على الاستمرار».
وقال: «سأترك زنزانتي، ولطالما تمنيتُ أن أغادرها منتزعاً حريتي برفقة إخوة الدّرب، ورفاق النّضال، متخيلاً استقبالاً يعبر عن نصر وإنجاز كبير، لكني أجد نفسي غير راغب، أحاول أن أتجنب آلام الفراق، ومعاناة لحظات الوداع لإخوة ظننتُ أني سأكمل العمر بصحبتهم، وهم حتماً ثوابت في حياتي كالجبال، وكلما اقتربت ساعة خروجي أشعر بالخيبة وبالعجز، خصوصاً حين أنظر في عيون أحدهم وبعضهم قد تجاوز الثلاثة عقود. سأترك زنزانتي وأغادر لكن روحي باقية مع القابضين على الجمرِ المحافظين على جذوةِ النضال الفلسطيني برمته، مع الذين لم ولن ينكسروا، لكن سنواتِ أعمارهم تنزلق من تحتهم، ومن فوقهم، ومن أمامهم، ومن خلفهم، وهم ما زالوا يطمحون بأن يروا شمس الحرّيّة لما تبقى من أعمارهم، وقبل أن تصاب رغبتهم بالحياة بالتكلف والانحدار».
وقد جند اليمين عائلة الجندي برومبيرغ، الذي قتله يونس، لشن معركته ضد إطلاق سراحهما إلى البيت وطالبوا باسمها بطردهما خارج الوطن. ووضعوا أمام الحكومة تحدياً، قائلين: «إنهم ليسوا نادمين على أفعالهم، بل كتبوا رسالة يؤكدون فيها نفس المواقف التي دفعتهم إلى قتل ابننا. هذا هو أول اختبار لحكومة نتنياهو. فإن كانت مخلصة لمبادئ اليمين فعليها ألا تطلق سراحهما إلى البيت حيث تنتظرهم الاحتفالات، بل طردهما إلى الخارج».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

طهران: لا نستعجل إعادة فتح «هرمز»

 سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

طهران: لا نستعجل إعادة فتح «هرمز»

 سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران، الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز)

قالت طهران إنها لا تستعجل إعادة فتح مضيق هرمز، رغم توصلها إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات عبور السفن، وربطت الانتقال إلى مرحلة التنفيذ بقيام الولايات المتحدة أولاً بالوفاء بالتزامات تقول إيران إنها شرط أساسي لإعادة الملاحة.

وأفاد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن التفاهم «لن يدخل مرحلة التنفيذ بصورة تلقائية»، مضيفاً أن إيران ستنفذ الإجراءات المتفق عليها «متى» نفذ الطرف الآخر، وخصوصاً الولايات المتحدة، التزاماته.

ونفى تقارير عن عبور سفن من المضيق من دون تنسيق مع طهران، وزعم أن أي سفينة تستخدم المسار تفعل ذلك «بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبإذن منها».

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية، بأن القوات المسلحة الإيرانية منعت منذ 22 أغسطس 30 سفينة قالت إنها حاولت عبور المضيق من دون تصريح، وإن حركة محدودة تجري عبر مسار تقره طهران «بالتنسيق ودفع الرسوم».

وقالت الوكالة إن نحو 1500 ناقلة نفط و1700 سفينة تجارية كانت تعبر المضيق قبل الحرب، مشيرة إلى تراجع كبير في حركة الملاحة والتجارة حالياً.

ونفت طهران أن تكون القوات الأميركية أزالت ألغاماً من المضيق، وقالت إن واشنطن لم تقدم ما يثبت ذلك، كما اعترضت على الأرقام الأميركية المتعلقة بحجم صادرات النفط عبر الممر.

وفي أحدث تقدير مستقل، قالت شركة «تانكر تراكرز»، الأحد، إن صادرات النفط الخام التي غادرت خط الحصار البحري الأميركي بلغ متوسطها 6.7 مليون برميل يومياً خلال الأيام السبعة الكاملة الماضية.

وقالت الشركة إن تقديراتها تستند إلى بيانات نظام التعريف الآلي ومئات صور الأقمار الاصطناعية يومياً، وتشمل ناقلات أغلقت أجهزة التعريف وأخرى أعادت تشغيلها بعد مغادرة خط الحصار.

وكانت قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر قد قال إن القوات الأميركية ساعدت خلال الأشهر الماضية في عبور نحو 1500 سفينة تجارية تحمل قرابة 750 مليون برميل من النفط الخام.

معركة على أرقام النفط

وأشعلت أرقام تدفقات النفط عبر المضيق سجالاً جديداً بين طهران وواشنطن، بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ساعدت في إخراج 130 مليون برميل من الخليج العربي خلال أسبوعين.

واتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، جهات داخل الحكومة الأميركية باستخدام وسائل إعلام وصفها بـ«الساذجة» للتأثير على أسواق الطاقة وتحقيق «مكاسب شخصية».

وقال عراقجي إن «معلومات استخباراتية» لدى طهران تظهر «جهوداً كبيرة للتلاعب بأسواق الطاقة»، من دون تقديم أدلة علنية أو تحديد الجهات الأميركية التي يتهمها.

وأضاف أن تلك الجهات تحاول إبقاء الرئيس دونالد ترمب «غارقاً في حرب خاسرة»، واتهم أطرافاً «متماهية مع إسرائيل» بالترويج لاستمرار الحرب عبر تقديم «تقييمات متفائلة» لنتائجها.

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط انفجارات تحت عبارة «النصر العظيم! مضيق هرمز»، الاثنين الماضي (أ.ب)

وقال إن المستهلكين الأميركيين «يشعرون بالكلفة الحقيقية في نهاية المطاف». وظلت أسعار خام برنت دون 90 دولاراً للبرميل خلال الأيام الماضية، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل الحرب، بعدما تجاوزت 110 دولارات في مراحل سابقة منها.

وحذر عراقجي من أن القوات الإيرانية ستستهدف، في حال استمرار الحرب، «أي هدف أميركي في المنطقة»، بما في ذلك القواعد والمنشآت ومواقع تجمع القوات.

وقال إن طهران سبق أن أبلغت دول المنطقة بأن القواعد الأميركية ستكون ضمن أهداف ردها إذا تعرضت إيران لهجوم أميركي، وزعم أن قدرات إيران الصاروخية أثبتت فاعليتها خلال الحرب.

ودخل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف السجال، متهماً بيسنت بالكذب بشأن كميات النفط التي عبرت الخليج العربي في ظل الحصار، ورد على منشوره بعبارة ساخرة: «كاذب، كاذب».

وأشار قاليباف إلى تقدير لـ«موديز أناليتكس» يضع كلفة الحرب عند أكثر من 130 مليار دولار. وكانت المؤسسة قد قدرت الكلفة بنحو 130 مليار دولار حتى منتصف يونيو.

وزعم أن شركة التداول «جين ستريت» خسرت أكثر من 130 مليون دولار في مراهنة على انخفاض أسعار النفط خلال دورة واحدة من العقود الآجلة، من دون أن يذكر مصدراً لهذا الرقم.

الحصار يضغط على الواردات

واقر مسؤولون إيرانيون بتأثير الحصار البحري على الواردات. وقال جعفر قادري، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، إن 83 في المائة من إجمالي 210 ملايين طن من واردات البلاد كانت تدخل عبر الحدود البحرية الجنوبية، وإن الحصار الأميركي تسبب في مشكلات لهذا المسار.

وأضاف أن إيران تواجه عجزاً يومياً في البنزين يتراوح بين 15 و20 مليون لتر، وأن استيراد اللتر الواحد يكلف الحكومة نحو دولار.

وقال قادري إن الاستمرار في توفير البنزين بلا قيود، مع تهريب جزء منه، «ليس منطقياً»، ودعا الحكومة إلى بحث خفض الحصص أو تعديل الأسعار لتحقيق التوازن.

سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان، الجمعة 28 أغسطس 2026 (رويترز)

وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد قال في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي، الجمعة، إن إيران «في حالة حرب»، وإن إغلاق مسارات الاستيراد أوجد صعوبات في توفير سلع بينها البنزين.

وأضاف أن إيرادات الدولة تراجعت، وأن استهداف منشآت النفط والغاز أدى إلى انخفاض الإنتاج، مشيراً إلى أن توفير الوقود من الخارج يحتاج إلى موارد مالية حتى إذا أعيد فتح مسارات الاستيراد.

وقال بزشكيان إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنحو 35 في المائة بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري، وفقاً لـ«رويترز».

لكن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أفادت الأحد، نقلاً عن بيانات قالت إنها حصلت عليها من وزارة النفط، بأن إيران لا تزال تملك كميات كافية من النفط للبيع.

وقالت إن الإيرادات النفطية بلغت خلال الأشهر الأربعة الأولى 99 في المائة من المستوى المستهدف في الموازنة، وإن وزارة النفط حولت 7.5 مليار دولار من عائدات بيع النفط بالعملة الأجنبية إلى البنك المركزي.

تفاهم ينتظر واشنطن

وأعلنت طهران ومسقط الأسبوع الماضي، إحراز تقدم في التفاوض على ترتيبات جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز.

وقال بزشكيان، الجمعة، إن المفاوضات أفضت إلى خريطة طريق أعدها «الحرس الثوري» والقوات المسلحة وفريق التفاوض الإيراني، وعُرضت على المرشد الإيراني وحظيت بموافقته.

وأضاف أن عُمان وافقت في البداية على الترتيبات ثم أبدت ملاحظات، قبل أن يتوصل الجانبان، بحسب روايته، إلى تفاهم على إعادة فتح المسار وفق الخريطة المنسقة.

وربط بزشكيان التنفيذ برفع الولايات المتحدة الحصار والعقوبات، والإفراج عن أموال إيرانية مرتبطة بصادرات النفط والبتروكيماويات، واستئناف الاستثمارات، إلى جانب التزامات تتعلق بالحرب في لبنان.

وقال إن إيران ستعيد، في المقابل، فتح مضيق هرمز «استناداً إلى قرارات وسياسات النظام».

وقبل ذلك، كانت وكالة «دفاع برس» التابعة لهيئة الأركان الإيرانية، قد ذكرت أن طهران ومسقط تبحثان إنشاء ممر مؤقت للسفن التجارية، يتكون من مسارين متعاكسين تفصل بينهما نحو ميلين بحريين ويبلغ عرضهما الإجمالي نحو سبعة أميال.

وقالت إن مسار الدخول من بحر عُمان إلى الخليج العربي سيمر بالكامل داخل المياه الإيرانية، فيما يمر جزء من مسار الخروج فيها أيضاً. وأضافت أن الترتيبات المؤقتة قد تمهد لمفاوضات تستمر بين 30 و60 يوماً بشأن نظام دائم.

وكان بزشكيان قد ربط الترتيبات الحالية بمذكرة تفاهم إسلام آباد التي انهارت بعد فترة قصيرة من توقيعها في يونيو.

وقال إن 12 من أصل 13 عضواً في المجلس الأعلى للأمن القومي أيدوا التفاهم الذي سبق المذكرة، وإن تنفيذها بدأ قبل انهيارها، مع تحرك لتخفيف الحصار والعقوبات وبحث الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأضاف أن إيران باعت نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان المذكرة، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني، وأن طهران كانت تعد خططاً لاستثمارات أجنبية تصل إلى 300 مليار دولار.


معتقلات فلسطينيات: نتعرض لظروف احتجاز قاسية... وغفير: فخور بذلك

على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)
على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)
TT

معتقلات فلسطينيات: نتعرض لظروف احتجاز قاسية... وغفير: فخور بذلك

على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)
على اليمين وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعلى اليسار عدد من الأسيرات الفلسطينيات خلال زيارة تمت قبل أسابيع (حساب بن غفير عبر «إنستغرام»)

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في مقطع فيديو نشره عقب زيارته سجن الدامون قرب حيفا إنه «فخور» بخفض ظروف احتجاز المعتقلات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية.

وظهر بن غفير في المقطع الذي نشره عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي وهو يتحدث إلى 3 معتقلات فلسطينيات من حركة «الجهاد الإسلامي» خلال زيارة للمعتقلات تمت قبل أسابيع عدة، بحسب بيان صادر عن حزبه «عوتسما يهوديت» أو «القوة اليهودية».

وقال بن غفير للمعتقلات بالعبرية بينما كانت امرأة تتولى الترجمة: «أنا فخور بأننا خفضنا ظروف احتجازكنّ إلى الحد الأدنى الضروري... انتهت ظروف المخيمات الصيفية التي كانت موجودة في السجون الإسرائيلية، هذا الوضع الذي ستعشن فيه وأنا مسؤول عن كل شيء»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «كل من تسبب بإيذاء إخوتي (في إشارة إلى الرهائن الإسرائيلية وقت احتجازهن في يد حركة حماس)، لن يحصل على ظروف وكأنه في فندق... (الجهاد الإسلامي) احتجز رهائننا».

وسأل بن غفير المعتقلات الفلسطينيات عن ظروف الاعتقال، لتجيب إحداهن بأنها «سيئة جداً، القمع ليل نهار... هذا اليوم الثالث الذي لم نستحم فيه، لم نبدّل ملابسنا الداخلية، الأمراض كثيرة، ولا نحصل على العلاج أصلاً».

وقائع سابقة لبن غفير

دأب الوزير اليميني المتطرف في مقاطع الفيديو التي ينشرها، معللاً التباهي بتعامله بقساوة مع نشطاء سلام أو معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية حيث يقبع أكثر من 9500 معتقل فلسطيني، بينهم نحو 90 أسيرة.

وفي مايو (أيار) الماضي، نشر بن غفير تسجيلاً مصوراً ظهر فيه وهو يسخر من ناشطين مقيّدين احتجزهم جنود إسرائيليون على متن «أسطول الصمود» الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة، نظراً إلى ما يعانيه من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب على غزة.

وأرفق بن غفير الفيديو بتعليق «أهلاً بكم في إسرائيل»، وظهر الوزير بين ناشطين محتجزين وهو يلوّح بعلم الدولة العبرية، ويردد «تحيا إسرائيل». كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت عدداً من الناشطين أرضاً بعنف إثر هتافات أطلقوها في أثناء مروره بقربهم «فلسطين حرة حرة». ولقي الفيديو تنديداً دولياً وداخلياً في إسرائيل.

ناشطون يتظاهرون أمام سجن دامون الإسرائيلي قرب حيفا تضامناً مع الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات داخله وذلك عقب ورود تقارير عن ظروف احتجاز قاسية وزيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في 22 أغسطس الحالي (د.ب.أ)

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، نشر بن غفير مقطع فيديو ظهر خلاله واقفاً أمام صف من المعتقلين الفلسطينيين الممدّدين أرضاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ودعا فيه إلى «إعدام الإرهابيين».

وسبق أيضاً أن هدد في أغسطس (آب) من العام المنصرم القيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي المعتقل منذ عام 2002، والذي بدا في حال من الوهن الجسدي.

وتأتي الواقعة قبل نحو شهرين من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات التشريعية. وتمنح استطلاعات الرأي حزب «القوة اليهودية» الشعبوي اليميني الذي يتزعمه بن غفير ما بين سبعة وثمانية مقاعد في الكنيست، وهي نسبة تفوق بسهولة عتبة الحسم.

«نادي الأسير الفلسطيني» يندد

ومن جانبه، ندد نادي الأسير الفلسطيني باقتحام بن غفير لقسم الأسيرات في سجن «الدامون»، وقال: «تصويرهن (الأسيرات) ونشر مقطع مصور من داخل القسم، يشكل امتداداً لسياسة ممنهجة تستهدف الأسرى والأسيرات، وتحويل معاناتهم وانتهاكات حقوقهم ومسار الإبادة المتواصل إلى مادة للاستعراض والدعاية السياسية». وأكد النادي عبر بيان بصفحته الرسمية بـ«فيسبوك» أن ما يقوم به بن غفير يتجاوز كونه خطاباً تحريضياً ضد الأسرى، إلى ممارسة فعلية للتحريض على إذلالهم والتنكيل بهم، وتحويل السجون إلى ساحة للاستعراض السياسي، في محاولة لكسب التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي.

https://www.facebook.com/ppsmo.p/posts/-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB4في المائةD9في المائة81-في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8B-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA7/1060950926904856/?locale=ar_AR

وأشار النادي إلى أن «الصور والمقاطع التي تنشرها منظومة سجون الاحتلال، بما فيها المقاطع التي ينشرها بن غفير، لا تعكس سوى جزء يسير من واقع التعذيب والتنكيل الممنهج داخل السجون والمعسكرات، والذي وثقت المؤسسات المختصة مئات الشهادات بشأنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، سواء من خلال الطواقم القانونية أو شهادات الأسرى المفرج عنهم».

وأكد النادي أن إصرار بن غفير على تصوير هذه الممارسات ونشرها يعكس محاولة لتطبيع مشاهد الإذلال والتعذيب وتحويلها إلى «إنجاز سياسي»، مشدداً على أن ما يجري داخل السجون جزء من منظومة أوسع من الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين.

وطالب نادي الأسير المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، ووضع حد للإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن سياسات التعذيب والتنكيل، وفي مقدمتهم بن غفير.


اتهام مراهقَين إسرائيليَين بتصوير مراكز تسوق وتجنيد قاصرين لصالح إيران

علما إيران وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
علما إيران وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
TT

اتهام مراهقَين إسرائيليَين بتصوير مراكز تسوق وتجنيد قاصرين لصالح إيران

علما إيران وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)
علما إيران وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)

وُجّهت إلى مراهقين إسرائيليين، يبلغان من العمر 14 و16 عاماً، من كريات موتسكين شمال شرقي حيفا، تهم بتنفيذ مهام مدفوعة الأجر لصالح عميل مرتبط بإيران، شملت تصوير مواقع داخل إسرائيل، وكتابة عبارات على الجدران، ومحاولة تجنيد قاصرين آخرين.

ويواجه المتهمان تهمة التخريب، كما يواجه أحدهما تهمة التواصل مع عميل أجنبي و3 تهم تتعلق بتقديم معلومات لصالح العدو، في حين يواجه الثاني تهمة المساعدة في التواصل مع عميل أجنبي. ووفقاً للصحيفة، فقد رفعت النيابة العامة في منطقة حيفا لائحة اتهام أمام محكمة الأحداث.

وحسب الشرطة، بدأ التحقيق بعد إلقاء القبض على أحد المتهمين في مطار بن غوريون لدى عودته إلى إسرائيل. وتوصل المحققون إلى أنه أثناء بحثه عن عمل على تطبيق «تلغرام»، كان على اتصال بعميل أجنبي مرتبط بإيران.

ويزعم الادعاء بأن المراهق تواصل في يونيو (حزيران) 2026 مع رجل عرّف نفسه باسم «دانيال» وعرض عليه مبلغاً من المال مقابل تنفيذ مهام، ثم ضمّ صديقه إلى العملية. ويقول المدعون إن الاثنين اشتبها في نهاية المطاف بأن الرجل يعمل لصالح إيران، فسألاه مباشرةً، فأخبرهما بأنه على صلة بإيران. ومع ذلك، يُزعم أنهما استمرا في تنفيذ المهام.

ويُتهم أحد المراهقين بتصوير عدة مواقع في إسرائيل، بما في ذلك مراكز تسوق في منطقتي هرتسليا وتل أبيب. وخلال إحدى المهام، يُزعم أنه قدّم معلومات حول عدد المداخل والمخارج في أحد المراكز التجارية وعدد حراس الأمن فيه.

ويُزعم أن أحد المتهمين أنشأ قناة جديدة على «تلغرام» بعد أن طلب منه العميل الأجنبي تجنيد مزيد من الأشخاص. ويقول المدعون إن المراهقين حصلوا على مئات الشواقل (الدولار 2.98 شيقل إسرائيلي) مقابل نشاطهم، بما في ذلك مدفوعات بعملات مشفرة.