الكونغرس يفتتح أعماله وتوقعات بصراع محتدم بين الجمهوريين والبيت الأبيض

الغالبية الجديدة في مجلس النواب تتوعد بايدن

الكونغرس يفتتح أعماله وتوقعات بصراع محتدم بين الجمهوريين والبيت الأبيض
TT

الكونغرس يفتتح أعماله وتوقعات بصراع محتدم بين الجمهوريين والبيت الأبيض

الكونغرس يفتتح أعماله وتوقعات بصراع محتدم بين الجمهوريين والبيت الأبيض

يلتئم الكونغرس الأميركي بدورته الـ118 بوجوه جديدة، تتسلّم مقاعدها رسمياً بعد الإدلاء بقسم اليمين في مجلسي الشيوخ والنواب، وسط توقعات بصراع محتدم بين الجمهوريين والإدارة الديمقراطية للرئيس جو بايدن. ومع انعقاد الدورة الجديدة، سينتزع الجمهوريون شعلة الغالبية من الديمقراطيين في مجلس النواب، بعد فوزهم في الانتخابات النصفية، ما يمهّد لفتحهم ملفات مثيرة للجدل، بدءاً من الهجرة، مروراً بالاقتصاد، ووصولاً إلى الانسحاب من أفغانستان والحرب في أوكرانيا، وغيرها من الملفات المزعجة لسيّد البيت الأبيض.
وستتوزع مقاعد مجلس النواب على الشكل التالي؛ 222 للحزب الجمهوري، مقابل 213 للحزب الديمقراطي، وهي أرقام تعكس غالبية ضئيلة سترغم الحزبين على التعاون معاً، لإقرار مشروعات القوانين. أما في مجلس الشيوخ فقد تمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بغالبيتهم هناك، رغم قرار السيناتورة الديمقراطية كريستين سينما التخلي عن حزبها وإعلان استقلاليتها. وقد أدى هذا «الانشقاق» إلى تغيير بسيط في الأرقام النهائية بعد الانتخابات النصفية، ليتمتع الحزب الديمقراطي بـ50 مقعداً مقابل 49 للحزب الجمهوري، ومقعد واحد مستقل لسينما.

- مجلس النواب
تسلّم الجمهوريين للغالبية في مجلس النواب يعني أن رئيس المجلس سيكون جمهورياً، وهو الذي سيحدد برنامج عمله، وجدول عمليات التصويت. كما يعني أن حزب الغالبية سيستلم رئاسة اللجان في المجلس، ويتحكم بجدول أعمالها والموضوعات التي ستناقشها. وقد توعد الجمهوريون بفتح ملفات عدة لدى تسلم رئاسة اللجان، تتراوح ما بين التحقيق بالانسحاب الأميركي «الكارثي» من أفغانستان، وتمويل الحرب في أوكرانيا، والتنافس المحتدم مع الصين، إضافة إلى فتح ملف شبهات مزعومة ضد هنتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي.

- الحرب في أوكرانيا
أحدث الجمهوريون ضجة كبيرة في واشنطن عندما قال زعيمهم كيفين مكارثي إنهم لن يقدموا «شيكاً على بياض» للإدارة في الملف الأوكراني. ولهذا دفع البيت الأبيض باتجاه إقرار الكونغرس مبلغ 45 مليار دولار إضافي لأوكرانيا في نهاية دورته الـ117، ليتخطى بذلك إجمالي التمويل الأميركي لهذا البلد 113 مليار دولار. فبايدن يعلم جيداً أن إقرار أي تمويل إضافي في ظل الغالبية الجمهورية الجديدة لن يكون بالسهولة نفسها. وهذا ما تحدث عنه رئيس لجنة الشؤون الخارجية الجديد مايك مكول عندما قال: «سوف تكون هناك مراقبة وشفافية ومحاسبة. لن نكتب شيكاً على بياض... فهذه أموال دافع الضرائب الأميركي». لكن مكول شدد، في الوقت نفسه، على أن هذا لن يعني توقف الدعم الأميركي لأوكرانيا، إذ أضاف: «من المهم للشعب الأميركي أن يفهم ما هو على المحك هنا. فإذا خسرنا في أوكرانيا، فإن الصين ستنظر إلى تايوان، كما أن إيران موجودة مع روسيا والصين في هذه الحرب، إضافة إلى كوريا الشمالية التي تقدّم الذخائر لروسيا».

- الانسحاب من أفغانستان
توعد الجمهوريون بفتح تحقيقات حول انسحاب إدارة بايدن من أفغانستان، ووصل الأمر ببعضهم إلى التهديد بعزل الرئيس الأميركي بسبب هذا الملف. وحول هذه الجهود، قال مكول: «الطريقة التي تم فيها الانسحاب كارثية ومخزية للجنود الأميركيين الذين خدموا في أفغانستان». وتابع النائب الجمهوري: «نريد أجوبة على أسئلة كثيرة؛ لماذا لم تكن هناك خطة للإجلاء؟ لماذا تدهور الوضع؟ عندما سقطت أفغانستان، توجهت أنظار (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين إلى أوكرانيا».

- التنافس مع الصين
في ظل امتعاض الجمهوريين من سياسة الإدارة مع الصين، أعلن زعيمهم كيفين مكارثي تأسيس لجنة خاصة معنية بالتنافس مع بكين، وتعيين الجمهوري مايك غالاغر رئيساً لها. وفي هذا الإطار، قال النائب الجمهوري: «نحتاج إلى تخفيض اعتمادنا الاقتصادي على الصين وأن نحرص على تعزيز قوتنا للدفاع عن تايوان بشكل خاص... إن الحزب الشيوعي الصيني هو أكبر تهديد يحدق بنا في العالم اليوم».
وحددت اللجنة نطاق عملها بـ4 محاور اقتصادية وأمنية واجتماعية: «إعادة تأهيل سلاسل الإمداد وإنهاء الاعتماد الاقتصادي على الصين، وتقوية الجيش وإنهاء سرقة بكين للمعلومات الشخصية الأميركية والملكية الفكرية ومواجهة الصين بقيم العالم الحر».

- هنتر بايدن
يتهم الجمهوريون الإدارة الحالية بالتغاضي عن ممارسات نجل الرئيس الأميركي هنتر بايدن، والتركيز عوضاً عن ذلك على التحقيقات بالرئيس السابق دونالد ترمب. ولهذا، فإنهم سارعوا، بمجرد أن فازوا بالغالبية في مجلس النواب، إلى الإعلان عن فتحهم تحقيقات حول نجل بايدن، خاصة تعاملاته المالية مع الصين. وقال رئيس لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي الجديد، الجمهوري جايمس كومر: «إن تعاملات عائلة بايدن المشتبه بها مع شركات مرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني هي تهديد لأمننا القومي. سوف يستعمل الجمهوريون سلطتهم في الكونغرس الجديد لتقديم أجوبة توفر الشفافية والمحاسبة للشعب الأميركي».

- الهجرة و«كوفيد»
دقّ الجمهوريون جرس الإنذار من الأزمة على الحدود في ظل تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة، ولهذا فقد كان ملف الهجرة غير الشرعية من أولى الملفات التي طرحتها القيادات الجمهورية لدى افتتاح دورة الكونغرس الجديد، إذ أعلنت أن مجلس النواب سيصوت على مشروع قانون يلزم وزارة الأمن القومي برفض دخول بعض المهاجرين في إطار «بسط السيطرة على الحدود». ويمهّد هذا المشروع الطريق أمام بعض الجمهوريين لعزل وزير الأمن القومي أليخاندرو مايوكاس بعد اتهامه بعدم تطبيق القانون الأميركي من خلال السماح بتسلل المهاجرين غير الشرعيين وتهريب المخدرات عبر الحدود، بحسب الاتهامات التي يطلقها الجمهوريون ضده.
كما سيسعى الجمهوريون إلى فتح تحقيقات بمواجهة الإدارة بخصوص «كوفيد 19»، وسيستهدفون في هذه التحقيقات كبير المستشارين الطبيين السابق في البيت الأبيض أنتوني فاوتشي، الذي يواجه اتهامات بالتضليل والكذب على الكونغرس في هذا الملف.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
TT

«آيس» الأميركية تحتجز 4 أطفال أحدهم عمره 5 سنوات

عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)
عميلان فدراليان خلال عملية توقيف في مينيابوليس (أ.ب)

كشفت مذكرة وقعها القائم بأعمال مدير دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الأميركية تود ليونز أنه يُمكن لضباطها وعناصرها دخول منازل الأشخاص لاعتقالهم من دون إذن قضائي، في وقت تزايدت السجالات حول دور هذه الهيئة الفيدرالية، التي أعلنت احتجاز ما لا يقل عن أربعة أطفال، أحدهم يبلغ من العمر خمس سنوات، خلال هذا الشهر في مينيسوتا.

وأُدرجت المذكرة المؤرخة في مايو (أيار) الماضي ضمن إفصاح جرى تقديمه لأعضاء مجلس الشيوخ من منظمة «مساعدة المبلغين» الحقوقية استناداً إلى معلومات قدمها موظفان حكوميان لم يُذكر اسماهما في الوثيقة. ويزعم الإفصاح أن هذه السياسة طبقت في أماكن عدة، بما فيها تكساس.

وتُشير المذكرة إلى أنه لا يشترط سوى تقديم نموذج موقع من مسؤول في «آيس» للدخول بالقوة إلى مسكن خاص، علماً أن النموذج يُجيز التوقيف بعد صدور أمر ترحيل نهائي، يصدر عادة عن قاضي الهجرة. وتوجه المذكرة ضباط وعناصر «آيس» إلى «استخدام القوة اللازمة، والمعقولة فقط» لدخول منزل أي شخص خاضع لأمر ترحيل إذا لم يُسمح لهم بالدخول.

وأفادت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين في بيان أن كل شخص خاضع للنموذج «حصل على كامل الإجراءات القانونية الواجبة، وأمر ترحيل نهائي من قاضي الهجرة»، مضيفة أنه «على مدى عقود، أقرت المحكمة العليا والكونغرس بصحة أوامر التفتيش الإدارية في قضايا إنفاذ قوانين الهجرة».

وخلافاً لبقية القضاة الذين يتبعون السلطة القضائية في الولايات المتحدة، فإن قضاة الهجرة موظفون في وزارة العدل يتبعون فقط السلطة التنفيذية. ولديهم صلاحية إصدار أوامر الترحيل، لكن لا يُمكنهم إصدار أوامر تفتيش، أو أوامر قضائية مماثلة.

المجندون الجدد

ووفقاً لما كشف، لم توزع المذكرة رسمياً على موظفي إدارة الهجرة والجمارك، ولكنها عرضت على بعض المشرفين في وزارة الأمن الداخلي الذين بدورهم قاموا بتمريرها إلى بعض الموظفين لقراءتها، وإعادتها. ويعتقد المبلغون عن المخالفات أن المجندين الجدد في «آيس» تلقوا توجيهات باتباع هذه السياسة «مع تجاهل مواد الدورة التدريبية المكتوبة التي تنص على عكس ذلك».

في غضون ذلك، أعلنت دائرة الهجرة والجمارك في مينيسوتا احتجاز أربعة أطفال على الأقل من نفس المنطقة التعليمية هذا الشهر، بينهم الطفل ليام كونيخو راموس الذي يبلغ من العمر خمس سنوات.

وتساءلت مديرة مدارس كولومبيا هايتس العامة بشمال مينيابوليس زينا ستينفيك: «لماذا يُحتجز طفل في الخامسة من عمره؟ لا يعقل أن يصنف هذا الطفل أنه مجرم عنيف».

وقبضت السلطات على الطفل راموس ووالده أدريان ألكسندر كونيخو أرياس على مدخل منزلهما أثناء عودتهما الثلاثاء من روضة أطفال. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن الأب لاذ بالفرار سيراً عندما اقترب منه ضباط «آيس». وأفادت السلطات في بيان بأنه «حرصاً على سلامة الطفل، بقي أحد ضباطنا مع الطفل بينما قام الضباط الآخرون بالقبض على كونيخو أرياس».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يمين) وقائد العمليان ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وبعد القبض على الأب، طلب الضباط من ليام أن يطرق الباب للتأكد من عدم وجود أي أشخاص آخرين داخل المنزل «مستخدمين طفلاً في الخامسة من عمره كطعم»، بحسب المنطقة التعليمية، التي أضافت أن شخصاً بالغاً آخر كان يسكن في المنزل، ولكنه كان في الخارج، في وقت «توسل إلى الضباط» أن يتركوا الطفل معه، إلا أن الضباط رفضوا.

وعاد شقيق ليام، وهو في المرحلة الإعدادية، إلى المنزل بعد 20 دقيقة ليجد أن شقيقه الأصغر ووالده اقتيدا.

أساليب «آيس»

وأوضح وكيل الدفاع عن العائلة المحامي مارك بروكوش أن ليام ووالده موجودان الآن في سان أنطونيو تحت رعاية سلطات الأمن الداخلي. وأضاف أنهما ليسا مواطنين أميركيين، لكنهما «يتبعان الإجراءات القانونية بدقة، بدءاً من تقديم أنفسهما على الحدود، وصولاً إلى تقديم طلب اللجوء، وانتظار استكمال الإجراءات».

وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها لم تكن تستهدف ليام، وإن سياسة «آيس» تقضي بسؤال أولياء الأمور عما إذا كانوا يرغبون في مغادرة المنزل مع أطفالهم، وإلا ستضع إدارة الهجرة والجمارك الأطفال لدى شخص آمن يُحدده أحد الوالدين.

وخلال الأسبوع الماضي «اقتحم عناصر إدارة الهجرة والجمارك شقة، واحتجزوا طالبة في مدرسة كولومبيا هايتس الثانوية تبلغ من العمر 17 عاماً، ووالدتها»، وفقاً لما ذكرته إدارة المنطقة التعليمية.

وقبل ذلك بأسبوع، احتجزت طالبة في الصف الرابع تبلغ من العمر 10 أعوام مع والدتها.

من جهة أخرى، أعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة إل باسو أن المهاجر الكوبي جيرالدو لوناس كامبوس (55 عاماً) الذي توفي في مركز احتجاز بإل باسو هذا الشهر كان ضحية جريمة قتل. وذكر تقرير الطب الشرعي أن كامبوس فقد وعيه أثناء تقييده جسدياً من قوات إنفاذ القانون في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي في منشأة «آيس» بشرق مونتانا.

وحدد تشريح الجثة سبب الوفاة بأنه «اختناق نتيجة ضغط على الرقبة، والجذع». كما وصف التقرير الإصابات التي لحقت بلوناس كامبوس في رأسه ورقبته، بما في ذلك تمزق الأوعية الدموية في مقدمة وجانب الرقبة، وكذلك في جفنيه.


ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب: العالم لم يشهد مثيلاً لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب سويسرا، الخميس، وفق ما أفاد مصور في «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي الذي هيمنت عليه التوترات بشأن غرينلاند.

وأقلعت الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» من مطار زيوريخ، غداة تأخر وصول الرئيس الأميركي إلى سويسرا بسبب عطل كهربائي أصاب الطائرة الأصلية.

وقال ترمب: «يجري العمل على الإطار الخاص بمسألة غرينلاند وسيكون ذلك رائعا بالنسبة للولايات المتحدة».

وعن «مجلس السلام» الذي بادر بإنشائه قال إنه «شيء مميز للغاية لم يشهد العالم مثله من قبل».


كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
TT

كل ما نعرفه عن التسوية المقترحة بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع عمل مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش منتدى دافوس بسويسرا (أ.ب)

فيما يلي ما نعرفه عن التسوية المقترحة بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن غرينلاند، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب التوصل إلى «اتفاق إطار»، برعاية حلف شمال الأطلسي «الناتو».

ما أعلنه دونالد ترمب

كتب الرئيس الأميركي، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» من منتجع دافوس السويسري، حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي: «خلال اجتماع عمل مثمر جداً مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برُمتها».

وأكد دونالد ترمب، لاحقاً، للصحافيين، أن مسوَّدة الاتفاق منحت الولايات المتحدة «كل ما أرادته» و«إلى الأبد»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني امتلاك غرينلاند، تردّد ترمب ثم تهرَّب من الإجابة قائلاً: «هذا الاتفاق طويل الأمد»، و«سيدوم إلى الأبد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

منع الصين وروسيا

أكد مارك روته أن المناقشات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «ناتو» بشأن غرينلاند تهدف إلى منع روسيا والصين من الوصول إلى هذا الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، وإلى دول المنطقة القطبية الشمالية الأخرى.

ووفقاً لروته، فإن الهدف هو ضمان أمن سبع دول قطبية شمالية، بشكل جماعي، في مواجهة روسيا والصين؛ أي الولايات المتحدة وكندا والدنمارك وآيسلندا والسويد وفنلندا والنرويج.

وأضاف الأمين العام لـ«الناتو» أن الأمر يتعلق بضمان عدم تمكن الصين وروسيا من الوصول الاقتصادي والعسكري إلى غرينلاند.

سيادة الدنمارك

وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، في تصريح للتلفزيون الدنماركي: «موقفا الدنمارك وغرينلاند متطابقان، ولم تُجرَ أي مفاوضات، أمس، مع (الناتو) بشأن سيادتنا».

وكانت قد أكدت، في بيان سابق، أنه «من البديهي أن الدنمارك وغرينلاند هما فقط مَن يملكان صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤونهما المشتركة».

وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك إلى أن بلادها أجرت حواراً وثيقاً مع حلف «الناتو»، وأنها تحدثت شخصياً بانتظام مع الأمين العام للحلف مارك روته، ولا سيما قبل اجتماعه مع الرئيس ترمب في دافوس وبعده، مضيفة أنها نسّقت جهودها مع حكومة غرينلاند، طوال هذه العملية.

من جانبه، أكد روته، لشبكة «فوكس نيوز»، أن مسألة سيادة غرينلاند لم تُثَر خلال مناقشاته مع الرئيس الأميركي.

كما أفاد مصدر مطلع على المحادثات بين دونالد ترمب ومارك روته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه لم يجرِ التطرق إلى فكرة إنشاء قواعد أميركية في غرينلاند تحت السيادة الأميركية.

إعادة تفاوض

ووفقاً للمصدر نفسه، ستعيد الولايات المتحدة والدنمارك التفاوض على اتفاقية الدفاع الموقَّعة في عام 1951 بشأن غرينلاند. وسيجري تعزيز الأمن في القطب الشمالي، وستسهم دول حلف «الناتو» الأوروبية في ذلك.

ومنذ عام 1951، منحت اتفاقية الدفاع التي جرى تحديثها عام 2004، القوات المسلّحة الأميركية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع وجوب إخطار السلطات مسبقاً.

ولا تملك الولايات المتحدة حالياً سوى قاعدة واحدة في غرينلاند، وهي قاعدة بيتوفيك (ثول سابقاً) الواقعة شمال هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، بعد أن كانت تُدير نحو عشر قواعد خلال الحرب الباردة. ولهذا الموقع دور مهم في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.