كيف ستتمكن وكالة الطاقة الذرية من مراقبة برنامج إيران النووي؟

إحدى مهامها الأساسية ستنحصر في معرفة بعده العسكري

كيف ستتمكن وكالة الطاقة الذرية من مراقبة برنامج إيران النووي؟
TT

كيف ستتمكن وكالة الطاقة الذرية من مراقبة برنامج إيران النووي؟

كيف ستتمكن وكالة الطاقة الذرية من مراقبة برنامج إيران النووي؟

يطلقون عليها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اسم «الزنزانة»، والمقصود بها غرفة ضيقة توجد في أسفل منشآت الوكالة الدولية في فيينا، تتضمن المعدات التي يستخدمها المفتشون للتأكد من وفاء الدول بالتزاماتها النووية.
في هذه الغرفة وضعت المعدات المتطورة، التي ستتيح لعناصر المؤسسة الأممية التأكد من مدى وفاء إيران بالالتزامات التي نص عليها الاتفاق التاريخي، الذي تم التوصل إليه، أول من أمس، في فيينا مع القوى الكبرى. وعلى جدران «الزنزانة» نصبت كاميرات داخل علب معدنية زرقاء، تسمح بتسجيل صور المواقع النووية التي تقوم الوكالة الذرية بتفتيشها. وهذه الكاميرات غير متوفرة في السوق، وقد صنعت خصيصًا للوكالة. أما المشاهد التي تلتقطها فلا يمكن تزويرها، على غرار الأختام الإلكترونية التي يمكن وضعها على التجهيزات النووية.
وثمة معدات أخرى بالغة التطور، بعضها لم يستعمل بعد، تقيس على سبيل المثال نسبة اليورانيوم الغازي في أجهزة الطرد المركزي، الذي يتيح صنع قنبلة نووية في حال تخصيبه بدرجة عالية. ولدى الخروج من المكان، يستذكر المرء عبارات مدير الوكالة الذرية، يوكيا أمانو، الذي قال إن الوكالة ستكون من دون شك «عيني وأذني المجتمع الدولي» في إيران.
لكن كل المعدات المتطورة لا تساوي شيئًا من دون الإمكانات البشرية. ولذلك تنشر حاليًا الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الحاضرة في المواقع النووية الإيرانية، ما بين أربعة وعشرة مفتشين على الأرض. غير أن مهمة الوكالة ستتسع، حسب عدد من المراقبين، بعد توقيع الاتفاق ما دامت ستفتش مواقع أخرى. ويشمل هذا الأمر مواقع عسكرية قد تكون أجرت فيها إيران اختبارات تقليدية يمكن تطبيقها على برنامج نووي.
وإحدى المهام الأساسية للوكالة هي كشف حقيقة البعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الإيراني. ورغم نفيها هذا الأمر، فإنه يشتبه بأن طهران أجرت أبحاثًا سرية حتى عام 2003، وربما بعده من أجل برنامج نووي عسكري.
وتريد الوكالة الذرية مقابلة العلماء والاطلاع على الوثائق، ومعاينة المواقع التي يشتبه بأنها على صلة بتلك الأبحاث. وبهذا الخصوص علق دبلوماسي غربي بقوله: «لن نؤدي دور رعاة البقر كما حصل في العراق، ولن نطالب الإيرانيين بالإدلاء باعترافات، ولكن علينا أن نسلط الضوء على الماضي من أجل ترسيخ الثقة في المستقبل».
كما ستهتم الوكالة الذرية بأجهزة الطرد المركزي، وهي الآلات التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم. وبموجب الاتفاق، الذي تم التوصل إليه، أول من أمس، فقد وافقت إيران على أن تخفض بشكل كبير عدد أجهزتها ووضعها تحت إشراف الوكالة الذرية. وعلى الوكالة الأممية أن تتحقق أيضًا من تقليص مخزون اليورانيوم الضعيف التخصيب، وتغيير وظيفة مفاعل (أراك). وفي هذا الإطار اعتبر المفتش السابق توماس شيا أن على الوكالة أن تعول ربما على أجهزة استخبارات أجنبية أو معارضين إيرانيين. وقال شيا في تقرير لحساب الجمعية الأميركية لمراقبة الأسلحة: «إذا أرادت طهران أن تملك مجددًا معدات سرية، فقد تحاول إخفاءها في المواقع الصناعية، والمستشفيات، والمراكز التجارية أو داخل قواعد عسكرية».
والوكالة الذرية، التي أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1957 بهدف تشجيع تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية، ونالت جائزة نوبل للسلام عام 2005، يعتبرها البعض في إيران بؤرة للجواسيس ومنظمة غير محايدة. لكن مصدرًا دبلوماسيًا يؤكد أن العلاقات مع طهران تحسنت منذ عامين، بينما أوضح مصدر دبلوماسي آخر أن تنفيذ الاتفاق سيتطلب «جهدًا كبيرًا شاملاً من جانب المؤسسة» التي تبلغ موازنتها السنوية 350 مليون يورو.
وكان أمانو قد نبه في مايو (أيار) الماضي، إلى أن عملية الوكالة في إيران «ستكون الأكثر أهمية» مع ما تستدعيه من عنصر بشري وتمويل ومعدات، مذكرًا بأن تنفيذ الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه بين طهران والدول الكبرى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 بلغت كلفته الشهرية مليون يورو.



مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».