حب وعداوة وتدمير بيئة في «أفاتار: طريق الماء»

جيمس كاميرون ينفض يديه من الإنسان

زاو سالدانا تدافع عن عائلتها كذلك
زاو سالدانا تدافع عن عائلتها كذلك
TT

حب وعداوة وتدمير بيئة في «أفاتار: طريق الماء»

زاو سالدانا تدافع عن عائلتها كذلك
زاو سالدانا تدافع عن عائلتها كذلك

السؤال الأكثر طرحاً منذ أن اقترب موعد عرض فيلم جيمس كاميرون الجديد «أفاتار: طريق الماء» كان: هل سيحمل هذا الفيلم جديداً على صعيد المؤثرات البصرية والإنجازات التقنية؟ ومنه ينبع سؤال آخر عما إذا كان الفيلم سيستطيع تحقيق النجاح العملاق الذي أنجزه الجزء الأول قبل نحو 13 سنة (2 مليار و992 مليون دولار).
السؤال محق؛ لأن الفيلم الأول، سنة 2009، لم يكن نزهة بين التقنيات الحديثة، بل كان إنجازاً رائعاً لم يسبق أحدٌ المخرج كاميرون عليه. تستطيع أن تتحدث عن أفلام جادة في إطار تلك المنجزات؛ من ثلاثية «سيد الخواتم»، إلى سلسلة «آليَن» Alien))، أو عن أفلام سخيفة اعتمدت كذلك على التقنيات مثل مسلسلات الكوميكس الكثيرة، لكنك لن تجد من بينها جميعاً ما يشبه «أفاتار» الأول؛ تلك الصخور الهائمة في الفضاء، تلك المياه البعيدة والفضاءات الواسعة، المخلوقات الغريبة والوحوش الفتّاكة وكيان المغامرة بأسره.
هذا إلى أن تشاهد «أفتار» الثاني. كاميرون مجبور، من ناحية، على الالتزام بالأشكال المتعددة التي ابتدعها ومفروض عليه، بحكم الطبيعة، استكمال الحكاية التي لم تنته وإضافة خطوط وخيوط أخرى وجدها بعض النقاد كثيرة، وهو ملتزم، في الوقت نفسه، بالتعامل مع التحدي الكبير؛ تحقيق فيلم يفوق الأول في مجالاته جميعاً ويتجاوزه في عنصري المؤثرات والتقنيات المستخدمة. هنا عليه أن يواجه حقيقة أن الفيلم السابق كان جديداً من نوعه، والإبهار حدث من دون عقبات. هذا ما يزيد من درجة التحدّي. هل نجح في ذلك؟ نعم، بشكل كبير.

شغف كاميرون بالماء

بشر وغير بشر
ما زالت الأحداث تقع فوق كوكب بعيد اسمه «باندورا»، وما زال عنوان الفيلم «أفاتار» مع إضافة عبارة «طريق الماء». كلمة «باندورا» لا تهم كثيراً إلا من حيث إنها هي ليست أفضل اسم كان من الممكن اختياره لكوكب. ليس فقط يُذكّر بأفلام سابقة استخدمتها في عناوينها، من بينها فيلم أنطونيو دا كونا تايلس البرتغالي «باندورا» (1995)، أو «صندوق باندورا» للألماني جورج وايلهم بابست (1929)، بل أيضاً لأن وقْع اسم باندورا، مقارنة بأسماء كواكب فعلية مثل نبتون وأورانوس ومركوري وجوبيتير، ضعيف.
أما كلمة أفاتار فهي الأكثر تعبيراً عن فحوى يتعلّق بالموضوع جيداً. في الأصل هي كلمة سنسكريتية قديمة تعني تناسخ الأرواح. وفي عصر التكنولوجيا هذا التناسخ له مدلول تقني، فعملية تمكين المرء من إعادة تصدير أو استنساخ أو خلق صورة من صورة أخرى موجودة تُسمى أيضاً أفاتار.
في الفيلم يذهب المعنى ليشرح حالات الانتقال من نسخة بشرية إلى نسخة مخلوق غير بشري. هذا ما حدث مع جايك (سام وورثينتون) عندما اختار، في الفيلم الأول، التمرد على البعثة العلمية والعسكرية التي حوّلته إلى مخلوق من شعب الباندورا ليتجسس وينقل معلومات. أحس بالظلم الذي سيقع على شعب بريء فالتزم بالشكل الجديد الذي اختير له. وما زال في هذا الفيلم.
ليس هذا فقط، بل في غمار 13 سنة صار لديه ثلاثة أولاد من الأنثى نايتيري (زاو سالدانا) التي تزوّجها وانضم بكلّ جوارحه وأفكاره إلى قبيلتها. الآن، عليه هو وزوجته وأولاده (ومعهم ولد تبنّاه وأحد أشقائها) مجابهة عدوان جديد للبشر القادمين لتدمير الحياة والبيئة ومحو المخلوقات لأجل السيطرة على خيرات كوكب ما زال صالحاً للحياة وذي بيئة غير ملوّثة. أحد أسباب الغزو الجديد أن الأرض لم تعد صالحة للحياة، لكن الطريقة التي اعتمدها الغزو ليست من نوع «دعونا نتشارك في الحياة فوق كوكبكم»، بل «سنستعمر كوكبكم».

«أفاتار: طريق الماء»: العائلة في المقدّمة

وئام وعنف
يتألّف الفيلم من 3 فصول: هناك التمهيد ومعارك الغزو في نحو 25 دقيقة، ومن ثَم يدلف الفيلم إلى فصل هو الأطول (نحو 50 دقيقة) من حيث إن أحداثه تدور في مياه محيط كبير وفوقه، والفصل منقسم بدوره إلى قسمين، تدور أحداث الأول عندما يلجأ جايك وعائلته إلى قبيلة أخرى (بعد سفر جوي على أجنحة طيور عملاقة تشبه الجياد)؛ يَحلّون ضيوفاً على قبيلة تعيش على البر، لكنها محترفة الغوص في المحيط وفي التفاهم مع حيواناته والتعايش بوئام معها.
القسم الثاني ينتقل من هذا الوئام والحميمية إلى الألم والشعور بالفاجعة، وذلك عندما يبدأ الغزاة صيد الحيوانات البحرية بالمدافع والمتفجرات وبكل عنف ممكن لإجبار القبيلة على الرضوخ لطلبها والإفصاح عن مكان جايك أو إجبار جايك على الخروج علناً من مخبئه. إنه انتقام بشع من حيوانات بحر «باندورا» يُولّد الشعور بأنه لو تمكّن الغزاة البيض من استعمار الكوكب البعيد لدمّروا بيئته كما فعلوا في بيئة الأرض نفسها.
في القسم الأول من هذا الفصل عمد جيمس كاميرون إلى إيضاح دور العائلة المتماسكة والمتحدة. الفيلم، في جلّه، يدور حول الأسرة واللُّحمة التي يجب أن تحافظ عليها وتحميها. عنصر العائلة (الذي كان مُغيّباً في الجزء الأول من «أفاتار») يتبدّى كذلك في حياة القبيلة التي لجأ إليها جايك وعائلته. وكلا القبيلتين (اللاجئة والمستوطنة) تتآلفان وتتغلّبان على موانع برزت عند وصول جايك وصحبه إلى أراضي القبيلة الأخرى.
في هذا الإطار فإن القبيلة التي يلجأ إليها جايك وعائلته هي بدورها ذات روابط متينة بين أفرادها وها هي تعلّم اللاجئين كيف يعيشون في الماء ويتآلفون مع حيواناتها ويستدلون منها إلى معاني الحياة الأوسع. وفي النهايات يؤكد المخرج هذه اللُّحمة الفريدة بلقطات لعائلة جايك وهي تؤلف دائرة متماسكة واحدة.
نعود، في الفصل الأخير، إلى المواجهة المؤجلة بين الأخيار (أهل الكوكب) والأشرار (أهل الأرض). هذه نصف ساعة أو تزيد قليلاً (لم يكن يعنيني النظر إلى ساعتي في صالة السينما) من الهجمات المتبادلة. ترجح كفة أحد الطرفين حيناً، ومن ثَم ترجح كفّة الطرف الثاني لحين آخر، وهكذا دواليك. هذا الفصل الأخير مؤلف من مئات اللقطات ولا يمكن وصفه كتابياً. معارك متواصلة يستخدم فيها المخرج الخيال الواسع والتفاصيل الصغيرة. (لقطة لقائد القوات الغازية الممثل ستيفن لونغ، وقد حوّل نفسه إلى شكل مواطني الكوكب وهو ينفخ في العلكة وهو سعيد بما يقوم به من تدمير تحتل ثانية، لكنها تعني الكثير إذ تأتي كشهادة رائعة.
في مشهد آخر يفرك أحد الأرضيين الذين جيء بهم لصيد حيتان البحار الباندورية يفرك يديه ويقول: Let‪›‬s make some money.

حب الماء
ما يسجّله المخرج هو جنون القوّة المحكم وجهل أهل الأرض وخلوّهم من النوازع الإنسانية. يكيل المخرج للإنسان الأرضي صفات العنف والخديعة وتغليب المادة على الروح. كل هذا يحدث خلال سيل من المعارك، يدوية وآلية، لم تقدّم السينما مثيلاً لها من قبل.
يَسخر كاميرون من إنسان الأرض. ليس من بين شخصياته من هو خيّر وذو عاطفة إنسانية إلا أولئك الذين استنسخوا أنفسهم أو هاجروا حياتهم البشرية متبنّين حياة المخلوقات الزقاوية.
وفي ثنايا كل ذلك هناك تفاصيل كثيرة حول كل شخصية ومصدرها وحول علاقات تعود إلى الواجهة، وأخرى تولَد لأول مرّة. بعضها عاطفي (وهو البعض الغالب)، وبعضها استكمالي عام لشروط القصّة التي تريد وضع مشاهديها في كل خط عرض وخط طول مما جاء به كاميرون من حكايات وعلاقات وأبعاد إنسانية وأفكار تحاول أن تتحوّل إلى أبعاد سياسية هنا، ووجدانية هناك، وأحياناً فلسفية.
الماء عنصر وارد في أفلام لكاميرون سابقة. ومن بعد «ترميناتور» وبعد «Aliens» و«أكاذيب حقيقية»، ترك كاميرون اليابسة وأمّ البحر أولاً في «تايتانك» (1997)، ومن ثم في فيلمين صوّرهما في أعماق البحر هما «أشباح الأعماق» (2003)، و«غرباء الأعماق» (Aliens of the Deep سنة 2005)، قبل أن يغادر الأرض إلى كوكب «باندورا» (المليء بالماء) في الجزء الأول من «أفاتار» وها هو، في الجزء الثاني، يضمّ الماء إلى شيء من الفلسفة الميتافيزيقية متوسماً إيصال شغفه الملحوظ إلى جمهور هذا الفيلم.
المرأة في فيلم كاميرون تكشف عن وجهها: هي أم وزوجة، و-عندما يشتد وطيس المعارك- محاربة بارعة. كل فرد من أفراد العائلة يدلو بدلوه في تلك المعارك تأكيداً للتآخي وفي نماذج مشهدية بارعة.
فيلم «أفاتار: طريق الماء» تجربة مذهلة وبديعة، ويختلف عن معظم الأعمال الضخمة في معانيه المتوالية والشغل المجهد على تفاصيله ومجموعه. ليس من النوع الذي يمكن للمُشاهد التوقف حين يريد لكي يعيب على تفصيلة صغيرة مرّت أسبابها من دون أن يستوعبها. ولا يمكن إلا الاعتماد على من يكره سينما الخيال والفانتازيا أساساً على أرضية إنها ليست واقعية. كاميرون يوفر العناصر الرئيسية بإجادات متوالية: لا يمكن الحكم على التمثيل تحت أقنعة وأشكال غير آدمية، لكن التصوير (راسل كاربنتر)، والموسيقى (سايمون فرانغلن)، وتصميمات الصوت والتوليف وكل العناصر الفنية تأتي مضبوطة ومتكاملة.
داخل الفيلم عناصر الإنسان والعاطفة والطبيعة والتفاني والتضحية وجبروت أهل الأرض.


مقالات ذات صلة

عبد الله الخطيب: كواليس إنتاج «وقائع زمن الحصار» كانت استثنائية

يوميات الشرق تم تصوير الفيلم بين الجزائر والأردن (إدارة المهرجان)

عبد الله الخطيب: كواليس إنتاج «وقائع زمن الحصار» كانت استثنائية

حصد فيلم «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب جائزة «أفضل عمل أول» في مهرجان «برلين السينمائي».

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق الممثلة السعودية نيرمين محسن في مشهد من المسلسل (شاهد)

«حي الجرادية»... دراما الانتقام من قلب المكان الشعبي

تمتلك الأحياء الشعبية قدرة خاصة على احتضان الحكايات، وإعادة إنتاجها عبر الزمن، ومن هذا الفضاء ينطلق المسلسل السعودي «حي الجرادية»

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
TT

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)

اقتيد النائب الأميركي عن الحزب الديمقراطي آل غرين خارج قاعة مجلس النواب أمس الثلاثاء في مستهل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس دونالد ترمب، بعدما رفع لافتة احتجاجية.

ومع دخول ترمب إلى قاعة مجلس النواب، رفع غرين لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا». وجاء ذلك في إشارة إلى مقطع فيديو نشره ترمب في وقت سابق من هذا الشهر على وسائل التواصل الاجتماعي وتضمّن مقطعا يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قرود.

وحذف البيت الأبيض مقطع الفيديو في وقت لاحق، فيما قال ترمب إن أحد الموظفين هو من نشره. وكان غرين هو النائب الذي صرخ في وجه ترمب خلال خطابه أمام الكونغرس العام الماضي.


ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
TT

ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع بداية خطاب حالة الاتحاد بـ«تحول تاريخي» تشهده الولايات المتحدة، وتعهد «التصدي للتهديدات التي تواجه أميركا».

وقال ترمب في مستهل كلمته «بعد عام واحد فقط، أستطيع القول بكل اعتزاز وفخر إننا حققنا تحولا تاريخيا لم يشهده أحد من قبل»، مضيفا «هذا هو العصر الذهبي لأميركا».

ووجه ترمب انتقادا لاذعا إلى سلفه جو بايدن قائلا: «قبل اثني عشر شهرا ورثت أمة تعيش أزمة». وأضاف: «بعد عام واحد، حققنا تغييرات لم يشهدها أحد من قبل. بايدن ترك لنا أسوأ تضخم على الإطلاق، وأنا قمت بخفضه»، موضحا «سأنهي التضخم الهائل في أسعار الأدوية الموصوفة وهو أمر لم يحدث من قبل رغم محاولة رؤساء سابقين».

وكشف ترمب أن بلاده حصلت «من الشريك الجديد فنزويلا على أكثر من 80 مليون برميل نفط»، مشيرا إلى أننا «كنا قبل وقت قليل بلدا ميتا ونحن الآن الدولة الأكثر جاذبية في العالم». وتابع «رغم حكم المحكمة العليا المخيب للآمال حول الرسوم الجمركية ما زلنا نؤمن تدفق الأموال عبر إجراءات بديلة أكثر تعقيداً». وحول تدفق مخدر الفنتانيل القاتل عبر الحدود قال ترمب إنه «انخفض بنسبة قياسية بلغت 56% في عام واحد».

ويأتي الخطاب بعد أقل من أسبوع على تلقي ترمب هزيمة قضائية كبيرة أمام المحكمة العليا الأميركية، على خلفية سياسة الرسوم الجمركية التي اعتُبرت حجر الزاوية في ولايته الثانية. ويمثل الحكم انتكاسة لنهجه التجاري القائم على فرض تعريفات جمركية واسعة، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على توجهات السياسة التجارية الأميركية وأثار تساؤلات في الأسواق بشأن المسار المقبل.

وأعلن أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً مقاطعتهم للجلسة، فيما تستعد مجموعات مدنية لتنظيم فعاليات احتجاجية في واشنطن اعتراضاً على سياسات الإدارة.


نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، الثلاثاء، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

وفي العام الماضي بعد فترة وجيزة ‌من عودته ‌إلى البيت ​الأبيض، ‌فرض ترمب ⁠رسوما ​جمركية على ⁠معظم دول العالم. وواجهت هذه الخطوة تحديات قانونية من قبل الشركات وبعض الولايات الأميركية.

وقالت هوكول إن هذه الرسوم فرضت تكاليف ⁠إضافية على الأسرة المتوسطة ‌في نيويورك ‌بنحو 1751 دولارا ​خلال العام ‌الماضي وألحقت أضرارا بالشركات ‌الصغيرة.

وأضافت «هذه الرسوم الجمركية غير المنطقية وغير القانونية كانت مجرد ضريبة على المستهلكين والشركات الصغيرة والمزارعين ‌في نيويورك، ولهذا السبب أطالب بردها بالكامل».

وسبقها في المطالبة ⁠بتلك ⁠الأموال حاكم إيلينوي جيه.بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. وينتمي الثلاثة إلى الحزب الديمقراطي ويعدون من المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

ورفض البيت الأبيض تلك المطالب قائلا إن هؤلاء الحكام أمضوا عقودا ​في الحديث ​عن قضايا تمكن ترمب من معالجتها.