الخرطوم تشهد احتجاجات بالتزامن مع احتفالات ذكرى الاستقلال

قنابل الغاز تطغى على أصوات الألعاب النارية

جانب من مسيرة لإحياء الذكرى الرابعة لإطاحة حكم الرئيس عمر البشير في 19 ديسمبر (رويترز)
جانب من مسيرة لإحياء الذكرى الرابعة لإطاحة حكم الرئيس عمر البشير في 19 ديسمبر (رويترز)
TT

الخرطوم تشهد احتجاجات بالتزامن مع احتفالات ذكرى الاستقلال

جانب من مسيرة لإحياء الذكرى الرابعة لإطاحة حكم الرئيس عمر البشير في 19 ديسمبر (رويترز)
جانب من مسيرة لإحياء الذكرى الرابعة لإطاحة حكم الرئيس عمر البشير في 19 ديسمبر (رويترز)

أحيا السودانيون أمس الذكرى الــ67 للاستقلال من الاستعمار البريطاني، والذي يصادف بداية السنة الميلادية، على طريقتهم الخاصة. ففي الوقت الذي اختار فيه بعضهم قضاء اليوم في الحفلات الخاصة والجماهيرية، وجد الآلاف منهم، خصوصاً الشباب، فرصة سانحة للاستفادة من المناسبة وتحويلها إلى يوم للاحتجاج والتظاهر، تعبيراً عن رفضهم للأوضاع السياسية في البلاد، والمطالبة بالحكم المدني، وهو ما ظلوا يفعلونه بانتظام منذ أن تولى الجيش السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وتصدت الشرطة والقوات الأمنية للمحتجين باستخدام القنابل الغازية المسيلة للدموع والقنابل الصوتية التي طغت على أصوات الألعاب النارية المدوية التي شقت سماء الخرطوم. كما أطلقت قوات الشرطة هذه القنابل على بعض المحتفلين في عدد من أحياء العاصمة المثلثة، خشية أن تتحول الاحتفالات إلى مظاهرات.
وتحولت الاحتفالات إلى ما يشبه مناسبة سياسية، إذ أطلق المحتجون هتافات مناوئة للحكم العسكري و«الاتفاق الإطاري» الموقع بين قادة الجيش وتحالف «الحرية والتغيير» المعارض، الذي من المقرر أن يتحول إلى اتفاق نهائي ينقل السلطة إلى المدنيين بينما يعود الجيش إلى ثكناته. لكن عدداً من الأحزاب السياسية ولجان المقاومة طالب أيضاً بتغيير قيادة القوات المسلحة الحالية «لعدم ثقتهم بها».
يقول عمر محمد، شاب في مقتبل العمر: «اعتدنا الخروج للاحتفال بليلة رأس السنة حتى صباح اليوم التالي، الذي يصادف ذكرى استقلال بلادنا من الحكم الاستعماري البريطاني، ونخطط فيه للقيام برحلات نهارية، لكن الآن الظروف اختلفت، فأصبح الغالبية من الشباب مشغولين أكثر بتغيير الأوضاع السياسية، خصوصاً بعد استيلاء العسكر على السلطة».
وأضاف: «أي مناسبة أو احتفال نستغله للتظاهر، نعبر فيه عن رفضنا للسلطة القائمة الآن، حتى نحدث التغيير في البلاد»، مستنكراً تعرض قوات الشرطة لهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع ومطاردة الشباب في شوارع وأزقة الأحياء في يوم خصص للاحتفال.
وقال أيضاً عبد الله حمد، 34 عاماً، إن أجواء الاحتفالات في العادة تكون مرحة تستعد لها الأسر والشباب لقضاء أمسية خارج المنزل، «لكن الأوضاع تغيرت منذ اندلاع ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018 والأحداث اللاحقة، وأصبح الكثير من الشباب حتى اليافعين منهم، يعيشون في أجواء السياسة والاحتجاجات في الشارع دون توقف، لذلك تجدهم في أي وقت متأهبين لتحويل أي مناسبة لمظاهرة سياسية».
من جانبه، وجه رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، في خطابه للأمة السودانية بمناسبة ذكرى الاستقلال، تحايا خص بها الشباب «لدورهم البطولي والمحوري في إنجاح ثورتهم العظيمة»، لكنه نبه إلى أن هناك من يتربص بهم ويحاول تدمير مستقبل البلاد من خلال ترويج السموم والمخدرات والأفكار المتطرفة وسطهم، قائلاً: «واجبنا جميعاً مجابهة هذا الخطر».
وتوالت ردود الفعل من القوى السياسية على خطاب البرهان، الذي أشار فيه إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حسم القضايا الجوهرية التي جاءت في «الاتفاق الإطاري» الموقع بين الجيش وتحالف «الحرية والتغيير» المعارض، لكنه ربط ذلك بتوسيع التوافق السياسي في البلاد. وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، شهاب الطيب، لـ«الشرق الأوسط» إن خطاب رئيس مجلس السيادة، ينسجم تماماً مع التوجه نحو الحل السياسي الذي تم التوصل عبره إلى الاتفاق الإطاري لحل الأزمة السياسية في البلاد.
وأضاف أن البرهان أعاد التأكيد على كل النقاط التي كان يتحدث عنها سابقاً حول التوافق السياسي. وأشار الطيب إلى أن الخطاب جاء في مناسبة عيد الاستقلال، ويتفق فيه على أن الأطراف الموقعة على الاتفاق محددة، لكنه في نفس الوقت يتحدث عن دعم الاتفاق، من خلال حديثه عن التوافق الوطني.
وذهب حزب «الأمة القومي»، أحد الأطراف الرئيسية في «الحرية والتغيير» إلى أن البلاد تمر بمنعطف مهم، داعياً إلى الاستفادة من تجارب الماضي لتجاوز العقبات لأجل الوصول إلى التحول الديمقراطي. وقال في بيان بمناسبة ذكرى الاستقلال، أمس، إن «المخاض العسير الذي تمر به البلاد يتطلب من كل أهل السودان توحيد الكلمة وجمع الصف الوطني والعمل علي التوافق حول مشروع وطني على أسس تحقق توسيع قاعدة المشاركة». وأكد الحزب أنه سيعمل على إنجاز هذه المرحلة من خلال التواصل مع كافة مكونات الشعب السوداني لتحقيق الأجندة الوطنية وهزيمة الأجندة الشمولية.
وكان البرهان قد دعا في خطابه ليلة أول من أمس القادة وزعماء الأحزاب السياسة إلى عدم تفويت الفرصة التاريخية لتوحيد الصف، لوضع أسس وحدة وبناء الدولة السودانية التي حصل عليها الشعب السوداني بعد تضحيات جسيمة. وأضاف: «ليس أمامنا كثير من الوقت لننتظر تكرارها مرة أخرى. فالإقصاء وتقزيم دور الآخرين وعدم الاستماع إلى مطالبهم وفرض الوصايا من فئات محددة من قطاعات الشعب سيضيع هذه الفرصة وستضيع وحدة وأمن بلدنا». وأعاد البرهان التأكيد على مطلب تكوين الحكومة الانتقالية من الكفاءات الوطنية المستقلة، وأولوياتها إيجاد حلول عاجلة للمشاكل الاقتصادية، واستكمال عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار، وتهيئة البلاد للانتخابات العامة بنهاية الفترة الانتقالية. وجدد التزام المؤسسة العسكرية بالخروج نهائياً من العملية السياسية، وحماية الفترة الانتقالية استجابة للمطالب الثورية وضرورات الانتقال، مؤكداً أن القوات المسلحة بكل تشكيلاتها، والأجهزة النظامية الأخرى ستظل حارساً أميناً وضامناً لأمن وسلامة الوطن والمواطن.
من جانبه، هنأ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الشعب السوداني بمناسبة ذكرى الاستقلال، مجدداً دعم بلاده العملية السياسية التي يقودها السودانيون بوساطة أممية، حاثاً جميع الأطراف على الانخراط بسرعة وبحسن نية في حوار هادف لحل القضايا المعلقة. واعتبر في بيان نشر على موقع السفارة بالخرطوم، توقيع الأطراف السودانية على الاتفاق السياسي الإطاري، خطوة أولى ضرورية نحو استعادة التحول الديمقراطي في السودان. وقال إن واشنطن ستواصل الوقوف إلى جانب شعب السودان ونضاله من أجل الديمقراطية، وأتطلع إلى مواصلة العمل مع السودانيين خلال فترة الانتقال الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.