جورج خباز لـ «الشرق الأوسط» : مشتاق إلى الممثل الكلاسيكي الموجود بداخلي

يشارك في بطولة الفيلم العالمي «يونان»

مع أمل عرفة في مسلسل «براندو الشرق»
مع أمل عرفة في مسلسل «براندو الشرق»
TT

جورج خباز لـ «الشرق الأوسط» : مشتاق إلى الممثل الكلاسيكي الموجود بداخلي

مع أمل عرفة في مسلسل «براندو الشرق»
مع أمل عرفة في مسلسل «براندو الشرق»

«وأنا عم فتش عا براندو، لقيت حالي بالغلط». بهذه الكلمات التي يتضمنها الإعلان المصور الترويجي لمسلسل «البحث عن براندو الشرق» يمكن اختصار تجربة الممثل جورج خباز مع هذا العمل الجديد.
جورج الذي سرقه المسرح لأكثر من 17 عاماً كانت إطلالاته الدرامية قليلة نسبياً، ها هو يعود اليوم إلى هذه الساحة من بابها العريض.
يملك خباز مواهب فنية متعددة تتمحور حول التمثيل والإخراج والكتابة والغناء والتلحين والعزف. ومن تابع مشواره الفني لا بد أن تلفته كل هذه الطاقة التي يملكها. فهو ومهما فرّغها في عمل سينمائي أو مسرحي هنا وآخر درامي هناك، ستشعر بأنه لا يزال يملك الكثير. يسابق الوقت بحيث لا وقت عنده للسكينة والهدوء، وهو يستعد اليوم لإطلالات مختلفة بين السينما والمسلسلات الدرامية.
أعمال بالجملة شرع خباز في التحضر لها، وهي بمثابة إطلاق سراح حصل عليه مؤخراً، بعد وقفة فرضتها عليه جائحة «كورونا» وأزمات لبنان المتلاحقة.
أول أعماله الدرامية التي سترى النور في 3 يناير (كانون الثاني) المقبل «البحث عن براندو الشرق». فهو من كتابته وإخراج صديقه أمين درة الذي ألّف معاً ثنائياً ناجحاً، كان أحدثه الفيلم السينمائي «غدي». أما أبطال العمل إلى جانب خباز وأمل عرفة، فهم باقة من نجوم الشاشة الصغيرة ككميل سلامة، وفؤاد يمين وزينة مكي، وغيرهم.

يلعب في «براندو الشرق» دورعازف البيانو يوسف

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «اليوم أعود إلى الساحة الدرامية التي أعتبرها عودة حميدة لي بعد انقطاع. وفي (براندو الشرق) وجدت كل ما يمكن أن يراود ممثل من طاقة وقاعدة درامية ومواقف كوميدية وفانتازيا ورومانسية، وغيرها. فهو يشكّل فرصة لي أعتز بها، خاصة بعد التجربة التي خضتها في فيلم (أصحاب ولا أعز). وهذا المسلسل سيثبت هذه الحالة التي مررت بها والتي انعكست عليّ إيجاباً بمطارح كثيرة».
يحكي «براندو الشرق» وهو من نوع الكوميديا السوداء عن مخرج سينمائي يدعى يوسف (جورج خباز) يبحث عن بطل لفيلمه الجديد. وخلال رحلته هذه يمر في حالات حزن ودموع وفرح فيعثر على «براندو الشرق» في شخصه.
تشارك الممثلة السورية أمل عرفة، خباز في بطولة العمل الذي هو من إنتاج شركة «الصبّاح». وعمن اختارها لتقوم بهذه المهمة، يقول خباز «جميعنا اخترناها، الشركة المنتجة والمخرج درة وأنا. فهي من الممثلات اللاتي يبرعن في الدراما كما في الكوميديا. تملك مسؤولية كبرى في أدائها وقلة من الممثلين يبرعون في ذلك». هل تريد القول بأنها تشبهك في هذا الموضوع؟ يرد «تماماً، فنحن ننتمي إلى نفس الخندق وإلى الممثلين الذين يسيرون على حبل مرتفع بإتقان».
يتألف المسلسل من 10 حلقات سيبدأ عرضها على منصة «شاهد» في 3 يناير المقبل. وسيتابع خلاله المشاهد عملاً درامياً لا يشبه غيره، لما يتضمن من مواقف ومفاجآت يستمتع بها على صعيد التمثيل والمحتوى والإخراج.
ومن ناحية ثانية، يتحضر خباز لدخول استوديوهات لتصوير المسلسل الرمضاني «النار بالنار». وهو أيضاً من إنتاج «الصبّاح إخوان» وكتابة رامي كوسا وإخراج محمد عبد العزيز. أما أبطاله، فيتألفون من عابد فهد، وكاريس بشار، وجورج خباز، وطوني عيسى، وزينة مكي وطارق تميم ونخبة من الممثلين اللبنانيين والسوريين. وسيتم عرضه، على محطات عربية عدة، وكذلك على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI) اللبنانية.
ويخبرنا خباز عن قصة العمل، ويتألف من 30 حلقة «إنه يحكي عن حارة شعبية وصراع يدور فيها بين لبنانيين ونازحين سوريين. الموضوع رائع لم يجرؤ أحد بعد على مقاربته من قبل. وألعب فيه شخصية اللبناني عزيز ابن الحي وصاحب شخصية انطوائية. فهو أستاذ بيانو ويشكو من التغييرات التي لامست معالم الحي الذي يسكنه وغير راضٍ على البيئة المحيطة به. فما عاد يعرف إذا الحي هو سوري أم لبناني الهوية، ويميل أكثر نحو الفقر بعيداً عن الرفاهية التي كانت تطبعه».
لا يتابع خباز كثيراً أعمال الدراما؛ كونه يتفرغ بشكل كبير لأعماله التي تسرق منه كل الوقت. ولكنه يعلق «أنا سعيد جداً بما تشهده الدراما بشكل عام فهناك إنتاجات كثيرة ومنوعة وعلى المستوى المطلوب. إنها غزيرة ولو بينها الرديء وهو أمر طبيعي في إنتاجات لبنانية أو مختلطة. كما أن المنصات الإلكترونية أسهمت في انتشارها وهو أمر جيد برأيي».
منذ فترة وجيزة تواجد خباز في الكويت، حيث أقام ورش عمل خاصة بالمسرح. فدرّب مجموعة من محترفي التمثيل وهواة المسرح على عدد من المبادئ الأساسية لإعداد الممثل. وعرّفهم على قواعد تقنية ونفسية يجب اتباعها قبل الوقوف على خشبة المسرح. «جولتي هذه بدأتها في الكويت، ومن بعدها توجهت إلى مصر والسعودية، حيث شاركت في مهرجان البحر الأحمر السينمائي». وعما اكتشفه في المسرح الخليجي، يقول «هناك مواهب كبيرة عندهم وتستأهل تسليط الضوء عليها. ولكن يلزمها العناية والدراية في موضوع المسرح. كما أن هناك نقاط تشابه كثيرة بين مسرحينا فنلتقي في مطارح عدة. عندهم مثلنا موضوعات كوميديا اجتماعية هادفة، وأخرى تتناول قضايا معيشية يومية».
يغيب مسرح جورج خباز منذ فترة لا يستهان بها، هو الذي اعتاد على مدى 17 عاماً تقديم مسرح يومي. فكان وعلى مدى 6 أشهر في الموسم الواحد يقدم 6 حفلات بالأسبوع من الثلاثاء حتى الأحد. فهل يعوّض اليوم هذا الغياب بالدراما ويأخذ استراحة من المسرح؟ «المسرح هو من أخذ استراحة منا بسبب جائحة (كوفيد – 19) أولاً، والأزمة الاقتصادية التي ألمّت بلبنان وبأهله من بعدها. ولا أستطيع أن أخون جمهوري المسرحي وأحدد أسعار بطاقات لا يتحملها في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة. فمجمل رواد مسرحي هم من الطبقة الشعبية وما دون، إضافة إلى شريحة أخرى مرتاحة مادياً. فكان لا بد أن أفكر بهم؛ لأن كلفة دخول المسرح قد تتخطى المليوني ليرة بالنسبة لعائلة صغيرة صاحبة ميزانية خجولة. ولذلك؛ أتروى اليوم في العودة إلى المسرح في انتظار ما ستحمله لنا الأيام المقبلة».
وهل تجد تعويضاً في الدراما؟ «هو تعويض نسبي، وطبعاً بغير تقنيات، ولكنها أفضل من البقاء مكانك راوح».
يطول الحديث مع الفنان الشامل جورج خباز بين المسرح والتلفزيون ولكننا نتوقف عند خطوة عالمية يقوم بها على صعيد السينما. فقد أعلن أخيراً، أنه بصدد المشاركة في بطولة فيلم «يونان» للمخرج السوري أمير فخر الدين. ويجمعه مع البطلة الألمانية آنا شيغولا والممثلة التركية سيبيل كيكيلي المعروفة بدورها في المسلسل الشهير Game of Thrones، وبمشاركة الفنان السوري باسم ياخور.
وتدور أحداث الفيلم حول كاتب عربي في ألمانيا يسافر إلى جزيرة نائية بهدف الانتحار، ليلتقي بامرأة عجوز، توقظ فيه الرغبة في الحياة. وسيصوّر الفيلم في مارس (آذار) المقبل في هامبورغ بألمانيا. وهو من إنتاج مشترك ألماني وفرنسي وإيطالي. ويخبرنا خباز قصته مع هذا الفيلم «لقد شاهدني الكاتب والمخرج أمير فخر الدين في فيلم (أصحاب ولا أعز) على منصة (نتفليكس). فاتصل بي من خلال رسالة إلكترونية تضمنت فيلمه السينمائي (الغريب). فأعجبت كثيراً برؤيته السينمائية؛ لأنه يجمع ما بين تاركوفسكي وبرغمان. فقرأت نص فيلم (يونان) وأعجبت بالشخصية المسندة لي ووافقت على لعب دور الكاتب فيه».
ويرى خباز، أن فيلم «يونان» يعتبره فرصة سانحة له؛ فهو كغيره من الفنانين يحلم بالعالمية، ولكنها لم تشكل هاجساً عنده. واليوم وبعد «أصحاب ولا أعز» تلقى خبّاز عروضاً كثيرة للمشاركة في أفلام عالمية، ولكنه لم يكن يملك الوقت للمشاركة فيها. «(أصحاب ولا أعز) أثّر في مسيرتي الفنية بشكل لافت وعرّف العالمين العربي والغربي عليّ. كما أني أعمل في مجال أعشقه ومن الجيد أن ألاقي فرصة في عمل لست من يكتبه أو يخرجه كما هي العادة. فهو يغني رؤيتي بإضافات أخرى ويزودني بخبرة وتصور للأمور من منظار آخر. كما أني مشتاق للممثل الكلاسيكي الموجود داخلي».
وعما إذا هو يهنئ نفسه لما بلغه من إنجازات فنية يختم «طبعاً أهنئ نفسي وأهنئ كل ممثل لبناني استطاع أن يصنع شيئاً للبنان في ظل ظروف صعبة نعيشها. نعم أهنئ نفسي ليس من باب الغرور فحسب، بل من باب الواقع».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

حلب تحبس أنفاسها... تحسباً للأسوأ

مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)
مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)
TT

حلب تحبس أنفاسها... تحسباً للأسوأ

مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)
مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)

تحبس مدينة حلب السورية أنفاسها تحسباً للأسوأ بين الجيش و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بعد يومين تراوحت فيهما الأوضاع بين عودة الاشتباكات المتقطعة، وهدوء تشوبه شائعات عن هدنة، وتفاهم على خروج المسلحين.

وطالبت الحكومة السورية بتحييد المدنيين وخروج المجموعات المسلحة من حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» في حلب، مؤكدة ضرورة بسط سيادة الدولة على كامل أراضي الوطن. وشدّدت الحكومة، في بيان، أمس (الأربعاء)، على أن «المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية». وتحدثت وزارة الداخلية عن إصابة 3 من أفراد الأمن الداخلي في حلب، إثر قصف مدفعي نفّذته «قسد».

وأعلنت هيئة عمليات الجيش السوري، أمس، حظر التجول في المنطقتين الواقعتين في شمال مدينة حلب اعتباراً من الساعة الثالثة ظهراً بالتوقيت المحلي، كما أكّدت أن جميع مواقع تنظيم «قسد» العسكرية داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية «باتت أهدافاً عسكرية مشروعة لقواتها».

وأعلن الدفاع المدني السوري إجلاء قرابة 3 آلاف مدني، أمس، من الحيين. وأوضح، في منشور على منصاته الرسمية، أن عملية الإجلاء جاءت استجابة للأوضاع الإنسانية في المدينة، بعد القصف المستمر الذي تتعرض له أحياء عدة من قِبل «قسد».


«اتفاق غزة»: تحركات للوسطاء لتجاوز عقبات المرحلة الثانية

أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»: تحركات للوسطاء لتجاوز عقبات المرحلة الثانية

أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال ينقبون عن أشيائهم وسط أنقاض منزل منهار كان قد تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

يشهد الملف الفلسطيني تحركات مكثفة للوسطاء سعياً للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خصوصاً بعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن نهاية الشهر الماضي، دون أن يترتب عليه دفعة لمسار خطة السلام.

وأقر الوسطاء بوجود عقبات بشأن المرحلة الثانية، ووجود «تفاهمات» بشأن أخرى؛ في حين يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هناك إصراراً لديهم على استكمال الاتفاق، وتجاوز العقبات التي تتمثل في بندي نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، متوقعين تفاهمات جزئية، وبدء المرحلة تحت ضغط أميركي على إسرائيل.

وأكدت «هيئة البث الإسرائيلية»، الأربعاء، أن «حماس» بدأت مع «الصليب الأحمر» استئناف عملية البحث عن جثة الرهينة الإسرائيلي ران غويلي، وذلك بعد يوم واحد من تصريح لنتنياهو قال فيه إن إسرائيل لن تعيد فتح معبر رفح قبل تسليم الجثة.

في الوقت ذاته، كشف متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عن انخراط قطر، بالتعاون مع الشركاء في الوساطة من مصر، وتركيا، والولايات المتحدة، في جهود لضمان الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وإعادة فتح معبر رفح، وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع.

وقال الأنصاري: «الاتصالات لا تزال جارية للوصول للمرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن هناك عقبات لا يزال يدور النقاش عليها حتى الآن، مقابل العديد من العقبات التي تم الوصول إلى اتفاقات بشأنها».

ولم يوضح الأنصاري تفاصيل بشأن العقبات العالقة، أو التي حسمت بالتفاهمات.

ويعتقد الأمين العام لـ«مركز الفارابي للدراسات» مختار غباشي أن العودة للبحث عن الجثة الأخيرة قد تكون إحدى النقاط التي تم التفاهم بشأنها، لكن العقبة الأكبر هي نزع سلاح «حماس».

وهناك عقبة أخرى تتمثل في انسحاب إسرائيل من القطاع حسبما تنص المرحلة الثانية. ورجح غباشي أن ترفض حكومة نتنياهو تنفيذ ذلك رغم أن الانسحاب جزء أساسي من بنود الاتفاق.

نازحون بجوار بركة كبيرة من مياه الأمطار المتراكمة بالقرب من خيامهم في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن كواليس الوسطاء تحمل فيما يبدو ضغوطاً متواصلة تجاه دخول المرحلة الثانية، متوقعاً أن تذهب إسرائيل لتنفيذ قضايا والتزامات إنسانية في المرحلة الثانية دون أن تلتزم ببند الانسحاب، متذرعة بعدم نزع سلاح «حماس».

ووسط ذلك عادت المواجهات المسلحة الفلسطينية إلى المشهد، وقالت جماعة فلسطينية مدعومة من إسرائيل في بيان، الأربعاء، إنها قتلت عنصرين من حركة «حماس» في جنوب قطاع غزة.

وذكرت الجماعة المعروفة باسم «القوات الشعبية»، والتي تعتبرها «حماس» ميليشيا موالية لإسرائيل، أنها نفذت مداهمة في رفح وقتلت عنصرين من الحركة رفضا الاستسلام، واعتقلت ثالثاً؛ ونشرت صورة قالت إنها لأحد القتيلين.

ولا يعتقد غباشي أن تؤثر تلك العمليات على مسار الاتفاق، خاصة أن إسرائيل تشن عمليات نوعية من وقت لآخر، ويعول على محادثات مصر مع حركة «حماس» وسط تحركات الوسطاء.

وقال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفداً من حركة «حماس» في محادثات الأسبوع المقبل لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهو ما أكده موقع «آي نيوز 24» الإخباري الإسرائيلي، الأربعاء.

وأجرى وفد برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ محادثات في القاهرة، الأحد، مع رئيس المخابرات المصرية العامة حسن رشاد، تناولت تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والضفة الغربية، والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة انسحاب إسرائيل الكامل عسكرياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.


إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» بغزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف قيادي بارز في «حماس» بغزة

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

قالت السلطات الصحية في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين على الأقل في غزة، ​اليوم الأربعاء، في ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه رد انتقامي على أحد مسلحي حركة «حماس» بعد تعرض قوات إسرائيلية لإطلاق نار.

وأفادت السلطات الصحية، التي لم تكشف حتى الآن عن هوية القتيلين، بإصابة عدد من الأشخاص أيضا في الغارة الجوية التي استهدفت منزلا في مدينة غزة. ولم ‌تصدر «حماس» أي ‌تعليق حتى الآن.

وقال الجيش ‌الإسرائيلي ⁠إن ​مسلحين ‌من «حماس» أطلقوا النار على جنوده في وقت سابق من اليوم، وإن الغارة استهدفت قياديا بارزا في الحركة وجه بشن هجمات على قوات الجيش الإسرائيلي. ولم يكشف الجيش عما إذا كانت هناك خسائر بين صفوفه.

وفي منطقة رفح جنوب قطاع غزة، أعلنت جماعة فلسطينية ⁠مسلحة مدعومة من إسرائيل اليوم أنها قتلت اثنين من عناصر «حماس»، ‌مما يمثل تحديا جديدا للحركة.

ويعيش جميع ‍سكان غزة البالغ عددهم ‍نحو مليوني نسمة في المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس»، ‍التي تحاول إحكام قبضتها على القطاع. وقالت أربعة مصادر في «حماس» إنها لا تزال تقود آلاف الرجال رغم تعرضها لضربات قوية خلال الحرب.

لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على ​أكثر من نصف مساحة القطاع، وهي مناطق ينشط فيها خصوم «حماس» بعيدا عنها. ومع ⁠تقدم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة ببطء، لا تظهر بوادر على انسحاب إسرائيلي من مناطق أخرى في الوقت الراهن.

وهدأت حدة القتال بشكل كبير منذ أن أبرمت إسرائيل و«حماس» اتفاقا لوقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب استمرت عامين، لكنه لم يتوقف بشكل تام. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ دخول ‌وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، كما قتل أيضا ثلاثة جنود إسرائيليين.