الجيش الإسرائيلي يحذر من انفجار أمني في الضفة الغربية

مستبعداً حرباً مع إيران أو «حزب الله» في لبنان

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال جولة في سوق بالقدس أمس (أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال جولة في سوق بالقدس أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذر من انفجار أمني في الضفة الغربية

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال جولة في سوق بالقدس أمس (أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال جولة في سوق بالقدس أمس (أ.ف.ب)

حذرت قيادة الجيش الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو، مرة أخرى، من خطورة التصريحات التي يطلقها بعض وزراء اليمين المتطرف، والقوانين التي تم سنها، والإجراءات المقررة لتوسيع الاستيطان وتحويل البؤر الاستيطانية إلى مستوطنات ثابتة وممارسات العنف التي ترافقها، وقالت إن الأوضاع الأمنية متوترة في الأصل ومن شأنها أن تؤدي إلى انفجار أكبر على الأرض.
وحسب مصادر عليمة في تل أبيب، فإن رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، نقل هذه الرسالة بشكل مباشر في الاجتماع الأول الذي عقده، أمس (الجمعة)، مع وزير الدفاع الجديد، يوآف غالانت. فحذر من أن الجبهة الفلسطينية باتت مرشحة أولى للانفجار، فيما الجبهة مع إيران لا تهدد بانفجار حربي فوري، والحرب مع «حزب الله» في لبنان باتت أكثر بعداً، في أعقاب التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية والبدء بالتنقيب عن الغاز في تخوم الحدود اللبنانية.
وكانت مصادر عسكرية أكدت، وفقاً لما نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية، أن أجهزة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي يتوقعان تصعيداً في المواجهات بالضفة الغربية في الفترة القريبة المقبلة، على خلفية الاتفاقيات الائتلافية التي وافق فيها حزب الليكود برئاسة نتنياهو على نقل صلاحيات الجيش ودوائره إلى رئيسي حزبي «الصهيونية الدينية»، بتسليل سموتريتش، و«عوتسما يهوديت»، إيتمار بن غفير. والتخوف هو من أن تقدم جهات سياسية واستيطانية من أتباع الحكومة الجديدة على تنفيذ خطوات أحادية الجانب في الضفة، أو تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وزيادة الاقتحامات له، فيؤدي الأمر إلى تصعيد العنف. وعاد كوخافي، وأكد ما كان قاله لنتنياهو، في نهاية الأسبوع الماضي، من أن الاتفاقيات الائتلافية بشأن نقل صلاحيات من الجيش إلى سموتريتش وبن غفير، تثير غضباً في قيادة الجيش وتلحق ضرراً أمنياً كبيراً.
المعروف أن كوخافي سينهي ولايته في 17 يناير (كانون الثاني) المقبل، ويسلم مهامه إلى هرتسي هليفي. وكلاهما متفق على ضرورة تقييد تصرفات بن غفير وسموتريتش أمام الجيش.
وكوخافي، الذي سجل في حقبته تراخياً كبيراً للمستوطنين، وقاد عملية التصعيد في الضفة الغربية طيلة 18 شهراً الماضية، يعتقد أن إجراءات اليمين ضد الجيش هي نوع من الجحود. وحسب مصادر مقربة منه، حرص كوخافي على إدخال 24 كتيبة عسكرية لحماية المستوطنين، وأقام دائرة تنسيق بين رجال الأمن والجيش في المستوطنات وفي قسم من المناطق، مثل الخليل وقلقيلية ونابلس وجنين. وكان الجيش يقيم فرقاً مشتركة مع المستوطنين، ولم يسمح للفلسطينيين أبداً بأن يمسوا المستوطنين، حتى عندما كانوا يعتدون على البلدات الفلسطينية ويقتلعون أشجار الزيتون وينهبون المراعي. وفي جميع الشكاوى التي قدمت إليه ضد المستوطنين، لم يحاكم سوى 1 في المائة من المعتدين.
يذكر أنه وفقاً للاتفاقيات الائتلافية، فإن سموتريتش الذي سيتولى منصب وزير في وزارة الأمن، سيحصل على السيطرة على «جهاز تنسيق العمليات في المناطق» بـ«الإدارة المدنية» وتعيين المستشارين القضائيين بكل ما يخص الأحداث في الضفة. فيما سيحصل بن غفير، كوزير للأمن القومي، على سيطرة مباشرة على قوات حرس الحدود، بشكل يسمح له بالتأثير على التعليمات للقوات الميدانية ونقل سرايا حرس الحدود كما يشاء من الضفة إلى النقب والجليل.
وعبر كوخافي خلال المحادثتين مع نتنياهو وغالانت عن قلقه من هاتين الخطوتين وغيرهما. وقبل أن يسلم الوزارة للوزير الجديد، حذر وزير الدفاع المنتهية ولايته بيني غانتس من أن إجراءات الحكومة الجديدة سوف تضعف أمن إسرائيل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».