الجديد في علاج أمراض القلب خلال 2022

الجديد في علاج أمراض القلب خلال 2022
TT

الجديد في علاج أمراض القلب خلال 2022

الجديد في علاج أمراض القلب خلال 2022

رغم كل ما تعرض له العالم من نكبات صحية وأوبئة وحروب شبه نووية، كان عام 2022، عاماً حافلاً بالاكتشافات والمستجدات الطبية والتقنيات المتطورة التي ستغير مستويات الرعاية الصحية في مختلف التخصصات الطبية عام 2023.
وسوف نركز هنا على أمراض القلب وشغف العلماء والباحثين الذي مكنهم من أن يضعوا أصابعهم على نبض التقنيات الجديدة والتنبؤ بنجاح تطورات الأجهزة والتكنولوجيا والعلاج وتحسين الرعاية الصحية وتقديم رعاية فائقة مبتكرة لمرضى القلب.
التقت «صحتك» الدكتور حسان شمسي باشا، استشاري أمراض القلب في مستشفى الدكتور غسان فرعون بجدة، وهو مؤلف 67 كتاباً باللغتين العربية والإنجليزية... ومنها كتاب (Contemporary Bioethics Islamic perspective) والذي تم تحميله أكثر من 400 ألف مرة... فتحدث عما استجد وطرأ في طب القلب، سواء في أقدم عقاقيره وهو الأسبرين أو أحدثها وهو دواء olpasiran الذي يخفّض بأمان تركيزات البروتين الدهني (إيه) بنسبة تصل إلى 100 في المائة، والحقنة النصف سنوية (Inclisiran) التي تخفّض الكولسترول الضار LDL. وفيما يلي يسرد لنا الدكتور باشا أهم المستجدات التي تحققت لأطباء ومرضى القلب خلال العام المنصرم 2022.

علاجات القلب
> الأسبرين والقلب. ثمة خبر حول استخدام الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب... فقد انضمّت فرقة العمل بالخدمات الوقائية بالولايات المتحدة أخيراً في عام 2022 إلى مجموعة المنظمات الصحية الأخرى في استنتاج أن الأسبرين لا ينبغي استخدامه عند المسنّين غير المصابين بأمراض القلب.
أما عند المصابين بمرض شرايين القلب الذين أُجري لهم تركيب دعامات في شرايين القلب، أو أُجريت لهم عملية وصل شرايين القلب، فهؤلاء يُعطوْن الأسبرين بعيار 81 أو 100 ملغم مدى الحياة.
> علاج دوائي للمصابين بتضيق شرايين القلب. في كثير من المستشفيات، يتم إرسال المرضى الذين يعانون من اعتلال في عضلة القلب لإجراء قسطرة للشرايين التاجية. والغرض من ذلك هو تشخيص وجود مرض في الشرايين التاجية؛ ربما لأن إعادة التغذية الدموية للقلب يمكن أن تُحسّن وظيفة عضلة القلب.
لكن نتائج دراسة (REVIVED - BCIS2)، التي نُشرت في عام 2022، ربما تقلب هذه الممارسة الشائعة. فقد أعطى الباحثون البريطانيون لإجراء توسيع الشرايين التاجية وتركيب الدعامات (PCI) فرصة مثالية للتألق، فقاموا بشكل عشوائي بدراسة 700 مريض مصاب بنقص التروية القلبية (ولديهم تضيق واضح في شرايين القلب) مع اعتلال في عضلة القلب (معدل قذف البطين الأيسر 35 في المائة) وبحالة طبية مستقرة من حيث الأعراض.
قاموا بتقسيم المرضى إلى مجموعتين: إما إجراء توسيع للشرايين التاجية (PCI)، أو استخدام العلاج الطبي الأمثل من دون إجراء قسطرة.
وخلال 3.5 سنوات من المتابعة، لم يكن هناك فرق يُذكر في النتائج الأساسية التي تشمل نسب الوفاة أو دخول المشفى بسبب فشل القلب. كما لم تكن هناك فروق ذات أهمية في وظيفة عضلة القلب أو درجة جودة الحياة.
توقفْ هنا وتخيلْ صورة تضيق متعدد في الشرايين التاجية، وطبيبُ القلب يختار الأدوية على تركيب الدعامات! الحقيقة هي أن العلاج الطبي لمرض شرايين القلب قد تحسّن بشكل كبير خلال العقد الماضي. ويبدو أن نتائج هذه الدراسة ليست مجرد تغيير في الممارسة بل تغيير في التفكير، فالعلاج الطبي للمرضى المصابين بتضيق في شرايين القلب، وحالتهم مستقرة جداً، خيارٌ جيد.
> ارتفاع ضغط الدم عند الحوامل: متى يُعالج؟ يجيب الدكتور باشا، بأنه في شهر مايو (أيار) من عام 2022 نشرت المجلة الأميركية NEJM دراسة (CHAP)... التي بحثت علاج ارتفاع ضغط الدم الخفيف أثناء الحمل. علماً بأن ارتفاع ضغط الدم يصيب نحو 2 في المائة من جميع حالات الحمل. وقد يؤدي إلى مخاطر كبيرة على كل من الطفل والأم، وهو أكثر انتشاراً عند النساء السود.
وقد قام الباحثون في هذا البحث بدراسة أكثر من 2400 من النساء الحوامل المصابات بارتفاع خفيف في ضغط الدم المزمن بتقسيمهن إلى مجموعتين:
الأولى: عُولج ضغط الدم عندهن بحيث تم خفض ضغط الدم لديهن إلى 140/90 ملم زئبق. والأخرى: لم يُعطيْن الأدوية إلا إذا كان ضغط الدم عندهن 160/90 ملم زئبق أو أكثر.
وجد الباحثون عند المشاركات من المجموعة الأولى: انخفاضاً مهماً بنسبة 18 في المائة في نسب المضاعفات، مثل التسمم الحملي أو الولادة المبكرة، أو انفصال المشيمة، أو موت الجنين، أو ولادة طفل خديج.
تدعم هذه النتائج بقوة استراتيجية استخدام أدوية ارتفاع ضغط الدم عند الحوامل المصابات بارتفاع ضغط الدم بدلاً من الانتظار حتى يرتفع ضغط الدم عندهن إلى مستويات عالية. ولم يكن هناك يقين قبل هذه الدراسة أي الأساليب أنجع؟ فقد كانت تجربة (CHAP) واحدة من أكثر التجارب ذات المغزى في عام 2022؛ وذلك لأن الباحثين وجدوا أن معدل وفيات الأمهات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة هو الأعلى بين البلدان الصناعية.
وربما كان أحد أسباب تلك الوفيات المرتفعة هو أن الأطباء ربما لم يعالجوا ارتفاع ضغط الدم عند الحوامل بقوة وحكمة. وبناءً على نتائج هذه الدراسة؛ فقد أصبحت الكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، توصي الآن باعتماد قراءات الضغط 140/90 ملم زئبق كحد أدنى لبدء أو رفع العلاج الطبي لارتفاع ضغط الدم المزمن أثناء الحمل، في حين كانت العتبة السابقة أعلى من ذلك.

قصور القلب
> إلى أي درجة نقلل الملح في حالات قصور القلب؟ يجيب الدكتور باشا، بأن لا أحد ينصح المرضى المصابين بقصور القلب بأن يأخذوا حريتهم في تناول الشوربة المالحة ورقائق البطاطا وغيرها... لكن السؤال هو ما مدى شدة حرصنا على تجنب الملح؟ فمرضى قصور القلب لديهم الكثير من المهام للالتزام بها.
وقد قارنت دراسة (SODIUM - HF) التي نشرت في مجلة «لانست» في شهر أبريل (نيسان) 2022... قارنت بين مجموعتين: الأولى: طُلب منها تحديد كمية الصوديوم المتناول يومياً بأقل من 1500 ملغم. أما المجوعة الأخرى: فأعطيت التوصيات المعتادة لمرضى قصور القلب.
لم تجد الدراسة فروقاً تُذكر في المعايير الأولية للدراسة، مثل معدلات دخول المستشفى بسبب فشل القلب، أو زيارات عيادات القلب، أو نسب الوفاة.
فالمجموعة الأولى استهلكت 1600 ملغم من الصوديوم يومياً، مقابل 2000 ملغم من الصوديوم يومياً في المجموعة الأخرى.
ومن المعروف أن متوسط النظام الغذائي في الولايات المتحدة يشتمل على أكثر من 3000 ملغم من الصوديوم يومياً.
وما يُستخلص من هذه الدراسة هو أنه لا يتعين علينا وضع قيود صارمة جداً في تناول الملح بقدر ما ينبغي التركيز على العديد من علاجات قصور القلب المهمة الأخرى. ويفيد في هذا الجانب استشارة اختصاصية التغذية... فهي التي توجّه المريض إلى ما ينبغي تناوله وما ينبغي تجنبه!
> الإسراع في علاج قصور القلب. دفع أطباء القلب المتخصصين في معالجة قصور القلب في السنوات الأخيرة.. للبدء الفوري والتسارع في زيادة جرعات الأدوية إلى مستويات أعلى خلال أسابيع عدة؛ وذلك بعد أن لاحظ الباحثون تقاعساً في بعض الأجهزة الصحية في سرعة المبادرة في علاج هذه الفئة من المرضى والمصابة بفشل (قصور) القلب... وأن هذا الإقبال البطيء على إعطاء العلاج الأمثل قد ارتبط بنتائج أسوأ!
وهنا تأتي أهمية دراسة (STRONG - HF) والتي نشرت في مجلة «لانست» في شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي 2022 التي شملت نحو 1600 مريض يعانون من قصور حاد في القلب من 14 دولة.
تم تقسيم المرضى إلى مجموعتين: الأولى: تضمنت تقديم 4 زيارات للمريض لعيادة قصور القلب، وذلك خلال 6 أسابيع من تشخيص وجود قصور في القلب. وتم خلال تلك الزيارات تكثيف الجهود لإعطاء المرضى الجرعات القصوى المُوصى بها من الجمعيات الطبية العالمية تدريجياً.
أما المجموعة الأخرى: فعُولجت بالطريقة المعتادة.
وأظهرت الدراسة، أن المرضى الذين تلقّوا العلاج المكثف قد انخفضت عندهم نسبة الوفيات أو عودة دخول المريض للمستشفى بنسبة 34 في المائة. وهذه الدراسة تجعل الأطباء يشعرون بأنك إذا كنت جاداً (جداً) بشأن شدة متابعة مرضى فشل القلب... واستخدام الأدوية بالجرعات الأمثل... فإن النتائج عند المرضى ستكون بلا شك أفضل بكثير. وبالطبع، فإن تنفيذ مثل هذا البرنامج يتطلب التزاماً من الأنظمة الصحية المعنية.

أدوية الكولسترول والبدانة
> ليست كل آلام العضلات سببها مركبات الستاتين. أوضح الدكتور حسان باشا، أن هناك دراسة حديثة من مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2022 - سلطت الضوء على أن العقاقير المخفضة للكوليسترول (ستاتينات) كانت مرتبطة بزيادة طفيفة فقط في خطر الإصابة بألم العضلات أو ضعفها في السنة الأولى من استعمالها، وأن الغالبية العظمى من أعراض العضلات لم تكن بسبب العلاج باليستاتين!
ونحن نعلم أن هذه المجموعة من الأدوية تعدّ واحدة من أهم العلاجات غير المُكْلفة لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وينبغي تغيير التصور بأن هذه الأدوية خطيرة، وأنها تحمل قدراً كبيراً من الآثار الجانبية، في حين أنها في الواقع غير ذلك.
> أدوية لارتفاع الكولسترول. في مجال الوقاية الأولية والثانوية من أمراض القلب، ظهر العديد من الأدوية الجديدة لعلاج مستويات الدهون المرتفعة.
فقد أظهرت دراسة حديثة نشرت في عام 2022 بأن دواء (olpasiran) قد خفّض بأمان تركيزات البروتين الدهني (إيه) بنسبة تصل إلى 100 في المائة.
كما أن دواء (Inclisiran)، وهو دواء لخفض الكولسترول الضار LDL، يُعطى حقنة تحت الجلد كل ستة أشهر، وتمت الموافقة عليه من قِبل إدارة الأغذية والدواء الأميركية في عام 2021 قد انتقل في عام 2022 إلى الممارسة السريرية، لكن الدواء ما زال يواجه عقبات في انتشاره بسبب سعره الباهظ.
> دواء جديد للبدانة. وفي أخبار معالجة البدانة، فقد ظهر دواء جديد يدعى (tirzepatide) يعطى حقنة تحت الجلد أسبوعياً، كما هو الحال في دواءين آخريْن، وهو فعال في مساعدة المرضى الذين يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من 30 وأدى إلى خسارة عشرة كيلوغرامات في تجربة (SURMOUNT - 1) التي نشرت في شهر يوليو (تموز) 2022 في مجلة NEJM الأميركية.
> أي المدررات أفضل؟ وتأتي الإجابة من دراسة «مشروع مقارنة مدرات البول» (DCP) والتي تم تقديمها في اجتماع جمعية القلب الأميركية ونشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية، باعتبارها واحدة من أكثر هذه الدراسات تأثيرا في العام. فقد أظهرت الدراسة أن الأعراض الجانبية للمعالجة بدواء مدر للبول وخافض للضغط يدعى هيدروكلوروثيازيد (HCTZ) كانت مماثلة للأعراض لدى أولئك الذين عولجوا بدواء مدرٍّ آخر يدعى الكلورثاليدون.
وقبل هذه الدراسة كان معظم الأطباء يستخدمون HCTZ لأنه يرتبط بآثار جانبية أقل. وتبين من خلال هذه الدراسة عدم وجود ميزة واضحة للكلورثاليدون على هيدروكلوروثيازيد.
> نم باكراً. أخيراً، يتوجه الدكتور حسان شمسي باشا بنصيحة ذهبية للقراء الكرام من أجل صحة قلوبهم بذكر واحدة من أكثر القصص انتشاراً في عام 2022 تتعلق بتوصيات جمعية القلب الأميركية (AHA) التي تؤكد على أهمية النوم. حيث طلبت جمعية القلب الأميركية من الناس الالتزام بأساسيات الحياة السبعة «Life›s Simple 7»، وهو تقييم مركبٌ لعوامل عدة: جودة النظام الغذائي، النشاط البدني، التعرض لتدخين السجائر، مؤشر كتلة الجسم، غلوكوز الدم الصائم، الكوليسترول الكلي، وضغط الدم.
والأن، توصي جمعية القلب الأميركية (AHA) بالذهاب إلى الفراش للنوم بشكل أبكر بقليل، وبذلك يصل عدد «أساسيات الحياة» إلى ثمانية «Life›s Essential Eight».



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.