«الوحدة» تفتح المجال أمام التونسيين للاستثمار في ليبيا

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (حكومة الوحدة)
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (حكومة الوحدة)
TT

«الوحدة» تفتح المجال أمام التونسيين للاستثمار في ليبيا

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (حكومة الوحدة)
عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الليبية (حكومة الوحدة)

أكّد وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، المنتهية ولايتها، محمد سالم الشهوبي، أمس، أن المجال «مفتوح» أمام المؤسسات التونسية للعمل والاستثمار في ليبيا في قطاع الطرقات والبناء والأشغال العامة.
جاء ذلك على هامش لقاء أجراه الشهوبي بمقر الوزارة مع وفد عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، بحضور رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة الليبي، محمد الرعيض، وسفير تونس لدى ليبيا، الأسعد العجيلي.
وشدد الشهوبي، وفق بلاغ صادر عن منظمة الأعراف، نقلته بوابة أفريقيا الإخبارية، على أهميّة تكثيف وتحسين خدمات النقل الجوّي والبحري والبري. مؤكدا عزم الحكومة الليبية على تحقيق تكامل اقتصادي حقيقي، ومعالجة كل العقبات أمام التعاون الثنائي بين تونس وليبيا، مشيدا بخبرة المؤسسات التونسية في مجال الطرقات والبناء والأشغال العامة.
ومن جهته، لفت رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول، إلى وجود فرص حقيقية للعمل المشترك بين البلدين، والتوجّه معا نحو أفريقيا. مؤكدا عزم القطاع الخاص في تونس وليبيا على «حسن استثمار هذه الفرص، والمساهمة في تحسين البنية التحتية والتجهيزات الأساسية في البلدين، بالاعتماد على ما يتوفر لديهما من خبرة وطاقات بشرية كفؤة»، داعيا إلى ضرورة توحيد الجهود لتحقيق السيادة الغذائية والصحية والطاقية.
وكان اجتماع مماثل قد جمع أول من أمس وزير الاقتصاد والتجارة الليبي، محمد الحويج، بوفد من منظمة الأعراف برئاسة سمير ماجول والسفير التونسي، أكد من خلاله المسؤول الليبي أن بلاده تتطلع إلى تعزيز العلاقات مع تونس بمختلف المجالات.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

مصر تعوّل على التعاون العربي لاحتواء تصعيد «الحرب الإيرانية»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقبال الرئيس المصري (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقبال الرئيس المصري (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تعوّل على التعاون العربي لاحتواء تصعيد «الحرب الإيرانية»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقبال الرئيس المصري (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقبال الرئيس المصري (الرئاسة المصرية)

تعوّل القاهرة على التعاون العربي، لاحتواء تصعيد «الحرب الإيرانية»، مع تكرار دعواتها إلى تعزيز التنسيق لترسيخ مفهوم «الأمن العربي الجماعي»، في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، ومعالجة آثار الحرب الأمنية والاقتصادية، وتذهب إلى أبعد من ذلك، مع تأكيدها ضرورة «صياغة ترتيبات إقليمية شاملة» لما بعد الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إنه من المرجح أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري للجامعة العربية المقرر يوم 29 مارس (آذار) الحالي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية»، مشيراً إلى أن «الزيارات والاتصالات الدبلوماسية التي قامت بها القاهرة أخيراً مع الدول الخليجية، تستهدف في جوهرها تعزيز مفهوم العمل العربي الجماعي في مواجهة تداعيات الحرب».

وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، زيارات أخوية لعدد من الدول الخليجية مؤخراً، بدأت بالإمارات ثم قطر، الخميس الماضي، وأتبعها بجولة مماثلة إلى البحرين والمملكة العربية السعودية، السبت، وحسب الإفادات الصادرة عن الرئاسة المصرية، أكد السيسي «وحدة المصير المشترك لبلاده مع دول الخليج»، وأشار إلى «ضرورة العمل المشترك لاحتواء التوتر الراهن، وتكريس مفهوم الأمن العربي الجماعي».

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد يستقبل نظيره المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

وبحسب خلاف، فإن الزيارات تعبر عن «دعم مصري للأشقاء قولاً وفعلاً في الظروف الصعبة التي يمرون بها نتيجة الحرب في إيران، وتستهدف دعم التوجه المصري الخاص بخفض التصعيد ومحاولة وقف الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب الآثار والانعكاسات التي تسببها على المستوى الاقتصادي والأمني، واتساع رقعة الصراع في المنطقة».

ولفت إلى «وجود دفع مصري نحو محاولة التهدئة واحتواء الموقف والاحتكام للحكمة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».

محادثات بحرينية - مصرية (الرئاسة المصرية)

ووفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، طارق فهمي، «تطرح القاهرة رؤية قائمة على ضرورة أن يكون هناك صيغة عربية موحدة، في مواجهة التحديات الأمنية بالمنطقة».

وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «التحركات المصرية تستهدف تعزيز مفهوم المواجهة الجماعية مع التحديات المحتملة»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه التحركات، دعم استقرار وسيادة الدول العربية، في مواجهة أي اعتداء».

وأكد فهمي أن «المقاربة المصرية تستهدف وضع صيغة عربية خاصة للأمن الإقليمي، لطرحها على المجتمع الدولي عند وقف الحرب»، وقال إن «جزءاً من الترتيبات المشتركة يتعلق بتبادل المعلومات والدعم اللوجيستي»، موضحاً، أن «التعاون الأمني مهم في هذه المرحلة، لتوفير البيانات والمعلومات الدقيقة في تقدير الموقف الخاص بتطورات الصراع في المنطقة».

وزيرا خارجية السعودية ومصر خلال محادثات مشتركة في الرياض (الخارجية المصرية)

وكان وزير الخارجية المصري قد تحدث عقب جولة قام بها، الأسبوع الماضي، إلى 5 دول خليجية وعربية،عن «حوار موضوعي مع الأشقاء في الخليج بشأن الترتيبات الجديدة في الإقليم، ومستقبل المنطقة ما بعد الحرب».

وقال خلال لقائه إعلاميين وصحافيين مصريين أخيراً، إن «جزءاً من النقاش يتضمن الترتيبات الأمنية بعد انتهاء الحرب، وصيغة العلاقات العربية مع إيران، وتصور الوضع الإقليمي»، وشدد على أن «الأطراف الإقليمية يجب أن يكون لها الدور المؤثر في صياغة ترتيبات مستقبل المنطقة، ولا تُفرض من أطراف خارج الإقليم».

وتحدث عبد العاطي عن مجموعة من المحددات التي يجب أن تشملها الترتيبات الإقليمية الجديدة، ومنها «حظر استخدام القوة، واحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، ودعم المؤسسات الوطنية للدول»، وأشار إلى «أن جزءاً من هذه المفاهيم نصت عليها اتفاقية الدفاع العربي المشترك الموقعة منذ عام 1950».

ويتوقع مراقبون أن تنطلق الترتيبات الأمنية الإقليمية المشتركة من اتفاقية «الدفاع العربي المشترك» التي لم يسبق تفعيلها، والاتفاق على صيغة معينة بين الدول العربية والإسلامية، تضمن التنسيق والتعاون فيما بينها، لصون الأمن الجماعي، وحماية سيادة دول المنطقة.


الاشتباكات المسلّحة تعيد التوتر إلى الزاوية الليبية

الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» يتوسط جمع من قوات غرب ليبيا (وزارة الدفاع بغرب ليبيا)
الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» يتوسط جمع من قوات غرب ليبيا (وزارة الدفاع بغرب ليبيا)
TT

الاشتباكات المسلّحة تعيد التوتر إلى الزاوية الليبية

الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» يتوسط جمع من قوات غرب ليبيا (وزارة الدفاع بغرب ليبيا)
الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» يتوسط جمع من قوات غرب ليبيا (وزارة الدفاع بغرب ليبيا)

تجددت الاشتباكات العنيفة في مدينة الزاوية، غرب ليبيا، بين فصائل مسلحة متنافسة، ما سلط الضوء مجدداً على هشاشة الوضع الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وبعد هدوء نسبي قصير، اندلعت اشتباكات مساء الأحد في مناطق متفرقة من مدينة الزاوية بين مجموعتين محليتين، هما «أبناء الجن» و«أبناء المداح»، استخدمت فيها أسلحة خفيفة وقاذفات «آر بي جي»، وسط حالة توتر وخوف شديدين بين الأهالي.

وأظهرت مقاطع فيديو، متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، أصوات إطلاق نار كثيفة في ساعات المساء المتأخرة، مع إشارات إلى تحشيدات مسلحة وتهديدات أمنية متبادلة.

وكانت الاشتباكات، التي بدأت صباح الأحد في منطقة ديلة - قمودة، قد أدّت إلى أضرار مادية في منازل المدنيين، بالإضافة إلى مقتل شخص واحد على الأقل. ودعت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا» السكان إلى البقاء في منازلهم، والابتعاد عن النوافذ، محذرة مرتادي الطريق الساحلي الرابط بين الزاوية والعاصمة طرابلس، وطالبت بفتح ممرات إنسانية لفرق الإسعاف و«الهلال الأحمر».

وتعكس هذه الحوادث المتكررة في الزاوية هشاشة السيطرة الأمنية في غرب ليبيا، في ظل تغول التشكيلات المسلحة، حيث تتنافس تشكيلات متعددة، معظمها مرتبط اسمياً بحكومة «الوحدة» المؤقتة التي التزمت الصمت، رغم الدعوات المحلية لوقف إطلاق النار وإنهاء الانفلات الأمني الذي يهدد سلامة المدنيين.

حفتر خلال لقائه قيادات وضباط الجيش وعدداً من أعيان القبائل من مختلف مناطق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)

من جهة أخرى، دعا القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر إلى إجراء «مراجعة شاملة» للأحداث التي مرت بها البلاد، مشدداً على «ضرورة إجراء تقييم دقيق لتأثيرها على كيان الدولة ومؤسساتها وحياة المواطنين».

وفي خطاب وجّهه مساء الأحد، بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر، ركّز حفتر بحضور كبار مساعديه وضباط الجيش المتمركز في شرق البلاد، على ضرورة الانتقال من «حالة الفوضى والاستسلام للأمر الواقع» إلى مرحلة النظام والقانون، محذراً من تأثير الانسداد السياسي والانقسام على كيان الدولة ومستوى معيشة المواطنين.

وأشاد حفتر بدور الجيش «في صون السيادة الوطنية وحماية الحدود والمقدرات»، واصفاً إياه بـ«جبل شامخ لا تهزّه الرياح»، وأكد أنه «لا أحد يستطيع إنكار الإنجازات الكبرى» التي تحققت على الصعيد الأمني والتنموي في معظم أنحاء البلاد خلال السنوات الماضية.

وقال حفتر: «إن هذه الإنجازات تظل بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة للأحداث المتتالية، وتأثيرها العميق على تماسك الدولة وأداء مؤسساتها، وعلى مستوى معيشة المواطن وقدرته على توفير الحياة الكريمة لأسرته».

ودعا إلى «تقييم دقيق للوضع الحالي لتحديد الخطوات اللازمة للمضي قدماً نحو التطور والتقدم، مع التركيز على منهج عملي وعلمي يتناسب مع الواقع»، لافتاً إلى التطورات في المحيط الإقليمي الساخن وتأثيرها على ليبيا، ومطالباً «بإجابات واقعية تنير الطريق لتجنب المخاطر ومواجهة التهديدات».

ووجّه حفتر دعوة مباشرة إلى الأكاديميين والمثقفين في التخصصات العلمية والاستراتيجية كافة، لعقد مؤتمرات وملتقيات وندوات مكثفة، وتقديم أوراق علمية حول قضايا الوطن والدولة والمجتمع، «لتكون مخرجاتها مرشداً لمؤسسات صنع القرار في معالجة الأزمات والاستعداد للمستقبل».


مقتل 15 شخصاً بقصف على مدينة لقاوة في السودان

لاجئات سودانيات فررن من العنف في إقليم دارفور السوداني يُحضِّرن وجبة الإفطار بجوار ملاجئهن المؤقتة قرب الحدود بين السودان وتشاد في كوفرون التشادية يوم 11 مايو 2023 (رويترز)
لاجئات سودانيات فررن من العنف في إقليم دارفور السوداني يُحضِّرن وجبة الإفطار بجوار ملاجئهن المؤقتة قرب الحدود بين السودان وتشاد في كوفرون التشادية يوم 11 مايو 2023 (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً بقصف على مدينة لقاوة في السودان

لاجئات سودانيات فررن من العنف في إقليم دارفور السوداني يُحضِّرن وجبة الإفطار بجوار ملاجئهن المؤقتة قرب الحدود بين السودان وتشاد في كوفرون التشادية يوم 11 مايو 2023 (رويترز)
لاجئات سودانيات فررن من العنف في إقليم دارفور السوداني يُحضِّرن وجبة الإفطار بجوار ملاجئهن المؤقتة قرب الحدود بين السودان وتشاد في كوفرون التشادية يوم 11 مايو 2023 (رويترز)

قُتل 15 شخصاً على الأقل في قصف على مدينة لقاوة بولاية غرب كردفان، جنوب السودان، الاثنين، حسبما أفاد مصدر طبي «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال المصدر في مستشفى لقاوة: «وصلت إلى المستشفى 15 جثة، و23 جريحاً، من 3 أحياء بالمدينة بعد القصف».

من جهتها، حمَّلت «قوات الدعم السريع» التي تسيطر على غرب كردفان، الجيش، مسؤولية القصف. ونددت «بأشد العبارات بهذا العدوان الهمجي، الذي يتجلى في القصف الممنهج للمستشفيات والأسواق والأحياء السكنية في عدد من مدن إقليمي كردفان ودارفور» الذي تسيطر عليه في غرب السودان.

ويمثّل إقليم كردفان حالياً الجبهة الرئيسية في الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش و«الدعم السريع». وتتسبب ضربات شبه يومية بواسطة مسيّرات بسقوط عشرات القتلى، فيما يهدد خطر المجاعة مئات الآلاف.