لبنانيون يهرّبون المحروقات إلى سوريا طمعاً في أرباح سريعة ومرتفعة

بواسطة الدراجات النارية وسيراً على الأقدام

صورة من نوفمبر 2018 لسيارات عند معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (رويترز)
صورة من نوفمبر 2018 لسيارات عند معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (رويترز)
TT

لبنانيون يهرّبون المحروقات إلى سوريا طمعاً في أرباح سريعة ومرتفعة

صورة من نوفمبر 2018 لسيارات عند معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (رويترز)
صورة من نوفمبر 2018 لسيارات عند معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا (رويترز)

استعادت عمليات التهريب نشاطها على محاور القرى الحدودية اللبنانية مع سوريا في أقصى شمال شرقي لبنان، وعن طريق معبر المصنع الحدودي، حيث تصدرت المحروقات قائمة المواد المهربة من لبنان إلى سوريا نتيجة فرق الأسعار بين الداخل السوري والقرى اللبنانية.
ومع وصول سعر صفيحة البنزين 20 ليتراً في الداخل السوري إلى 46 دولاراً، والمازوت إلى 38 دولاراً، نتيجة الطلب على المحروقات غير المتوافرة على أثر أزمة عدم توفر المادة في الأسواق السورية بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية ربطاً بقانون «قيصر»، استأنف المهربون اللبنانيون نشاط التهريب مرة أخرى. وقالت مصادر ميدانية، إن المناطق الحدودية مع سوريا، بما فيها نقطة المصنع الحدودية الرسمية، باتت مفتوحة أمام المهربين بشكل كبير، وتمتد من بلدة الصويري اللبنانية في البقاع الغربي جنوباً، مروراً بنقطة المصنع والجرود الحدودية، وصولاً إلى البلدات الحدودية في شمال شرقي لبنان.
وانعكس نشاط التهريب المتزايد على الأسواق اللبنانية، ليس على صعيد تزايد الطلب على البنزين والمازوت فقط، وإنما باشتداد الطلب من قِبل التجار والمستوردين والشركات على الدولار، وانعكاس ذلك ارتفاعاً بسعر الصرف إلى حدود الـ47 ألف ليرة الأسبوع الماضي ليعود ويتراجع بعدها إلى 46 ألف ليرة.
واللافت في المنطقة الشرقية، أن معظم تجار المحروقات اليوم هم من صغار التجار، ومن أصحاب وسائقي الدراجات النارية الذين امتهنوا عمليات التهريب بين الحدود، وينقلون المحروقات الأغلى ثمناً وغير المتوافرة والنادرة في السوق السورية نتيجة شح المادة واشتداد الطلب في السوق السوداء بعد اعتماد تسليمها وفق قسائم لأصحاب السيارات الخصوصية والعمومية.
وقالت مصادر ميدانية، إن كل دراجة نارية على طرقات التهريب عند معابر ساقية جوسية شمالي الهرمل «تنقل حمولة من أربع عبوات بلاستيكية سعة الواحد منها 50 لتراً، لتشكل جميعها نحو 200 لتر في كل رحلة تهريب، ليكون مردود الرحلة الواحدة يومياً 290 دولاراً إذا اكتفى برحلة واحدة ما بين الحدود اللبنانية والقرى اللبنانية في الداخل السوري أو قرى جنوبي حمص»، بالنظر إلى أن سعر صفيحة البنزين في لبنان يصل إلى 18 دولاراً، بينما يصل سعرها في سوريا إلى 46 دولاراً.
أما بالنسبة للمازوت، فالمردود الربحي هو أقل نسبة إلى أن سعر صفيحة المازوت في لبنان هو 18 دولاراً وفي سوريا 38 دولاراً.
وبإمكان الدراجة النارية أن تتسلق فوق التلال الترابية التي استحدثت على طرقات التهريب التي أقفلها الجيش اللبناني في شهر أغسطس (آب) الماضي للحد من عمليات التهريب وتحرك الصهاريج والشاحنات وسيارات النقل البيك أب التي يتعذر تحركها بين نقاط الحدود بسبب إقفال طرقات التهريب بالسواتر الترابية.
ولم تقتصر حركة التهريب على شمال شرقي لبنان عند المعابر الحدودية غير الشرعية؛ فحركة التهريب عند حدود نقطة المصنع اللبنانية الحدودية مع سوريا استعادت نشاطها أيضاً بحيث يعمد المهربون لنقل المواد المهربة من البنزين والمازوت بالغالونات سيراً على الأقدام. وامتهن عدد كبير من الشبان مهنة التهريب من بلدات البقاع الغربي ومجدل عنجر، فهم يعملون على نقل المادة بخزانات السيارات العابرة إلى سوريا إلى ما بعد نقطة الجمارك اللبنانية ليفرغوا خزاناتها وبيعها بأسعار مرتفعة قبل أن تقطع رحلتها إلى سوريا وتعود إلى الأراضي اللبنانية مجدداً.
إضافة إلى المحروقات، تنشط عمليات تهريب السجائر الوطنية من نوع «سيدرز» على أنواعه ومواد أخرى، مع نشاط ملحوظ لتهريب الأدوية والأدوية الزراعية ومواد التنظيف من الداخل السوري إلى الداخل اللبناني نتيجة فرق الأسعار ورخص ثمن الأدوية في سوريا.
وأكد رئيس بلدية في إحدى القرى الحدودية في الداخل اللبناني شمالي الهرمل عودة نشاط عمليات التهريب بشكل أفرادي، وإنما بشكل ملحوظ. وقال «تتم عمليات التهريب بواسطة دراجات نارية تجتاز المعابر والسواتر الترابية المقفلة بين الأراضي اللبنانية والداخل السوري عند ساقية جوسية». وأشار إلى أن عمليات التهريب التي كانت تتم بواسطة الصهاريج «متوقفة تماماً الآن نتيجة إقفال المعابر بالسواتر الترابية».
وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن أسعار المحروقات من البنزين والمازوت في الداخل السوري تتقارب مع أسعارها في لبنان إذا تم التسليم بموجب قسائم مخصصة لأصحاب الآليات، لكن حاجة اللبنانيين في الداخل السوري في القرى الحدودية «رفعت من عمليات التهريب؛ لأنه لا يحق للبناني أن يتسلم البنزين بموجب قسائم مخصصة للسوريين، فقط توزعها الدولة السورية على مستحقيها؛ ما يضطره (اي اللبناني المقيم في سوريا) إلى شراء البنزين والمازوت من السوق السوداء»، لافتاً إلى أن «التهريب يحصل وإنما بكميات محدودة وفي غالونات صغيرة».
وتشمل عمليات التهريب مادة الغاز نتيجة شح الكميات في الداخل السوري، بحيث يحق لكل رب عائلة أن يتسلم قارورة غاز واحدة مدعومة زنة 10 كيلوغرامات بموجب بطاقة أسرية كل ثلاثة أشهر وفق السعر الرسمي بـ11 ألف ليرة، أما سعر قارورة الغاز المهرب غير المدعوم فهو يباع في السوق السوداء بـ220 ألف ليرة سورية أو ما يعادل مليوناً و750 ألف ليرة لبنانية (37 دولاراً)؛ ما أضاف مادة الغاز إلى السلع التي يتم تهريبها على الدراجات النارية وسيارات النقل رغم تشدد قوات حرس الحدود السوري حول عمليات التهريب من الداخل اللبناني إلى القرى الحدودية اللبنانية في الداخل السوري شمالي الهرمل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)