مراسم أربعينية قتلى الاحتجاجات الإيرانية تعود للواجهة

طهران كررت اتهاماتها لدول غربية بتأجيج الاضطرابات وتوعدتها بالضرر

متظاهرون يرفعون صورة الطفل كيان بيرفلك في مراسم أربعينه أمس (تويتر) - جانب من مراسم أربعينية حامد ملايي في مدينة دشتي بمحافظة هرمزغان أمس (تويتر)
متظاهرون يرفعون صورة الطفل كيان بيرفلك في مراسم أربعينه أمس (تويتر) - جانب من مراسم أربعينية حامد ملايي في مدينة دشتي بمحافظة هرمزغان أمس (تويتر)
TT

مراسم أربعينية قتلى الاحتجاجات الإيرانية تعود للواجهة

متظاهرون يرفعون صورة الطفل كيان بيرفلك في مراسم أربعينه أمس (تويتر) - جانب من مراسم أربعينية حامد ملايي في مدينة دشتي بمحافظة هرمزغان أمس (تويتر)
متظاهرون يرفعون صورة الطفل كيان بيرفلك في مراسم أربعينه أمس (تويتر) - جانب من مراسم أربعينية حامد ملايي في مدينة دشتي بمحافظة هرمزغان أمس (تويتر)

بموازاة المسيرات الليلية المتصاعدة، شارك المئات من الإيرانيين في مراسم منفصلة لإحياء ذكرى الأربعين لقتلى الاحتجاجات الذين سقطوا الشهر الماضي في عدة مدن بأنحاء البلاد، ووجه متحدث الخارجية الإيرانية تهديدات ضمنية إلى دول غربية، اتهمها بـ«تأجيج» الاحتجاجات، في وقت توسع نطاق الإضرابات في مصفاة عبادان للبترول.
وقالت «النقابة الحرة للعمال» إن عمال المنشأة البتروكيمياوية الأهم في إيران نفذوا إضراباً واسعاً، الاثنين، بعدما بدأوا إضرابهم بشكل محدود الأحد. وقال ناشطون عماليون إن الإضراب تسبب في وقف نشاط المنشأة.
وتأتي الإضرابات بعدما شهدت عدة شركات نفطية وشركات صلب ومصانع أخرى وأسواق كبرى إضرابات خلال الشهور الثلاثة الأولى من الاحتجاجات.
وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني، بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».
وقتل المئات من المحتجين في الحملة العنيفة التي شنتها قوات الأمن، بينهم عشرات الأطفال. وتقول منظمات حقوقية إن عدد المعتقلين يصل إلى 20 ألفاً. وقتل نحو 65 عنصراً من قوات الأمن. كما وجه القضاء الاتهام لأكثر من ألفي شخص على خلفية الاحتجاجات التي تعد السلطات جزءاً كبيراً منها «أعمال شغب».
ويواصل الإيرانيون احتجاجاتهم بأساليب مختلفة. وانتشرت أنماط من الفن الاحتجاجي. وتصدرت المرأة الحراك الذي ضرب غالبية المحافظات الـ31 في البلاد. وكان رجال الدين هدفاً للشباب المحتجين على أسلوب السلطات في إدارة البلاد، خصوصاً التضييق على الحريات الفردية.
وانتشرت ظاهرة إسقاط العمامة في الشهرين الماضيين. وتدولت تسجيلات فيديو خلال الأيام الأخيرة تظهر شباباً يخطفون عمائم رجال الدين بدلاً من إسقاطها.
وشكلت الاحتجاجات، التي طالب فيها متظاهرون من جميع الفئات بإسقاط النظام الحاكم في إيران، أحد أكبر التحديات للجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979.
وأظهرت تسجيلات الفيديو إقامة مراسم أربعين لقتلى في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان، وكذلك مدينة سقز الكردية مسقط رأس مهسا أميني، التي أشعلت فتيل الأزمة في إيران، بعدما دخلت في غيبوبة بمركز للشرطة، قبل أن تفارق الحياة في المستشفى 17 سبتمبر الماضي.
وانتشر مقطع فيديو يظهر والدة المحتج آرام حبيبي في سنندج، تطلق حمامة بيضاء أثناء تجمع حول قبره. وتقول إنها أطلقت الحمامة «أمل حرية إيران».
وفي تبريز، أقيمت مراسم طالبة قسم الطلب في جامعة تبريز آيلار حقي التي تباينت الروايات حول أسباب وفاتها أثناء هجوم قوات الأمن على تجمع للطلاب. وقال شهود عيان إن قوات الأمن ألقتها من أعلى مبنى لجأت إليه، فيما قال مقربون من أسرتها إنها قتلت برصاصة في الرأس.
ولم تعلن السلطات حتى الآن نتائج التحقيق حول وفاة أميني بعدما رفضت أسرتها تقريراً من الطب العدلي بشأن وفاتها إثر مضاعفات من مشكلات صحية سابقة. وقال المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري، إن «الهيئة الطبية لم تعلن رأيها بعد في الطعن الذي تقدمت به أسرة أميني ضد الطلب العدلي» حول أسباب وفاة أميني.
كما توجه المئات من أهالي مدينة إيذج في شمال محافظة الأحواز الجنوبية إلى مقبرة المدينة للمشاركة في مراسم أربعين الطفل كيان بيرفلك، الذي سقط بنيران القوات الأمنية الإيرانية، حسب تأكيد أسرته، على خلاف الاتهامات التي وجهتها السلطات إلى من وصفتهم بـ«الإرهابيين» بالوقوف وراء إطلاق النار.
وكان رضا بهلوي ولي عهد إيران السابق ونجل الشاه الذي أطاحت به ثورة 1979، قد ناشد الإيرانيين بالمشاركة في مراسم الأربعين لقتلى الاحتجاجات.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، إن 507 محتجين قُتلوا في الاضطرابات حتى الأحد بينهم 69 قاصراً. وأضافت أن 66 فرداً من قوات الأمن قُتلوا أيضاً. وألقي القبض على ما يقرب من 18516 محتجاً.
وأكد خبير البرمجيات الإلكترونية، أمير عماد ميرميراني، إدانته بست سنوات سجن على خلفية اتهامه بـ«التآمر على الأمن القومي» و«الدعاية ضد النظام»، بسبب تغريدات نشرها خلال الاحتجاجات.
من جانب آخر، أفادت النائبة الإصلاحية السابقة، فاطمة سلحشوري، بأن السلطة القضائية أطلقت سراحها مقابل كفالة مالية بعدما وجهت إليها تهم «التجمهر والتآمر والدعاية ضد النظام».
ووجه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، تهديداً إلى الدول الأوروبية التي اتخذت مواقف غير مسبوقة في إدانة قمع الحراك الاحتجاجي الذي يهز إيران منذ سبتمبر الماضي.
وقال كنعاني خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، «لعبت بعض الدول، خصوصاً الدولة التي ذكرتها، دوراً غير بناء فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في إيران». وأضاف: «كان دورها مدمراً للغاية وحرض على أعمال الشغب»، حسب «رويترز».
أما وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فقد أشارت في تقاريرها إلى أن كنعاني أبلغ الصحافيين بأن تلك الدول «سترى الأضرار» دون الخوض في التفاصيل. ولفت إلى أن بلاده تلقت تأكيدات من تلك الدول بأنها «لم ولن تسعى وراء تغيير النظام في إيران»، لكن «بعض الدول الأوروبية لا تزال تصر على افتعال الأجواء السياسية ضد الجمهورية الإسلامية».
وأعلن الحرس الثوري في محافظة كرمان (جنوب) استهداف «شبكة إرهابية عملية لبريطانيا ومتورطة في إثارة أعمال الشغب الأخيرة»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الحكومي الإيراني.
وأشارت نقلاً عن بيان للحرس، إلى أن الشبكة التي عرف عنها باسم «زاغرس»، كانت «تديرها مباشرة عناصر من بريطانيا، وأسست فريقاً من المرتزقة المعادين للثورة الإسلامية (...) تورطوا في إثارة الشغب والاضطرابات». وأضاف البيان أنه تم «القبض على عناصرها السبعة الرئيسيين»، ومن بينهم «أشخاص يحملون جنسية مزدوجة كانوا بصدد الهروب من البلاد، لكنهم وقعوا في قبضة قوات الأمن التابعة للحرس الثوري بمحافظة كرمان».
وقالت وزارة الخارجية البريطانية، إنها تسعى للحصول على مزيد من المعلومات من السلطات الإيرانية حول تقارير اعتقال مواطنين إيرانيين يحملون الجنسية البريطانية.
واتخذت طهران خطوات عدوانية على نحو متزايد تجاه مزدوجي الجنسية، إذ أعلن القضاء الإيراني في نوفمبر (تشرين الثاني) أن 40 أجنبياً، بعضهم من حملة جنسية مزدوجة، تم توقيفهم على هامش الاحتجاجات التي دخلت شهرها الرابع.
وقال كنعاني، إن طهران أخطرت حكومات المحتجزين وأبلغتها بـ«جرائمهم». وأضاف أن طهران سمحت للمحتجزين بالتواصل مع أسرهم في عطلة عيد الميلاد «لأسباب إنسانية»، وادعى أن «دور مواطني عدد من الدول، خصوصاً دول أوروبا الغربية، واضح تماماً في أعمال الشغب الأخيرة».
وعادة ما توجه إيران أصابع الاتهام في الأزمات الداخلية، خصوصاً الاحتجاجات، والمطالب المدنية، إلى «الأعداء الأجانب». وعلى غرار الاحتجاجات السابقة اتهمت طهران «الأعداء» بالتخطيط للاحتجاجات التي تحولت إلى ثورة شعبية للإيرانيين من جميع أطياف المجتمع، وتمثل أحد أخطر التهديدات لحكم رجال الدين الذين يحكمون في إيران منذ ثورة عام 1979.
وأثارت هذه تحركات ضد مزدوجي الجنسية مزيداً من التنديدات الدولية، وجعلت الجمهورية الإسلامية منعزلة. وتتهم حكومات غربية، طهران، باستخدام هؤلاء «رهائن» في سبيل انتزاع تنازلات سياسية أو الإفراج عن مواطنين إيرانيين موقوفين في الخارج. ومنذ ما قبل بدء الاحتجاجات، كان عدد من المواطنين الأجانب، بينهم حملة جنسية مزدوجة، موقوفين في إيران.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
TT

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)

أحرزت جولة المحادثات الجديدة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في جنيف، أمس، تقدماً حذراً، إلا أنها لم توقف التهديدات بين الجانبين.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات شهدت «نقاشات جدية»، معلناً التوصل إلى «موافقة عامة على مجموعة من المبادئ التوجيهية» لإعداد صياغة نص محتمل. لكن عراقجي شدد على أنه «لا يعني التوصل لاتفاق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «تقدماً أُحرز، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغهم بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو الأهداف، وإن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد مبادئ تمهد لاتفاق.

وتزامناً مع انطلاق المحادثات، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، فيما أعلن «الحرس الثوري» إغلاقاً مؤقتاً لأجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.


أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
TT

أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

أعلن زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، بدء مرحلة جديدة من «عملية السلام» أطلق عليها «الاندماج الديمقراطي».

وأبلغ أوجلان وفداً من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، خلال لقائه معه في سجن «إيمرالي»، برغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية.

ويأتي ذلك فيما تعقد اللجنة المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» بالبرلمان، اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة والتصويت على مسودة تقرير يتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بالعملية.

وتخلو الاقتراحات من إطلاق سراح أوجلان وقضايا جوهرية كاللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتتضمن تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».