100 يوم على الاحتجاجات الإيرانية وحوزة قم العلمية تدعم الإعدامات

سياسي إصلاحي يحذر خامنئي من «انفجار كبير» ... القضاء يقبل استئناف مغني راب كردي... و«روايات مروعة» من الاعتداء على سجينات

إيرانية خلال مسيرة مناهضة للسلطات في طهران أكتوبر الماضي (أ.ب)
إيرانية خلال مسيرة مناهضة للسلطات في طهران أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

100 يوم على الاحتجاجات الإيرانية وحوزة قم العلمية تدعم الإعدامات

إيرانية خلال مسيرة مناهضة للسلطات في طهران أكتوبر الماضي (أ.ب)
إيرانية خلال مسيرة مناهضة للسلطات في طهران أكتوبر الماضي (أ.ب)

بعد مضي 100 يوم على اندلاع احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية»، أعربت جمعية مدرسي حوزة قم العلمية عن دعمها لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق الموقوفين خلال المسيرات المناهضة للنظام، وطالبت بالإسراع في تنفيذها، وذلك في وقت أعلنت فيه محكمة الاستئناف المصادقة على حكم إعدام لأحد المحتجين، فيما قررت إعادة محاكمة فنان كردي يواجه الإعدام بسبب أخطاء في التحقيقات المتعلقة بقضيته.
وهزت الاحتجاجات أنحاء البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، عقب وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني (22 عاماً)، بعدما احتجزتها شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب. وتصدرت المرأة ومطالبها الحراك الاحتجاجي، قبل أن تتحول إلى مسيرات مطالبة بإسقاط المؤسسة الحاكمة، وعلى رأسها المرشد الإيراني علي خامئني، في احتجاجات غير مسبوقة على مدى 43 عاماً من ثورة 1979.
وواجهت إيران انتقادات دولية وداخلية غاضبة بعدما أقدمت على إعدام اثنين من المحتجين هذا الشهر؛ وهما محسن شكاري (23 عاماً) بعد اتهامه بقطع طريق رئيسي في سبتمبر، وجرح عنصر من قوات الباسيج (الميليشيا التابعة لـ«الحرس الثوري») بسكين، ومجيد رضا رهنورد (23 عاماً)، الذي اتهم بطعن اثنين من قوات الباسيج حتى الموت. وتم شنقه علناً على رافعة بناء.
وقالت جمعية مدرسي حوزة قم العلمية في بيان، إنها تدعم إجراءات السلطة القضائية التي يسمي رئيسها المرشد الإيراني علي خامنئي، خصوصاً إعدام رهنورد وشكاري. ودعا البيان، السلطة القضائية، بـ«حزم أكبر» لـ«إعدام يتحول لعبرة»، في إشارة إلى المحتجين الذين وصفهم رجال الدين بـ«المحاربين والمفسدين المتمردين».
ورأى هؤلاء أن عقوبة «الإعدام التي تستخلص العبر» هي «العقوبات المناسبة الوحيدة للمشاركين في المسيرات المناهضة للمؤسسة الحاكمة». وقال البيان: «في أجواء الاضطرابات، أقدم مثيرو الشغب المطلعون على أساليب الأعداء على إشاعة الخوف والرعب وتهديد الأمن لإظهار الجمهورية الإسلامية بأنها غير آمنة، حتى لو لم يرتكبوا جريمة قتل، ولكنهم ساعداوا الأعداء في تحقيق هذا الهدف».
ولم يتطرق البيان لمطالب المحتجين الذين أصر على وصفهم بـ«مثيري الشغب»، وهي التسمية التي تستخدمها السلطات الإيرانية عادة لوصف المحتجين. وقال البيان إن الهدف من «أعمال الشغب في بعض الأحيان إثارة الرعب ومشاعر انعدام الأمن في المجتمع، وانعكاسه في الداخل والخارج، والأسوأ من ذلك، التقاط مقاطع فيديو ونشرها في الإنترنت، وإرسالها مباشرة وغير مباشرة إلى وسائل الإعلام الأجنبية».
وتابع البيان أن «الشكل الأول للترهيب، مع عقوبة أقل مثل بتر أصابع اليد الواحدة والقدم الأخرى، سيكون فعالاً»، موضحاً أن «قطع اليد والنفي في ظل الأوضاع الحالية، سيكون غير عملي وسيعطي نتائج عكسية». ولفت إلى أن «الشكل الثاني من الترهيب، حتى لو كان ترهيباً من دون قتل، بأي صورة كان» يجب أن تكون عقوبته متناسبة مع «تكاليف تضعيف موقع إيران المؤثر على المستوى العالمي». وكذلك «تكلفة توريط نظام الحكم والحكومة بإزالة آثار العنف والشغب».
وقالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الإيرانية تسعى إلى تطبيق عقوبة الإعدام على 26 شخصاً على الأقل، فيما وصفته بأنها «محاكمات صورية تهدف إلى ترهيب المشاركين في الانتفاضة الشعبية التي هزت إيران».
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أنها حددت هوية 58 مواطناً صدرت بحقهم أحكام بالإعدام أو يواجهون خطر الإدانة بالإعدام.
وقالت الوكالة في تقرير الجمعة، إن 47 شخصاً يواجهون تهماً تؤدي إلى صدور حكم الإعدام، بالإضافة إلى 13 شخصاً أدينوا بالإعدام، جرى تنفيذ اثنين منها. ونشرت الوكالة قائمة بأسماء الأشخاص المعرضين للخطر، لكنها أعربت عن بالغ القلق بشأن مصير 11 شخصاً أعلنت محكمة «الثورة» أحكاماً بالإعدام ضدهم.
وأكد التقرير أن أول حالتي إعدام جرى تنفيذهما «في مسار قضائي يفتقر للشفافية، دون الوصول إلى محامٍ، وبسرعة قياسية».
في غضون ذلك، أفاد وكالة «ميزان» المنبر الإعلامي للسلطة القضائية صباح السبت، بأن المحكمة العليا وافقت على استئناف قدّمه كلّ من مغني الراب الكردي سامان (ياسين) صيدي ومحمد قبادلو.
إلا أن الموقع عاد ونشر بعد ساعات، بياناً ثانياً من المحكمة العليا تعلن فيه «تعديل» النبأ المتعلّق بقبادلو. وأكد البيان الجديد «رفض طلب الاستئناف المقدّم في قضية محمد قبادلو (...) وتأييد الحكم الصادر بحقه».
وجاء البيان بعدما قالت وسائل إعلام حكومية إن المحكمة العليا أمرت بإعادة محاكمة الموقوفين الذين يواجهون عقوبة الإعدام على خلفية ضلوعهما بالاحتجاجات، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت المحكمة في بادئ الأمر، أنها قبلت الاستئناف من محتجين اثنين، لكن وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية قالت: «صححت العلاقات العامة بالمحكمة العليا الإيرانية النبأ: لم يقبل استئناف محمد قبادلو وتم تأكيد الحكم». وأضافت: «قبلت المحكمة استئناف سامان صيدي ياسين».
ووجهت السلطات تهمة «الإفساد في الأرض» إلى قبادلو للاشتباه بمهاجمته أفراد الشرطة بسيارة. وقضى أحدهم في الهجوم، وأصيب 5 آخرون.
ويواجه المغني الكردي سامان صيدي (تتناول أغنياته موضوعات مثل عدم المساواة والقمع والبطالة)، تهمة «المحاربة (الحرابة)»، بسبب «محاولة قتل عناصر أمنية وترديد أغنيات ثورية»، حسب «رويترز».
وأتى الإعلان عن إعادة محاكمة ياسين بعد تأكيد «ميزان» الأربعاء، أن المحكمة العليا أمرت بإجراء مماثل بحق ماهان صدارت المحكوم عليه بالإعدام. ووجهت السلطات القضائية تهمة «الحرابة» إلى صدارت على خلفية إشهاره سكيناً وإثارة الخوف وتقويض الأمن، وفق وكالة «إيرنا» الرسمية التي أوضحت أنه نفى تهمة حمل السكين، لكنه أقرّ بإحراق دراجة نارية.
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أنه حتى أول من أمس (الجمعة)، لقي 506 متظاهرين حتفهم، بينهم 69 قاصراً، مضيفة أن 66 من أفراد قوات الأمن قُتلوا أيضاً. ويُعتقد أنه جرى اعتقال ما يصل إلى 18516 متظاهراً، حسبما ذكرت الوكالة.
وقالت هيئة أمنية رفيعة المستوى مطلع الشهر الحالي، إن 200 شخص، بينهم أفراد من قوات الأمن، لقوا حتفهم في الاحتجاجات، لكن قيادياً في «الحرس الثوري» تحدث عن مقتل 300 شخص.
شهادات مروعة
في الأثناء، وجهت الناشطة في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي رسالة من سجن إفين، تسلط الضوء على تعرض سجينات لاعتداءات جنسية وأذى جسدي بعد اعتقالهن خلال الاحتجاجات.
ووصفت محمدي في الرسالة التي نشرت «بي بي سي الفارسية» مقتطفات منها، بـ«جريمة الدولة»، محذرة من أن عدم إفشائها «يتسبب في استمرار هذا الأسلوب القمعي ضد النساء»، مشيرة إلى أن إفشاء هذه الاعتداءات يعرض الأسر لـ«الترهيب». ومع ذلك، حضت على «ضرورة الإبلاغ عن الاعتداءات على الناشطات والمناضلات والمحتجات في إيران بشكل واسع وصارم على المستوى العالمي، لكي نتمكن من إيقاف السبب والفاعل».
وقالت الناشطة إن مجموعة من النساء اللائي نقلن إلى قسم النساء بسجن إفين قدمن روايات مروعة عن الاعتداءات الجنسية. وقالت إنها رأت «آثار التعذيب والعنف الجنسي على أجساد المعتقلات». وأضافت: «على الرغم من إبلاغ هذه الحالات إلى الجهات المختصة، لم تتابع القضية حتى الآن».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كتب إمام جمعة زهدان وأبرز رجل دين (سني) في إيران عبد الحميد إسماعيل زهي، في تغريدة على «تويتر»، أنَّ «الأنباء عن اعتداء جنسي على سجينات بقصد الإذلال والقمع والإجبار على الاعترافات انعكست في وسائل الإعلام، وروايات بعض السجناء تؤكد ذلك».
والشهر الماضي، كشفت شبكة «سي إن إن»، في تحقيق، تفاصيل حول اغتصاب معتقلات أُوقفن خلال الاحتجاجات الأخيرة. وكتب ملا زهي حينها: «تتردد في وسائل الإعلام أمور مروعة عن إساءة معاملة نساء، لا يسَعني تكرارها».
ورغم حملة القمع، تستمر ردود الأفعال المؤيدة للاحتجاجات بموازاة استمرار الحراك الاحتجاجي بأساليب مختلفة في 31 محافظة إيرانية.
وفي شأن متصل، وجه السياسي الإصلاحي والنائب السابق في البرلمان حسين أنصاري راد، رسالة مفتوحة إلى المرشد الإيراني حذر فيها من «انفجار عظيم، والذي يسمى يوم الله، إذا لم تحدث إصلاحات جذرية».
ويخاطب أنصاري خامنئي، قائلاً: «لقد صرحتم بأن أميركا وإسرائيل وراء المظاهرات وقيادتها من الخارج، لكن الحقيقة أن جميع الخبراء النزهاء يرددون منذ سنوات أن هذا النوع من إدارة الاقتصاد والثقافة والسياسة سيؤدي إلى كارثة». وتابع: «ما حدث الآن من التظاهرات الغاضبة والعنيفة التي شهدها كثير من القتلى وآلاف المعتقلين وما صاحبها من مآسٍ لا توصف، يؤذي قلب كل إنسان».
ويقول أنصاري راد إن الاحتجاجات «شعلة صغيرة من بؤرة كبيرة وكمية هائلة من الغضب والاستياء وانعدام الثقة واليأس من الإدارة غير الفعالة والفاسدة التي لا تتجاوب مع أي من المطالب الحقيقية والحيوية للشعب». وحض أنصاري راد المرشد الإيراني على إنهاء سياسة القمع والإعدام والتعذيب.
وكتب الممثل أشكان خطيبي في حسابه على «إنستغرام»، أنه «حان الآن وقت اليقظة، لأن النهار يطلع والمشهد يتحرر»، لافتاً إلى تعرضه للاعتقال واستجوابه في بداية الاحتجاجات. وقال: «كنت أعيش سراً وفي خوف على مدى الـ90 يوماً الماضية». وقال: «تم استجوابي وتعرضت للاعتداء بالعنف اللفظي والجسدي، ثم تمت إحالتي إلى المحكمة، وتعرضت للاستجواب على مدى ساعات، وتعرضت للتنمر في الشارع من قبل رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية بدعوى الإساءة للدين»، كما أشار إلى تلقيه تهديدات بالموت عبر اتصالات هاتفية.
وأضاف: «لقد عانيت من نوبة قلبية، أعاني من نوبات الهلع في كل مرة أتذكر ما فعلوه بي... أشجع وأجمل أبناء الشعب الإيراني يعدمون أو يقتلون في الشوارع يومياً، أريد أن تعلموا أن هذه الصفحة في تاريخنا لن تذهب سدى، وهذا الدم لن يغسل. قد تكون هذه نهاية حقبة مظلمة للغاية».
من جانبه، وجه أشهر ممثل والأكثر شعبية في تاريخ السينما الإيرانية، بهروز وثوقي (84 عاماً )، رسالة دعم إلى المحتجين، وكتب على حسابه الرسمي في «إنستغرام»: «أنحني لعظمة الشعب الإيراني».
وقال وثوقي الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ أكثر من 4 عقود: «الآن بعد أن جعل احتجاج أهل بلادي العالم واعياً بقمع الحكام لإيران، وفضح قمعهم تجاه المظلومين... أشعر بضرورة التعاطف والدعم».
أما الممثل السينمائي البارز حميد فرخ نجاد فقد واصل انتقاداته الحادة لقمع الاحتجاجات. وتحول فرخ نجاد إلى أحد الوجوه البارزة للاحتجاجات خلال الأيام الأخيرة.
وواجه فرخ نجاد هجوماً من وسائل الإعلام الحكومية بعدما وجه انتقادات لاذعة للمرشد الإيراني علي خامنئي في أول مقابلة تلفزيونية مع قناة «إيران إنترناشيول»، في أعقاب مغادرة البلاد.
وقلل فرخ نجاد الذي ينحدر من مدينة عبادان الجنوبية، من أهمية الهجمات ضده، وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «لست شخصاً سيؤدي تشويهه إلى تضرر عزيمة الشعب، لا تضيعوا الوقت، فكروا بالتذكرة ـ الوقت ضيق». وأضاف: «الشعب يصر على ذهابكم، وستذهبون».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

البرلمان الأوروبي يلوّح بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

رئيستا المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (يسار) والبرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا بستراسبورغ في 27 نوفمبر (إ.ب.أ)
رئيستا المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (يسار) والبرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا بستراسبورغ في 27 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يلوّح بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

رئيستا المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (يسار) والبرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا بستراسبورغ في 27 نوفمبر (إ.ب.أ)
رئيستا المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (يسار) والبرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا بستراسبورغ في 27 نوفمبر (إ.ب.أ)

لوحت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، السبت، بإمكانية إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات «الإرهابية»، في وقت تتصاعد فيه المواقف الأوروبية المؤيدة للاحتجاجات الإيرانية.

وقالت ميتسولا إن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب «الشعب الإيراني المنتفض» للمطالبة بالكرامة والحرية، معتبرةً أن المحتجين «سيغيّرون مجرى التاريخ».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن المحتجين والسجناء السياسيين في إيران «بحاجة إلى الدعم»، وأن بإمكان أوروبا التحرك عبر تصنيف «الحرس الثوري» منظمةً إرهابية.

وحثت ميتسولا الاتحاد الأوروبي على توسيع نطاق العقوبات لتشمل كل من يدعم نظام طهران في قمع الاحتجاجات، قائلةً: «إيران ستتحرر».

وفي السياق نفسه، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن شوارع طهران ومدناً حول العالم «تصدح بخطوات الإيرانيات والإيرانيين المطالبين بالحرية»، مؤكدةً أن أوروبا «تقف بالكامل إلى جانبهم».

وأدانت فون دير لاين «بشكل لا لبس فيه» القمع العنيف للاحتجاجات المشروعة، مطالِبةً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وإعادة خدمة الإنترنت كاملة، واحترام الحقوق الأساسية. وحذّرت من أن المسؤولين عن القمع «سيُذكرون في الجانب الخطأ من التاريخ».

وفي موازاة اتساع ردود الفعل الدولية، دخل السجال بين طهران ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مرحلة أكثر حدّة، عقب إعلان عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي دعمهم العلني للمحتجين.

وكانت بعثة إيران لدى الاتحاد الأوروبي قد اتهمت البرلمان الأوروبي بازدواجية المعايير، والتدخل في الشؤون الداخلية.


ترمب: مستعدون لمساعدة المحتجين الإيرانيين

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي واضعاً أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي واضعاً أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب: مستعدون لمساعدة المحتجين الإيرانيين

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي واضعاً أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي واضعاً أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، السبت، أن الولايات المتحدة «مستعدة للمساعدة»، مع استمرار موجة الاحتجاجات في إيران وقمع السلطات لها.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إيران تتطلع إلى الحرية، ربما في شكل لم يسبق له مثيل. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة».

وجاء تعليقه في وقت أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، السبت، عن مسؤولين، بأن الإدارة الأميركية ناقشت خيارات التعامل مع إيران، بما في ذلك كيفية تنفيذ تهديدات ترمب بشن هجوم في حال أقدمت السلطات الإيرانية على قتل محتجين.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول أميركي، أنه لا توجد مؤشرات على هجوم وشيك، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تحرك حتى الآن أي قوات أو عتاد عسكري تمهيداً لعمل عسكري ضد إيران.

وأوضح المسؤول أن أحد السيناريوهات التي نوقشت يتمثل في شن غارة جوية مركزة وواسعة النطاق تستهدف مواقع عسكرية إيرانية محددة، في حال اتُّخذ قرار بالتصعيد.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن إدارة ترمب ناقشت أيضاً طبيعة الأهداف المحتملة في حال تنفيذ الهجوم، لكنها أشارت إلى عدم التوصل إلى إجماع داخل الإدارة بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف.

وكان ترمب قد قال، الخميس، تعليقاً على الاحتجاجات في إيران، إن «إيران لا تتصرف بشكل جيد»، مضيفاً: «سنضرب إيران بقوة إذا قتلوا المحتجين».

وقال ترمب، الجمعة، إن «إيران في ورطة كبيرة»، متوعداً القيادة الإيرانية باللجوء إلى السبل العسكرية.


تقرير: طائرة إف 35 التي تعدّها إسرائيل «أعظم أسلحتها» قد تصبح «أكبر مشاكلها»

مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)
TT

تقرير: طائرة إف 35 التي تعدّها إسرائيل «أعظم أسلحتها» قد تصبح «أكبر مشاكلها»

مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)
مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)

قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن طائرة إف 35 الشبحية، التي منحت إسرائيل تفوقاً ساحقاً، أصبحت تحظى باهتمام خصومها، مما يُعرّض تفوق إسرائيل النوعي للخطر بسبب التأخير والتردد، حسب قولها.

وأضافت أن «النجاح الباهر الذي حققه سلاح الجو الإسرائيلي في الحرب مع إيران أدى إلى مشكلة غير متوقعة، فقد رأت دول العالم، وخاصة في الشرق الأوسط، التفوق الجوي الإسرائيلي المطلق، وقررت أن تحذو حذوه».

وتابعت: «يصعب، إن لم يكن مستحيلاً، تكرار هذا التفوق؛ لأنه لا يقوم على عنصر واحد. إنه نتاج طائرات متميزة مزودة بأنظمة متطورة، بعضها فريد من نوعه، وأنظمة قيادة وتحكم متطورة، وتكامل بين جميع المكونات الجوية والبرية ذات الصلة، وشراكة وثيقة بين المشغل، سلاح الجو الإسرائيلي، والشركة المصنعة في الصناعات الدفاعية الأميركية والإسرائيلية».

3 مقاتلات من طراز «إف 35» (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن «استخدام سلاح الجو الإسرائيلي لهذه الطائرة لم يقتصر على مهام التخفي فحسب، بل أسهم أيضاً في مضاعفة القوة ودفع الأسطول بأكمله إلى الأمام، وقد انعكس ذلك في تدمير أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية بشكل أسرع وأكثر دقة، وجمع المعلومات الاستخباراتية ونشرها في الوقت الفعلي، وتحديد أولويات المهام وتوزيعها، وتقليص الجداول الزمنية للعمليات، وتحقيق التفوق الجوي الذي لاقى صدى لدى الجميع في الميدان، من حلفاء وخصوم على حد سواء، وحتى المترددين».

وتابعت أنه «بمجرد انتهاء الحرب، بدأت الطلبات تنهال، وتواصلت دول عديدة مع الإدارة الأميركية وشركة (لوكهيد مارتن)، الشركة المصنعة للطائرة، سعياً للحصول عليها. بعض هذه الدول كانت مدرجة بالفعل على قائمة الانتظار وطلبت تسريع عمليات التسليم، ولا سيما الدول الأوروبية مثل ألمانيا ورومانيا واليونان وفنلندا والتشيك وسويسرا».

وذكرت أنه بمجرد أن تُخصص هذه الدول التمويل اللازم، فإنها تدخل في قائمة الإنتاج، مما يُؤخر إسرائيل بالضرورة حيث يُشغل سلاح الجو الإسرائيلي حالياً 45 طائرة إف 35، ومن المتوقع أن يتسلم خمس طائرات أخرى في الأشهر المقبلة، مُكملاً بذلك أول سربين لديه.

ومن المقرر أن تبدأ عمليات تسليم السرب الثالث، المتفق عليها مسبقاً، في عام 2028 وتنتهي في أوائل ثلاثينات القرن الحالي.

وعندها، سيُشغل سلاح الجو 75 طائرة إف 35. مع ذلك، يدور حديث داخل الجيش الإسرائيلي عن حاجة ماسة إلى سرب رابع، أي ما يعادل 100 طائرة، للحفاظ على قوة جوية كافية لضمان التفوق المطلوب، وللحصول على سرب إضافي، يجب على إسرائيل ضمان مكان لها في قائمة الإنتاج والتسليم، لكنها تتباطأ في هذا الشأن، كما أنه من غير الواضح من أي ميزانية سيتم تمويل السرب الإضافي؛ إذ من المقرر أن تنتهي اتفاقية المساعدة الأمنية الحالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل بنهاية عام 2028.

وكان الجيش الإسرائيلي يأمل في إحراز تقدم في هذا الموضوع عقب قمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي توقع أن تُفضي إلى اتفاقية مساعدة جديدة للعقد التالي.

بالنسبة لإسرائيل، فإن المخاطر هائلة؛ إذ تبلغ قيمتها قرابة 40 مليار دولار، فَدُون مثل هذه الاتفاقية، سيتعين عليها دفع ثمن كل طائرة بالشيقل.

مقاتلة من طراز «إف 35» شبيهة بما تمتلكه إسرائيل (رويترز)

وتجلب هذه الصفقات الضخمة فوائد إضافية؛ ففي إطار برنامج إف 35، يوجد تعاون صناعي بقيمة 6.5 مليار دولار.

وفي إطار هذا الاتفاق، تتولى شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية تصنيع أجنحة الطائرة، بينما تُنتج شركة «إلبيت سيستمز» خوذات الطيارين.

ويوجد ترتيب مماثل مع شركة «بوينغ»، التي تُصنّع طائرات إف 15 إيه، التي يعتزم سلاح الجو الإسرائيلي اقتناءها في سرب واحد، إلى جانب السرب الثالث من طائرات إف 35، وهنا أيضاً، تمتلك إسرائيل خيار شراء سرب إضافي لم يُفعّل بعد.

وأكدت الصحيفة أنه ينبغي على إسرائيل أن تُدرك أنها لن تتمكن إلى أجل غير مسمى من منع دول المنطقة الأخرى من اقتناء طائرات متطورة وتقنيات رائدة.

ويشمل ذلك تركيا، التي كانت من بين الأعضاء المؤسسين لمشروع إف 35، ثم استُبعدت منه، وتسعى الآن للانضمام إليه مجدداً في ظل العلاقات الودية بين ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وهذا الاحتمال يُثير قلقاً بالغاً لدى إسرائيل. يجب أن يشمل الحل ليس فقط جهوداً لتأخير تعزيز القدرات العسكرية لدى تركيا، بل أيضاً تسريع عمليات الشراء لدى إسرائيل، وهذا لا يقتصر على الطائرات المتطورة فحسب، بل يشمل أيضاً شراء المزيد من طائرات الهليكوبتر الهجومية.