مصر: تحركات ضد قارئ قرآن قام بـ«حركات لا تليق» أثناء التلاوة

«النقابة» أبلغت النيابة ضده... وتعهدت بالتصدي للظواهر الشبيهة

TT

مصر: تحركات ضد قارئ قرآن قام بـ«حركات لا تليق» أثناء التلاوة

أثار مقطع «فيديو» انتشر على نطاق كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي غضبا واسعا، لكونه يظهر أحد قراء القرآن المشهورين، وهو يقوم بحركات وصفها متخصصون بأنها «لا تليق» أثناء تلاوته، وهو ما دفع نقابة القراء ومحفظي القرآن إلى إيقافه، وإبلاغ النيابة العامة بالواقعة. ووفق مستخدمي مواقع التواصل فإن القارئ الموجود في الفيديو المتداول يدعى محمد حامد السلكاوي، مشيرين إلى أن هذه ليست المرة التي يظهر فيها بهذا الشكل.
ويظهر القارئ في المقطع وهو يقوم بحركات «لا تليق ولا تتناسب مع قدسية القرآن، أثناء قراءته لبعض آيات سورة الشورى»، وهو ما اعتبره جل المتابعين «لا يتفق مع هيبة وقدسية القرآن»، مطالبين بمنعه من التلاوة مرة أخرى. وأعلنت نقابة القراء ومحفظي القرآن أنها «قررت إيقاف القارئ، وكلفت مستشارها القانوني بإبلاغ النيابة العامة»، وقالت في بيان صحافي، تناقلته وسائل الإعلام المحلية: «لقد انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لقارئ إذاعي يتلو القرآن الكريم... ويأتي أثناء التلاوة بحركات لا تليق بكتاب الله. فقامت النقابة بإبلاغ رئيس الإذاعة المصرية، ورئيس التخطيط الديني بالإذاعة لاتخاذ اللازم، كما قررت تكليف المستشار القانوني لها بإبلاغ النيابة العامة». مشددة على أنها «تتصدى لهذه الوقائع، وتواجه أي تجاوز»، ولافتة إلى أنه «تم في وقت سابق اتخاذ الإجراءات القانونية ضد ستة قراء بسبب مخالفة أحكام التلاوة، أو القراءة بغير علم، وذلك عقب تجاوز مرحلة النصح والإرشاد لتصحيح أخطاء القراءة».
وتشرح الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، ضوابط تلاوة القرآن والمواصفات التي يجب أن تتوافر في قارئه قائلة إن «القرآن له هيبته واحترامه، سواء كانت القراءة في المنزل دون وجود أحد، أو على الملأ في الإذاعة أو المسجد، ويجب أن تكون المعايير نفسها التي تحترم قدسية الكتاب الكريم».
وأضافت نصير لـ«الشرق الأوسط» أن «أول شروط ومواصفات قارئ القرآن هو أن يكون صوته جاذبا وليس منفرا، فبعض الأصوات لا تصلح لتلاوة ولو آية واحدة، كما يجب على أي قارئ للقرآن أن يكون ملما بقواعد القراءة الصحيحة دون أخطاء لغوية أو نحوية، وعلى دراية تامة بعلم اللغة، ذلك أن وقفة خلال جملة في القراءة قد تغير المعنى، وأيضا يجب أن يكون قارئ القرآن ذا وجه بشوش يجذب الجمهور ولا ينفره».
وحول ضوابط تلاوة القرآن ترى نصير أن «قراءة القرآن يجب أن تكون انعكاسا لحالة القدسية والهيبة في كل الحركات، فالجلسة يجب أن تكون معتدلة تعكس هيبة النص، والمكان نظيف، ولا يوجد في خلفيته أي شيء خاطئ يخلق حالة نشاز، بمعنى عدم وجود صور شخصية مثلا إذا كانت القراءة تسجيلا تلفزيونيا أو (فيديو)، وتكون حدود التمايل أقصاها حركة الرأس، تعبيرا عن الشجن والتوحد مع معاني الآيات»، لكن «الإسراف في الحركة غير جائز، فالإفراط في التمايل قد يتحول إلى رقص، وهذا مرفوض لأنه ينال من هيبة النص وقدسيته».
وتتعامل المؤسسات الدينية والرسمية المصرية بحزم شديد مع أي أخطاء تتعلق بقراءة القرآن، وقد شهدت الآونة الأخيرة إيقاف عدد من القارئين بسبب أخطاء في القراءة، كما تتشدد الإذاعة المصرية في الأمر نفسه. ففي مايو (أيار) الماضي قررت الإذاعة إيقاف القارئ الشيخ محمد علي الطاروطي عن العمل لمدة ستة أشهر لأنه أخطأ في إحدى الكلمات خلال تلاوة بعض الآيات من سورة يوسف.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


السودان: مجلس الأمن يطالب «الدعم السريع» برفع الحصار عن مدينة الفاشر

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
TT

السودان: مجلس الأمن يطالب «الدعم السريع» برفع الحصار عن مدينة الفاشر

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)

طالب مجلس الأمن الدولي، اليوم (الخميس)، برفع الحصار الذي تفرضه «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية على مدينة الفاشر التي يسكنها 1.8 مليون نسمة، وتقع في ولاية شمال دارفور بالسودان، وبالوقف الفوري للقتال في المنطقة.

وتبنى المجلس المؤلف من 15 عضواً قراراً صاغته بريطانيا يدعو أيضاً إلى انسحاب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين في الفاشر.

وقالت الأمم المتحدة إن القرار يدعو أيضاً إلى «وقف فوري للقتال وخفض التصعيد في الفاشر ومحيطها وسحب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين».

وحصل القرار على موافقة 14 عضواً في المجلس بينما امتنعت روسيا عن التصويت.

وقالت آنا يفستيغنييفا، نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، إن بلادها رفضت التصويت على مشروع القرار لأن القرار السابق لوقف إطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان «ظل حبراً على ورق».

وقالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، باربرا وودورد، أمام مجلس الأمن في كلمة عقب التصويت على القرار، إن بلادها طرحت مشروع القرار من أجل «وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لدعم التهدئة في كل أنحاء السودان وإنقاذ الأرواح».

كما حثت نظيرتها الأميركية ليندا توماس غرينفيلد مجلس الأمن على «بذل جهد كبير لوقف القتال في السودان وإدخال المساعدات».

وأشارت المندوبة الأميركية إلى أن هناك أكثر من 25 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية العاجلة، متهمة «قوات الدعم السريع» بالوقوف أمام توصيل المساعدات.

وحذرت غرينفيلد من أن استمرار النزاع في السودان سيؤدي لمزيد من زعزعة الاستقرار، وقالت إن الولايات المتحدة ستراقب الوضع هناك عن كثب «وإن لم يتغير للأفضل فعلى مجلس الأمن أن يتخذ إجراءات إضافية».

واندلعت الحرب في السودان في أبريل (نيسان) من العام الماضي بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، ما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم.

والفاشر هي آخر مدينة كبرى في منطقة دارفور بغرب السودان التي لا تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع».

واجتاحت «الدعم السريع» وحلفاؤها 4 عواصم ولايات أخرى في دارفور العام الماضي، وسط اتهامات لها بالمسؤولية عن حملة من عمليات القتل بدوافع عرقية استهدفت القبائل غير العربية، وغير ذلك من الانتهاكات في غرب دارفور.

وحذر مسؤولون كبار بالأمم المتحدة في أبريل من أن نحو 800 ألف شخص في الفاشر معرضون «لخطر شديد ومباشر» في ظل تفاقم أعمال العنف التي تهدد «بإطلاق العنان لصراع طائفي دموي في جميع أنحاء دارفور».

وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى المساعدات، وإن نحو 8 ملايين فروا من منازلهم، وإن الجوع يتفاقم.